بعد تجاوز 77 دولار للبرميل أسعار النفط مرشحة للصعود

بعد تجاوز 77 دولار للبرميل أسعار النفط مرشحة للصعود مع تقديرات بخروج نصف مليون برميل إيراني من السوق
بعد تجاوز 77 دولار للبرميل أسعار النفط مرشحة للصعود
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 10 مايو , 2018

بعد تجاوز 77 دولار للبرميل أصبحت أسعار النفط مرشحة للصعود مع تقديرات بخروج  نصف مليون برميل إيراني من السوق بفعل إعادة العقوبات الأمريكية ضد إيران، ونقلت رويترز أن أسواق النفط تعكف على تقييم تداعيات الانسحاب الأمريكي من اتفاق إيران النووي لتورد آراء خبراء ومحللين حول التأثير المحتمل لانسحاب واشنطن من الاتفاقية على أسواق النفط.

ويقول ستيفن إينز رئيس التعاملات التجارية لآسيا والمحيط الهادي لدى أواندا للوساطة في العقود الآجلة في سنغافورة “شهدت أسواق النفط جلسة من التقلبات الحادة، وارتفعت أحجام التداولات بشكل كبير كما كان متوقعا، وهو ما تسبب في تأخير التسويات. لذا، ما الذي سيحدث لاحقا؟ المزيد من التقلبات، بالطبع”.

وتابع إينز قائلا “نظرا لأن الولايات المتحدة تحركت من جانب واحد، فإن جزءا كبيرا من تحركات أسعار النفط تم أخذه في الاعتبار. لكننا الآن عدنا إلى قصة التوازن الدقيق للإمدادات وهو جزء لا يتجزأ من الاتفاق بين أوبك ومنتجين آخرين، ومتانة القوى المحركة للطلب العالمي ومحنة فنزويلا، حيث من المعقول القول بأن وسادة الإمدادات تنكمش للضعف”.

تقول جيه.بي.سي “نتوقع أن نرى هبوطا حادا في مشتريات النفط الخام الإيراني من جميع الأطراف على مدى الشهرين القادمين، بمجرد أن تصل أسواق الخام إلى ذروة النقص الموسمي للمعروض.

“تتباين التقديرات من 200 ألف برميل يوميا تشكل في الأساس امتثالا رمزيا من بعض حلفاء الولايات المتحدة في شرق آسيا، إلى خفض ملحوظ لوارداتهم من الخام الإيراني إلى أكثر من مليون برميل يوميا”.

وتتوقع جيه.بي.سي إنرجي أن من المرجح أن تفقد السوق إمدادات إيرانية بحوالي 500-700 ألف برميل يوميا على مدى الأشهر المقبلة.

أما جولدمان ساكس فهو يرجح أن تميل الأسعار إلى الصعود، ويقول بنك جولدمان ساكس إن الإعلان بشأن إيران وارتفاع المخاطر الجيوسياسية في دول أخرى رئيسية منتجة للنفط مثل السعودية وفنزويلا “تهدد جميعها بفقدان المزيد من الإنتاج في الوقت الذي تستنزف فيه المخزونات”.

ويرى جولدمان ساكس أن توقعاته بأن يصل سعر البرميل من خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 82.5 دولار في فصل الصيف “تتخذ منحنى صعوديا”.

ويقدر جولدمان أن فقدان 500 ألف برميل يوميا من الإمدادات الإيرانية حتى نهاية العام سيدعم الأسعار بنحو 6.2 دولار للبرميل.

باركليز: تأثير محدود على إنتاج إيران

يقول بنك باركليز “نتوقع تأثيرا محدودا على إنتاج النفط الخام الإيراني في 2018، رغم ما تبين في 8 مايو من أن الإعفاء (من العقوبات) لن يتم تجديده.

“نتيجة لهذا القرار، نخفض توقعاتنا لإنتاج إيران بنحو 150 ألف برميل يوميا في 2019 (من 3.91 مليون برميل يوميا إلى 3.74 مليون برميل يوميا)، وهي كمية نتوقع أن تعوضها السعودية وحدها بزيادة إنتاجها مجددا إلى مستوى حصتها البالغ 10.1 مليون برميل يوميا (على حساب الطاقتها الفائضة للبلاد) أو من خلال إعادة صياغة إعلان التعاون المشترك بين أوبك والمنتجين الآخرين.

ويرى بنجامين لو محلل السلع الأولية لدى فيليب للوساطة في العقود الآجلة في سنغافورة أنه لن يحدث خفض فوري في إنتاج إيران.

وقال لو “لا نتوقع خفضا فوريا للإنتاج الإيراني، حيث تبدو إيران مستعدة لزيادة الإنتاج للاستفادة من الإطار الزمني المفروض.

كومرتس بنك: أقل سوءا من المرة السابقة

يقول كومرتس بنك “في الفترة التي سبقت بداية عام 2016، فقدت السوق نحو مليون برميل يوميا من النفط الإيراني بفعل العقوبات في ذلك الوقت. وكانت نصف تلك الكمية بسبب حظر كامل من الاتحاد الأوروبي.

“هذا من غير المرجح أن يحدث هذه المرة، حيث ألغت الولايات المتحدة الاتفاقية من جانب واحد وضد رغبة معظم الدول الأخرى. ومن ناحية أخرى فإن السعودية أشارت إلى استعدادها لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات من إيران بسبب عقوبات”.

كابيتال إيكونومكس: شدة العقوبات ستعتمد على التحرك الإيراني

تقول كابيتال إيكونومكس “من المستبعد أن يكون لإعادة فرض عقوبات أمريكية على إيران تأثيرا كبيرا على إمدادات النفط العالمية.

“مجمل التأثير على إمدادات النفط والأسعار سيعتمد على ما إذا كانت إيران ستبقى في الاتفاقية، ومدى شدة العقوبات الثانوية. على أقل تقدير، من المرجح أن تكون هناك علاوة مخاطر مرتفعة في أسعار النفط على مدى الأشهر القليلة القادمة”.

وأضافت قائلة “رغم ذلك، وفي الوقت الحاضر، نتوقع أن يكون التأثير على الإمدادات محدودا نسبيا، ولذا نتمسك بتوقعاتنا لأسعار النفط في نهاية 2018 عند 65 دولارا للبرميل، انخفاضا من نحو 77 دولارا اليوم”.

كريدي سويس لبحوث الأسهم: تأثير أكبر في 2019

يقول كريدي سويس “نتوقع تأثيرا محدودا على مدى الأشهر القليلة القادمة، لكن التأثير الأكبر سيكون في 2019، مع حصول المشترين على فترة من الوقت لإظهار جهود في خفض واردات النفط الإيراني، إضافة إلى أن تأثير المزيد من عقوبات أشد صرامة تستهدف البنوك التي تتعامل في صفقات النفط الإيرانية سيبدأ في الظهور”.

و قفزت أسعار النفط حوالي 3 بالمئة يوم الأربعاء وسجلت أعلى مستوياتها في ثلاثة أعوام ونصف العام بعد أن ساعد هبوط أكبر من المتوقع في مخزونات الخام في الولايات المتحدة في توسيع مكاسب السوق التي أعقبت قرار الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاق نووي مع إيران.

ومتجاهلا نداءات من حلفاء، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء الانسحاب من الاتفاقية النووية الدولية الموقعة مع إيران في 2015 وأعلن عن ”أعلى مستوى“ من العقوبات على البلد العضو بمنظمة أوبك، وهو ما أثار مخاوف بين المستثمرين من تزايد مخاطر الصراع في الشرق الأوسط وهو ما قد يعرقل إمدادات النفط إلى سوق تشهد نقصا في المعروض.

ومن المرجح أن تعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران بعد 180 يوما ما لم يتم التوصل إلى اتفاقية أخرى.

وأنهت عقود برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول مرتفعة 2.36 دولار، أو 3.2 في المئة، لتبلغ عند التسوية 77.21 دولار للبرميل. وأثناء الجلسة سجل خام القياس العالمي 77.43 دولار وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر تشرين الثاني 2014 .

وصعدت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 2.08 دولار، أو 3 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 71.44 دولار للبرميل.

وسجل الخامان القياسيان أكبر مكاسب ليوم واحد من حيث النسبة المئوية في شهر.

وزادت الأسعار مكاسبها بعد أن أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات الخام المحلية هبطت بمقدار 2.2 ميون برميل الأسبوع الماضي متجاوزة بفارق كبير التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 719 ألف برميل.

وأشارت البيانات أيضا إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي انخفض بمقدار 955 ألف برميل يوميا إلى 5.4 مليون برميل يوميا، وهو أدنى مستوى منذ منتصف فبراير شباط.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج