بعد الفتنة العشائرية.. مطالب بمحاكمة مسؤولين تجسسوا على اتصالات الأردنيين

مئات الناشطين الأردنيين ينتقدون ما شهدته المملكة من مظاهر تعدي على خصوصية الأفراد في ظل أحداث العنف العشائري على خلفية حادثة شارع مكة وسط عمان عبر بيان نادر وغير مسبوق
بعد الفتنة العشائرية.. مطالب بمحاكمة مسؤولين تجسسوا على اتصالات الأردنيين
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 15 مايو , 2018

انتقد مئات الناشطين الأردنيين ما شهدته بلادهم مؤخراً من مظاهر تعدي على خصوصية الأفراد في ظل أحداث العنف العشائري على خلفية حادثة شارع مكة وسط العاصمة عمان عبر بيان نادر وغير مسبوق تم تداوله على نطاق واسع.

وأوضحت صحيفة "رأي اليوم" أن البيان لاحظ بأن المرأة هي التي كانت أكثر من تعرض للانتهاك والعنف في ظل تلك الأحداث، معبراً عن الأسف والخجل من تحول الفضاء الافتراضي إلى ساحة امتهان للمرأة التي استبيحت مرتين.

وتطرق البيان دون ذكر تفاصيل إلى اختراق خصوصية وابتزاز امرأة من قبل متنفذين استغلوا السلطة والوظيفة. وكذلك نشر اسم المرأة وصورها وتفاصيل مشوهة عنها والإلقاء فيها بالمجتمع لكي ينتهك حرمة حياتها الشخصيّة والعائلية.

وكانت تقارير إعلامية وأمنية قد أشارت في وقت سابق إلى أن أصل المشكلة العشائرية بين قبيلة بني صخر وعشائر الشوابكة هو الخلاف على حماية امرأة لكن السلطات الأردنية تجنبت الإشارة بوضوح لهذا الموضوع.

وقال البيان، بحسب الصحيفة الإلكترونية، إن أزمة العنف العشائري الأخيرة كشفت عن مكامن خلل خطيرة في منظومة المجتمع والقيم والمهنة التي تحمي الرجل مهما كانت وظيفته، ضمن ثقافة ذكورية هرمية إقصائية تتعامل مع المرأة باعتبارها ملكية وسلعة.

وأعلن البيان التضامن مع كل امرأة أو فتاة تتعرض إلى أي من أشكال العنف والأذى واختراق الخصوصية.

وطالب بتطبيق القانون على من خالف حماية الخصوصية، وبعدم تحميل الطرف الأضعف في المجتمع عبء نزوات وصراع نفوذ لأفراد خارجين عن القوانين. كما طالب بتكاتف المجتمع لحماية المرأة من الاستضعاف والاستغلال والابتزاز والتعرض الجسدي أو النفسي لها بسب جنسها.

كما رفض البيان النادر تداول البيانات الشخصية والصور والتسجيلات التي تخترق خصوية الأفراد وتحديداً النساء وتعريض حياتهم الشخصية للتشهير.

وكانت أوساط في المعارضة الأردنية في الخارج قد نشرت على نطاق واسع نصوص تسجيلات هاتفية بين امرأة أردنية وضابط الأمن عماد الشوابكة المتهم الرئيسي في جريمة شارع مكة، والذي أعقبت جريمته مع سبعة أقرباء له حالة فوضى عشائرية عامة، وورد في هذه التسجيلات ما يشير إلى أن "الشوابكة" كان يبتز المرأة المجهولة، والتي قال بيان لقبيلة بني صخر إن ابنها ضُرِب واعتدي عليه بسبب حمايتها كدخيلة على القبيلة.

ولأول مرة يعالج بيان مصاغ بلغة سياسية ما يؤشر على احتمالية استخدام أفراد في الأجهزة الرسمية لاتصالات هاتفية لأغراض شخصية، وهي اتصالات يطلع عليها هؤلاء بحكم الوظيفة لذلك تحدث البيان المشار إليه عن سيادة القانون عن ضرورة مساءلة، ومحاكمة الموظفين والمسؤولين في المؤسسات التي حصل عبرها انتهاك لخصوصية الأفراد وتعريضهم للعُنف والابتزاز.

وطالب البيان بتشريعات قانونية توفر الحماية لخصوصية الأفراد، ومنهم النساء والفتيات بشكلٍ خاص.

وجاء البيان على خلفية قيام مجموعة أشخاص من قبيلة الشوابكة، يتزعمهم عماد الشوابكة الضابط في الحرس الملكي، قبل أيام، بضرب الشاب زيد محمد سامي الفايز أحد أبناء قبيلة صخر -إحدى أكبر قبائل الأردن- في شارع مكة في قلب عمان بطريقة وحشية مستخدمين العصي والهراوات والأسلحة البيضاء، وحين انتشار مقطع فيديو يظهر الجريمة تحولت الحادثة إلى شبه حرب عشائرية في مدينة مادبا.

وبعدها بأيام، منح رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل قبيلة "الشوابكة" عطوة عشائرية لاحتواء الجريمة وما تلاها من تداعيات خطيرة على المجتمع العشائري في المملكة إثر تدخل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

والملفت في الموضوع هو أن امرأة اسمها ديما رزيق -لا علاقة لها في الحادثة- سارعت لإنقاذ الشاب زيد محمد سامي الفايز الذي كاد أن يلفظ أنفاسه وسط الشارع في وضح النهار إثر الاعتداء عليه في الوقت الذي شاهده عشرات الرجال قبلها ويكملوا طريقهم دون أن يحاولوا إسعافه أو حتى التجرؤ والاقتراب منه.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة