أرامكو تدعو بنوكاً لتقديم مقترحاتها للاضطلاع بدور في أكبر إدراج بالتاريخ

في ظل كثرة عدد البنوك المتوقع أن تتقاسم رسوم المنسقين في عملية الإدراج الضخمة لشركة أرامكو، لا يعتبر القطاع الأدوار الاستشارية مربحة كثيراً
أرامكو تدعو بنوكاً لتقديم مقترحاتها للاضطلاع بدور في أكبر إدراج بالتاريخ
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 08 يناير , 2018

قالت ثلاثة مصادر مصرفية مطلعة إن شركة أرامكو السعودية دعت بنوكاً، من بينها سيتي وجولدمان ساكس، لتقديم مقترحاتها للاضطلاع بأدوار في عملية إدراج أسهمها بالبورصة وعرضها خلال اجتماعات بالمملكة في الأسابيع المقبلة.

وذكرت وكالة رويترز في تقرير أن هذه الاجتماعات مؤشر إلى أن الترتيبات اللازمة لإجراء طرح عام أولي في العام 2018، والذي قد يكون الأكبر في التاريخ، تمضي قدماً رغم تكهنات في السوق باحتمال تأجيله أو ربما تجميده.

وذكرت المصادر أن مسؤولين تنفيذيين من سيتي وجولدمان ودويتشه بنك، والذين يسعون جميعا للاضطلاع بدور المنسقين العالميين في بيع الأسهم، من بين الفرق المدعوة لتقديم مقترحاتها حضورياً.

وأشارت المصادر، ومن بينها مصرفيان يتوقعان حضور الاجتماعات، إلى أن المحادثات ستعقد في نهاية يناير/كانون الثاني الجاري أو بداية فبراير/شباط المقبل في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، والتي يوجد بها مقر الشركة النفطية.

وقال اثنان من المصادر إن المحادثات ستشمل موظفي البنوك المعنيين بأسواق رأس المال المساهم، وهم مسؤولون تنفيذيون سيشاركون بشكل مباشر في الطرح الأولي، وليس كبار المسؤولين بالإدارة العليا.


ويمثل إدراج شركة النفط الوطنية العملاقة في البورصة جزءا محورياً في مساعي الإصلاح التي يتبناها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود والرامية لإعادة هيكلة اقتصاد المملكة وتقليص اعتماده على إيرادات النفط.

وتقول الحكومة، التي تستهدف إدراج ما يصل إلى 5 بالمئة من الشركة هذا العام، إن قيمة أرامكو تبلغ تريليوني دولار، لكن عدداً من خبراء القطاع شككوا في أن تكون هذه التقديرات المرتفعة واقعية.

وقالت المصادر إن أرامكو طلبت الشهر الماضي من البنوك تقديم مقترحات مكتوبة. وذكر اثنان من المصادر أن شركة النفط العملاقة طلبت من البنوك عدم إعطاء تقديرات للتقييم، قائلة إنها لم توفر المعلومات المالية الكافية لذلك.

وقد تتسارع وتيرة الاستعدادات للطرح الأولي مع اقتراب سعر النفط من 70 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى منذ منتصف 2015، وهو ما يوفر لأرامكو فرصة أفضل للوصول إلى التقييم المنشود لتصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم.

ولي العهد

ستنضم أي بنوك يقع عليها الاختيار للاضطلاع بدور المنسقين العالميين في عملية الإدراج الضخمة إلى بنوك جيه.بي مورجان واتش.اس.بي.سي ومورجان ستانلي التي جرى تعيينها العام الماضي.

وفي ظل كثرة عدد البنوك المتوقع أن تتقاسم الرسوم، لا يعتبر القطاع الأدوار الاستشارية مربحة كثيراً. لكن بعض المصرفيين يرون أن الاضطلاع بهذه الأدوار هو بمثابة بوابة يعبرون منها إلى عدد كبير من الصفقات الأخرى التي يتوقعونها في إطار خطة المملكة لإعادة هيكلة اقتصادها.

وفي مؤشر آخر إلى أن خطط الطرح الأولي تمضي قدماً، غيرت السعودية وضع أرامكو إلى شركة مساهمة اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني وفقاً لما ذكره مرسوم لمجلس الوزراء نشر في الجريدة الرسمية للمملكة الأسبوع الماضي. وقال مصدر بارز في أرامكو لرويترز إن تغيير الوضع من متطلبات إدراج الشركات السعودية.

غير أن القرار النهائي بخصوص تنفيذ الطرح العام الأولي وتوقيته يظل في يد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وفقاً لما ذكرته مصادر مصرفية.

ويقود ولي العهد حملة لمكافحة الفساد احتجز فيها عدد من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال أواخر العام الماضي. وكانت الحملة أحدث حلقة في سلسلة من الخطوات اتخذها لترسيخ نفوذ السعودية على الساحة الدولية وتعزيز سلطاته في الداخل.

وإلى جانب الإصلاحات الاقتصادية، فإن قائمة التحديات التي يواجهها ولي العهد (32 عاماً)، منذ أن اعتلى والده الملك سلمان بن عبد العزيز العرش في 2015، تشمل الذهاب إلى الحرب في اليمن وتصاعد المواجهة بين الرياض وخصمها اللدود إيران.


اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة