880 مليار دولار حجم سوق المدينة الذكية بحلول 2020

شركة بوش تستشرف آفاق قطاع المدن الذكية في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2018
880 مليار دولار حجم سوق المدينة الذكية بحلول 2020
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 09 يناير , 2018

يشهد عدد سكان المدن ازدياداً مطرداً على المستوى العالمي، ووفقاً لاحصاءات الأمم المتحدة، سيعيش حوالي ثلثي سكان العالم في مدن كبيرة ومتصلة بحلول عام 2050. وفي عام 2014، لم تزدد هذه النسبة عن النصف. ولا يخلو ازدياد التمدّن من تحديات ينبغي على المدن مواجهتها وحلها. ولا بد من العمل بدءاً من اليوم على ابتكار حلول ذكية لهذه التحديات بشكلٍ يضمن التنمية الناجحة لمشاريع المدن الذكية.

وفي حديثه ضمن فعاليات ’معرض الإلكترونيات الاستهلاكية‘ الذي استضافته لاس فيغاس، قال ستيفان هارتونج، عضو مجلس إدارة ’بوش‘: "ينبغي أن نمنح المدينة مفهوماً جديداً. وتعتبر التكنولوجيا عاملاً شديد الأهمية في إنشاء المدن الذكية التي تستحق العيش فيها؛ وعلى المدى البعيد، ستتحول المدن إلى هياكل عمرانية جامدة ولن تتمكن من جذب السكان ما لم تقم على التكنولوجيا والمعلومات".

وتعمل ’بوش‘ على تجهيز المدن والأحياء للمستقبل، وتقدم حلول التنقل الذكية، وتحسين جودة الهواء، وقدراً أكبر من الراحة والأمان، فضلاً عن العديد من الخدمات الجديدة الأخرى. وباختصار، يتجلى الهدف في الارتقاء بنوعية الحياة في المدن والأحياء على أوسع نطاقٍ ممكن. وقال هارتونج: "عندما يتعلق الأمر بالمدن الذكية، فإن عدداً قليلاً فقط من الشركات الأخرى قادرة على مضاهاة ما تمتاز به ’بوش‘ من محفظة شاملة، ومعرفة متكاملة في المجال، وخبرة متميزة في أجهزة الاستشعار، والبرمجيات، والخدمات - وكل ذلك من مصدر واحد". وفي الفترة بين 9-12 يناير، تعتزم الشركة المزودة للتقنيات والخدمات استعراض العديد من الحلول الجديدة التي من شأنها الارتقاء بمعايير ذكاء المدن في ’معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2018‘، أكبر معرض متخصص بالإلكترونيات في العالم. وتتدرج هذه الحلول من الوحدة المدمجة الجديدة التي تعمل على قياس وتحليل جودة الهواء في الوقت الفعلي، وصولاً إلى أحد النظم التي تعمل على إجراء مراقبة رقمية لمستويات المياه في الأنهار لتعطي تنبيهات مبكرة حول مخاطر حدوث الفيضانات، وخدمة مواقف السيارات الأوتوماتيكية بشكل كامل والتي تجعل حياة السائقين أكثر سهولة، وفقاً لبيان صحفي وصل أريبيان بزنس.

يمكننا إطلاق صفة ’ذكية‘ على العديد من المدن الكبرى في العالم مثل برشلونة، وسيؤول، ولندن. وتخصص العديد من المدن الكبيرة والصغيرة في مختلف أنحاء العالم استثمارات ضخمة في تقنيات المدن الذكية. ووفق دراسة لشركة بوش فإن سوق المدن الذكية سيشهد نمواً سنوياً مطرداً بنسبة 19% من الآن وحتى العام 2020 ، ليبلغ حجمها 800 مليار دولار أمريكي (680 مليار يورو). وترى ’بوش‘ في ذلك فرصة تجارية كبيرة وسانحة. "لطالما مثّلت مفاهيم المدينة الذكية الرؤية المحورية لجميع أعمالنا؛ ويشرفنا أن نسهم في تحقيق هذه الرؤية. وتتبوأ ’بوش‘ مكانة متميزة تمكنها من دفع عجلة تطوير تقنيات المدينة المتصلة لتحقيق النجاح من الناحيتين التكنولوجية والتجارية". وتشارك الشركة حالياً في 14 مشروعاً واسعاً للمدن الذكية في أماكن مثل سان فرانسيسكو، وسنغافورة، وتيانجين، وبرلين، وشتوتغارت؛ على أن تتبعها أماكن إضافية أخرى في وقت لاحق. وخلال العامين الماضيين، ضاعفت الشركة مبيعاتها من المشاريع متعددة القطاعات إلى حوالي مليار يورو، ومن المنتظر أن يشهد هذا الرقم ارتفاعاً إضافياً.



وفي مدينة باي إيريا بسان لياندرو، على سبيل المثال، زودت الشركة نحو 5000 مصباح إنارة للشوارع بمصابيح LED ووفرت نظاماً للإدارة عن بعد لإنارة الشوارع في المدينة. وبهذه الطريقة، يتم تشغيل المصابيح عند الحاجة فقط. ومن خلال هذا الحل، ستتمكن سان لياندرو من توفير نحو 8 مليون دولار أمريكي على مدار الأعوام الـ 15 المقبلة. وفي المؤتمر الذي عقدته ’بوش‘ ضمن فعاليات ’معرض الإلكترونيات الاستهلاكية‘، قال مايك مانسويتي، رئيس ’بوش‘ في أمريكا الشمالية: "بغض النظر عن حجم المدن، صغيرة كانت أم كبيرة، فإن حلولنا الذكية قادرة على مساعدتها في توفير الطاقة والمال". وفي حالة سان لياندرو التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، يمكن استخدام أجهزة الاستشعار لقياس وتحليل جودة الهواء، بينما تعيد الكاميرات توجيه حركة المرور بطريقة آلية في حال الازدحامات المرورية.

تعد تقنيات إنترنت الأشياء (IoT) أحد الأسس الرئيسية للمدينة المتصلة. ويشق إنترنت الأشياء طريقه نحو مختلف مناحي الحياة: وتتوقع إحدى الدراسات التي أجرتها مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية ’جارتنر‘ أن تدخل حلول الاتصال الذكي إلى نحو 230 مليون منزل حول العالم - نحو 15 بالمائة من العدد الإجمالي للمنازل - بحلول عام 2020. وتبدو الإمكانيات هائلة، حيث يقدر أن يصل حجم السوق إلى 250 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2020. وضمن الفترة ذاتها، سيتم ربط أكثر من 20 مليار جهاز حول العالم معاً - أجهزة كشف الدخان، وأجهزة الإنذار ضد السرقة، وعدادات الكهرباء، والأجهزة المنزلية، وغيرها الكثير. وقال هارتونج: "أدركت ’بوش‘ هذه الإمكانات الهائلة في وقت مبكر". "وحتى الآن، تمتاز أكثر من نصف فئات منتجاتنا الإلكترونية بعامل التمكين عبر الويب - ويتجلى الهدف من ذلك في الوصول إلى نسبة 100 بالمائة بحلول عام 2020. ليس ذلك وحسب، فبالنسبة لكل واحد من منتجاتنا، نود توفير الخدمات المرافقة".


ويعتبر الذكاء الاصطناعي واحداً من أبرز الدوافع الأخرى الكفيلة بتسريع وتيرة الوصول إلى المدن الذكية. وتعتزم ’بوش‘ توسيع أبحاثها في هذا المجال. وفي العام الماضي، افتتحت الشركة مركزاً لأبحاث الذكاء الاصطناعي يعمل فيه اليوم حوالي 100 موظفاً في رينينجين بألمانيا، وبالو ألتو في كاليفورنيا، وبنغالور بالهند. وبحلول عام 2021، تعتزم ’بوش‘ استثمار نحو 300 مليون يورو في توسيع المركز. وبعد عشر سنوات، تتوقع الشركة تزويد كافة المنتجات تقريباً بحلول الذكاء الاصطناعي.



اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة