البقاء للأقوى بين مشغلي الفنادق في السعودية

كيف هي المنافسة في سوق المملكة بالنسبة لمشغلي الفنادق والعاملين في قطاع الضيافة؟
البقاء للأقوى بين مشغلي الفنادق في السعودية
باسل طلال، المدير الإقليمي في مجموعة فنادق راديسون في المملكة العربية السعودية
بواسطة تميم الحكيم
الثلاثاء, 27 مارس , 2018

كشفت المملكة العربية السعودية عن خطتها الطموحة لنهضة السياحة وجعل المملكة وجهة سياحية من الطراز العالمي. ومن المتوقع أن يساهم القطاع السياحي بأكثر من 81 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2026، وفقاً للبيانات الصادرة عن المجلس العالمي للسياحة والسفر. فكيف ستكون المنافسة في سوق المملكة بالنسبة لمشغلي الفنادق والعاملين في قطاع الضيافة؟

يقع على عاتق مشغلي الفنادق طرح العديد من الحلول والابتكارات الجديدة لتصب في مصلحة الضيف في السعودية، والذي بات يحظى بالعديد من الخيارات والعروض التنافسية.

تحدثنا في أريبيان بزنس مع باسل طلال، المدير الإقليمي في مجموعة فنادق راديسون في المملكة العربية السعودية، والذي يملك هذه النظرة نحو سوق الضيافة بحلّته الجديدة في المملكة. وكان هذا الحوار:

صدر مؤخراً إعلان عن تسهيل السعودية للزيارات من العديد من الدول الأوروبية والآسيوية، ماذا كانت ردة فعلكم على القرار؟
يُعتبر هذا القرار خطوة ممتازة تجاه تحقيق رؤية المملكة 2030 والتي تدعم المشاريع السياحية بشكل كبير. فبعد الإعلان عن عدد من المشاريع الكبيرة مثل مشروع «القدّية» ومشروع «البحر الأحمر»، لم يكن قرار منح تأشيرة سياحية مفاجئاً لنا. نحن متيقنين من الرؤية الواضحة لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ونجزم بأن ما يحصل الآن هو فقط البداية. نحن ندعم تلك التغييرات والتي من شأنها تعبيد الطريق للمزيد من الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل وتنشيط قطاع الضيافة بمختلف فئاته ليشمل قطاع الأعمال والترفيه والسياحة الدينية.

كيف ستتمكن شركات الضيافة في السعودية من التعامل مع هذا التوجه السياحي الجديد؟
تشهد المملكة العربية السعودية تغيراً ملحوظاً في قطاعي السياحة والضيافة، حيث تقدم مجموعة واسعة من الخيارات لرجال الأعمال والسياح والمسافرين الدينيين. ومع المشاريع الضخمة القادمة التي تستهدف مسافري الترفيه، نتوقع المزيد من المستثمرين الأجانب وشركات الفنادق والأفراد الراغبين في زيارة المملكة لإنشاء العديد من المشاريع الضخمة. ستساهم هذه العوامل بشكل مطلق في نمو المشاريع السياحية وعوائد الاستثمار.

متى تتوقعون أن تظهر نتائج هذا القرار وما هي توقعاتكم لأعمال مجموعتكم في الفترة المقبلة؟
إن العام 2018 هو مجرد البداية، ومع اكتمال مشاريع التنمية السياحية ومشاريع البنية التحتية، ووضع اللمسات الأخيرة على قرار اصدار التأشيرات؛ سوف تبدأ المنافسة الفعلية. بالنسبة لمجموعتنا، ليس هناك مجال للتوقعات وإنما للجزم، حيث لدينا خبراء مختصين يضعون نصب أعينهم خطط المملكة الطموحة، ويعملون لتحقيق التوسع وتنويع المحفظة التشغيلية وطرح العديد من العلامات التجارية لمواكبة تغيّرات السوق السعودي.

ما هي التحديات الحالية التي تواجهكم في مجال الضيافة؟
تكمُن التحديات في هذا القطاع بتقليل الصرف من قِبل الشركات على “MICE” وهو ما يُعرف بالاجتماعات، والحوافز، والمؤتمرات والمعارض. لذا يتوجب على خبراء الضيافة والمبيعات فهم كيفية تقديم منتج مميز لجذب الشركات واستقطاب هذه الفئة المهمة في قطاع الضيافة. قد ولّت معظم التقنيات المستخدمة قديماً في الاجتماعات والمؤتمرات، فأصبح الضيف حالياً أكثر تطلباً. ولمواجهة هذا التحدي قمنا بمجموعة فنادق راديسون بتصميم حزمة من الخدمات الاستثنائية والتي من ضمنها توفير أحدث الوسائل السمعية والبصرية، وخدمة الانترنت عالي السرعة مجاناً والتحكم الفردي بدرجة حرارة القاعات، بالإضافة إلى إمكانية إدارة المناسبة أو الاجتماع عبر الهاتف الجوال من خلال تطبيق العلامة التجارية المعتمد، فيتمكن الضيف من تخطيط المناسبة وإدارتها وتحميل كل ما يتعلق بالمناسبة من ملفات، ومعلومات وحتى خريطة الموقع. كما نصحب تلك التقنيات بأحدث قوائم الطعام الصحية والتي تتناسب مع كل الأذواق. فنطبق في جميع فنادق «راديسون بلو» مفهوم “Brain Food” لتأمين غذاء صحي للضيوف. بالإضافة إلى ذلك أطلقنا مفهوم  “Live-inn room”  الخاص بالعلامة التجارية «بارك إن باي راديسون» والذي يتألق بتصميمٍ لا يعترف بالحدود، ويختلف عن المفهوم التقليدي للبهو ومنطقة الاستقبال والمقاهي والمطاعم، فيستطيع الضيوف الانطلاق بكل حرية واختيار المساحة التي تُناسبهم.
أما على صعيد حِزم السفر نقوم دوماً بالعديد من الحملات التي من شأنها توفير العديد من الوجهات عربياً وعالمياً بأسعار تنافسية تناسب جميع الفئات. فأطلقنا حملة «عروض الحلم» وحملة «احجز مبكراً» بالإضافة إلى العديد من العروض المستمرة طوال العام. هدفنا هو توفير المنتج بأسعار معقولة مع ضمان أعلى مستوى خدمة لتحقيق رضا الضيف بنسبة 100 في المائة. وأخيراً، قمنا بتطوير آلية الحجز عبر المواقع الإلكترونية لكل فندق، فأصبح الآن من السهل الحجز عبر موقع الفندق مباشرة بأسعار مذهلة وتنافسية.

برأيك، هل ستحد الضريبة في السعودية من نمو هذا القطاع بأي شكل من الأشكال؟
لا نعتقد ذلك لأن القطاع مرن وقوي وقادر على تحمل الإضافات الضريبية.

في أي المدن السعودية تركزون أعمالكم؟
نحن نتواجد في معظم المدن السعودية الكبرى مثل الرياض، وجدة والشرقية، بالإضافة إلى المناطق الأخرى مثل بريدة والجبيل ونجران وجيزان ومكة. لكن تتركز معظم أعمالنا في جدة من خلال تشغيل 5 فنادق حالياً تستهدف مسافري الأعمال ومسافري الترفيه كما شارفنا على افتتاح أول فندق للعلامة التجارية «بارك إن باي راديسون» في جدة هذا العام. بالإضافة إلى ذلك تُعتبر مكة من أهم أولوياتنا خاصة بعد توقيع عقد أكبر فندق في العالم للعلامة التجارية «راديسون بلو» حيث يضم الفندق 3354 غرفة وكذلك توقيع عقد فندق بارك إن باي راديسون، مكة العزيزية بواقع 339 غرفة. ونالت المنطقة الشرقية حصة كبيرة من اهتمامنا وذلك من خلال تشغيل 6 فنادق للعلامتين التجاريتين «راديسون بلو» و «بارك إن باي راديسون». والجدير بالذكر هنا هو طرح وحدات فندقية للإقامة الطويلة في كلاً من فندق راديسون بلو ريزيدنس الظهران، وفندق وشقق بارك إن باي راديسون الدمام، المنطقة الصناعية الثانية. أخيراً تحظى الرياض بحصة كبيرة من اهتمامنا خلال 2018 حيث نعتزم افتتاح فندق راديسون بلو الرياض، الحي الدبلوماسي بواقع 110 وحدة فندقية، ومنتجع نوفا بواقع 57 وحدة فندقية. إن استراتيجيتنا واضحة تهدف إلى زيادة حضور علاماتنا التجارية عبر المدن الرئيسية في الرياض وجدة والدمام، بينما سنواصل دعم نمو السياحة الدينية في المملكة مع توسعنا في مكة المكرمة. كما ركزنا أيضًا على تطوير الفنادق في المدن الثانوية كبريدة ونجران والخبر والظهران والجبيل.

ما هي أبرز مشاريعكم الجديدة المكتملة في المملكة؟
تميّز العام الأخير بكثافة الافتتاحات وكذلك توقيع عقود العديد من المشاريع. تٌعتبر المملكة العربية السعودية منطقة مهمة ومحور التركيز الرئيسي بالنسبة لنا، فلدينا الآن أكثر من 38 فندقا وأكثر من 10000 غرفة قيد التشغيل والتطوير في المملكة لتحظى مجموعتنا بمكانة رائدة في جدة والمنطقة الشرقية مع محفظة متزايدة في المدن الأخرى الرئيسية والثانوية والمدن المقدسة. ويدل هذا النمو في المملكة العربية السعودية على أن مجموعة فنادق راديسون مازالت على الطريق الصحيح لتحقيق هدفها المتمثل في تشغيل 100 فندق في منطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2020.
قمنا في العام 2017 بافتتاح 5 فنادق في كلاً من جدة والخُبر، وبريدة، والظهران ومكة المكرمة، منها أول فندق للمجموعة في مكة المكرمة، وهو فندق بارك إن راديسون مكة النسيم، والذي يقدم 459 غرفة للمسافرين والحجاج، ويبعد حوالي 103 كم عن مطار الملك عبد العزيز الدولي.
جاءت كل هذه الافتتاحات ضمن خططنا لدعم قطاعي السياحة والضيافة في المملكة العربية السعودية، ولمواكبة رؤية المملكة 2030 والتي تدعم التنويع الاقتصادي وتشجع النمو السياحي بشكل جاد وفعلي. وقد اتخذنا هذا القرار خاصة في ظل المشاريع الكبيرة الاستثمارية التي اعتمدها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. نذكر على سبيل المثال مشروع «القِدِيَة» وهو مشروع أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية على مستوى العالم. كذلك مشروع «البحر الأحمر» وهو المشروع الأضخم الذي يُقام على أكثر من 50 جزيرة، ليفتح بذلك أفق جديد لقطاع الضيافة والسياحة على حد سواء.

ماذا عن المشاريع التي تعملون عليها حالياً؟
يتّسم عام 2018 بالحيوية وكثافة الافتتاحات فقمنا في بداية العام بافتتاح فندق راديسون بلو كورنيش جدة وهو خامس فنادقنا بمدينة جدة. يستهدف هذا الفندق مسافري الترفيه نظراً لموقعه في كورنيش جدة الشمالي وقربه من أكبر مراكز التسوق والترفيه بجدة. كما افتتحنا فندق بارك إن باي راديسون نجران وهو أول فندق للمجموعة في نجران، وكذلك نفتتح في الوقت الحالي فندق وشقق بارك إن باي راديسون الدمام المدينة الصناعية الثانية وفندق بارك إن باي راديسون الجبيل.
هذا بالإضافة إلى العديد من الافتتاحات لاحقا هذا العام تشمل فندق بارك إن باي راديسون جدة طريق المدينة، وفندق بارك إن باي راديسون مكة العزيزية، وفندق وريزيدنس راديسون بلو الرياض الحي الدبلوماسي ومنتجع نوفا في الرياض وفندق راديسون بلو مكة أبراج الهداية.

أين ترى المجموعة بعد 5 أعوام من اليوم في المملكة؟
نحن متفائلون بشأن السنوات الخمس القادمة في المملكة العربية السعودية وذلك لما نشهده من استشمارات ومبادرات حكومية عديدة تدعم قطاع السياحة. ونفخر في مجموعة فنادق راديسون بمكانتنا الحالية ونعمل لمواصلة الريادة في المملكة وجذب جيل جديد من السعوديين والسعوديات للدخول إلى قطاع الضيافة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة