الرياض تطالب موظفي سعودي أوجيه إرسال بياناتهم.. فهل من جديد؟

مكتب العمل السعودي يبعث تعميماً لموظفي شركة سعودي أوجيه ويطالبهم إرسال بياناتهم لإكمال ملفاتهم وذلك بالتزامن مع قرب إصدار أحكام تنفيذية
الرياض تطالب موظفي سعودي أوجيه إرسال بياناتهم.. فهل من جديد؟
بواسطة أريبيان بزنس
الجمعة, 09 مارس , 2018

أكد تقرير اليوم الجمعة أن مكتب العمل السعودي، وهو هيئة رسمية سعودية طلب، يوم الأربعاء الماضي، من موظفي شركة سعودي أوجيه إرسال بياناتهم لإكمال ملفاتهم وذلك بالتزامن مع قرب إصدار أحكام تنفيذية في قضايا الحقوق المالية المرفوعة من قبل الموظفين المصروفين من الشركة التي أغلقت أبوابها رسمياً أواخر العام الماضي.

وورد في التعميم -الذي وصفته صحيفة "الأخبار" بأنه جاء "على نحو مفاجئ وبعد صمت دام أشهراً" وحمل توقيع "فريق العمل في سعودي أوجيه"- أن "وزارة العدل السعودية بصدد إصدار أحكام التنفيذ في قضايا الحقوق. لذا، تطلب مكاتب المحامين، بالتنسيق مع وزارة العمل، من جميع موكليها من الموظفين، تزويدها بالمستندات المطلوبة لإكمال الملفات. وعليه، يرجى من جميع المعنيين داخل وخارج المملكة، إرسال صورة عن الهوية / الإقامة وبطاقة البنك ورقم الحساب".

وكان اللافت أن عنوان البريد الإلكتروني المطلوب إرسال البيانات عليه هو الآتي iban@saudioger.com، وهو عنوان تابع لشركة سعودي أوجيه نفسها.

وكان مكتب العمل التابع لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية قد فصل، في العام الفائت، ملف المصروفين عن الشركة وشرع في متابعتها باستقلالية عنها، داعياً الموظفين إلى التواصل معه مباشرة، في الوقت الذي كان فيه القضاء السعودي يبتّ دعاوى ضد إدارة الشركة ومالكها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، رفعها المتضررون من الصرف من دون تعويضات ومن التأخر في صرف الرواتب، حتى إن محكمة التنفيذ في الرياض نشرت في يناير/كانون الأول 2016 إعلاناً عن صدور قرار قضائي "ضد المنفذ ضده سعد الدين الحريري بعد تعذر تبليغه. وفي حال عدم التنفيذ خلال خمسة أيام من تاريخ النشر، سيتم اتخاذ الإجراءات النظامية التي نص عليها نظام التنفيذ"، كما جاء في الإعلان الذي نشر في إحدى الصحف السعودية آنذاك.

وانعكس التعميم الصادر عن مكتب العمل فرحاً وحذراً في آن واحد، بين الموظفين والعمال المصروفين، وطرح تساؤلات عدة عن توقيت إعادة تحريك الملف من جهة ومدى ارتباطه بزيارة "الحريري" الأخيرة للمملكة من جهة أخرى.

وبحسب الصحيفة ذاتها، يستعيد أحد المتابعين للملف ما صرّح به "الحريري" قبل أيام قليلة من أن "الزيارة (إلى الرياض) كانت ناجحة والشكوك التي حاول البعض زرعها بعلاقتنا بالمملكة تبدّدت والعبرة بالنتائج". وتساءلت "فهل تكون تسوية أزمة أوجيه إحدى النتائج التي لمّح إليها الحريري؟ وفي حال اقتراب الفرج، بعد نحو ثلاث سنوات أعقبت انهيار الشركة، هل يكون التوقيت متّصلاً ببدء العد العكسي لموعد الانتخابات النيابية المقررة في السادس من أيار المقبل؟ وهل المقصود بالخطوة السعودية تدعيم أوضاع الحريري انتخابياً؟".

وقالت أوساط مهتمة بالملف في تيار المستقبل الذي يتزعمه "الحريري" إن "أبرز وجوه حرص السعودية على الحريري يظهر في تسوية ملف سعودي أوجيه". وأضافت الصحيفة "طبعاً، يتبنى المستقبليون -أعضاء تيار المستقبل- وجهة نظر رئيسهم سعد الحريري بأن صرف الرواتب تعذر بعد أن توقفت المملكة عن دفع مستحقات الشركة عن مشاريع لزمت للأخيرة. وعليه، تعلم القيادة السعودية أن قضية المصروفين (تشكل ورقة ضغط على حليفها ومصدر أذى له)".

وكانت شركة سعودي أوجيه -التي أسسها رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري- أعلنت، مؤخراً، في تعميم على موظفيها عن خروجها من السوق السعودي بشكل نهائي وكامل اعتباراً من 31 يوليو/تموز 2017 جراء أزمة مالية عصفت بها في السنوات الأخيرة. ويواجه آلاف العمال وعائلاتهم، منذ حوالي سنتين، مصيراً مجهولاً بعد إعلان الشركة إفلاسها، من دون دفع المستحقات إلى أصحابها.

وانطلقت سعودي أوجيه في العام 1978، كشركة مقاولات وأشغال عامة، قبل أن تطور نشاطها ليشمل الاتصالات، والطباعة، والعقارات، وخدمات الكمبيوتر، وكان يمتلكها رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري، الذي نجح في أواخر سبعينيات القرن العشرين بشراء "شركة أوجيه" الفرنسية ودمجها في شركته و ليصبح أسمها "سعودي أوجيه"، وأصبحت من أكبر شركات المقاولات في العالم العربي.

واتسع نطاق أعمالها ليشمل شبكة من البنوك والشركات في السعودية ولبنان، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر والصناعات الخفيفة، وظلت الشركة في رحلة صعود قوي حتى وصل إيرادها سنة 2010 إلى ثمانية مليارات دولار.


اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج