كويتيون خسروا نصف ثرواتهم في «بيتكوين»

زعمت تقارير صحفية أن خسائر الكويتيين في عملة بيتكوين زادت عن 500 مليون دولار
كويتيون خسروا نصف ثرواتهم في «بيتكوين»
الإثنين, 05 فبراير , 2018

قالت صحيفة الأنباء الكويتية إن كويتيين خسروا نصف ثرواتهم في «بيتكوين» وتكبدوا خسائر تزيد عن 500 مليون دولار.

ونقلت الصحيفة أن أكثر من 12 الف متداول كويتي للعملة الافتراضية «بيتكوين» خسروا رؤوس أموالهم وارباحهم التي جنوها من هذه العملة على مدار اكثر من اربعة اشهر ماضية حيث تراجعت العملة بسرعة خاطفة في جلسة نهاية الأسبوع الخميس الماضي بنسبة 9%، وواصلت الخسائر لتسجل ادنى مستوى تاريخي لها عند 8.8 الاف دولار بتداولات أول من أمس، ليخسر الكويتيون نحو اكثر من نصف ثرواتهم في البيتكوين التي تقارب المليار دولار - بحسب بيانات كبرى شركات التداول الاميركية المتخصصة في تداول البيتكوين وخدمات البلوك تشين لتصل خسائر القيمة السوقية لاستثمارات الكويتيين في البيتكوين 500 مليون دولار في 4 أشهر فقط.

وتأتي الخسائر العنيفة التي لحقـت بـالعملـة الافتراضية بيتكوين تأكيدا لما نشرته «الأنباء» في عددها الصادر في 26 نوفمبر 2017 من تحذيرات بشأن الدخول بالاستثمار في البيتكوين بعد التضخم الكبير الذي شهدته العملة الافتراضية دون مبرر، مستندة في ذلك لآراء خبراء متخصصين في تداول العملات الرقمية الذين اكدوا في حينها انها فقاعة وبمجرد وصولها إلى اعلى مستوى ستنفجر مثلما حدث مع كافة الأصول سابقا من أسهم وعقارات وغيرها.

وشهدت الكويت حماسة تجاه هذا المنتج الافتراضي لم تشهدها من قبل حيث اقبل الالاف من الكويتيين خلال النصف الثاني من العام الماضي على منصات تداول العملة املا في تحقيق الربح الوفير والسريع لتستحوذ تداولات الكويتيين على 1.5% من إجمالي قيمة التداولات العالمية للعملة الافتراضية البيتكوين خاصة بعد ان تضاعفت سعر العملة 7 مرات خلال العشرة أشهر الأولى من العام الماضي. وتداول العديد منهم بمتوسط حجم محفظة قدر بـ 10 آلاف دولار (ما يعادل 3 آلاف دينار) ووصلت خلال 3 اشهر (من اغسطس إلى نوفمبر 2017) إلى 70 ألف دولار.

وبنهاية تعاملات شهر يناير الماضي كانت عملة «بتكوين» قد فقدت 44.2 مليار دولار من قيمتها السوقية التي بلغت نحو مائتي مليار دولار في مطلع 2018، لتسجل بذلك أقوى خسارة شهرية على الإطلاق.

وتشهــــد العملـــات الإلكترونية خسائر حادة وعنيفة منذ بداية العام الحــالــي بعدما اتجهت حكومات الدول إلى تشديد القبضة على هذه السوق في محاولة لإخضاعها للإجراءات التنظيمية بعد ارتفاعها بمستويات قياسية خلال العام الماضي.

قصة متداول

ويقول احد متداولي عملة «البيتكوين» في الكويت: «انا ربحت اموالا كثيرة من البيتكوين تجاوزت ضعف رأسمال محفظتي التي تقارب 10 آلاف دينار (33 ألف دولار)، وطمعي في الربح الوفير دخلت مع موجة التراجع املا لتحقيق ربح اعلى من خلال الشراء في مستويات متدنية والبيع في مستويات عالية إلا انني خسرت نحو اكثر من 6 آلاف دينار خلال 18 يوما فقط، ومازلت احاول استعادة اموالي».

ويضيف: «ان الامر في البداية يجذبك إلى التداول وزيادة الاموال لتحقيق ربح اكثر إلا انك بمجرد تحقيق خسائر تشعر بانك دخلت في دوامة لا يمكنك الخروج منها، حيث تقدمت بإجازة من عملي في احدى المؤسسات الحكومية حتى اتابع اموالي التي تتبدد يوما بعد يوم، كما اقوم بمتابعة التداول والتحليلات على مدار اليوم ولا استطيع النوم اكثر من ساعتين لاستعادة اموالي».

مخاطر التداول

وكشف تقرير اقتصادي اميركي عن ارتفاع في استخـــدام الكـويتـيـين للبطاقات الائتمانية لشراء عملة «بيتكوين» عن طريق موقع (BitFils)، حيث وصل متوسط التحويلات المالية الشهرية لشركات البيتكوين في أميركا لكل كويتي بمتوسط يصل إلى نحو 6 آلاف دولار، مبينة أن هذا الرقم يشمل إجراءات الحماية على التداول (مفتاح التداول) وعمولة السحب والتداول.

وتعتبر شركـــــــــة (CryptoCorp) في سان فرانسيسكو المختصة في مجال (بيتكوين) وآمنة، المسؤولة عن حماية مفتاح واحد، وفي كل مرة يقوم بها مستخدم الحساب بمعاملات تجارية، فإنه يتلقى مكالمة آلية على هاتفه من شركة (CryptoCorp) للمصادقة. وبعدها فقط تتم الموافقة أو الرفض على المعاملة التجارية، كما يوجد شركة اخرى تقوم بإجراءات الحماية على العملة تدعى (Third Key Solutions) وهي تقوم بالتحديثات الأمنية شهريا.

تجهيز شرعي للعملة الرقمية

وكــان بنك الكويت المركزي، صرح بأن فريقا من مختصي البنك والمصارف العاملة في البلاد، يقومون بتجهيز البنية التحتية لوسائل الدفع الإلكتروني، ومنها العملة الرقمية، واكد ان إصدار عملة رقمية، مازال في مرحلة التصميم. وأوضح أن العملات الرقمية تتميز بمركزية المعالجة للعمليات والتحويلات، بما يعزز المعاملات المالية والرقمية.

ولا يحتاج التعـامـل بالعملة الرقمية إلى طرف ثالث، بل يتم مباشرة بين مرسل الأموال ومستقبلها، كما لا يحتاج إلى إسناد نقد أجنبي أو ذهب كما النقد التقليدي.

ووفق بيان البنك المركزي الكويتي، فإن العملة الرقمية تحمل خصائص العملة التقليدية من ناحية القيمة المكافئة، ورقم الإصدار، ويتم استخدامها لمدفوعات السلع والخدمات، وبالإمكان تحويلها إلى نقد تقليدي.

وصرح محافظ مصرف الإمارات المركزي مبارك المنصوري في ديسمبر الماضي بأن الإمارات تعمل مع البنك المركزي السعودي على إصدار عملة رقمية ستكون مقبولة في المعاملات عبر الحدود بين البلدين.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج