نيوم.. مشروع المستقبل

تتسارع الخطوات التي تخطوها المملكة العربية السعودية نحو تحقيق رؤية قيادتها الشابة الجديدة في تطوير اقتصاد متنوع بعيدا عن الاعتماد على النفط. ومن أبرز تلك الخطوات ذلك المشروع السعودي الخيالي الجديد الذي من المقرر أن يربط 3 دول هي السعودية ومصر والأردن أي «مشروع نيوم» والذي من المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى منه عام 2025.
نيوم.. مشروع المستقبل
بواسطة أنيس ديوب
الأحد, 04 فبراير , 2018

تتسارع الخطوات التي تخطوها المملكة العربية السعودية نحو تحقيق رؤية قيادتها الشابة الجديدة في تطوير اقتصاد متنوع بعيدا عن الاعتماد على النفط. ومن أبرز تلك الخطوات ذلك المشروع السعودي الخيالي الجديد الذي من المقرر أن يربط 3 دول هي السعودية ومصر والأردن أي «مشروع نيوم» والذي من المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى منه عام 2025.

في حلقة جديدة من سلسلة المشاريع المستقبلية التي أعلن عنها في المملكة خلال السنوات الاخيرة ضمن «رؤية» 2030″ الهادفة الى تنويع الاقتصاد المرتهن للنفط، تم مؤخرا إطلاق مشروع «نيوم» الجديد الذي كشف عنه قبل نحو 3 أشهر، والذي يحمل بين طياته فرصا خيالية لاسيما أن المملكة ستدعم هذا المشروع بـ 500 مليار دولار خلال أعوام قليلة. وبالإضافة إلى هذا الدعم الحكومي، سيكون هناك دعم آخر من جانب صندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى الدعم الذي حصل عليه المشروع من جانب المستثمرين المحليين والعالميين.
وكانت السعودية أعلنت في السنتين الماضيتين عن مشاريع استثمارية عملاقة بهدف جذب الاستثمارات الخارجية اليها، وبينها بناء مدينة ترفيهية ضخمة قرب الرياض وتحويل جزر في البحر الاحمر الى منتجعات فخمة.
واللافت في المشروع الجديد أن هذه المنطقة الخاصة ستخضع إلى أنظمة وتشريعات مستقلة وفق أفضل الممارسات العالمية التي تُصاغ من قِبل المستثمرين ومن أجل المستثمرين، حيث سيكون المشروع مستقلاً عن أنظمة المملكة فيما عدا السيادية منها.
وسيكون المشروع منطقة خاصة مستثناة من أنظمة وقوانين الدولة الاعتيادية، كالضرائب والجمارك وقوانين العمل والقيود القانونية الأخرى على الأعمال التجارية، فيما عدا الأنظمة السيادية (هو كل ما يتعلق بالقطاعات العسكرية والسياسة الخارجية والقرارات السيادية بحسب ما تراه حكومة المملكة مناسباً)، مما سيتيح للمنطقة القدرة على تصنيع منتجات وتوفير خدمات بأسعار منافسة عالمياً.


نصف تريليون دولار
فقد صرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن الدعم الحكومي للمشروع سيتجاوز نصف تريليون دولار. وأضاف خلال منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي جمع 2500 شخصية من 60 دولة وعقد بالعاصمة الرياض، أن 10% من التجارة العالمية تمر بجوار موقع هذا المشروع أي من خلال البحر الأحمر بالإضافة إلى الطبيعة الخلابة من وديان وشعب وجزر وجبال تكسوها في الشتاء الثلوج وفي الصيف يسودها جو معتدل أقل بـ 10 درجات عن باقي المناطق المحيطة بالموقع الجغرافي للمشروع الجديد الذي سيشتمل على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، بحيث سيكون أول منطقة خاصة ممتدة بين 3 دول.
وسيكون المشروع عبارة عن منطقة اقتصادية ضخمة في شمال غرب المملكة ويشمل أراض في الأردن ومصر، على أن تستكمل المرحلة الاولى منه في 2025.
وتبلغ المساحة التي سيقام عليها هذا المشروع الهائل 26 ألفا و500 كلم مربع، وسيشرف على المشروع «صندوق الاستثمارات العامة» الذي يترأسه ولي العهد شخصياً.
وقد جاء الاعلان عن هذا المشروع الضخم في هذه المنطقة بالذات في وقت يعاني فيه اقتصاد المملكة من صعوبات في ظل تراجع اسعار النفط منذ العام 2014. وفي وقت شهدت فيه الميزانية المالية السعودية عجزا كبيرا بلغ مجموعه نحو 200 مليار دولار. خلال السنوات الثلاث الماضية.
ويرى القيمون على المشروع الجديد أن المشروع سبعمل بقوة على جذب الاستثمارات الخاصة والشراكات الحكومية. لاسيما أنه يقع شمال غرب المملكة ويطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كلم. كما يرون أن المنطقة ستكون «من الأكثر أمناً في العالم لأنها ستوظف أحدث التقنيات العالمية في مجال الأمن والسلامة».

3 أهداف رئيسية 
كما سيتضمن المشروع مدينة ذكية إضافة إلى أكبر محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في العالم وأكبر مصنع للربوبوتات الذكية في العالم.
أما الأهداف الرئيسية الثلاثة للمشروع فهي : توفير نحو 70 مليار دولار من إيرادات السلع المستوردة. وتوفير فرص أمام المستثمر السعودي في قطاعات لم تكن متاحة له من قبل، إضافة إلى المساهمة بنحو 100 مليار دولار باقتصاد المملكة بحلول 2030.
كما سيساهم مشروع نيوم  في إنجاز رؤية المملكة 2030 عبر محاورها الثلاثة وهي بناء مجتمع حيوي، وجعل المشروع في صدارة مؤشر أفضل مدن العالم ملاءمة للعيش، وكذلك  تطوير القطاعات الإعلامية والرقمية التي تساهم في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحيث يصبح الوجهة الأكثر استقطاباً للمواهب السعودية والدولية.
وبالاضافة إلى كل ذلك سيشكل المشروع فرصة لبناء اقتصاد مزدهر،  وكذلك بيئة وأنظمة صديقة للأعمال، وحوافز لاستقطاب الشركات والاستثمارات الأجنبية، من خلال  تسعة قطاعات تهدف إلى تنويع الاقتصاد من أجل تعزيز القدرة على الاستغناء عن النفط. ومساهمة قوية في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وإعادة توجيه بعض التسربات المالية الخارجية إلى داخل المملكة.
وقد وصف ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مشروع «نيوم» بأنه يوفر فرصاً تكاد تكون خيالية، ملخصاً خلال حديثه في 17 دقيقة أمام مستثمرين عالميين، الطموحات الكبيرة التي يعول فيها على الشعب السعودي، في بناء أول مدينة فريدة من نوعها من الصفر قرب البحر الأحمر.
وتأكيدا منه على أن مشروع «نيوم» سيخلق مفهوماً جديداً في حياة المدن العصرية لم يسبق له مثيل بناء على تخطيط المدينة بتقنيات المستقبل، قام الأمير محمد بن سلمان بمقارنة جيلين مختلفين من الهواتف النقالة، في محاولة لتوضيح أن تصميم مدينة «نيوم» سيحاكي تكنولوجيا المستقبل، ولن يشبه مفهوم الحياة في المدن التقليدية القائمة.

دهاء الصحراء
وقال الأمير محمد «كل عناصر نجاح المشروع موجودة لخلق شيء عظيم وجديد وأهم عنصر هو رغبة وإرادة الشعب السعودي، الشعب لديه الكثير من المبادئ والركائز لأنه عاش في الصحراء ومنها أخذ الدهاء الذي مكنه من التأقلم مع العيش في الصحراء، والعزيمة الجبارة التي تجعله يصل إلى ما يريد».
وعلى طريق المدن الحالمة، توجه المملكة العربية السعودية بوصلتها، إلى بناء مدينة عصرية ستستقطب 500 مليار دولار بمشاركة مستثمرين من العالم ومن المنطقة، وهي رسالة طمأنينة إلى العالم بأن المنطقة يمكن لها أن تبني أكبر الفرص، وتضع نفسها على أنها نقطة الجذب الأهم على المستوى العالمي.
ويأتي مشروع «نيوم» في إطار التطلعات الطموحة لرؤية 2030 بتحول المملكة إلى نموذجٍ عالمي رائد، في مختلف جوانب الحياة، من خلال التركيز على استجلاب سلاسل القيمة في الصناعات والتقنية داخل المشروع.  ولتحقيق هذا الهدف عين ولي العهد السعودي كلاوس كلينفيلد في منصب الرئيس التنفيذي للمشروع الذي سيتم الانتهاء من المرحلة الأولى فيه في العام 2025.

بناء من الصفر
وقال ولي العهد خلال إعلانه عن المشروع إن: منطقة «نيوم ستركز على 9 قطاعات استثمارية متخصصة تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية، وهي مستقبل الطاقة والمياه، ومستقبل التنقل، ومستقبل التقنيات الحيوية، ومستقبل الغذاء، ومستقبل العلوم التقنية والرقمية، ومستقبل التصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، ومستقبل الترفيه، ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات، وذلك بهدف تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي، وتمكين عمليات التصنيع، وابتكار وتحريك الصناعة المحلية على مستوى عالمي. وأضاف «كل ذلك سيؤدي إلى خلق فرص عمل والمساهمة في زيادة إجمالي الناتج المحلي للمملكة».
وقال ولي العهد: «سيتم بناء منطقة نيوم من الصفر على أرض خام، وهذا ما يمنحها فرَصاً استثنائية تميزها عن بقية المناطق التي نشأت وتطورت عبر مئات السنين وسنغتنم هذه الفرصة لبناء طريقة جديدة للحياة بإمكانيات اقتصادية جبارة. وتشمل التقنيات المستقبلية لتطوير منطقة «نيوم» مزايا فريدة، يتمثل بعضها في حلول التنقل الذكية بدءاً من القيادة الذاتية وحتى الطائرات ذاتية القيادة، الأساليب الحديثة للزراعة وإنتاج الغذاء، الرعاية الصحية التي تركز على الإنسان وتحيط به من أجل رفاهيته، الشبكات المجانية للإنترنت الفائق السرعة أو ما يُسمى بـ»الهواء الرقمي»، التعليم المجاني المستمر على الإنترنت بأعلى المعايير العالمية، الخدمات الحكومية الرقمية المتكاملة التي تتيح كافة الخدمات للجميع بمجرد اللمس، معايير جديدة لكود البناء من أجل منازل خالية من الكربون، وتصميم إبداعي ومبتكر لمنطقة «نيوم» تحفز على المشي واستخدام الدراجة الهوائية تعززها مصادر الطاقة المتجددة».

طريقة جديدة للعيش
وأشار ولي العهد إلى أن كل ذلك سيخلق طريقة جديدة للحياة يأخذ بعين الاعتبار طموحات الإنسان وتطلعاته، وتطبيق أحدث ما توصلت إليه أفضل التقنيات العالمية.
وتمتاز منطقة المشروع بخصائص مهمة، أبرزها الموقع الاستراتيجي الذي يتيح لها أن تكون نقطة التقاء تجمع أفضل ما في المنطقة العربية، وآسيا، وإفريقيا، وأوروبا وأميركا. وتقع المنطقة شمال غرب المملكة، على مساحة 26,500 كم2، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كم، ويحيط بها من الشرق جبال بارتفاع 2,500 متر. يضاف إلى ذلك النسيم العليل الذي يساهم في اعتدال درجات الحرارة فيها. كما ستتيح الشمس والرياح لمنطقة المشروع الاعتماد الكامل على الطاقة البديلة.
ومن الأساسات التي يقوم عليها مشروع «نيوم» إطلالته على ساحل البحر الأحمر، الذي يعد الشريان الاقتصادي الأبرز، والذي تمرُّ عبره قرابة 10 % من حركة التجارة العالمية، بالإضافة إلى أن الموقع يعد محوراً يربط القارات الثلاث؛ آسيا وأوروبا وإفريقيا، إذ يمكن لـ70% من سكان العالم الوصول للموقع خلال 8 ساعات كحد أقصى، وهذا ما يتيح إمكانية جمع أفضل ما تزخر به مناطق العالم الرئيسية على صعيد المعرفة، والتقنية، والأبحاث، والتعليم، والمعيشة، والعمل.

منطقة خاصة بين 3 دول
كما سيكون الموقع المدخل الرئيسي لجسر الملك سلمان الذي سيربط بين آسيا وإفريقيا، مما يعزز من مكانته وأهميته الاقتصادية. وسيشتمل مشروع «نيوم» على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، حيث سيكون أول منطقة خاصة ممتدة بين ثلاث دول.
كما أن عنصر التمويل والقدرة المالية هو أحد أهم مقومات المشروع الذي سيعتمد على الاقتصاد السعودي بشكل رئيسي، ويقف خلفه صندوق الاستثمارات العامة، والذي تحول مؤخراً إلى صندوق عالمي رئيسي بإمكانيات استثمارية ضخمة، والوصول لشبكة واسعة من المستثمرين وكبرى الشركات في كافة أنحاء العالم، والتي سيتم توظيفها لإنجاح المشروع.
وسيكون مشروع «نيوم» بمثابة نقطة ربط للمحاور الاقتصادية، مما يجذب رؤوس الأموال والاستثمارات العالمية إليه، وبالتالي حصول الصندوق على المدى الطويل على عوائد ضخمة ستسهم في تعزيز اقتصاد المملكة العربية السعودية وتحقيق أرباح عالية للمستثمرين. كما سيحد المشروع من تسرب الأموال لخارج المملكة، ويهدف إلى أن يكون أحد أهم العواصم الاقتصادية والعلمية العالمية.

بلا ورق 
ويعتبر استقطاب المستثمرين العالميين إلى المنطقة وإشراكهم في تطويرها وتنميتها وبنائها، من قبلهم ولمصلحتهم، أحد المُمكِّنات الرئيسية لنجاح هذا المشروع وأهم عناصره الجاذبة التي تساعدهم على النمو والازدهار في أعمالهم. ويؤكد على ذلك المرونة العالية لصياغة الأنظمة والتشريعات من قبل المستثمرين، التي تعزز الابتكار التقني والمجتمعي وفق أفضل الممارسات العالمية، حيث إن أنظمة منطقة المشروع مستقلة عن أنظمة المملكة فيما عدا السيادية منها.
وسينطوي المشروع على أتمتة جميع الخدمات المقدمة والإجراءات فيه بنسبة 100% بهدف أن يصبح  الأكثر كفاءة حول العالم، وبالتالي يتم تطبيقها على كافة الأنشطة كالإجراءات القانونية والحكومية والاستثمارية وغيرها. بل إن المنطقة بأكملها ستخضع لأعلى معايير الاستدامة العالمية، وستكون جميع المعاملات والإجراءات والمرافعات فيها إلكترونية بدون ورق.
وسيتم السعي بقوة لتطبيق مفهوم القوى العاملة للاقتصاد الجديد الذي يعتمد على استقطاب الكفاءات والمهارات البشرية العالية للتفرغ للابتكار وإدارة القرارات وقيادة المنشآت. أما المهام المتكررة والشاقة، فسيتولاها عدد هائل من الروبوتات والتي قد يتجاوز عددها تعداد السكان، مما قد يجعل إجمالي الناتج المحلي للفرد في المنطقة هو الأعلى عالمياً. وكل تلك المقومات والخصائص ستضع مشروع «نيوم» في الصدارة من حيث كفاءة الخدمات المقدمة ليصبح الأفضل للعيش في العالم.
وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع مشروع نيوم الذي يعد «أفضل منطقة بالشرق الأوسط لاستغلال طاقة الرياح، وفيه شمس كافية لخلق أي طاقة من الشمس، ونحو 200 ألف برميل يوميا من إنتاج النفط بجانب موارد عالية من الغاز»، مؤكدا أن منطقة نيوم العالمية ستكون لاستثمارات «الحالمين، وموقعاً للحالمين الذين يريدون خلق شيء جديد في هذا العالم، ولا مكان فيها للاستثمارات التقليدية».

أعظم من سور الصين 
كما أشار إلى انتقال المشروع إلى جيل جديد من الخدمات والطرق والصحة، وبدأنا نعمل مع عدد من الشركات لاستغلال هذه القدرات الهائلة لنقل العالم إلى موقع جديد، ولدينا اليوم مجموعة من الأصدقاء الذين عملنا معهم في الفترة الماضية، ومنهم من يريد أن يبني شيئا أعظم من سور الصين العظيم لكن على شكل ألواح ضوئية لتطوير الاستفادة من الطاقة الشمسية.
ولفت الأمير إلى أنه ما يميز المدينة التخطيط المسبق، حيث توجد فيه أشياء كثيرة ستراعى في المدينة، وما إذا كان سيكون فيها سيارات أو لا تتواجد فيها سيارات بالكامل مع الاعتماد على بدائل أخرى. وأوضح ولي العهد «هناك قطاعات تقليلدية مثل الترفيه ولكن سنقدمها في نيوم، بشكل مختلف وهناك مشاريع غير تقليلدية مثل البايو تك والروبو تك، ونريد أن يكون لدينا حصة جيدة من هذه القطاعات في العالم».
ولفت إلى أن المشروع سيشغل أنظمة جديدة تحفز رجال الأعمال، وهذه هي المرة الأولى التي تتم صياغة الأنظمة وفقا لرغبات رجال الأعمال.
وتابع قائلا :»سنجمع المبدعين والموهوبين من كل العالم لصنع شيء مختلف، المدينة ستقوم على أحدث الأساليب»، مختصراً المشروع بكلمة واحدة «الفرص خيالية في نيوم.. نريد أن نحجز مكانا في المستقبل».
وقد بدأ العمل بالفعل في مشروع «نيوم» وذلك من خلال بحث سبل التعاون والاستثمار مع شبكة واسعة من المستثمرين الدوليين كما تم البدء بتأسيس بعض ركائز البنى التحتية الرئيسية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج