انتشار «نينجا السيارات» في الإمارات

حوار مع كنان مبيّض، مؤسس تطبيق «كينو» والذي يوظف «النينجا» لغسيل السيارات
انتشار «نينجا السيارات» في الإمارات
بواسطة تميم الحكيم
الثلاثاء, 27 مارس , 2018

مر عام على إطلاق كنان مبيّض، رائد الأعمال المقيم في دبي، تطبيق «كينو» لغسيل السيارات.

بدأت الشركة بفكرة كان تحدث بها مبيّض أمام أصحابه، حيث أراد إطلاق تطبيق لغسيل السيارات يعمل بأسلوب شبيه لتطبيق «أوبر» والذي كانت تبلغ قيمته حينها 40 مليار دولار.

ومن بعد هذه الشرارة، وظّف مبيّض خبرته في علوم الكمبيوتر حيث تعلّم هندسة الكمبيوتر في الجامعة الأمريكية بالشارقة، بالإضافة إلى شهادة ماجستير في القيادة والاستراتيجية من كلية هارفرد للأعمال، في العمل بشكل تجريبي على «كينو» في منتصف العام 2016.
وفي أقل من عام، أعلن كنان مبيّض عن الانطلاق الرسمي للشركة في شهر مارس من 2017.

نقطة الانطلاق
ابتدأت الشركة أعمالها في مناطق مختارة في دبي، وكانت تحصل على 15 طلب غسل سيارة تقريباً في اليوم الواحد. ولكنها استطاعت اليوم أن تنتشر بأعمالها لتغطي جميع أنحاء دبي وبذلك يصلها قرابة 100 طلب يومياً، وفقاً لكنان مبيّض.
يرى مبيّض أن «سبب نجاحنها هو تركيزنا على الجودة».
ويقول: «الموظفين العاملين في كينو ليسوا منظفي سيارات عاديين، بل هم رسّامين أو “Detailers”، حيث يتم تدريبهم لفترة طويلة قبل مباشرة عملهم في الشارع. ونحن نطلق عليهم اسم نينجا».
هذا ويعمل التطبيق مثل تطبيقات “on-demand” الأخرى حيث يمكنك تحديد موقع سياراتك ونوعها ومن ثم إجراء الطلب، ليأتي أحد موظفي كينو على الدراجة النارية ويغسل سيارتك بالطريقة التي تحددها.
توفر هذه الخدمة على أصحاب السيارات عناء التوجه إلى مراكز تنظيف السيارات بأنفسهم.

وهنا يقول مبيّض: «القيمة المضافة التي نوفرها تتعلق بالوقت، حيث أن مراكز تنظيف السيارات كثير ما تكون مزدحمة بالسيارات».
ويضيف: «كما أن العملية تتم دون الحاجة لتواصل مباشر مع العامل –النينجا- من قبل الزبائن، إلا في حال رغبة الزبون بتنظيف سيارته من الداخل».
من جهة أخرى، توفر كينو مواد تنظيف خاصة بها، وهي تستعمل حوالي 99% أقل ماء من التنظيف العادي.
ويقول مبيّض: «نقوم بتدريب الموظفين لدينا بشكل دقيق حيث أن المواد التي نستعملها كلها صديقة للبيئة، والتقنية التي نوفرها عالية جداً».
ويضيف: « نملك منتج خاص ومميز لتنظيف السيارات من الداخل بحيث تصبح نظافتها كنظافة غرف العمليات في المستشفيات، وذلك لأن التقنية الحيوية المستعملة فيه متطورة جداً».

في مواجهة التحديات
تتعلق أكبر التحديات التي تواجه «كينو» بالمدة أو الوقت، حيث يقول مبيّض: «نواجه أحياناً صعوبة في تلبية كل الطلبات التي تأتينا».
ويضيف: «لعل ما يرحمنا هو أن الزبائن ليسوا في عجلة لتنظيف السيارات، حيث عادة ما يكون المستخدم في بيته أو مكتبه».
ولعل هذا التحدي يعد إيجابياً حيث يعني أن الشركة باتت تحظى بإقبال ملحوظ.
ويشير مبيّض إلى أن «الشركة تملك حالياً 30 نينجا، وسوف نضيف عليهم 30 نينجا آخرين في الفترة المقبلة لمواكبة الطلب والعمل على التوسع».

التوسع القادم
يخبرنا مبيّض بأنه «في مرحلتنا هذه، أكثر ما نركز عليه هو الجودة. والجودة لا تقتصر على التنظيف بل تشمل التعامل مع الزبائن».
ويضيف: «بالنسبة لتطوير العمل، فإننا نطرح أدوات جديدة بشكل مستمر».
ويوضح مبيّض أنه مع مرور عام على إنطلاق أعمال الشركة فإنها تطرح وجهة مستخدم جديدة على تطبيق كينو. وهذا التعديل يشمل خدمات جديدة من الشركة مثل صيانة السيارات.
ومع النمو السريع الذي حققته الشركة في عملياتها شهراً تلو الآخر، فإنها تطمح حالياً إلى التوسع إلى إمارات أخرى أولها العاصمة أبوظبي. ومن المتوقع افتتاح أعمال «كينو» في أبوظبي في الأشهر القادمة.

وهنا يوضح مبيّض: «لن يكون التوسع في غاية الصعوبة حيث نملك مستخدمين من مختلف دول المنطقة، فحين يزور الخليجيون دبي مثلاً هم يلجؤون إلى اعتماد خدماتنا السريعة بدلاً من التوجه إلى المغاسل التقليدية».
من الجدير بالذكر أن كينو تملك حالياً 13 ألف مستخدم كعدد كلي، إذ تستقطب حالياً قرابة 2500 مستخدم في الشهر.

لا خوف من المنافسة
كينو هي ليست التطبيق الأول من نوعه، بل هناك تطبيقات أخرى عملت في مجال تنظيف السيارات.
ولكن مبيّض يرى أن فكرة الوصول إلى سيارة المستخدم لتنظيفها بالاعتماد على الدراجة النارية فقط ساعدت في تفوق الشركة في هذا المجال، حيث توفر الكثير من الوقت وتوفر من عدد الموظفين كذلك.
كما يقول مبيّض أن السعر له دور كبير في نجاح الشركة، حيث أن أسعار خدماتها لا تزيد كثيراً عن سعر مراكز تغسيل السيارات.
ويعود مبيّض ليؤكد على أن الجودة عنصر أساسي مكن الشركة من تحقيق النجاح، حيث أن نسبة السيارات من الفئة المتوسطة والفاخرة في دبي عالية جداً، وبالتالي فإن متوسط نوع الخدمات في دبي يعد مرتفع جداً كذلك.

ويقول: «يجب على الشركات مواكبة هذا النوع من الخدمات وإلا لن تحصل على العائد على الاستثمار».
وبالنسبة للتطلعات المستقبلية، يتوقع مبيّض أن تكون كينو أكبر شركة غسيل سيارات في الإمارات خلال عام من الآن.
ويقول: «يصلنا حالياً أكثر من 100 طلب في اليوم، وهدفنا للعام القادم بأن نصل إلى 500 أو 600 طلب يومياً».

كما أنه مع انتشار ما يسمى بانترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، فإن كل السيارات سوف تصبح مرتبطة بالانترنت.
وفي هذا الخصوص، يقول مبيض: «هدفنا للسنوات الخمس القادمة، هو أن نصبح الخيار الأول للمستخدمين فيما يتعلق باحتياجات السيارات في منطقة الشرق الأوسط».

نصائح في الريادة

يرى كنان مبيّض، أنه ليس من الضروري أن يكون الشخص خبيراً بالتقنية ليطلق تطبيقاً ما، ولكن من الضروري إيجاد شريك يملك خبرة تقنية في هذه الحالة.
ومن ناحية أخرى، يقول مبيّض أنه: «يجب ان تضع في عين الاعتبار أن الريادة هي عبارة عن مخاطرة كبيرة».
ويضيف: «قد يبدو كلامي متناقضاً ولكن عليك أن تتبع حدسك، إلى جانب بحث دقيق حول الخطوة التي تقدم عليها». وبالنسبة لتوقع المردود المادي، فإن مبيّض يرى أن هذا يختلف من قطاع إلى آخر، ولكن «إذا لاحظت تطوراً في أعمالك، عليك الاستمرار في العمل».
ويضيف: «تواجه رائد الأعمال العديد من العقبات والطريق ليس واضحاً تماماً».

هذا ويختم مبيّض: «يكثر الكلام التحفيزي في هذا المجال والكثير من الأشخاص يدّعون أنهم يملكون كل الحلول والأجوبة. ولكن في حقيقة الأمر، لا أحد يملك كل الأجوبة». «يمكنك دوماً الاستماع إلى القصص من رواد الأعمال، ولكن لا تركز إلا على الإخفاقات. لا تركز على قصص النجاح».
«ركز على قصص الفشل. ادرسها، واعرف السبب وراء فشلها. ولا ترتبط عاطفياً بفكرة ريادية ما إن لم تقم بهذه الخطوات».

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج