تعافي الاقتصاد العالمي مهدد بإجراءات الحماية الأمريكية

هل تهدف إجراءات ترامب لإشعال حرب تجارية أم أنها مجرد مناورات تاجر يساوم على صفقة أفضل؟
تعافي الاقتصاد العالمي مهدد بإجراءات الحماية الأمريكية
الصورة: جيتي ايميجز
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 11 مارس , 2018

وكالات: نقلت أسوشيتد برس أن العام الماضي شهد تعافي كامل في الاقتصادات الرئيسية في العالم من الأزمة المالية العالمية وحقق نموا متماثل في هذه المناطق لأول مرة منذ عقد من الزمن. ويتوقع أن يحقق الاقتصاد العالمي نموا يقارب 4% هذا العام وهو أفضل وتيرة نمو من العام 2011، ويقول صندوق النقد الدولي أن معظمظ الدول تحقق مكاسب من هذا الازدهار.

 لكن تصريحات الرئيس الاميركي دونالد الخميس بفرض تعرفة على واردات أجنبية، أججت المخاوف من ضياع فرص نمو الاقتصاد العالمي بل تزايد احتمال اندلاع حرب تجارية عالمية بسبب السياسة الحمائية التي بدأ ترامب بالترويج لها.

وفيما بدا أن ترامب ( أول أمس السبت) يساوم الاتحاد الأوروبي في مطالبته بإزالة الرسوم الجمركية التي يفرضها على المنتجات الأميركية من أجل إعفاء حلفائه من الرسوم على الصلب والالمنيوم و المقرر تطبيقها الأسبوع المقبل.

ونقلت ا ف ب أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً تبلغ 25 في المئة على استيراد الفولاذ و10 في المئة على الالمنيوم صدمة للاوروبيين وغيرهم من كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، ولا سيما اليابان التي شارك وزير اقتصادها هيروشيغي سيكو في محادثات بروكسيل.

وأورد بيان للاتحاد الاوروبي عقب المحادثات أن الاتحاد الأوروبي واليابان «كشريكين عريقين للولايات المتحدة أكدا أمام السفير لايتهايزر أنهما يتوقعان إعفاء صادراتهما إلى الولايات المتحدة من زيادة الرسوم».

لكن وبعد محادثات ثنائية مع لايتهايزر اعلنت مالمستروم على «تويتر» انه «لم يتم تقديم توضيح فوري في شأن إجراء أميركي محدد للإعفاء، لذا فإن المحادثات ستستأنف الأسبوع المقبل».

وذهبت المفوضية الأوروبية بعيداً في مواجهة الرسوم الأميركية الأخيرة معلنة عن قائمة منتجات أميركية قد تشملها إجراءات مضادة إذا تم فرض رسوم على الصادرات الأوروبية.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر متهكماً على ترامب، ان الاتحاد الاوروبي قد يعمد إلى «مواجهة الغباء بالغباء».

ورد ترامب خلال زيارته غرب بنسيلفانيا، القلب النابض لصناعات الفولاذ في الولايات المتحدة، حيث تباهى بالرسوم التي فرضها منتقداً رداءة نوعية الفولاذذ المستورد. وقال وسط هتافات مؤيدة: «ليس نوعاً جيداً من الفولاذ، انتم تعرفون ما أعنيه. انه خردة».

وأكد ترامب أن خطوته ستحفز النمو الاقتصادي في المنطقة، مشيراً إلى ان «هناك الكثير من مصانع الصلب التي تفتح أبوابها الآن بسبب ما قمت به. لقد عاد الفولاذ وعاد الالمنيوم».

ولم يدل لايتهايزر وهو من كبار مؤيدي شعار ترامب «أميركا أولاً» بأي تعليق رسمي بعد المحادثات، إلا أن الأطراف الثلاثة اتفقوا على سلسلة من الخطوات اللاحقة لمواجهة فائض إنتاج الصلب وغيره من المواد عالمياً، وخصوصاً في الصين.

وقال مسؤول أوروبي، طالباً عدم كشف هويته، أن هذا التقدم «لم يكن متوقعاً» ويدعو إلى تفاؤل حذر في شأن حل الخلاف حول الرسوم. وأضاف أنه «إذا كان ترامب يريد من حلفائه أن يتحدوا في التصدي للمشكلات مع الصين، فهذا ما حصل بالتحديد».

ومع بلوغ التوتر أعلى مستوياته، تكتم المسؤولون حول ما جرى تداوله في الاجتماع، وحاولوا ابقاء التوقعات دون مستوى تحقيق أي اختراق.

وتتضمن قائمة الاتحاد الاوروبي للرد على قرار ترامب، بالاضافة الى الكثير من منتجات الصلب الاميركية، فرض رسوم على منتجات اخرى كزبدة الفستق وسراويل الجينز.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج