الإيكونوميست: دراسة تكشف التلاعب بأسواق الأسهم بالتداول بمعلومات داخلية

الإيكونوميست: دراسة تكشف التلاعب بالأسواق المالية بالتداول بمعلومات داخلية
الإيكونوميست: دراسة تكشف التلاعب بأسواق الأسهم بالتداول بمعلومات داخلية
الإثنين, 12 فبراير , 2018

كشفت صحيفة الإيكونوميست عن دراسات تظهر احتمال وجود خلل بنيوي في نظام تداول الأسهم.

تقول الصحيفة إنه رغم أن التحقيقات في التداول غير القانوني من قبل بعض المستثمرين الأفراد، أوقعت بالعديد منهم من خلال تحقيقات جنائية، تبين فيها وجود تسريب معلومات كشفت من خلال رسائل بريد ومراقبة مكالمات هاتفية أو حتى مخبرين،  إلا أن المستثمرين الكبار يفلتون بجني أرباح طائلة من التداول بمعلومات داخلية الامر الذي دفع لإجراء دراسات حول هذه الممارسات، التي كشفت أحدث واحدة منها أن بعض المستثمرين الذين تسلحوا بمعلومات داخلية جنوا أرباحا حتى من الأزمة المالية، فيما تذهب دراسات أخرى لتلمح أن نظام تداول الأسهم بأكمله مصمم للتلاعب. 


واستندت دراسة إلى تحليل الأنماط في بيانات تكشف التداول بمعلومات داخلية يرجح أنها تجري على نطاق واسع، وتعكس الدراسة طريقة جديدة لتحليل سلوك التداول في الأسواق المالية، وتثير تساؤلات عن كيفية التعامل مع هذه الممارسة إن كانت منهجية بدلا من أن تقتصر على مضارب يتورط بها بوتيرة محدودة.


وتبدأ الدراسة باجتماعات خاصة (TARP برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة) خلال الأزمة المالية بين مسؤولين حكوميين ومؤسسات مالية جرى فيها تحديد الشركات والمؤسسات التي سيتم مساعدتها والمبالغ التي ستخصص لها، وكان معرفة تفاصيل هذه الحزمة المالية يكفي وحده لتحقيق أرباح كبيرة في أسواق الأسهم.  تفحصت الدراسة 497 مؤسسة مالية بين سنتي 2005 و2011، مع الانتباه للأشخاص الذين عملوا في الحكومة الاتحادية بمؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي ، وفي السنتين اللتين سبقتا برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة لم تظهر تداولات هذه الأشخاص أي دليل على سلوك غير اعتيادي لكن بعد 9 أشهر من برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة حققوا نتائج باهرة في استثماراتهم. وتخلص الدراسة إلى أن المستثمرين ذوي الارتباطات السياسية كسبوا تفوقا  بالمعلومات خلال الأزمة وتداولوا بالأسهم ليستغلوا تلك الميزة لديهم.


أما الدراسة الأخرى فقد كشفت أنه ما بين 1999 و2014 فإن 30 من أكبر المستثمرين الذين يستحوذون على حصة تداول كبيرة تقدر بحوالي 80 أو 85% حجم كل التداولات، ظهر أن هؤلاء المستثمرين الكبار تغلب على تداولاتهم الأكبر استثمارات تتم في فترات تسبق الإعلان عن تطورات كبيرة، وهو أمر لا يمكن تفسيره إلا بقدرتهم على الإطلاع على معلومات إيجابية بمستوى استثنائي. ويمكنهم الحصول على تلك المعلومات بعدة طرق، أكثرها براءة هو أن المضاربين ينشرون أنباء عن رغبة زبون بالبيع أو الشراء بكميات كبيرة لأسهم معينة بطريقة اشبه بما تقوم به دور المزادات عند بيع لوحة فنية. ولكن من الممكن أيضا وهو ما توحي به الدراسة، أن يقدموا تلك المعلومات  لزبائنهم المفضلين لتعزيز أعمالهم.
   


وما يعزز هذا التفسير هو أن مديري الأصول الكبيرة الذين يستخدمون مضاربين يتبعون لهم لا يخسرون عادة.


ويمكن أن تكسب المؤسسات الكبيرة من هذه الممارسات أو تكون ضحية لتسريب البيانات بهذه الطريقة.   ولكنها بشكل عام لا تحقق أرباحا صافية، ويعد الخاسرين الأكبر بحسب الدراسة هم زبائن التجزئة ومديري الأصول الأصغر. وتدرك كل الدراسات أن الأسواق المالية العامة ليست عامة بالفعل، ولا يمكن حتى تبديل القوانين لتلافي هذه المشكلة، ولكن على الأقل اصبح هناك لاعب خفي يتتبع هذه القضية.

يذكر أن قلائل اطلعوا على كواليس ما دار في اجتماع TARP برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة و مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الخامس من أغسطس/آب 2008، وعدد من اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في الفترة من عام 2006 إلى 2014، وهي السنوات التي ترأس الفيدرالي خلالها "بن برنانكي".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة