استراتيجية جديدة لوكالات السيارات بالإمارات في 2018

يحدثنا ريمون حنوش، المدير العام لشركة ليبرتي للسيارات، عن أبرز توجهات سوق السيارات في دولة الإمارات العربية المتحدة في العام الجاري.
استراتيجية جديدة لوكالات السيارات بالإمارات في 2018
بواسطة تميم الحكيم
الأحد, 18 مارس , 2018

ما هي التحديات التي تواجهها في صناعة السيارات؟
نظرًا لبدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة في بداية العام الجاري 2018، كانت هناك زيادة في مبيعات السيارات في الربع الأخير من العام 2017، حيث اتخذ العديد من العملاء قرار الشراء من أجل توفير ضريبة القيمة المضافة. وأدى ذلك إلى بداية بطيئة نسبياً للعام 2018 مقارنة بالسنوات السابقة. وأدى انخفاض الطلب على السيارات الجديدة إلى إطلاق استراتيجية تسويقية قوية بين بعض الوكلاء في محاولة منهم للتعويض عن تدني مستوى المبيعات. وبالإضافة إلى ذلك، أصبح العملاء أكثر حساسية للأسعار.
وبالنسبة لنطاق الأعمال على المنصة الرقمية، نواصل اهتماننا الحثيث لتطوير أنفسنا لمواكبة النمو السريع في هذا المجال، لتلبية متطلبات عملائنا كإحدى الأولويات الرئيسية في ليبرتي.

كيف ترون المنافسة في هذه الصناعة؟ وما الذي يجعل ليبرتي تتميز عن غيرها؟
يمكن القول إن المنافسة قوية جدًا من حيث العروض والاستثمار في مجال التسويق. ومع ذلك، فقد اعتمدنا دائمًا على ركائزنا العميقة، ومن أهمها قدرتنا على تقديم مجموعة واسعة من المنتجات الممتازة التي تلبي احتياجات مختلف شرائح عملائنا، والحرص على رضاهم في الإمارات، وهو ما يمثل جانبًا من استراتيجيتنا تحت عنوان "Liberty Difference" والتي تتمثل بعدة مبادرات تتمحور حول التميز في الاستحواذ على رضا عملائنا.

كيف تصف الاتجاهات الجديدة في صناعة السيارات؟ هل توجد أي تقنيات وميزات جديدة للسلامة؟
لقد رأينا في السنوات الأخيرة قوة في التحول من سيارات "السيدان" إلى سيارات "الكروس أوفر" وسيارات الدفع الرباعي، إلى جانب الجهود القوية التي تبذلها حكومة الإمارات العربية المتحدة في مجالات السيارات الكهربائية والتنقل المستدام. ونتوقع أن نرى الشركات المصنعة للسيارات تركز بشكل متزايد على التحول إلى نماذج السيارات الكهربائية. وبالإضافة إلى ذلك، نعتقد أن السيارات ذاتية القيادية أصبحت قرارًا حتميًا لا يمكن التراجع عنه. وعلى سبيل المثال، توظف كاديلاك CT6 تقنية ملاحية متقدمة للغاية، وتعتبر من أفضل الأنظمة شبه المستقلة أو ذاتية التحكم في السوق.
وعلاوة على ذلك، فإننا نشهد ظهور المزيد من ميزات السلامة على مجموعة واسعة من السيارات، . ويجب الاعتراف أن ذلك يعدّ بحق أمرًا إيجابيًا، حيث أننا نتعامل مع سلامة السائق على محمل الجد عند تجهيز سياراتنا. وفي المقابل، أدى ذلك إلى زيادة الوعي بالسلامة في أوساط العملاء، الأمر الذي جعل من ميزات السلامة من المطلبات الأساسية عند اتخاذ قرارات شراء السيارات. وأود التأكيد مرة أخرى، أن ذلك ترك أثرًا إيجابًا على اعتبارات الشراء، وحفزنا على تقديم أحدث ميزات السلامة.

هل تعتقد أن مزايا السلامة "مكلفة"؟
لا اتفق مع هذا الرأي، فالسلامة تحتل أولوية قصوى عند مصنعي السيارات، ولا تعد التكلفة عاملاً أساسياً عندما يتعلق الأمر بتقليل فرص الإصابات أو الاصطدامات. إننا نفخر بتمثيل علاماتنا التجارية العالمية التي تبدي أقصى قدر من الالتزام إزاء تعزيز السلامة في كافة نماذج سياراتها، من الداخل والخارج على حد سواء.

ما الذي تتوقع رؤيته في العام 2018 من حيث سلامة النقل؟
إن أكبر جانب من جوانب سلامة السيارات هو تعزيز ميزات السلامة الوقائية المتقدمة. ولا يتوقف الابتكار في السلامة عند حد معين، ولكن التطور الأكثر وضوحًا في السنوات القليلة الماضية هو انتشار أنظمة السلامة المتقدمة مثل، المساعدة في المنطقة العمياء، والتنبيه بحركة المرور من الخلف، والمساعدة للالتزام بالمسار، والكبح التلقائي وكشف المشاة، وتأتي هذه الأنظمة في السيارات بأسعار معقولة. ولم تعد ميزات السلامة هذه حكرًا على السيارات الفخمة وباهظة الكلفة.

ما هي أحدث التقنيات المستخدمة في السيارات لتعزيز القيادة الأكثر أمانا؟
أصبحت ميزات مساعدة السائق أكثر شيوعًا، سواء تلك المتعلقة بمساعدة السائق أو تقليل الحوادث المرورية. ويأتي تعزيز انتباه سائق في صميم القيادة الآمنة. إن زيادة هذا المستوى من الوعي مع وجود أنظمة الدعم التي تضم أجهزة الاستشعار والرادارات للسائق تساعده على الإلمام بالأخطار المحتملة من حوله.
وبصرف النظر عن التقنيات المعروفة والمعتمدة على نطاق واسع، بما في ذلك التنبيه عند الخروج من المسار، وتحذير المنطقة العمياء، والمجسات التي تغطي كافة أرجاء السيارة، وأنظمة التنبيه لتفادي الاصطدام، هناك تقنيات متعددة شهدت مستوى أعلى من الطلب على مدى الأشهر القليلة الماضية، ومنها على سبيل المثال، نظام التحكم في السرعة، والنظام المساعد لتجنب الخروج من المسار، والمساعدة في تحديد المسار، والتحذير من حركة المرور من الخلف وأنظمة الرؤية الليلية. وأود أيضًا تسليط الضوء على أنه قبل بضع سنوات، قدمت كاديلاك نظام تنبيه اهتزاز المقاعد، لتكون أنظمة الإنذار مسموعة وحسية أيضًا. وتم اعتماد هذا النظام أيضًا في مجموعة واسعة من موديلات "شيفروليه".

مع استحواذ الذكاء الاصطناعي على معظم الاهتمام في القطاعات المختلفة، كيف سيؤثر ذلك على صناعة السيارات؟ وهل سيجعلها أفضل أم أسوأ؟
كما سمعتم من قمة الحكومة العالمية في فبراير الماضي، وما شهدته من تركيز عالٍ على الذكاء الاصطناعي، فإن هذا أصبح واقعًا يجب علينا التكيف معه في جميع القطاعات، وهذا ينطبق بشكل خاص على قطاع السيارات. إن الذكاء الاصطناعي وتطويره بات من العوامل الضرورية والحاسمة لمستقبل صناعة السيارات، في الوقت الذي نشهد فيه زيادة في تطبيقات القيادة الذاتية وشبه الذاتية.
وأعتقد من دون أدنى شك أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين صناعتنا. وهناك العديد من المجالات التي سوف تتأثر، بدءًا من التطبيق الأكثر شهرة للذكاء الاصطناعي، والمتمثل في السيارات بدون سائقين، والتي سوف تؤثر على العديد من القطاعات والخدمات، مثل سيارات الأجرة وشركات التوصيل والنقل العام. وفي الوقت ذاته، يعتبر تحسين ميزات المساعدة مجالاً آخر، حيث يمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعدة في تقليل عدد الأخطاء البشرية، ما يقلل من الحوادث مع الارتقاء بالسلامة على الطرق. وبدءًا من المستهلك وصولاً إلى المنتج، فإن الربط مع الشبكة يوفر البيانات للشركات مع مختلف الأفكار للاستفادة منها في تحسين المنتجات وتطوير تجربة القيادة الشاملة. وأخيرًا، فإنه مع وصول هذه الثورة التكنولوجية، يعود الأمر إلى خيالنا لنتخيل حجم التوقعات حول ما يمكن للتطبيقات القيام به من حيث الأمن والقراءات.

ما هي أحدث المشاريع والعروض في شركتكم؟
نقوم حاليًا بإطلاق حملة تقوم على الطلب من الجمهور، حيث أننا نتحمل ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% بالنيابة عن العميل، بالإضافة إلى النفقات الفورية، مثل التأمين والتسجيل. وكجزء من الحملة، نقدم أيضًا فوائد طويلة الأجل، مثل تمديد الضمان وحزم عقود الصيانة. إن هذا المزيج من العروض والتسهيلات يسهم في التقليل من التكاليف القصيرة والطويلة الأجل لامتلاك وشراء السيارة.
لقد تغيرت معطيات السوق، وستظل تتغير باستمرار، وللتعامل مع هذا الأمر، فإننا نستثمر في رحلة المستهلك الرقمية، من خلال تحسين موقعنا على الإنترنت وما نقدمه من خدمات عبر الشبكة. وفي الآونة الأخيرة، قمنا بإعادة تصميم موقع "كاديلاك" الخاص بنا، لتحويله إلى منصة أكثر تفاعلاُ وملاءمة للمتصفح. وفي أوائل الربع الثاني سوف نعلن عن خدمة بيع سيارات شيفروليه مباشرة على الإنترنت.
ومع انتشار تطبيقات الهواتف المحمولة، فقد أصبحنا بالفعل على بعد "نقرة" من عملائنا، سواء كانوا يريدون حجز موعد للخدمة، أو الوصول إلى المساعدة على الطريق، أو لاستكشاف أحدث عروضنا.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة