كاتبة كويتية : وراء كل كويتي عظيم.... وافد

نشرت صحيفة الراي الكويتية مقالا للصحفية ريم الميع حمل عنوان: خدمات الوافدين الجليلة، وتحدثت أول صحفية كويتية تدخل معتقل غوانتانامو في كوبا عام 2003، عن ما يفعله الوافدون في الكويت وتقول فيه:
كاتبة كويتية : وراء كل كويتي عظيم.... وافد
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 16 يناير , 2018

نشرت صحيفة الراي الكويتية مقالا للصحفية ريم الميع حمل عنوان: خدمات الوافدين الجليلة، وتحدثت أول كويتية تدخل معتقل غوانتانامو في كوبا عام 2003، عن ما يفعله الوافدون في الكويت وتقول فيه: 

استيقظت صباحاً على صوت أقوى منبه عرفه بيتنا... الشغالة الهندية التي تؤدي مهمة إيقاظي بمهارة عسكرية في الصباح، ثم ذهبت إلى مقهى يملكه شباب كويتيون قبل الدوام لتعديل مزاجي، حالي حال الكويتيين الذين يدعمون «البزنزات» الكويتية، بغض النظر عن السعر والجودة، فصنع لي القهوة في المقهى الكويتي عامل فيلبيني.

مررت لتخليص معاملة فوجدت الموظفات مشغولات بتناول الفلافل، ولجأت إلى العامل البنغالي، فخلصها على وجه الدقة والسرعة ولو «بخشم» الدينار... فـ«يا بلاش».


شعرت بوعكة صحية، فاستقبلتني ممرضة فيلبينية وقامت بقياس ضغطي وحرارتي ووضعت لي مصل الدواء، قبل أن يأتي الطبيب الفلسطيني فيوصي لي بدواء يصرفه لي صيدلاني أردني. وحين طلب مني الطبيب أن أبقى ساعة في جهة عملي لمتابعة انخفاض درجة حرارتي المرتفعة قبل المغادرة، اجتنبني زملائي الكويتيون خشية انتقال العدوى لهم، في حين دعاني لتناول الإفطار في مكتبه موظف مصري مردداً «يا ستي الرب واحد والعمر واحد».


تعطلت سيارتي، فأصلحها لي بنشرجي سوري... ذهبت إلى المطار بتذكرة غير مؤكدة، فقام كل موظف كويتي بإرسالي إلى الآخر، وكل منهم يسأل ماذا قال الآخر على طريقة «يا دليم قله هلا»، ولم يفزع لي سوى موظف هندي أنهى في ثلاث دقائق معاناة الثلاث ساعات في الحصول على موافقة المسؤول الكويتي التي باتت أصعب من لقاء سيد البيت الأبيض.
كتبت مقالتي المليئة بالأخطاء الإملائية، كرفع المجرور وجر المنصوب ونصب المرفوع، فأعربها وصححها لبناني. انتظرت بريدي، فأحضره لي مراسل يمني.


كل ما سبق أعلاه أمثلة غير حصرية لخدمات جليلة قدمها ويقدمها الوافدون يومياً لنا من دون أن نشعر أو نحس مثلما نتحسس من وجودهم، ونحن نحمّلهم مسؤولية الاحتباس الحراري والعجز الاكتواري والفساد الإداري، ناسين أو متناسين أن وراء كل كويتي عظيم وافدا.

ومنذ تأسيس التعليم والفن والأدب في عصر النهضة حتى عصور الردة والتراجع، الوافد شريك المواطن لا يتفوق عليه الكويتي إلا بالجمبزة التي لو اجتمع الإنس والجن، فلن يأتوا بمثلها... وبسببها، لا طبنا ولا غدا الشر.


شخصياً، فأنا وغيري من المستضعفين في الأرض على الله وعلى الوافدين الذين لولاهم نضيع في بلدنا ولن يرشدنا للطريق سواهم... ضياع متعمد ومقصود ومسبب مع سبق الإصرار والترصد من بعض أبناء بلدنا ومن شدة «زغالة الجمبازية»، يطالبون بالاستغناء عن الوافدين لنضيع ويستفردوا بِنا.


وللمطالبين بالاستغناء عن العمالة الوافدة في الكويت، نتساءل «وهل يستطيعون هم الاستغناء عن العمالة الوافدة في بيوتهم؟».

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج