توقعات الربع الثاني: الدولار والذهب والنفط

أهم الموضوعات الرئيسية التي هيمنت على الأسواق خلال الربع الأول من هذا العام كانت ضبابية السياسة الأمريكية، والحماية التجارية، ومخاطر التضخم
توقعات الربع الثاني: الدولار والذهب والنفط
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 19 أبريل , 2018

كتب رئيس الإستراتيجية العالمية للعملات وأبحاث السوق في FXTM، جميل أحمد، قائلا إن أهم الموضوعات الرئيسية التي هيمنت على الأسواق خلال الربع الأول من هذا العام كانت ضبابية السياسة الأمريكية، والحماية التجارية، ومخاطر التضخم، والتكهنات بأن البنوك المركزية الكبرى يمكن أن تواصل تشديد سياستها النقدية ورفع أسعار الفائدة. وسوف تواصل هذه الموضوعات الهيمنة على الأسواق المالية في الربع الثاني ومن المرجح أن تؤدي إلى زيادة التقلبات على مدار الربع الثاني لعام 2018.

الدولار الأمريكي
يعيش الدولار الأمريكي تحت رحمة الموضوعات الأساسية المتضاربة (ناهيك عن التغريدات التي يكتبها الرئيس الأمريكي على حسابه في تويتر) وما يزال يتعرض لضغوط. كما أن الدولار الأمريكي ما يزال يتأثر تأثرًا سلبيًا شديدًا بسبب الحرب التجارية التي تلوح في الأفق مع الصين، والإشارات المتباينة من البنك المركزي الأمريكي، وعدم الاستقرار السياسي في واشنطن. وكان مؤشر الدولار الأمريكي قد فقد نسبة 11.3% من قيمته منذ تولي الرئيس الأمريكي ترامب مهام منصبه في شهر يناير 2017، وبفضل أفعال على شاكلة التغريدة الأخيرة التي كتبها الرئيس الأمريكي على تويتر والمتعلقة بالعملة، يمكن أن تسهم في دفع مؤشر الدولار الأمريكي لمزيد من الهبوط. 
ولكن ليست كل الأخبار سيئة للدولار الأمريكي. فهناك قدر من التفاؤل في الأسواق بشأن التطورات المالية، والتي تشمل الزيادة في الإنفاق على البنية التحتية في الولايات المتحدة وخفض الضرائب. ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى التقليل من الاتجاه الهبوطي ونحن نمضي قدمًا في الربع الثاني. ولكن من الأمانة أن نقول إن التوقعات بالنسبة للدولار الأمريكي ما تزال هشة، ولاسيما عند الأخذ في الاعتبار أن التداعيات السلبية لحرب تجارية عالمية يمكن بسهولة أن تؤدي لتقويض هذه العوامل الإيجابية. 

الذهب
تعرض الذهب لتقلبات عنيفة طوال الربع الأول من هذا العام. فقد أدى ضعف الدولار الأمريكي لفترة طويلة لدفع الذهب للصعود إلى مستوى 1365 دولار في شهر يناير، وهو مستوى لم يصل إليه المعدن الأصفر النفيس منذ شهر أغسطس 2016، قبل أن يهبط في شهر فبراير نتيجة للتفاؤل بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية. وكانت القرارات التي أعلنها ترامب في شهر مارس بفرض رسوم على الواردات الأمريكية من الصلب والألومونيوم قد أثارت المخاوف بشأن حرب تجارية عالمية وهو الأمر الذي منح الدعم للذهب بوصفه ملاذًا آمنًا.   
وبينما نمضي قدمًا في الربع الثاني، تشير حركة السعر إلى أن المعدن الأصفر سيظل منطقة صراع بين الثيران والدببة. ومن المرجح أن تؤدي الموضوعات الأساسية المتضاربة إلى إبقاء الأسعار حبيسة في نطاق واسع، حتى يظهر في الصورة عامل جديد يحدد اتجاه المعدن بشكل حاسم. وسيكون أداء الدولار الأمريكي أحد العوامل الأساسية التي ستحدد كيف سيختتم الذهب الربع الثاني من هذا العام، ولذلك فإن المستثمرين سيهتمون اهتمامًا كبيرًا بالمخاطر الجيوسياسية.
وإذا بدا أن التضخم العالمي آخذ في الارتفاع، قد نرى الذهب يحقق صعودًا هو الآخر لأن المستثمرين سوف يسعون عندئذ إلى الحماية من التضخم. وعلى النقيض، قد يؤدي ارتفاع التضخم أيضًا إلى زيادة التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تعريض الذهب لمخاطر هبوطية لأنه لا يدر أي فائدة.

النفط
حظي النفط بدعم كبير طوال الربع الأول بفضل قيام منظمة أوبك بخفض الإنتاج من أجل إحداث التوازن في الأسواق، فضلا عن المخاطر الجيوسياسية. وكانت التصعيدات الأخيرة في فنزويلا والأمور الجارية في سوريا قد أثارت المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات، مما يدعم أسعار النفط على المدى القصير.
وإذا واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال هذا الربع من العام، سيكون السؤال الذي سيطرح نفسه هو هل سيكون بمقدور منظمة أوبك المحافظة على الالتزام باتفاق خفض الإنتاج، ولاسيما إذا ارتفع إنتاج النفط الصخري الأمريكي واستحوذ على حصة أكبر من السوق. إذا كان الأمر ذلك، يمكن أن نرى عندئذ انخفاضا في الإقبال على الشراء وهبوطًا في سعر النفط مثلما حدث في شهر فبراير تمامًا.
ومن وجهة نظري الشخصية، أعتقد أن النفط من المرجح أن يظل قويًا ومدعومًا خلال التداول طوال الربع الثاني من هذا العام. فالتفاؤل الذي تشعر به الأسواق بشأن النمو الاقتصادي القوي في الولايات المتحدة وحول العالم يمكن أن يدعم أسعار النفط، كما أن التوترات الجيوسياسية هي الأخرى تدعم الاتجاه الصعودي للنفط. ولكن التوترات التجارية المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين يمكن أن تضعف الشهية للمخاطرة، وهو الأمر الذي قد يؤثر على أسواق النفط تأثيرًا سلبيًا.

إخلاء المسؤولية: تتكون هذه المادة المكتوبة/المرئية من آراء وأفكار شخصية. لا ينبغي تفسير المحتوى باعتباره يتضمن أي نوع من النصائح الاستثمارية و/أو حض على القيام بأي معاملات. ولا ينطوي المحتوى على أي إلزام بشراء خدمات استثمارية أو يضمن أو يتنبأ بما سيكون عليه الأداء في المستقبل. ولا تضمن شركة FXTM أو المنتسبين إليها أو وكلاءها أو مديريها أو مسئوليها أو موظفيها دقة أو صحة أو التوقيت المناسب أو كمال أي معلومات أو بيانات واردة ولا يتحملون أي مسؤولية فيما يتعلق بأي خسارة ناجمة عن أي استثمار تم على أساسها.

التحذير بشأن المخاطر: ينطوي تداول المنتجات المعتمدة على الرافعة المالية، مثل الفوركس وعقود الفروقات، على مستوى مرتفع من المخاطر. لا ينبغي عليك المخاطرة بأكثر مما يمكنك أن تتحمل خسارته، فمن الممكن أن تخسر أكثر من استثماراتك الأولية. ولا ينبغي أن تقوم بالتداول إلا إذا كنت تفهم فهما تاما المدى الحقيقي لتعرضك لمخاطر الخسارة. ويجب عليك عند التداول أن تأخذ في اعتبارك على الدوام مستوى خبرتك. إذا بدت المخاطر التي ينطوي عليها التداول غير واضحة بالنسبة لك، يرجى الاستعانة بمشورة مالية مستقلة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج