كيف يفشي أصدقائك على فيسبوك كل أسرارك؟ 270 ألف مشترك في فيسبوك سربوا بيانات 50 مليون صديق لهم

لاجديد في أزمة فيسبوك مع بيانات المشتركين فهي من الممارسات التي تقوم بها معظم شركات وادي السيليكون
كيف يفشي أصدقائك على فيسبوك كل أسرارك؟ 270 ألف مشترك في فيسبوك سربوا بيانات 50 مليون صديق لهم
ألكسندر نكس- الرئيس التنفيذي لشركة كامبريدج انالتيكا Credit Bryan Bedder/Getty Images
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 21 مارس , 2018

"صاحب شخصية متسامحة، طيب القلب وبسيط" هذا ما نشره أحدهم على فيسبوك متباهيا أنه نتيجة استبيان يؤكد أنه شخص رائع، لتشجيع أصدقاءه على فيسبوك للمشاركة ومعرفة شخصياتهم. وبمجرد اشتراك أي شخص في هكذا استبيانات في فيسبوك أو خارجه إن كان تسجيل استخدامها عبر فيسبوك، فإن بيانات كل أصدقائهم على فيسبوك ستصبح ملكا لصاحب الاستبيان.

قام أستاذ بجامعة كامبريدج وهو أليكس كوجان بالزعم أن التطبيق يهدف لإجراء أبحاث وهو ما يتوافق مع سياسات فيسبوك، إلا أن هذا البروفسور كوجان قدم البيانات لشركة كامبريدج اناليتيكا، أي أنه ارتكب انتهاكا لاتفاقية المطورين مع فيسبوك (التزام كل مطور يود ربط تطبيقه بمشتركي فيسبوك) وقام 270 ألف مشترك في فيسبوك بتنزيل التطبيق، إلا أن البيانات المكشوفة تعدت هؤلاء لتصل إلى 50 مليون من خلال سحب بيانات أصدقاء الـ270 ألف الذين نزلوا التطبيق بحسب ما كشفه بذكاء كاتب في نيويورك تايمز.

المهم هنا أنه يجب التذكير بأن الشركات يمكنها شراء بيانات كل الأمريكيين تقريبا لقاء بضعة آلاف من الدولارات (شركة التيركس تبيع  دليلا لهم و يستخدم للتسويق باسم Alteryx Designer With Data ويباع بحوالي 40 ألف دولار- راجع الخبر بالتفاصيل هنا.)

تختلط الأمور بين المحللين والتعليقات والأخبار التي تنشر حول تسريب فيسبوك لمعلومات حصلت عليها شركة كامبريدج أنالتيكا عن 50 مليون مشترك أمريكي في الخدمة لدى تلك الشبكة.

فالأمر ليس بتسريب لأن فيسبوك مصمم لجمع بيانات مفصلة عن الشريحة الديمغرافية لك مشترك مع ميوله أو ميولها إلخ. الأمر الجديد أن الرئيس الأمريكي رونالد ترامب هو طرف في القضية من جهة، فضلا عن أن حجم البيانات ودقتها وعمقها يقدم لمن يملكها قوة هائلة في فعاليتها للتعامل مع تلك الشريحة الضخمة المصطفاة من الأمريكيين، بحيث يمكن توجيههم بدقة والتلاعب بمشاعرهم واستنفارهم وتحريكهم بقضايا تمس هويتهم وما يثيرهم ويدفعهم للتحرك.

توضح كامبريدج أنالتيكا أن محور عملها هو "تقديم تغييرات سلوكية تستند إلى البيانات من خلال فهم دوافع الفرد والتفاعل مع الجمهور المستهدف بطرق تستنفرهم للتحرك" لعل هذا هو هدف أي شركة تسويق حديثة لدفع شريحة ما من المستهلكين للشراء.

لكن التسويق في هذه الحالة كان لهدف سياسي ولصالح دونالد ترامب، حيث تستخدم الشركة بروفايل (موجز تعريفي عن معلومات وميول كل شخص) لاستهدافه بإعلانات ورسائل تعبوية مناسبة له بالذات. فمن يشترك في فيسبوك يقبل طوعا تقديم هذه البيانات بل يشارك بمسابقات واستبيانات لتحليل شخصيته أو شخصيتها المحببة ( له أو لها).


وعملت كامبريدج أنالتيكا مع الحملة الانتخابية لترامب سنة 2016 بالاستفادة من بيانات 50 مليون مشترك في فيسبوك لاستهدافهم بإعلانات تتعاطف مع توجهاتهم سواء كانوا من خلفية بيضاء أو لاتينية أو أفريقية أمريكية إلخ.

تعد تلك الحملة الرقمية أمرا غير مسبوق في السياسة ولا يمكن معرفة دورها في نتائج الانتخابات التي أدت لفوز ترامب. المشكلة تكمن في أن فيسبوك قدم هذه البيانات لتلك الشركة بطريقة غير مباشرة وهي عبر  تطبيق للاستبيانات تم تطويره من قبل كامبريدج أنالتيكا ، ويعتمد على التسجيل عبر حساب المشترك في فيسبوك للمشاركة في الاستبيان.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة