آيرين وليديا فورتيه: تناغم شقيقتين

آيرين وليديا فورتيه هما إبنتا السير روكو فورتيه مؤسس سلسلة فنادق «روكو فورتي» الشهيرة، أما عائلتهما فتنفرد بمسيرةٍ مرموقة في قطاع الضيافة على مدى 4 أجيال.
آيرين وليديا فورتيه: تناغم شقيقتين
بواسطة أنيس ديوب
الإثنين, 05 فبراير , 2018

تنفرد كل من آيرين فورتيه (مديرة المشاريع في مجموعة فنادق روكو فورتيه وشقيقتها ليديا (مديرة تطوير المطاعم والبارات في سلسلة فنادق روكو فورتي) بشخصية خاصة ومختلفة إلى حد بعيد، ومع ذلك فإنهما تتمتعان بانسجام كبير في العمل وفي المنزل وتتفقان في معظم القرارات الخاصة بالعمل وتؤكدان أنه حتى تباينهما،  يتحلى بتناغمٍ مبتكر.

وعلى الرغم من تباين آرائهما كأختين فانهما تتفهمان بعضهما بعضا لاسيما المبادئ والاهتمامات هي ذاتها وهي التي توحد بينتهما. ولحسن الحظ (كما تقولان) فأن كلاً من آيرين وليديا تضطلع بمسؤوليات مستقلة وتمتاز بخبرات ومؤهلات مختلفة، مما يتيح لهما  طرح أفكار متنوعة ومتكاملة عند التعاون في مشروعٍ ما، بدلاً من أن تتدخل إحداهما في شؤون الأخرى بصورة يومية. وفي مايلي نص هذا الحوار الشيق مع آيرين وليديا فورتيه.

هل لكما بدايةً أن تعرفا جمهورنا من القراء في الشرق الأوسط بنفسيكما؟
ليديا: أُدعى ليديا فورتيه وأعمل مديرة تطوير المطاعم والبارات في سلسلة فنادق «روكو فورتي» التي أسسها والدنا السير روكو فورتيه وعمتنا أولغا بوليزي عام 1996. وتضم محفظة المجموعة 11 فندقاً ومنتجعاً فاخراً في أبرز المدن حول العالم مع خططٍ لافتتاح فروعٍ جديدة في روما وشانغهاي في 2019. وتشكّل جميع فنادق السلسلة بقديمها وجديدها معالم رائدة ومنشآتٍ مذهلة تشغل مواقع فريدة وتتميز بطراز استثنائي يحاكي روح المكان الذي يحتضنها. وتنفرد عائلتنا بمسيرةٍ مرموقة في قطاع الضيافة على مدى 4 أجيال مع انضمامي وأختي ايرين وأخي تشارلز إلى غمار العمل في الأعوام القليلة الفائتة.
آيرين: وأنا آيرين فورتيه، مديرة المشاريع في مجموعة فنادق روكو فورتيه. وبحكم عملي، أتولى الإشراف على شؤون التدريب والتطوير في الفنادق، بما في ذلك تدريب أفراد طاقم العمل وتنمية مهاراتهم لضمان تقديم أرفع مستويات الخدمة للضيوف. كما أقوم بالإشراف على عروض المنتجعات الصحية ومراكز اللياقة البدنية الخاصة بالمجموعة وغير ذلك من المشاريع الخاصة.

جاء انضمامكما إلى المجموعة عقب التخرج من الجامعة، ما التأثير الذي حققتماه في الارتقاء بشركة العائلة حتى اليوم؟
آيرين: لا شك أننا أكثر اطلاعاً على التوجهات السائدة والمعاصرة بحكم صغر سننا. وبالتالي، نتطلع إلى إضفاء منظورٍ أكثر حداثة إلى المجموعة.
ليديا: يتيح لي عملي في مجال المأكولات والمشروبات فرصة مميزة لابتكار أفكارٍ جديدة ومنظورٍ عصري. وأنا اليوم بصدد تطوير مفاهيم جديدة لمطاعمنا المرتقبة في شنغهاي وروما، مما يشكل متعةً خاصة بالنسبة لي. وأستعينُ أحياناً بعمتي أولغا المسؤولة عن إعداد جميع التصاميم الداخلية لمنشآت المجموعة ومدير المأكولات والشيف الرائد في إيطاليا فولفيو بيرانجلين، وأتعاون أحياناً أخرى مع مواهب متخصصة. وسنكشف قريباً عن اسم رئيس الطهاة الجديد الذي سيتولى الإشراف على مطعم فندق «براونز» في لندن بحلته الجديدة.
وفي هذا السياق، قمتُ بإعادة إطلاق بعض مطاعم وأركان مشروبات المجموعة مثل «صوفيا» في فندق «ذا تشارلز» بمدينة ميونخ، و«لابانكا» في فندق «هوتيل دي روم» بمدينة برلين و «آيرين» في فندق «سافوي» بمدينة فلورنسا. وبالإضافة إلى ذلك، اضطلع بمسؤولية إدارة الشؤون اليومية للمطاعم وأركان المشروبات (14 مطعماً و14 ركن مشروبات) ونجحتُ في تعزيز الإيرادات بنحو أكثر من 20 % والأرباح بنسبة 30 %. وانصبّ جزء كبير من اهتمامنا العام الفائت على فندق «أصيلة» في مدينة جدة السعودية، حيث يتركز 5 من مطاعمنا ويتفرد كل منها بمفهومٍ خاص ومميز.
آيرين: باعتباري مديرةً للمشاريع، حظيتُ بفرصة العمل على طيفٍ متنوع من المبادرات على نطاق المجموعة. وفي إطار دوري كمسؤولةٍ للتدريب والتطوير، أطلقتُ تطبيق «ماب ماي فيوتشر» (خطّط مستقبلي) الموجه للعاملين في مجال الضيافة كأداة للتعلم والتطوير والتواصل، حيث تم اعتماده في فنادق روكو فورتيه في أغسطس 2016. وأتوقع دوراً فاعلاً لهذا التطبيق في القطاع لجهة استبقاء الكفاءات لدى الشركات وتطوير المسيرة المهنية للموظفين، لا سيما وأنه يواكب تطلعات أفراد جيل الألفية. وانطلاقاً من اهتمامي بهذه الفئة، قمت كذلك بإطلاق مفهومنا الخاص للعافية من خلال «منتجعات روكو فورتيه الصحية» في يناير 2016. ويقوم هذا المفهوم على توفير نظامٍ يُعنى بصحة وغذاء ولياقة الضيوف في مختلف منشآت المجموعة من المنتجعات والمطاعم وحتى الغرف الفندقية. وذلك بهدف ترسيخ عاداتٍ صحية جديدة في روتين الحياة اليومي للضيوف، ومنحهم شعوراً غامراً بالصحة والحيوية ذهنياً وجسدياً. 

لا شك أنكما تشكلان فريقاً متميزاً، لكن من منكما يتخذ القرارات الحاسمة عموماً؟
آيرين: لحسن الحظ أننا نتمتع بانسجامٍ كبير، لذلك نتفق في معظم القرارات. ورغم أن كلاً منا تنفرد بشخصيتها الخاصة إلا أن هذا التباين يتحلى بتناغمٍ مبتكر.
ليديا: باعتبارنا أختين، نتفهم بعضنا البعض على الرغم من تباين آرائنا. ومع أن شخصيتينا تختلف إلى حدٍ بعيد إلا أن المبادئ والاهتمامات ذاتها توحد فيما بيننا. ولحسن الحظ أن كلاً منا تضطلع بمسؤوليات مستقلة وتمتاز بخبرات ومؤهلات مختلفة، مما يتيح لنا طرح أفكار متنوعة ومتكاملة عند التعاون في مشروعٍ ما بدلاً من أن تتدخل إحدانا في شؤون الأخرى بصورة يومية.

هل صادفتما سيدات أعمال من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ وما انطباعكما عنهن؟ 
آيرين: نعم، لقد حالفنا الحظ بلقاء العديد من السيدات الناجحات والمؤثرات خلال رحلتنا في المنطقة، ولا يسعنا إلا التعبير عن إعجابنا بمواهبهن وطموحاتهن الفريدة.
ليديا: لقد حظيتُ بفرصة التعاون عن كثب مع السيدة الموهوبة والمبدعة مها السديري، صاحبة وكالة «ثينك تانك» المتخصصة ببناء الهوية المؤسسية، وذلك خلال تطوير هوية مطاعمنا في فندق «أصيلة» بمدينة جدة السعودية. وأنا معجبة بسيدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط عموماً لما يتمتعن به من روح إبداعية وطموح وطاقة إيجابية.

هل من خطط مرتقبة لافتتاح فنادق جديدة لمجموعة روكو فورتيه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
ليديا: قمنا العام الماضي بافتتاح فندق «أصيلة» في قلب مدينة جدة السعودية وسط جادة التسوق العصرية في شارع الأمير محمد بن عبد العزيز. ويتمتع الفندق بتصميمٍ فريد من إبداع عمتنا أولغا بوليزي، مدير التصميم في المجموعة، والمصمم المبدع مارتن برودنيزكي. حيث يجمع بين أناقة التصميم الأوروبي المعاصر وأصالة اللمسات العربية التقليدية؛ من المواد النابضة بالألوان والأعمال الفنية إلى السقف العالي وقطع الرخام الجميلة. ويحتضن الفندق 5 مطاعم يتفرد كل منها بطابعٍ خاص، مثل ردهة القهوة الإيطالية «إيل كافيه» ومطعم «توينتي فور» الذي يقدم وجباته على مدار اليوم. بالإضافة إلى مطعم «بامباس» المتخصص بتقديم شرائح اللحم الأرجنتينية، ومطعم «أوبرجين» على سطح الفندق قرب المسبح والذي يقدم الأطباق العربية المتوسطية، واخيراً مطعم «كوكوبا» للشوكولاته والمعجنات. 
آيرين: يوفر «أصيلة» ملاذاً هادئاً بعيداً عن صخب مدينة جدة من خلال مرافق سبا منفصلة للرجال والسيدات. ويحتضن كل منها صالوناً للحلاقة أو التجميل ومساحات للاسترخاء وحمامات ساونا فنلندية وغرفاً للبخار وحمامات مزودة بتقنية العلاج بالألوان والعطور. فضلاً عن إمكانية الاستمتاع بحوض السباحة على سطح الفندق المطل على مشاهد خلابة لمدينة جدة، وملعبين للاسكواش في المرافق المخصصة للرجال. ونقدم تشكيلة علاجات فريدة من علامة «بيولوجيك روشيرش» التي تعتمد أجود أنواع المكونات الفعالة. 

ماذا عن خطط المجموعة للتوسع في مناطق أخرى حول العالم؟ 
آيرين: نحن في بحثٍ متواصل عن مشاريع جديدة حول العالم. ويطمح والدي السير روكو فورتيه إلى مضاعفة حجم المجموعة خلال السنوات الخمس المقبلة. ونتوق لافتتاح منشأتين جديدتين في عام 2019، وهما فندق «مونفورتيه» في شنغهاي وفندق «دي لا فيلي» الذي سيتربع أعلى معلم السلالم الأسبانية ليكون ثاني منشآتنا في روما بعد فندق «دي روسي» الذي يبعد عنه مسافةً قصيرة. وتتولى تصميمه اليوم العمة أولغا والمصمم المبدع توماسو زيفر، وكلنا ثقة بأنه سيغدو من أبرز الفنادق في المدينة!
ليديا: من المنتظر أن يكون فندق مونفورتيه الجديد في منطقة بوند الغربية بشنغهاي تحفة معمارية حقيقية، لا سيما وأن المنطقة تُعتبر قلب المدينة النابض بالثقافة بما تحتضنه من مسارح ومتاحف ومتاجر ومعارض. حيث سيشغل الفندق الطوابق الخمسة عشر الأخيرة من المبنى وسيضم حوضاً للسباحة في الطابق الثاني والخمسين وسبا مميزاً و3 مطاعم مرموقة وردهة للشاي الإنجليزي ومطعماً إيطالياً متخصصاً بالأطباق الطازجة الصحية والمُعدة محلياً ومطعماً صينياً، فضلاً عن ركن مشروبات للكوكتيلات النباتية على سطح المبنى، وتشرف جميعها على مشاهد بانورامية خلابة للمدينة.

أنتن تمثلان الجيل الثالث من أبناء الشركة العائلية، هل تعتقدان أن للمورثات دوراً بارزاً في استمرار هذا النوع من الشركات؟
آيرين: تحظى عائلتنا بمسيرة عريقة على مدى عدة أجيال في قطاع الضيافة، وهذا هو القطاع الذي ألفناه منذ نعومة أظفارنا!
ليديا: لطالما كانت شؤون الضيافة محط نقاشات العائلة على مائدة العشاء، وبالتالي، كان من الطبيعي أن ينتهي بنا المطاف في العمل بهذا المجال مع الأخذ بعين الاعتبار الشغف الذي تحمله كل منا لعملها وتخصصها. وشخصياً، دوماً ما استرعى الطهو اهتمامي وأثار فضولي اسكتشاف العناصر اللازمة لإنشاء مطعمٍ ناجح. ولا يمكن أن نغفل إرثنا الإيطالي وطفولتنا التي كانت الأطعمة المميزة عنصراً حاضراً فيها على الدوام. مما دفعني لأصب تركيزي على الطهو خلال وقت الفراغ عبر الانضمام إلى دورة احترافية وتجربة وصفاتٍ جديدة واستضافة الأصدقاء على موائد كبيرة عندما كنت أصغر سناً. وبدأت أترقى في عملي ضمن العديد من المطاعم الأخرى لأحصل على فرصتي في الشركة بعد نيلي شهادة الماجستير في إدارة الأعمال، ومن هناك بدأت مسيرتي المهنية.
آيرين: عملتُ بدوري لدى العديد من فنادق روكو فورتيه. وأمضيتُ عاماً مستقطعاً عقب التخرج من المدرسة الثانوية بالعمل في مجال التسويق ضمن مكتبنا المركزي. كما شغلتُ منصب مديرة مؤقتة للتواصل في منتجع فيردورا بمدينة صقلية لمدة 7 أشهر خلال العام الذي انقطعتُ فيه عن جامعتي «أوكسفورد». وعقب التخرج، خضعتُ لبرنامجٍ تطويري في فندق «براونز»  بلندن طوال 6 أشهر تعرفتُ خلالها على جميع الأقسام. ثم سنحت لي فرصة الانضمام إلى الفريق المركزي للمجموعة، حيث أعمل لغاية هذه اللحظة. وقد أتاحت لي هذه الفرصة العمل في مجالي المفضل وهو السبا واللياقة البدنية والشؤون الصحية، بالإضافة إلى برامج التدريب والتطوير وغيرها من المشاريع الخاصة. وفي نهاية المطاف، نحن نحمل اسم العائلة، مما يدفعنا بشكلٍ طبيعي للعمل جاهدين كي نرقى إلى إرثه الرائد ويمدنا بالمزيد من النشاط والحماس للعمل لساعاتٍ طويلة وحتى خلال عطلة نهاية الأسبوع.

من أورثكما المواهب والصفات الشخصية الغالبة بين والديكما؟
ليديا: أظن أننا ورثنا مواهب كليهما لحسن الحظ. فوالدتي تتمتع بروحٍ فنية وحسٍ عالٍ بالجمال وأورثتنا لمستها الإبداعية. وهي مضيافة من الدرجة الأولى، وأعزو إليها شغفي باستضافة العائلة والأصدقاء على موائد شهية وأنيقة وسط أجواء دافئة عامرة بالمحبة. ومن ناحيةٍ أخرى، أظن أنني ورثت أخلاقيات العمل الدؤوب وحس ريادة الأعمال من جهة والدي الذي ورثها بدوره عن والديه وأجداده. أما من ناحية المظهر، فنحن نسخة طبق الأصل عن والدتي. 
آيرين: أوافق ليديا الرأي، لقد ورثنا مزايا كلا الجهتين بالفعل! فوالدتنا مصممة مبدعة وموهوبة ووالدنا يتمتع بدافعٍ قوي للعمل والمثابرة، وكلاهما يحملان شغفاً عميقاً تجاه عملهما.

ما رأي والديكما بما حققتماه؟
آيرين: يتحفظ والدي غالباً عن الإدلاء برأيه ويترك لنا حرية التصرف، لكنه لا يبخل علينا بنصائحه عند الضرورة ولا يغدق علينا المديح إلا حين نستحقه عن جدارة. وذلك نعم التصرف برأيي. أما والدتي، فترى أني أفرط بالعمل. 
ليديا: لا أحب التحدث بلسانهما، إنما جلّ ما أتمناه أن يكونا راضيين عن الجهود التي نبذلها لصورن إرث العائلة. 

ما هي الصعوبات والتحديات التي تواجهكما في القطاع اليوم بالمقارنة مع تلك التي مرت بوالدكما؟
ليديا: نحن محظوظون بالعمل في قطاعٍ متعدد المجالات يزخر بالفرص والتحديات، لكنه يفرض علينا في الوقت ذاته مواكبة التوجهات السائدة وإعادة النظر في مفاهيمنا وتحديثها بصورة متواصلة لتوفير أفضل العروض في مختلف فنادق المجموعة. كما يتعين علينا أن نبقى على اطلاعٍ مستمر بآخر ما أنجبه عالم التكنولوجيا والموضة مع الحفاظ على الأسس الرفيعة للضيافة الراقية؛ من الخدمة المميزة والودودة إلى مراعاة أدق التفاصيل وتوفير أفضل سبل الراحة.
آيرين: يشهد قطاع الفنادق ازدهاراً لافتاً مع افتتاح المزيد من الفنادق كل يوم. مما يتيح طيفاً واسعاً من الخيارات الفاخرة أمام المسافرين، ويدفعهم للبحث عن فنادق تتفرد عن غيرها ومزايا تلبي تفضيلاتهم الشخصية. مما يحتم على الفنادق الفاخرة مواكبة مختلف احتياجات الضيوف على أكمل وجه، سواء كانوا من العائلات أم عشاق الفن أم ممن يولون اهتماماً كبيراً لصحتهم. وعلى سبيل المثال، تشكل السياحة العائلية قطاعاً متنامياً، حيث تنشد العائلات اليوم النزول في فنادق تُعنى بالأطفال والبالغين على حدٍ سواء وتضم غرفاً متصلة وتوفر تشكيلة متنوعة من الأنشطة ووسائل الراحة للضيوف الصغار. ومن هنا، قمنا بإطلاق برنامج «فاميليز آر فورتيه» الذي يخص الأطفال بعروضٍ مميزة وفق فئاتهم العمرية. حيث يقدم عرض «آر بيبيز» (للأطفال حتى عمر 3 أعوام) وعرض «آر كيدز» (للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و12 عاماً) وعرض «آر تينز» (للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاماً). وتوفر جميع فنادقنا هدايا مميزة مزينة برسوم الحيوانات ونقشاتٍ فريدة؛ بدءاً من جواز سفر فاميلي آر فورتيه الذي يتم تقديمه عند تسجيل الدخول والضيافة الترحيبية إلى ثوب وخف الحمام والدمى المحشوة. فيما يحظى الأطفال الأكبر سناً بجولة تعريفية مع فريقنا الخاص من المرافقين وعلاجات سبا خاصة ووسائل ترفيه تفاعلية في غرفهم. 
ليديا: من ناحيةٍ أخرى، لاحظنا تنامي فئة المسافرين ممن يولون اهتماما كبيراً لصحتهم بين نزلاء فنادقنا، ونسعى باستمرار لمواكبة احتياجاتهم وتفضيلاتهم بدءاً من الأطعمة النظيفة والطبيعية والمغذية وصولاً إلى أحدث معدات وأجهزة اللياقة البدنية. وينشد مسافرو الأعمال والاستجمام على حدٍ سواء الحفاظ على عاداتهم الصحية أثناء السفر. وهنا يأتي دورنا في مساعدتهم بتحقيق هذا الهدف من خلال توفير قوائم المأكولات الصحية في المطاعم والغرف بالإضافة إلى أركان مشروبات داخل الغرف الفندقية حسب الطلب. كما سيحظى الضيوف بزاوية خاصة لخيارات الإفطار الصحية.
آيرين: تضم المراكز الرياضية في جميع فنادقنا أحدث الأجهزة والمعدات من شركة «تكنوجيم»، كما نخص الضيوف بخرائط  لممارسة رياضة الجري وجولات ممتعة على الأقدام أو الدراجات لتعريفهم بثقافة المدينة وتعزيز لياقتهم البدنية في الوقت ذاته. وبالتالي، سيحظى جميع الضيوف بأنشطة تناسبهم حتى لو لم يكن لديهم متسع من الوقت. لا سيما وأن الطريق المؤدي إلى فندقنا «هوتيل دي روم» في برلين يزخر بمشاهد مذهلة. 

متى كانت زيارتكما الأخيرة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
ليديا: نحن نسافر إلى مدينة جدة بشكلٍ مستمر باعتبارها تحتضن أحد فنادقنا. كما أحب مدينة دبي حيث يقطن العديد من أصدقائي، وأغلبهم من زملائي السابقين في مدرسة إدارة الأعمال، ومن السهل السفر إليها من لندن. وبطبيعة الحال، أتمنى السفر إلى المنطقة بوتيرةٍ أكبر، وربما سأحظى بهذه الفرصة مع افتتاح المزيد من الفنادق مستقبلاً.
آيرين: لقد زرتُ دبي في 17 ديسمبر للاحتفال بعيد ميلادي مع أصدقائي الذين يقطنون هناك. كما نزور جدة باستمرار كما قالت ليديا.

ماهي هواياتكما المفضلة؟
آيرين: أمضي معظم وقتي في الفنادق الفاخرة بحكم عملي، لذلك يراودني تعطش مستمر نحو المغامرة والسفر في وقت الفراغ. وكانت آخر مغامراتي في جبال الهملايا بالهند حيث أمضينا الرحلة بحثاً عن نمور الثلوج وسط أجواء باردة وصلت فيها درجة الحرارة إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر. أعشق السفر إلى وجهات جديدة نائية وخوض أنشطة نابضة بالحيوية والحماس.
أما في المنزل، فأهوى تجربة رياضات جديدة مثل القفز على الترامبولين أو تسلق المرتفعات وغير ذلك. كما أولي اهتماماً كبيراً للياقتي البدنية وأمارس التمارين الرياضية بصورة منتظمة. وفي هذا السياق، أسعى دوماً لاختبار المطاعم الصحية الجديدة والعلاجات المبتكرة من علاجات الوجه والوخز بالإبر وتقنية الريكي إلى ابتكارات علم المنعكسات والعلاج بالتبريد. وعموماً أحب تجربة كل جديد! بما في ذلك العروض المسرحية والمعارض. وتمثل لندن وجهة مثالية لهذه الغاية بأجندتها الزاخرة بالعروض والفعاليات. فكثيراً ما أجوب معارض حي «مي فير» لينتهي بي المطاف في فندق «براونز» حيث أحتسي كوب ماتشا لاتيه.
ليديا: يأتي الطهو وتجربة الوصفات الجديدة وزيارة المطاعم المختلفة حول العالم على رأس هواياتي. كما أعشق رياضة اليوجا وأهوى مطالعة الكتب التاريخية وزيارة المسارح والمتاحف. والأهم من ذلك، أحب السفر لاختبار جميع هذه التجارب في وجهاتٍ جديدة. لذلك أسعى جاهدة لزيارة بلدٍ جديد كل عام، وأقوم بأبحاثي واستطلاعاتي لاختيار أفضل المطاعم والتعرف على وجهتي المنشودة.

ما هي البلدان التي تفضلانها للإقامة أو العمل؟ 
ليديا: أفضّل مدينة لندن لما تنطوي عليه من تنوع في الثقافات والمجالات والناس من مختلف الأطياف. فضلاً عن أجندتها الحافلة بالأنشطة والفعاليات لدرجة أني لا أستطيع مواكبة افتتاح جميع المطاعم مهما حاولت. لكني أؤمن بأهمية الاطلاع على ثقافات ووجهات جديدة لتوسيع مداركي، ولحسن الحظ أن عملي يتيح لي السفر والتعرف على الأماكن التي تحتضن فنادقنا حول العالم عن كثب. وتربطني علاقة مميزة بمدينة روما حيث يتركز فندق «دي روسّي» فهي مسقط رأس والدتي ومسكن جدي وجدتي. وأنا في غاية السعادة لأننا بصدد افتتاح فندق جديد فيها حيث يتسنى لي زيارتها بوتيرةٍ أكبر. 
آيرين: أحب لندن كذلك، فهي وجهة نابضة بالحياة والتجارب. لكن يروق لي قضاء بضعة شهور كل عام في منتجعنا «فيردورا» بصقلية، حيث يتيح لي المناخ الرائع قضاء المزيد من الوقت في الهواء الطلق. ويتميز المنتجع بمساراتٍ مذهلة للتنزه وإطلالات خلابة على البحر، كما يحتضن سبا فريداً من نوعه ومرافق ومدربين متخصصين للياقة البدنية. باختصار، أنا أعشق الطبيعة وأتمنى اغتنام أي فرصة لقضاء الوقت في رحابها.

أشار والدكما السير روكو فورتيه إلى سلطنة عمان كإحدى أبرز الوجهات المرتقبة لافتتاح فندقٍ جديد مستقبلاً، هل من خططٍ بهذا الشأن على المدى القريب؟
ليديا: في حال توافر العقار المناسب، سيكون ذلك بمثابة حلمٍ يتحقق. 
آيرين: لم يتم التوصل إلى قرار نهائي بهذا الشأن بعد، لكننا نأمل الإفصاح عن خطط جديدة قريباً.

ما رأيكما بالوضع الراهن لسوق الفنادق في المنطقة عموماً، وفي دبي بصورة خاصة؟ 
آيرين: لا شك بأن سوق الفنادق في دبي يشهد ازدهاراً لافتاً مع افتتاح العديد من الفنادق. وينطبق الأمر ذاته على المملكة العربية السعودية. 
ليديا: تولي حكومات المنطقة اهتماماً ملموساً بقطاع السياحة اليوم، مما ينعكس في تطوير العديد من الفنادق ويبشر بفرصٍ واعدة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة