فرص قوية للاستثمار في السلع عام 2018

تحاور أريبيان بزنس مع أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى 'ساكسو بنك' عن فرص الاستثمار في السلع
 فرص قوية للاستثمار في السلع عام 2018
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 28 فبراير , 2018

تحاور أريبيان بزنس عبر الهاتف مع أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى 'ساكسو بنك'  عن فرص الاستثمار في السلع التي أصبحت تمثلا اختيارا جذابا لدى المستثمرين.


وبالاستفسار عن مواصلة أسواق السلع تقديم فرص جاذبة للمستثمرين يشير هانسن إلى التركيز على النفط، فضلا عن تقلبات الذهب والنفط، وعموما فإن السلع تستعيد تألقها أمام المستثمرين مع التركيز على متاعب التضخم، فالسلع مع القلق من زيادة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، تجذب المستثمرين، ومنذ العام الماضي فإن سوق السلع يتواصل بتقديم فرص مع استعادة السلع لأسعارها. ومع مواصلة أوبك لدعم استقرار أسعار سوق النفط من قبل أوبك وروسيا لكن بدأنا أيضا نلاحظ المزيد من التركيز على دور نوعية النفط، حيث تنتج الولايات المتحدة نوعا غير مرغوبا في السوق بسبب طبيعة حاجة المصافي لنوعية مناسبة لها من النفط.


وفي حيز المعادن فهناك نمو عالمي متواصل سيصل لمستويات ذروة جديدة خاصة مع المعادن الصناعية التي ستجد طلبا قويا. كما تجذب تقديرات أداء عوائد السندات القوية اهتمام المستثمرين التي تتحول أيضا للمعادن الثمينة.


هل سيكون هناك دور للنفط الصخري وتبعات ذلك في المشهد الاستثماري إزاء أسعار النفط مع عودة المنتجين الأمريكيين للزيادة إنتاجهم منه؟


بالتأكيد ها هم عادوا بقوة ولكن ذلك موضع تساؤلات تولد عدم اليقين في السوق حاليا وكان إنتاج النفط الصخري قد قارب 11 مليون برميل في نوفمبر ذلك الوضع ساعد على المحافظة على سقف لأسعار النفط التي شاهدناها في يناير حين تجاوز 70 دولار، وذلك المستوى من الإنتاج يتماشى مع المطلوب كي لا نرى نموا كبيرا من خارج أوبك وهو يتماشى مع رغبة أوبك وروسيا أن لا يحدث صعود درامي لسعر النفط فوق 70 دولار للبرميل في هذه المرحلة، حيث أن الوضع الحالي يثير الاهتمام بحصص السوق والتنافسية، ويعد الإنتاج من خارج أوبك متماشيا مع نمو الطلب.
ولكن النفط الصخري الأمريكي يتمتع بنوعية أعلى مما تحتاجه المصافي التي تفضل النفط الروسي ونفط أوبك بسبب نوعيته المتوافقة مع قدرات تلك المصافي، ووقتها لايهم زيادة إنتاج النفط الصخري طالما أنه لا ينافس مع حاجات المصافي.

 ما هي تقديراتكم بخصوص أهم الفرص التي تنطوي عليها السلع خارج إطار النفط والمعادن؟
عانى القطاع الزراعي - وعلى رأسه محاصيل الذرة والقمح وفول الصويا- من تراجع أدائه دون المستوى المطلوب على مدى الأعوام الخمسة الماضية، ولكننا لاحظنا خلال الشهر الماضي بدء ارتفاع الأسعار نظراً للمخاطر العديدة الناجمة عن ظروف الطقس.

لهذا السبب قد نرى معركة بين مستويات المخزون القياسية والمخاوف حيال انخفاض إمداد المحاصيل الجديدة، وعلى هذا الأساس بدأت الصناديق بأخذ وضعية محايدة بعد أن كانت قد سجلت مواقع قصيرة غير مسبوقة، ما قد يدعم تحقيق مزيد من الأرباح على مدى الأشهر القادمة.


ما هي تقديراتكم بالنسبة لأسعار الذهب في 2018؟
ما زالت نظرتنا إيجابية إزاء الذهب، ولكننا لا نرى بأنه سيرتفع بشكل كبير، مع أنه يحافظ على مكانته كأحد أهم مصادر الدعم وكملاذ آمن ومتنوع في الظروف العصيبة. وقد تتاح على المدى القريب فرصة أفضل للشراء مما هو الحال عليه الآن، وذلك بفضل ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية بشكل متواصل بالتوازي مع مخاطر صعود الدولار على المدى القصير، ولكننا نرى الحد الأقصى لأي ارتفاع عند 1375 دولار للأونصة، وهو مستوى صمد في أربع مناسبات مختلفة على مدى السنوات القليلة الماضية، وسيكون من شأن أي كسر له أن يمهد الطريق نحو صعود السعر إلى 1485.


من هم الرابحون والخاسرون من اهتمام المستثمرين بالعملات الرقمية؟
ليست هناك من صلة مباشرة بين العملات الرقمية والسلع، باستثناء الفضة ربما، والذي يواكب الذهب مرة أخرى، حيث يتم تداول الذهب إلى الفضة عند هذه النقطة بقيمة أعلى من 80، وذلك للمرة الخامسة فقط على مدى 20 عاماً. كما أن ارتفاع أسعار المعادن الصناعية بالتوازي مع تراجع الدولار من شأنه بطبيعة الحال أن يدعم قوة الفضة بالنسبة إلى الذهب، ولكن ذلك لم يحدث، وهو ما قد يمثل بادرة تعكس انتقال تركيز المتداولين المضاربين إلى العملات الرقمية.

كيف تتأثر أسعار النفط على المدى القصير والطويل بتزايد اعتماد مصادر الطاقة المستدامة والصديقة للبيئة في العديد من الدول؟
سيكون التأثير قصير المدى محدوداً بحكم ازدياد الطلب على النفط والحاجة لاستبدال الآبار الآخذة في النفاذ، وهو ما سيواصل دعم الأسعار وإبقاءها مرتفعة بما يكفي لاستمرار الاستثمارات. أما على المدى الطويل، سيساهم الإمداد المتنامي من المصادر المستدامة في تباطؤ نمو الطلب على النفط، وبالتالي خفض مخاطر الارتفاعات المفاجئة في الأسعار مستقبلاً، علماً بأن الدول المنتجة للنفط أصبحت اليوم أكثر حاجة من أي وقت مضى إلى تنويع مصادر إيراداتها. وتشهد تكنولوجيا البطاريات تطوراً مذهلاً ومتواصلاً يفوق التوقعات، لدرجة أنه سيكون بالإمكان استبدال مواد مثل الكوبولت والليثيوم، ما سيسرّع النقلة نحو البدائل الأكثر تقدماً. ويجدر بمنتجي النفط اعتماد أحدث التقنيات ودعم الابتكارات بهدف مواكبة الثورة الصناعية الرابعة بالشكل المطلوب.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج