وفاة طالبة مصرية تعرضت لـ"اعتداء وحشي" في بريطانيا

الطالبة المصرية مريم حاتم مصطفى عبد السلام توفيت مساء أمس الأربعاء بعد تعرضها لاعتداء وحشي من جانب 10 فتيات في بريطانيا ما أثار حالة استياء لد مواطنيها
وفاة طالبة مصرية تعرضت لـ
الطالبة مريم عبدالسلام
بواسطة أريبيان بزنس
بواسطة Shahem Shareef
الخميس, 15 مارس , 2018

توفيت الطالبة المصرية مريم حاتم مصطفى عبد السلام، مساء أمس الأربعاء، بعد تعرضها لـ "اعتداء وحشي" من جانب فتيات في بريطانيا مؤخراً ما أثار حالة استياء لد مواطنيها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، بحسب وسائل إعلام، إن الوزارة "تتواصل مع أسرة المواطنة (مريم عبدالسلام) عبر السفارة والقنصلية العامة المصرية في لندن".

وأضاف إن "لقنصل العام في لندن علاء الدين يوسف توجه فور علمه بوفاة المواطنة إلى مدينة نوتنجهام للوقوف بجانب أسرة مريم وتقديم الدعم اللازم لها، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل جثمان الفقيدة إلى أرض الوطن بناء على طلب الأسرة".

وأكد أن "القنصلية العامة في لندن ستتابع بالتنسيق مع مستشارها القانوني ومحامي الأسرة كافة الإجراءات القانونية المتعلقة بواقعة الاعتداء على الفقيدة حتى يتم القصاص من الجناة، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره في توفير الرعاية اللازمة للفقيدة، واستيفاء كافة الحقوق القانونية الأخرى للأسرة".

من جانبها، قالت نبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج إن سفارة بلدها في لندن "تنظر حالياً اتخاذ إجراءات قضائية في الواقعة، عقب الوفاة".

وطالبت "مكرم" بـ "تصعيد المحاسبة الجنائية لقتلة الطالبة المصرية عقابًا علي جريمتهم الشنيعة".

وأضافت "لن نترك القضية إلا بالوصول لقصاص".

وقال ناصر كامل سفير مصر في بريطانيا، أمس الأربعاء، في تصريحات لقناة فضائية مصرية خاصة إن "مسؤولي السفارة، بجوار أسرة مريم، لإنهاء إجراء نقل جثمانها إلى البلاد".

وشدد السفير على "تمسك بلاده بحق مريم"، مؤكداً أن القضية "جنائية وليست سياسية".

وبحسب وسائل إعلام مصرية، تعرضت مريم عبدالسلام -المقيمة مع أسرتها منذ حوالي أربع سنوات بمدينة نوتنجهام الإنجليزية- يوم 2 مارس/آذار الماضي، للاعتداء والسحل من قبل 10 فتيات لمسافة تزيد على 20 متراً في أحد الشوارع المزدحمة بالمارة حتى تمكنت من الهرب بمساعدة شاب، وتخفت في إحدى الحافلات، لكن الفتيات قمن بمطاردتها والاعتداء عليها بالضرب مرة أخرى حتى فقدت وعيها، واتصل السائق بسيارة الإسعاف التي جاءت وحملتها إلى المستشفى، وفق ما روته والدتها نسرين أبو العينين.

وخضعت مريم لثماني عمليات جراحية، منذ وصولها للمستشفى عقب الحادث في الثالث من مارس/آذار الجاري، وفق ما صرحت به والدة الضحية، فيما تم تأجيل العملية التاسعة نظراً لتدهور وضع ابنتها الصحي.

وتعرضت مريم لنزيف حاد خلال فترة علاجها، وقالت والدتها إن "الأطباء لكي يوقفوا النزيف "لازم يوقفوا دوا الجلطات وعلشان يعالجوا الجلطات بيعرضوا البنت للنزيف، وده بيدخلها كل يوم عملية".

وتابعت أن "الأطباء اضطروا لفصل فص الرئة الأيسر بشكلٍ مؤقت في محاولة لوقف النزيف".

وأضافت أن الأطباء "كتير بيغيروا كلامهم وبيعتذروا إن التشخيص الأول كان خاطئ... وللأسف هناك إهمال طبي واضح، أنا بنتي دخلت المستشفى بتمشي على رجليها، ودخلت في غيبوبة لأنهم أهملوا علاجها، كل اللي بنتي فيه ده بسببهم".

وألقت الشرطة القبض على فتاة واحدة منهن، إلا أنها امتنعت -أثناء الاستجواب- عن الاعتراف بأي مما حدث، ووفقاً للقانون لم تتمكن الشرطة من سجن الفتاة لأكثر من 24 ساعة؛ نظراً لأنها أقل من 19 سنة، فاضطروا للإفراج عنها ووضعها تحت الإقامة الجبرية.

ولم تتمكن الشرطة من ضبط أو محاسبة المعتديات على مريم، رغم وجود كاميرات سجلت الواقعة صوتاً وصورة، وتوضح والدة مريم "نظراً لعدم استخراج أي تقرير طبي من المستشفى المعالج لم تتمكن السلطات من اتخاذ أي إجراءات في حقهن".

تقول والدة الضحية "القانون هنا بيمنع خروج أي تقرير قبل ما الحالة تتعافى وتخرج من المستشفى".

وبحسب صحيفة "مصراوي" المحلية، "لم تكن الواقعة الأولى من نوعها، فقد تعرضت مريم وأخواتها ملك (15 سنة)، وآدم (12 سنة) للاعتداء؛ وتعرضت مريم منذ ما يقرب من 4 أشهر للاعتداء على أيدي اثنتين من الفتيات الـ10، وكانت برفقة أختها ملك وحررت محضراً بالواقعة لكن لم يحدث شيء، فيما تعرض آدم للاعتداء عدة مرات في المدرسة".

من جهته، أكد ناصر كامل السفير المصري في بريطانيا أن الطالبة مريم عبدالسلام التي توفيت متأثرة بتعرضها للاعتداء بالضرب في لندن، ستدفن بمصر، مشيراً إلى أن القنصل العام ومستشار السفارة بجوار أسرة مريم عبدالسلام التي تعرضت للاعتداء بالضرب في لندن، بالمستشفى لإنهاء إجراءات نقل الجثمان.

وشدد على أن الجناة معروفون لدى الشرطة البريطانية وجارٍ اتخاذ إجراءات إقامة دعوى قضائية من جانب الشرطة البريطانية. متابعاً "القضية جنائية وليست سياسية، ولو ليها حق هنجيبه".

فيما أكد عماد أبوحسين، محامي الطالبة المصرية مريم مصطفى، ضحية الاعتداء في بريطانيا، أن حق الطالبة لن يضيع وستتم محاسبة المخطئ سواءً من المعتدين على الطالبة أو مسئولي المستشفى الذين تقاعسوا عن علاج مريم.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة