هل يمكن لتوظيف الشخص غير المناسب التسبب بإفلاس شركة أو التسبب بكارثة لها؟

يشير ستيف جيردلر إلى الآثار السلبية لعملية توظيف غير ناجحة على شركتك المدير الإداري لشركة HireRight في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا
هل يمكن لتوظيف الشخص غير المناسب التسبب بإفلاس شركة أو التسبب بكارثة لها؟
الخميس, 31 مايو , 2018

قد تكون هناك حالات واقعية لتسبب توظيف الشخص غير المناسب بإفلاس شركة أو التسبب بكارثة لها، ولكن في معظم الحالات هناك أضرار كبيرة جدا تستدعي التأني في عملية التوظيف بحسب خبير في شركة استشارات حول توظيف مرشحين للوظيفة في مختلف دول العالم.

ويقول ستيف جيردلر المدير الإداري لشركة هاير رايت:

تعد تكلفة عملية التوظيف الغير ناجحة تحدياً صعباً ذو عواقب سلبية بعيدة المدى على جميع أنواع الأعمال والشركات. حيث تندرج العديد من التكاليف الأساسية المترتبة ضمن مرحلة التوظيف ابتداء من عملية البحث و تعيين الموظف إلى مرحلة التدريب ونهاية في التأثير السلبي الذي قد يتسبب به الموظف من حدوث تأخير في إنجاز المهام أو تغيير متكرر في سلوكه و معنوياته. في الشركات الكبيرة ، يمكن أن تسبب عملية التوظيف الغير موفقة تكاليف مالية باهظة الثمن، أما في الشركات الصغيرة أو المتوسطة، فيمكن أن يصل التأثير السلبي إلى درجة تعرض بها مستقبل أعمال الشركة للخطر في حال مغادرة موظفيها.

خلال سنوات عملي التي أمضيتها في مجال الموارد البشرية، اكتشفت أن عملية التوظيف الغير ناجحة تحدث غالبًا عندما يكون هناك ضغط في الأعمال و أمر إداري فوري لملء الوظيفة الشاغرة بسرعة، وبالتالي يتم تنفيذ عملية التوظيف بشكل استثنائي مع عدم مراعاة كافة الجوانب والاجراءات الضرورية التي يجب اتخاذها. على الرغم من وجود خطر دائم عند تعيين موظف جديد، إلا أن سياسة بعض الشركات التي تشمل اتخاذ تدقيق كامل على خلفية المرشحين، يمكنها أن تساعد حقاً في التخفيف من حدوث أخطاء أو مشاكل بعد التوظيف وذلك من خلال التحقق من المعلومات التي يقدمها المرشحون قبل تعيينهم في الشركة.

وانطلاقاً من هذه المقدمة، من المهم جداً قبيل اتخاذ قرار تعيين موظف جديد لدى جميع الشركات سواء كانت كبيرة، متوسطة أو صغيرة الحجم، أن تأخذ بعين الاعتبار الأمور التي تؤثر على طبيعة سير الأعمال، وفيما يلي المجالات الأربعة التي تؤثر على سير أعمال الشركات:

1. انخفاض الإنتاجية
إذا لم تتطابق مواصفات المرشّح في السيرة الذاتية مع الشخص الفعلي المتقدم للوظيفة، فقد لا يتمكن من القيام بالمهام الموكلة له. وقد يسبّب ذلك تأثيراً سلبياً على الإنتاجية، حيث سيتوجب على الموظفين الآخرين بذل المزيد من الجهد لتحقيق الأهداف وإنجاز المهام في وقتها المنشود، مما يؤدي أيضاً إلى حدوث ضرر بمعنويات الموظفين. كما أنه في نهاية الأمر يسبب في استقالة أفضل أعضاء فريق الموظفين الكفوئين على درجة تنافسية عالية، حيث يغادرون الشركة آخذين معهم كافة المهارات والمعرفة والخبرة - التي بالمقابل ساعدتهم في تطويرها. حتى أنهم قد يتسببوا أيضًا في خفض إنتاجية بقية الموظفين.

2. اختلال التوازن الثقافي
من المحتمل جداً تأثر قوة سير إنتاجية العمل بأكملها انعكاساً على وجود خلل ثقافي بين أعضاء الموظفين، بسبب الدور السلبي للموظفين الغير ناجحين في هذا الشأن الذين لا يضيفون أية قيمة إيجابية لكامل الفريق.
إضافةً لذلك، خلال مرحلة التوظيف، يجب الحرص على اعتبار بعض الأمور في قائمة أولوياتك مثل ضمان امتلاك الموظفين الجدد للخبرة والمؤهلات في تلبية متطلبات الوظيفة وإنجاز مهامها على أكمل وجه، أو مثل تقييم مدى ملاءمتهم مع ثقافة شركتك و زملاؤك.
تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة موطناً لأكثر من 200 جنسية مختلفة، وهي منصة واسعة توفر فرصاً كبيرة للتعارف والالتقاء والعمل مع أفرادٍ من جنسيات وخلفيات ثقافية مختلفة، لذلك من الضروري جداً معرفة كافة المعلومات الصحيحة، ويجب أن تكون واضحاً منذ البداية بشأن توقعاتك لكلا الجانبين.

3. السمعة
التوظيف الغير ناجح، وخاصة لأولئك الذين يواجهون العملاء، قد يؤدي الى الإضرار بالعلاقة اذا لم يتم التعامل مع العميل بطريقة جيدة، وإعادة بناء العلاقة ستكون صعبة في حال خسرنا ثقة العميل. فلذلك على الشركات ضمان أن الموظف الذي يمثلها بإمكانه تطوير أو المحافظة على سمعة الشركة و نجاحها و ليس الضرر بها.
ايضا يجب الأخذ بالاعتبار ادارة السمعة داخلياً. فعندما تقوم الشركة بتعيين موظف و يتبين بعد ذلك بأنه غير ناجح، يتوجب على ادارة الشركة تقدم الإجابات على الاستفسارات المطروحة من قبل زملائه الكفوئين. ما يؤدي الى الإضرار بالعلاقة بين الموظفين والإدارة في العمل.

4. الأثر المادي
و اخيراً و ليس اخراً علينا أن لا نهمل الجانب المادي، حيث أنه كشف تقرير صادر من اتحاد التوظيف و العمال بهذا الشأن أن 33% يعتقدون ان قرارات التوظيف الغير ناجحة لا تكلفهم شيئاً، و لكن في الواقع، فإن تعيين موظف غير ناجح براتب سنوي 213,734 درهم بامكانه تكلفة العمل ثلاثة أضعاف هذا الرقم ليصل إلى أكثر من 617,735، نسبة الى الأموال المهدورة على التدريب و الإنتاجية الضائعة و مضاعفات الأعباء المادية من قبل الموظفين.

بقلم ستيف جيردلر، المدير الإداري لشركة HireRight في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج