تشجيع البيئة الاستثمارية في السعودية يمنع إلغاء المادة 77 من نظام العمل

مصادر بمجلس الشورى تنفي المطالبة بإلغاء المادة 77 من نظام العمل وقالت إن سبب عدم إلغاء هذه المادة هو الرغبة في أن تكون البيئة الاستثمارية في المملكة جاذبة
تشجيع البيئة الاستثمارية في السعودية يمنع إلغاء المادة 77 من نظام العمل
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 14 فبراير , 2018

نفت مصادر بمجلس الشورى السعودي المطالبة بإلغاء المادة 77 من نظام العمل التي أثير حولها العديد من النقاشات وقالت إن سبب عدم إلغاء هذه المادة الرغبة في أن تكون البيئة الاستثمارية في المملكة جاذبة وفقاً للمعايير التنافسية الدولية دون الإضرار بالطرفين خاصة إذا أخذنا في الاعتبار وجود العديد من الشركات الصغيرة التي لا يمكن مطالبتها بدفع أكثر من التعويض.

وذكرت صحيفة "الوطن" المحلية نقلاً عن مصادرها إن "لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في مجلس الشورى تدرس إضافة على المادة 214 تجعل من اختصاص الجهات المعنية الفصل في الخلافات الناشئة عن مقدار التعويض المقرر في المادة 77، لو وجدت حالة كان التعويض فيها قليلاً، بالمقارنة بعدد سنوات خدمة العامل، بالإضافة إلى تعديل استحقاق العامل المتضرر من إنهاء العقد ليكون أجر شهر عن كل سنه من سنوات الخدمة، وبحد أقصى 5 أشهر بدلاً من 15 يوماً والمعمول به في النظام الحالي".

وعن المادة 77 وهي صلب الدراسة، قالت عضو مجلس الشورى الدكتورة سامية بخاري، للصحيفة اليومية، إنه "في النظام الحالي يستحق الطرف المتضرر سواءً كان العامل أو صاحب العمل، أجر 15 يوماً عن كل سنة من سنوات الخدمة في العقد غير المحدد، ويستحق أجر المدة الباقية في العقد المحدد، لذلك تم التفريق في المقترح المرفوع من اللجنة بين ما يستحقه العامل باعتباره الجانب الأضعف، وما يستحقه صاحب العمل، بأن يستحق العامل المتضرر من إنهاء العقد أجر شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة، وبحد أقصى 5 أشهر في العقد غير المحدد كأجر للمدة الباقية، كما يجوز اتفاق الطرفين على تعويض يتجاوز القدر المحدد في هذه المادة".

وأوضحت أن "المجلس صوت مؤخراً بنسبة عالية بالموافقة على ملاءمة المقترح المقدم من لجنة الشؤون الاجتماعية بخصوص تعديل ثلاث مواد من نظام العمل، ومنها المادة الثانية، والتي تعنى بالتعريفات، حيث تم تعريف المراد بإنهاء العقد لسبب غير مشروع، وهو غير موجود في النظام الحالي، حيث تم تعريفه بفسخ العقد في غير الحالات الواردة في المادة 80، وترك العمل في غير الحالات الواردة في المادة 81، وذلك أن هاتين المادتين حددتا الحالات المشروعة، وما سوى ذلك يعتبر غير مشروع".

وأضافت أنه "إذا تضرر صاحب العمل بترك العامل للعمل، وكان الترك غير مشروع يستحق أجر 15 يوماً عن كل سنة، وبحد أقصى ثلاثة أشهر في العقد غير المحدد، أو أجر المدة الباقية في العقد المحدد المدة، وكان الدافع لهذا التعديل عدم المساواة بين ما يترتب على العامل عند تركه العمل، وما يترتب على صاحب العمل عند فصله العامل، حيث ترتب على صاحب العمل ضعف ما يترتب على العامل وهو الجانب الأضعف".

وكان مجلس الشورى وافق الأسبوع الماضي على ملائمة دراسة تعديل المواد (2، 75، 77، 214) من نظام العمل. وأكد أغلب أعضاء المجلس على أهمية حماية الموظف السعودي من الفصل غير المشروع.

وتتضمن المادة الثانية من نظام العمل الألفاظ والعبارات الواردة في نظام العمل ومن بينها الأجر الأساسي والأجر الفعلي، فيما تخص المادة 214 المخالفات العمالية بأنواعها.

وتنص المادة 77 من نظام العمل والمتعلقة بالتعويض المالي للعامل المفصول لسبب غير مشروع على "ما لم يتضمن عقد العمل تعويضاً محدداً مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع يستحق الطرف المتضرر من إنهاء العقد تعويضاً على النحو التالي (1- أجر 15 يوماً عن كل سنة من سنوات خدمة العامل إذا كان العقد غير محدد المدة. 2- أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة. 3- يجب ألا يقل التعويض عن أجر العامل لمدة شهرين).

في حين تنص المادة 75 من نظام العمل على أنه "إذا كان العقد غير محدد المدة، جاز لأي من طرفيه إنهاؤه بناء على سبب مشروع يجب بيانه بموجب إشعار يوجه إلى الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء بمدة تحدد في العقد، على ألا تقل عن 60 يوماً إذا كان أجر العامل يدفع شهرياً ولا تقل عن 30 يوماً بالنسبة إلى غيره".

وقام عديد من شركات القطاع الخاص، خلال الأشهر الأخيرة، بفصل آلاف الموظفين السعوديين، مستندين إلى المادة 77. وكانت وزارة العمل قد حذرت، يوم 30 يناير/كانون الثاني 2017، المنشآت الخاصة من استغلال ثغرة المادة 77 من نظام العمل واتخاذها ذريعة لفصل الموظفين السعوديين، ملوحة بنيتها إيقاف الخدمات كافة عن المنشأة التي تثبت ممارستها عمليات فصل "تعسفية" ضد السعوديين.

ورغم القرار الذي يحظر فصل السعوديين بشكل جماعي، قامت شركات عدة، في وقت لاحق، بفصل جماعي لمئات الموظفين السعوديين بداعي انتهاء أعمالهم الإنشائية المدنية المتعاقد عليها معهم.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج