رئيس تحرير صحيفة سعودية يتحول لبائع ذرة وشاي

صالح الحسيكي (أبو سعد) لم يكن يعلم بأن الـ24 سنة التي قضاها في الصحافة ستتبخر في الهواء إلا أن المهنة أغلقت أبوابها في وجهه ليتجه إلى بيع الذرة والشاي على قارعة الطريق
رئيس تحرير صحيفة سعودية يتحول لبائع ذرة وشاي
صالح الحسيكي - صحيفة "عكاظ"
بواسطة أريبيان بزنس
السبت, 10 فبراير , 2018

نشرت صحيفة سعودية شهيرة اليوم السبت تقريراً قالت فيه إن مواطناً سعودياً كان رئيس تحرير صحيفة محلية -ويوماً ما مديراً في الصحيفة نفسها التي نشرت التقرير- تحول إلى بائع ذرة وشاي بعد أن ألقت صاحبة الجلالة (الصحافة) "بعشاقها إلى قارعة الطريق".

وأضافت صحيفة "عكاظ" اليومية أن الزميل صالح الحسيكي لم يكن يعلم بأن الـ24 سنة التي قضاها في الصحافة ستتبخر في الهواء، ورغم ما قدمه للمؤسسات الصحفية التي عمل بها، إلا أن المهنة أغلقت أبوابها في وجهه، ليتجه إلى بيع الذرة والشاي على قارعة الطريق، ليفي بمتطلبات بيته وأبنائه الستة.

وتابعت الصحيفة أن صالح الحسيكي رفض سابقاً العمل الحكومي بوظيفة مدير العلاقات العامة والإعلام بجامعة المؤسس، رغم ما توفره من أمان وظيفي، بسبب شغفه بمهنة المتاعب، لينطلق في العمل بصحيفة "عكاظ" كمحرر آلي، وتدرج إلى أن تولى إدارة الإنتاج، ثم مساعداً لمدير التحرير التنفيذي، قبل أن يعار إلى صحيفة "الندوة" مديراً للتحرير، لينضم بعدها لفريق تأسيس صحيفة الوطن، كسكرتير تحرير، وكلف بملف الطبعة الدولية إلى أن رأس قسم المحليات، ليعود مرة أخرى لـ "الندوة" مشرفاً على التسويق.

ثم انتقل "الحسيكي" للإشراف على الموقع الإلكتروني بصحيفة المدينة، ليعاود كرته الأولى في "عكاظ" عبر النشر الإلكتروني، ليتولى مدير التحرير، ثم رئيس تحرير صحيفة "عين اليوم" الشقيقة الإلكترونية لصحيفة "عكاظ" الورقية. وهنا وصل إلى محطته الأخيرة، ليتسلم خطاب استغناء، إثر تغير ظروف الصحيفة. ليودع الصحافة بلا رجعة.

وقالت "عكاظ" إن الحسيكي حاول "لملمة ما تبقى منه، عبر تسجيل الدكتوراه، إلا أن قرضاً بنكياً طارده، حتى صدر بحقه أمر قبض، ليلجأ بعدها إلى بيع الذرة المشوي والشاي في أحد شوارع جدة، عله يسدد احتياجاته، ويفي بمتطلبات أبنائه الستة".

يقول صالح الحسكي إنه لم يكن يتصور "أن تكون نهاية عملي الصحفي بهذا الشكل، إذ قدمت تضحيات كبيرة في مهنة المتاعب، لكنها لم تشفع لي"، مضيفاً "لا أخجل من عملي طالما أنه شريف، ولن أستسلم للبطالة". وختم قائلاً "أخشى على الصحفيين بسبب ما تمر به الصحافة من أزمات مالية".

وقال عنه الزميل الإعلامي عبدالله الشريف، "أبو سعد قامة إعلامية، إلا أن الصحافة لم تقدر ظروفه ومعاناة زوجته المرضية، وانسحابه ترك في نفوس محبيه غصة. فيما يؤكد الصحفي محمد دويدار على أن "صالح كان مثالاً للصحفي الطموح"، مستغرباً جحود المهنة. أما رفيق دربه الإعلامي عبدالله بادخن فقال "فوجئت بما آلت إليه حال صالح، ولم أتوقع أن تتخلى الصحافة عن صحفي نشط ذي خبرة طويلة، يتحدث الإنجليزية بطلاقة، ويحمل الماجستير ومسجل للدكتوراه"، مستدركاً "ربما الظروف التي تمر بها الصحافة أدت إلى هذه النهاية".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج