أخيرا، تأسيس شركة للتحويلات والمدفوعات الخليجية

ول الخليج اتفقت بالإجماع على تأسيس شركة للمدفوعات الخليجية
أخيرا، تأسيس شركة للتحويلات والمدفوعات الخليجية
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 13 مارس , 2018

أكد محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل أمس أن دول الخليج اتفقت بالإجماع على تأسيس شركة للمدفوعات الخليجية ،وأنها ستحقق  طموح مواطني دول المجلس في توفير بيئة آمنة وسريعة للتحويلات المالية بين دول المجلس.

وقال الهاشل، خلال مؤتمر صحافي أمس الاثنين، على هامش الاجتماع الـ69 للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن مقر الشركة الرئيسي سيكون في الرياض والمقر الثانوي سيكون في دولة الإمارات، لافتاً إلى أنه تم تحديد رأسمال الشركة بشكل مبدئي وتعيين رئيس تنفيذي على أن يكون مجلس الإدارة مكونا من محافظي البنوك المركزية بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الشركة ستكون تجارية هادفة للربح وستمول أعمالها مستقبلاً بشكل ذاتي من إيراداتها، لافتا إلى أن الاجتماع ناقش الجهود المبذولة من دول مجلس التعاون الخليجي في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت كافة الدول بما فيها قطر اتفقت على مواصلة العمل بالمعايير الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال قال المحافظ: «نعم اتفق الجميع على تأسيس الشركة الخليجية وكذلك على مواصلة عملية المكافحة في تمويل الإرهاب وغسل الأموال». وأضاف: «جاء اجتماعنا، وسَطَ أجواءٍ إقليمية عاصفة، وتوتراتٍ سياسية مؤلمة، ويرافقُ تلكمُ المتغيراتِ، جملة من التحدياتِ لا تصدرُ عن الوضعِ الإقليمي المضطربِ فحسب، بل تصدرُ أيضا عن المعطياتِ الدوْلية وبخاصة ما يتعلق باتجاهاتِ السياساتِ النقدية في الاقتصاداتِ الكبرى، التي تنعكسُ على اقتصاداتِ دولِ المجلسِ، بحكمِ عولمة الأسواقِ، وبحكمِ انفتاحِ دولِ المجلسِ على العالم الخارجي، وعلاقاتِها الاقتصادية مع مُختلِفِ الأقاليمِ». وأكد محافظ بنك الكويت المركزي «ضرورة استجابة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتحديات بيقظة وحصافة»، سواء المتعلقة بالأجواء الإقليمية أو التوترات السياسية أو الاستقطابات العالمية، وذلك لمواصلة مسيرة الرخاء والاقتصاد المستدام.

وأضاف أن هذه التحديات والمتغيرات باتت من ثوابت واقعنا المعاصر. وأوضح أن تلك المتغيرات الإقليمية ترافقت مع تحديات تتعلق باتجاهات السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى التي تنعكس على اقتصادات دول مجلس التعاون، بحكم عولمة الأسواق وانفتاح دول المجلس على العالم الخارجي وعلاقاتها الاقتصادية مع مختلف الأقاليم. ولفت محافظ بنك الكويت إلى أن السياسات الرصينة تتضمن كذلك خفض الاعتماد على الموارد النفطية ورفع القدرات التنافسية وتطوير الكوادر الوطنية، فضلا عن تهيئة مناخ الاستثمار وزيادة مساهمة القطاع الخاص في دفع عجلة النشاط الاقتصادي وصولا إلى مستقبل مشرق. وقال الهاشل إن «التطورات التقنية المتجددة، لا سيما التي تمس التعاملات المالية والمصرفية ممثلة في نظم الدفع والتسوية المتطورة والعملات الرقمية والافتراضية منها وغيرها، تحتم علينا التجاوب بذات الزخم والوتيرة المتسارعة لاغتنام مزاياها واجتناب مساوئها؛ وإلا نجد أنفسنا خارج عصرنا الذي وسمته التقنية بوسمها».

وأضاف أن الاجتماع الحالي يأتي انطلاقا متجددا لمسيرة لجنة المحافظين نحو مزيد من الإنجازات في ميدان العملِ الاقتصادي النقدي والمالي الخليجي وتزداد أهمية تلك المسيرة بالنظر إلى ضخامة التحديات التي تواجهها اقتصادات دول المجلس وجسامة تداعيات الأوضاع الإقليمية وتجتمع هذه الاعتبارات لتوجه بوصلة التحرك المطلوب في هذه المرحلة ومساراته الرئيسية بما يكفل ترسيخ الإنجازات المحققة وإحراز المزيد منها. وأوضح أن محورية الدور الذي تنهض به لجنة الإشراف والرقابة ولجنة نظم الدفع والتسوية تتجلى في الجهود التي تبذلها لزيادة كفاءة الأداء في قطاعاتنا المصرفية والمالية وتحصينها ضد المخاطر على اختلافها وتنمية قدرتها على استيعاب ما يفاجئها من صدمات لتواصل دورها الجوهري في تعزيز جهود الإصلاح الاقتصادي في دول المجلس. يذكر أن الاجتماع الـ69 لمحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول الخليج العربي الذي عقد أمس يستهدف تعزيز السياسات والبرامج الرقابية لترسيخ الاستقرار المالي ومتانة أوضاع الجهاز المصرفي والمالي في دول المجلس بما في ذلك تطوير البنى التحتية لأنظمة الدفع والتسوية في دول المجلس. وكان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني ذكر أمس في افتتاح الاجتماع أن جهود التنسيق والتعاون المشترك بين دول المجلس في المجال المالي والمصرفي من شأنها تعزيز التكامل والترابط الاقتصادي بين دول الأعضاء وصولا إلى الوحدة الاقتصادية المنشودة بحلول عام 2025.

وأضاف الزياني أن المجلس الأعلى لمجلس التعاون أقر نظام ربط المدفوعات بدول المجلس والذي يعتبر من المشاريع التكاملية المهمة إضافة إلى تكليف دول المجلس بإنشاء شركة مستقلة للمدفوعات الخليجية. وأكد أهمية دور لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية في تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول المجلس إضافة إلى مواصلة تذليل الصعوبات والارتقاء بالأداء وتطوير الإجراءات المالية والمصرفية. وأوضح أن الجهد الملموس الذي تبذله اللجنة لتحقيق خطوات التكامل والترابط المالي والمصرفي الخليجي أسهم فيما يشهده هذا القطاع الحيوي من تطور ونمو وحقق له مكانة بارزة إقليمية ودولية رغم التحديات العديدة التي تواجه دول المجلس سياسيا واقتصاديا. وأشار إلى عرض توصيات فريق عمل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بدول المجلس وكذلك توصيات فريق عمل التقنيات في مجال القطاع المالي.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج