إلى 181 مليار دولار.. تقرير: الاقتراض في المنطقة العربية إلى انخفاض بنسبة 6%

وكالة إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية تقول بأن الاقتراض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد ينخفض 6% في 2018 بعد أن بلغت نسبة انخفاضه 30% في 2017
إلى 181 مليار دولار.. تقرير: الاقتراض في المنطقة العربية إلى انخفاض بنسبة 6%
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 27 فبراير , 2018

تعتقد وكالة "إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية" بأن الاقتراض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد ينخفض بنسبة 6 بالمئة هذا العام بعد أن بلغت نسبة انخفاضه 30 بالمئة في العام 2017.

وبحسب بيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، يرجع ذلك بشكل رئيسي إلى إجراءات ضبط الأوضاع المالية التي اتخذتها جميع دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط التي ستقلل على الأرجح من حاجة الحكومات الخليجية للتمويل.

وتتوقع الوكالة أن يذهب 40 بالمئة من إجمالي الاقتراض المتوقع لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هذا العام لإعادة تمويل الديون طويلة الأجل المستحقة، وبهذا يقدر صافي الاقتراض المطلوب بنحو 108 مليار دولار أمريكي.

وقالت الوكالة "وإذا أضفنا المبالغ المستحقة للمؤسسات الثنائية ومتعددة الأطراف، فإن إجمالي الديون سيصل إلى 860 مليار دولار، بمعدل ارتفاع سنوي 13 مليار دولار، أو بنحو 2%. مع ذلك، تتجه حصة الديون غير التجارية الرسمية إلى الانخفاض إلى 11% من إجمالي الديون السيادية حتى نهاية العام 2018، من 12% في العام 2017. ونتوقع بأن تتراجع الديون التجارية قصيرة الأجل المستحقة (فترة استحقاقها الأساسية أقل من عام واحد) إلى 131 مليار دولار أمريكي بنهاية هذا العام".


بالنسبة للعام 2018، تتوقع الوكالة أن تبلغ نسبة الديون التجارية للحكومات السيادية للمنطقة المصنفة بدرجة AA (أبوظبي والكويت وقطر) 19% من إجمالي الديون، مرتفعةً من 16% في تقريرنا الصادر العام الماضي. وسترتفع نسبة الديون للحكومات السيادية المصنفة بدرجة A (رأس الخيمة والمملكة العربية السعودية) إلى نحو 20%. وهذا ولا نُصنَّف أي حكومة سيادية في المنطقة بدرجة AAA.

وقالت الوكالة "نظراً لارتفاع حصة إصدارات سندات الدين للحكومات السيادية المصنفة بدرجة أعلى في المنطقة، فإن حصة الديون التجارية للحكومات السيادية المصنفة بدرجة BBB أو أقل ستتراجع إلى 62% من إجمالي الديون، من 67% في تقريرنا السابق. وتمثل حصة مصر 19% من إجمالي الديون التجارية التي نتوقع بأن تقوم بإصدارها الحكومات السيادية في المنطقة حتى نهاية هذا العام، تليها لبنان بنحو 11%، ثم العراق بنحو 10%".

وأضافت أن مصر أكبر دولة عربية من حيث السكان ستواجه،" وفقاً لحساباتنا، أعلى نسبة لتجديد الدين (بما في ذلك الديون قصيرة الأجل) في المنطقة، ستصل إلى 41% من الناتج المحلي الإجمالي، تليها العراق (32%) ثم لبنان (24%). تميل نسب تجديد الديون لدى الحكومات السيادية ذات النسب الأعلى من الدين الرسمي لأن تكون أدنى، لأن الديون الرسمية تكون عادة بآجال استحقاق أطول من الديون التجارية".

وتابعت "تركز تقديراتنا لحجم اقتراض الحكومات السيادية الـ 13 التي نقوم بتصنيفها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (انظر الجدول 5) على سندات الدين الصادرة من قبل الحكومات المركزية باسمها الخاص. ونستثني ديون الحكومات المحلية والضمان الاجتماعي وكذلك الديون الصادرة عن الجهات العامة الأخرى والالتزامات المضمونة من قبل الحكومة. وفيما يتعلق بأدوات الدين التجارية، تشتمل تقديراتنا طويلة الأجل على السندات المستحقة بعد أكثر من عام، الصادرة في أسواق رأس المال أو كودائع خاصة، بالإضافة إلى قروض البنوك التجارية".

وقالت "بالإضافة إلى الديون التجارية، تشمل بعض التقديرات التي استخدمناها في هذا التقرير على الديون الرسمية. قمنا باستثناء الديون الحكومية التي قد يكون البنك المركزي أصدرها لأغراض السياسة النقدية في بعض الدول. وتمثل جميع التوقعات الواردة في التقرير تقديراتنا الخاصة ولا تعكس بالضرورة توقعات المُصْدرين. وتعكس تقديراتنا أيضاً توقعاتنا الخاصة بالعجز لدى الحكومات المركزية، وتقديراتنا لاحتياجات الحكومات المحتملة للتمويل من خارج الميزانية، وتقديراتنا لاستحقاقات الديون في العام 2018. وتخضع تقديراتنا المعبر عنها بالدولار الأمريكي لتقلبات سعر الصرف".

وتوقعت الوكالة "أن تقوم كل من مصر والعراق والمملكة العربية السعودية بإصدار حصة الأسد من الديون الحكومية التجارية في المنطقة هذا العام (%26، %19، %17 على التوالي). ومن المتوقع أن يصل حجم هذه الإصدارات السيادية الثلاث من سندات الدين إلى نحو 113 مليار دولار أمريكي، أو 62% من إجمالي الإصدارات (انظر الرسم البياني 1 والجدول 2). ونتوقع بأن تبقى الحصة الأكبر من الديون الثنائية ومتعددة الأطراف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2018 من نصيب العراق (40% من الإجمالي)، ثم تأتي الأردن بعده كثاني أكبر متلقي للتمويل الرسمي (18%)".

وقالت إن سبعة حكومات سيادية من أصل 13 نُصنفها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي مُصدِّرة للنفط والغاز. أما الحكومات السيادية المستوردة الصافية للنفط فهي المغرب ومصر والأردن ولبنان والشارقة ورأس الخيمة. أدت الانخفاضات الحادة في أسعار النفط في العامين 2014 و2015 إلى اتساع كبير في العجز المالي لدول مجلس التعاون الخليجي. وقد قامت الحكومات السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الأخيرة باتخاذ إجراءات لضبط أوضاعها المالية بهدف خفض الإنفاق ورفع الإيرادات الحكومية المتأتية من القطاعات غير النفطية. وبالنتيجة، نتوقع اعتدال العجز المالي الإقليمي، بينما من المتوقع أن يؤدي الانتعاش المتواضع الحاصل مؤخراً في أسعار النفط إلى تعزيز الإيرادات الحكومية".

وتوقعت أن "يبلغ إجمالي الاقتراض التجاري السيادي طويل الأجل لدول مجلس التعاون الخليجي 68 مليار دولار أمريكي في 2018، منخفضاً من 80 مليار دولار أمريكي في 2017. وفيما يتعلق باستراتيجيات الحكومات المركزية لتمويل العجز في دول مجلس التعاون الخليجي، فقد ركزت كل من قطر والبحرين وعُمان إلى حد كبير على إصدار الديون بدلاً من السحب من الأصول، فيما تظهر لدى كل أبوظبي والكويت والمملكة العربية السعودية تساوياً إلى حد كبير بين إصدار الديون وتسييل جزء من أصولها. نلاحظ بأن معظم دول مجلس التعاون الخليجي لجأت إلى أسواق الدين الدولية في السنوات الأخيرة لتنويع مصادر التمويل لديها وخفض ضغط السيولة في أنظمتها المصرفية".


اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج