في مونديال روسيا 2018، ستحتل كاميرات الهواتف الذكية الموقف

كاميرا الهاتف ستلعب دور الوسيط في طريقة الاتصال بين الأشخاص واحتفالهم وتبادلهم الآراء في مونديال روسيا
في مونديال روسيا 2018، ستحتل كاميرات الهواتف الذكية الموقف
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 03 مايو , 2018

قليلة هي البطولات الرياضية التي يترقبها العالم بهذا الحماس مثل نهائيات كأس العالم لكرة القدم، واللافت في الموضوع أن عدوى الحماس ينتقل من شخص إلى آخر بمنتهى السلاسة.


دائماً ما تصاحب بطولة كأس العالم لكرة القدم العديد من المظاهر المبهجة التي تقدمها جماهير المنتخبات المشاركة؛ حيث فرق العزف على الآلات النحاسية؛ والطبول؛ وأهازيج الجماهير وهتافاتهم؛ وطلاء الوجوه. كأس العالم تعبير نابض بالحياة، مليئ بالألوان والأصوات، وقادر على جعل أي شخص لديه اهتمام بسيط بكرة القدم أن يناقش التفاصيل الدقيقة لقواعد التسلل أو ركلات الجزاء.

في نهائيات كأس العالم عام 2010، كان بوق الفوفوزيلا أبرز ظواهر المونديال العالمي. أما في نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل، شهدت منصات التواصل الإجتماعي طفرة تصدرت عنوانين الحدث والمتمثلة بعدد التغريدات وإعادة التغريد والتفاعل غير المنقطع، حيث أطلق على البطولة في ذاك الحين لقب أول "كأس عالم لشبكات التواصل الاجتماعي".

ولعلنا نتساءل الأن: مالذي تغير خلال الأربع سنوات الماضية، وما هو الجديد في هذه النسخة من بطولة كأس العالم؟. جميعنا نعلم بأنه سيكون لشبكات التواصل الاجتماعي دور كبير لتلعبه، لكن بات العالم اليوم مختلفاً، فكاميرا الهاتف ستلعب دور الوسيط  في طريقة الاتصال بين الأشخاص واحتفالهم وتبادلهم الآراء في مونديال روسيا 2018.

وتأكيداً على هذه الرؤية، صدرت في الآونة الأخيرة عدة دراسات توضح بالتفصيل التحول السريع في استخدام الهواتف المتحركة من حيث الاهتمام والوقت الذي يقضيه المستهلكون باستخدامها. وخلال عام 2017؛ شهدنا العديد من التحديثات والخواص الجديدة التي تعكس التغييرات في كيفية استخدام المستهلكين لأجهزتهم المحمولة. وقد تركزت العديد من هذه التحديثات على إضافة قوة إبداعية إلى الكاميرا، الأمر الذي يجعل التخاطب عبر الهاتف المتحرك أكثر متعة من أي وقت مضى، وأكثر قدرة على التعبير من المكالمة الهاتفية البسيطة أو إرسال الرسائل النصية.

يلتقط مستخدمي تطبيق "Snapchat" حوالي أكثر من 3.5 مليار لقطة يومياً، أي أكثر من تريليون لقطة في السنة. وبلغة الأرقام، يعد هذا الرقم أكثر من كل الصور التي تم توقع التقاطها في عام 2017 بإستخدام جميع كاميرات الهواتف الذكية حول العالم. 

إذا هي ثورة الإتصالات المرئية، و على العلامات التجارية التي تريد استغلال هذه الفرصة أن تتكيف مع عقلية المستخدم الجديدة والمتمثلة بـ "التواصل بالصور". وبمعنى أدق، التكيف مع عقلية خلق واستهلاك المستخدم للمحتوى المرئي. وأكثر من أي وقت مضى، بات من المهم على العلامات التجارية أن تساهم وتبتكر خطوات تسويق مواكبة لطرق استخدام المستخدمين لكاميراتهم. وها نحن اليوم نصنع المحتوى ونستهلكه على الهواتف المتحركة بطرق جديدة كلياً، ومع هذا التحول في السلوك؛ يمكن للعلامات التجارية اليوم أن تتواجد على الهواتف المتحركة بطرق أكثر إبداعية.

وبالعودة إلى جماهير كرة القدم، رصدت "Snapchat" بعض الإحصائيات التي تسلط الضوء على سلوك المستخدم في المناسبات الرياضية وتحديداً الكروية منها. ففي المملكة العربية السعودية، وخلال نهايات الأسبوع التي تكثر فيها المباريات المحلية أو العالمية، يرتفع معدل إرسال اللقطات والرسائل بين عشاق كرة القدم من مستخدمي تطبيق بنسبة 15٪ مقارنةً بمعدل إرسال اللقطات والرسائل بين مستخدمي تطبيق "Snapchat" الآخرين.
وإذا ما بحثنا أكثر في هذه الإحصائيات، نرى بأن قرابة 74٪ من مستخدمي "Snapchat" السعوديين يستخدمون هواتفهم المحمولة أثناء مشاهدة الألعاب الرياضية، و55٪ يستخدمون "Snapchat" في ملاعب كرة القدم.
وفي أيام المباريات الكبيرة مثل نهائي دوري أبطال أوروبا 2017، يرتفع تفاعل عشاق كرة القدم على مستوى العالم بنسبة 48٪ مقارنة بمستخدمي "Snapchat" من حيث خلق المحتوى.

الحقائق تشير بأن هذا السلوك قد أثر بالإيجاب على نوادي كرة القدم في العالم، وسرعان ما اكتشفت وتكيفت مع سلوك جماهيرها الجديد. ففي العام الماضي، ابتكر عدد من أندية الدوري الانجليزي الممتاز بالتعاون مع "Snapchat" مثل مانشستر سيتي؛ وتشيلسي؛ وليفربول؛ وأرسنال وإيفرتون عدسات واقع معزز AIتحمل علامات النادي. وخلال الإطلاق في عطلة نهاية الأسبوع ، أمضت الجماهير ما مجموعه 15 عاماً في اللعب والاستمتاع بالتجربة الجديدة. وفي نفس الأسبوع، أطلقت أندية يوفنتوس وانتر ميلان وبرشلونة وريال مدريد وباريس سان جيرمان ومرسيليا وبوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ عدسات جذبت أكثر من 150 مليون مشاهدة.

كما تدرك العلامات التجارية أيضاً أهمية الوقت الذي يقضيه المستهلكون على تطبيق "Snapchat". ففي عام 2017، "موبايلي" فلتر مباراة نصف نهائي كأس ولي العهد بين ناديي النصر والهلال، الأمر الذي أتاح لجماهير كرة القدم من مستخدمي "Snapchat" إمكانية توقع النتيجة النهائية ومشاركتها مع أصدقائهم. وحظي الفلتر الوطني بأكثر من 90 مليون مشاهدة، ليصل بذلك إلى أكثر من 7.6 ملايين مستخدم "Snapchat".

مثالاً آخر يستوجب ذكره في هذا الإطار، حيث ومع بداية موسم 2017 - 2018 الكروي في السعودية، أطلقت شركة نايكي عدسة خاصة للترويج لزي نادي الهلال للموسم الجديد في المملكة. حيث بلغ متوسط زمن استخدام العدسة 35 ثانية، وهي نسبة مهمة عند مقارنتها بالمعدل الذي يبلغ 17 ثانية للعدسات الإعلانية.

وإن بحثنا عن ما هو وراء هذه النجاحات المحققة عبر الأمثلة السابقة، فسنرى بأن هذه الشركات عرفت تماماً كيف تعزز سبل التفاعل الحالية بين الأصدقاء المقربين، حيث أوجدوا لهم قيم مضافة تغني من العلاقة بين الأصدقاء وتدخل فيها البهجة والمرح. وكما هو معروف للجميع فقد اقترن اسم "Snapchat" بـ منصة "الأصدقاء المقربين"، حيث نرى مجموعات الأصدقاء فيها مبنية أكثر على روابط وعلاقات شخصية. ذلك من شأنه تعزيز تدفق المحادثات المرئية. فالأشخاص يميلون عادةً لمشاركة المحادثات المرئية مع الأصدقاء المقربين، أي الأشخاص الذين يقضون وقت مع غيرهم في كلا العالمين، الحقيقي والرقمي.

وفي ضوء الارتفاع غير المسبوق لأعداد مستخدمي الاتصال المرئي، ومنظومة المنتجات القائمة على الكاميرات التي تدعم محادثات واسعة النطاق بين الأصدقاء، ينبغي على العلامات التجارية  تحقيق حضور متميز في هذا المجال وخاصة في كأس العالم 2018.

وبرأي الخاص، ستكون الهواتف المحمولة ظاهرة نهائيات كأس العالم روسيا 2018، وستكون كاميرا الهواتف الذكية شاشة العرض الرئيسية لمبارياتها.
بقلم: ويل سكوجال، رئيس قسم استراتيجية الابتكار لدى "Snapchat" في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة