سمير بدرو: تركيز على الجودة

من مكتب صغير في إمارة الشارقة، نقل المهندس المعماري سمير بدرو رئيس مجلس إدارة مجموعة جرين لاين إنتيريرز ورئيسها التنفيذي، مجموعته إلى عواصم دول منطقة الخليج والشرق الأوسط، ومن ثم إلى لندن وهامبورغ وباريس وصولاً إلى لوس أنجلوس في الولايات المتحدة، متحديًا ومتفوقًا على شركات عدة تعمل في مجال التجهيزات الداخلية.
سمير بدرو: تركيز على الجودة
المهندس المعماري سمير بدرو رئيس مجلس إدارة مجموعة جرين لاين إنتيريرز ورئيسها التنفيذي
بواسطة تميم الحكيم
الأربعاء, 03 يناير , 2018

تأسست «جرين لاين إنتيريرز» على يد سمير بدرو في إمارة الشارقة في العام 1976، ومنذ ذلك الحين تحقق الشركة نموًا متواصلاً، حيث باتت الآن شبكة دولية تنتشر مكاتبها في 10 مدن حول العالم. تعمل الشركة في قطاعي الضيافة والسكن، وسبق لها العمل مع عدد من أرقى مشغلي الفنادق في العالم، كما نفذت سلسلة من المشاريع الكبرى التي يرى بدرو، أنها نتيجة للتركيز المتواصل على أعلى معايير الجودة.

ومن فريق يتألف من أقل من 10 أشخاص عند التأسيس توظف «جرين لاين إنتيريرز» حاليًا أكثر من 2000 موظف في جميع أنحاء العالم. وعلى مدى  40 عاماً، ضمت إلى محفظتها الفريدة العديد من مشاريع التصميم الداخلي الإبداعية والمتميزة، وكسبت عملاء بارزين في جميع أنحاء العالم.
يقول بدرو: «لقد نجحنا في بناء اسم مرموق لشركتنا، بفضل الدعم الذي لقيناه من أصحاب السمو الشيوخ بدولة الإمارات، والذين وصلت ثقتهم بنا حد إعطائنا الموافقة على تنفيذ المشاريع، بمجرد تقديم التصميمات، ومن دون انتظار التفاصيل الأخرى.
وفي ما يلي نص الحوار مع سمير بدرو الذي التقيناه داخل مكتبه الذي تزينه العديد من الصور، وأهمها صوره مع الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب وزوجته، والذي اختار «جرين لاين» تحديدًا لتنفيذ عملية تجديد مكتبة البيت الأبيض قبل سنوات طويلة.   

جاء في تقرير جديد حول قطاع التجهيزات الداخلية في دول مجلس التعاون بأن حجم هذا القطاع ارتفع بأكثر من 2.2 مليار دولار، ليبلغ  17.7 مليار دولار.. كيف ترى النمو في هذا القطاع؟
هذه بالفعل أرقام كبيرة، لكنها تعكس في الواقع حجم الحاجة الكبيرة للتجهيزات الداخلية في هذا القطاع، وخاصة في سوق المملكة العربية السعودية. من الواضح أن دبي تملك ما يكفي من الفنادق في الوقت الحاضر، ولكن إذا ما أخذنا بالاعتبار احتياجات «إكسبو 2020»، وعدد الزوار المتوقع لهذا المعرض العالمي، سنجد أننا بحاجة إلى 95 ألف غرفة جديدة لتلبية الطلب خلال إكسبو. لكن وبالمقابل، فإن السعودية لا تزال بحاجة إلى عدد كبير من الفنادق، لاسيما أن التطورات الجديدة والانفتاح الراهن على السياحة والأعمال في المملكة، تتطلب افتتاح عشرات إن لم يكن المئات من الفنادق على مدى السنوات المقبلة.
وبالعودة إلى سوق دبي، سنرى أن خطط النمو التي وضعتها حكومة دبي للعام 2020 وما بعده، تحتاج إلى أكثر من 120 ألف غرفة فندقية جديدة. وحسب معلوماتنا فإن الـ 95 ألف غرفة المحددة في الخطط لن تكون كافية لتلبية الطلب، مما سيضطر المنظمين لاستخدام بواخر أو فنادق عائمة لفترة تتراوح بين 5 و 6 أشهر لتلبية الطلب.  ويجب ألا ننسى أن هناك برامج أخرى، وليس فقط إكسبو، خاصة بالعام 2020. كما أن السعودية أطلقت قبل نحو عام من الآن «رؤية المملكة 2030» التي ترتكز على التنمية في شتى المجالات، وخاصة السياحة الخارجية والداخلية، وتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، ما يخلق حاجة ماسة إلى وجود تسهيلات فندقية كافية، مقارنة بما هو موجود حاليًا. أما في دبي، فإن التسهيلات الفندقية الموجودة هنا سمحت بأن يأتي العالم كله إلى هذا المكان. باختصار أقول إن المنطقة بحاجة كبيرة للفنادق، وبالتالي فإننا سنشهد طلبًا متزايدًا على التجهيزات الداخلية، وتحديدًا في مجال الضيافة.

تحدثت عن التجهيزات الداخلية في مجال الضيافة فقط، لكن ماذا عن المجالات الأخرى؟
لا شك أن المجالات الأخرى هي أيضًا بحاجة إلى التجهيزات الداخلية؛ ففي دبي مشاريع طيران ومطارات جديدة، كما أن مشاريع التطوير في جبل علي وفي المنطقة المحيطة تجعل الحاجة ماسة إلى المزيد في هذا القطاع . فهناك مشروع «دبي لاند» الذي يمتد على مساحة 3 مليارات قدم مربع، ويمثل أكبر مشروع من نوعه للسياحة العائلية على مستوى المنطقة، إذا لم يكن على مستوى العالم، فهو يضم 45 مشروعًا رئيسياً و 200 مشروع فرعي، ويتوقع له أن يستقطب ما بين 5 و6 مليون سائح سنوياً. وسيضم أيضًا 7 فنادق، ويمكن أن يرتفع عددها إلى 12 فندقًا في نفس المنطقة. ولا بد من القول أن كثيرين باتوا يفضلون، ولأسباب أمنية، عدم السفر إلى دول تعاني من القلاقل، وهذا يؤدي إلى زيادة الطلب والتركيز على الإمارات دون غيرها من البلدان.
وهناك أيضًا تطور نشهده حاليًا في قطاع آخر، وهو قطاع الصناعة، وتحديداً الصناعة الحديثة والصناعة التكنولوجية التي يهتم بها تحديدًا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – «رعاه الله»، وسعيه الحثيث والمتواصل لجعل الإمارات البلد الأول عالميًا من ناحية التطور التكنولوجي. وقد برهن العامان الأخيران على التطور السريع الذي حصل في الدولة والذي لم يكن يتوقعه أحد على الإطلاق.
لقد أصبحت دبي تفكر وتتطلع للمستقبل بشكل دائم، وتحولت إلى وجهة بارزة لشركات الطيران العالمية وللمشاريع الخاصة، نظرًا لتطور بنيتها التحتية، وبمستوى لا يضاهيه أي مكان آخر من هذا العالم.

أيضاً ماذا عن المنافسة بين القطاعات، وما هي حصة جرين لاين إنتيريورز من هذا الرقم؟ أي رقم 17.7 مليار دولار؟
يختلف أداء قطاع التجهيزات الداخلية من دولة إلى أخرى، وهذا الاختلاف لا يتركز فقط على مجال الفنادق، بل يتعداه إلى المشاريع الأخرى الكبيرة جدًا التي تقوم بها شركات كبرى، مثل داماك وإعمار وغيرهما. وبالنسبة إلينا، فإننا نعتمد بشكل أكبر على المشاريع الموجودة حالياً في الإمارات. ونقدر أن حجم قطاع التجهيزات الداخلية في سوق الإمارات خلال العامين 2017 إلى 2018 فقط يصل إلى ملياري دولار تقريبًا. وتوجد لدينا حاليًا في القطاع الفندقي بالمنطقة وفي السعودية مشاريع تتراوح بين 700 و 750 مليون درهم ، هذا بالإضافة إلى مشاريع أخرى نقوم الآن بتنفيذها، مثل فندق برج وافي الجديد، وهناك ايضًا مشروعان آخران بقيمة تصل إلى حوالي 120 مليون دولار. كما توجد لدينا مشاريع أخرى تتراوح قيمتها بين 300 و 400 مليون دولار، وهي على وشك الانتهاء.
إن الحاجة تزداد بالتوازي مع الطلب على مشاريع التجهيزات الداخلية، وهذا واضح من خلال المناقصات التي تردنا، والتي يتم طرحها أو طرحت خلال العام الماضي 2017، حيث شهدنا دخول ما بين 60 و 70 فندقًا، وهناك نحو 40 فندقًا أخرى قيد الإنشاء. وأرى شخصيًا أن التطور في هذا القطاع سيكون أكبر وأسرع في العام 2018، فهناك حاجة إلى إنشاء 400 فندق في الأعوام القادمة.
أما بخصوص المنافسة فهي موجودة بلا شك، وتحديدًا من حيث الأسعار في الإمارات، لكننا كشركة، نملك 40 عاماً من الخبرة، كما ينتشر اسمنا على نطاق واسع حول المنطقة، فضلاً عن أن مصداقيتنا، تعطينا أفضلية إضافية أمام زبائننا.
ولا بد أيضًا من القول إنه في مجال عملنا هذا، توجد 4 شركات أساسية كبرى، إضافة إلى الشركات الصغيرة التي تتولى تنفيذ المشاريع الصغيرة. وبفعل التوسعات والتسهيلات التي قامت بها «جرين لاين إنتيريورز» في العام 2009، نستطيع اليوم تنفيذ مشاريع تزيد قيمتها على مليار درهم  كل عام، ونعكف أيضًا على تنفيذ عملية إعادة هيكلة جديدة بسبب ازدياد الطلب على أعمالنا، ونقوم بدراسات داخلية من ناحية ما تحتاجه الشركة من مهندسين وموظفين وعمالة، وذلك لأن شركتنا تعتبر في الواقع 3 شركات في شركة واحدة، فهي شركة تصميم، وشركة مقاولات داخلية، وشركة تصنيع . ولدينا مصانع فيها قرابة 1200 عامل، ونحتاج إلى 400-600 عامل آخر للتمكن من تنفيذ المشاريع الموكلة إلينا.
إن قوتنا في «جرين لاين إنتيريورز» تأتي أولاً من الخبرة التي اكتسبناها في أسواق المنطقة، وفي الأسواق العالمية أيضا. ونحافظ بقوة على السمعة الجيدة، وعلى معايير الجودة، لأن هذا الأمر أساسي بالنسبة إلينا.
ونود الإشارة إلى أن «جرين لاين إنتيريورز» عملت في مجال القصور والفنادق، وبعدها دخلت مرحلة تجهيزات اليخوت التي تتطلب خبرة أكثر بكثير. وحققنا نجاحًا جيدًا جدًا على مدى 15 سنة خلت، حيث قمنا بتجهيز أكبر اليخوت في العالم، أحدها يخت «إبراهيموفيتش» المعروف عالمياً، كما أن بعضها يعود لشخصيات كبيرة في أبوظبي. وتعاملنا مع أكبر يخت بالعالم بطول  162 متر. وكل تلك التجهيزات يتم تنفيذها هنا في دبي، ومن ثم يتم شحنها ونقلها إلى ألمانيا أو الولايات المتحدة ونقوم بتركيبها هناك.
وتمتاز تجهيزات اليخوت بدقتها البالغة، ومن يعمل فيها يجب أن يمتلك خبرة طويلة من حيث التقنية، وهذا ما يبرهن على الجودة التي تتميز بها أعمالنا، فنحن حالياً من بين أبرز وأكبر 4 شركات في العالم. وقبل حوالي 4 أو 5 سنوات، حدث تباطؤ في القطاع، مثلما كان الحال في قطاع العقار بسبب الأزمة المالية العالمية في مطلع العام 2009. لكن منذ عامين، عادت الحركة في ألمانيا وفرنسا، حيث يقام معرض مونتي كارلو السنوي للقوارب واليخوت، ولاحظنا أن الزبائن عادوا لطلب اليخوت الجديدة. ويتركز عملنا على اليخوت الكبيرة أكثر من اليخوت الصغيرة.
ومواصلة للحديث عن المنافسة، أؤكد أن المنافسة الفعلية بدأت بعد العام 2000، وتزامن ذلك مع بداية التطور الكبير في المشاريع التي شهدناها هنا في دبي. وأذكر أننا في العام 2000 نفذنا التجهيزات الداخلية لفندق برج العرب،. وأذكر  حينها أن الشركات الأجنبية بدأت تأتي إلى الدولة بأعداد كبيرة طمعًا بالفوز بعقود المشاريع الجديدة. وبقي الوضع على هذه الحال حتى العام 2007، أي أن الطلب كان كبيرًا جدًا، لدرجة أننا كنا نراه غير سليم.
وعندما بدأت الأزمة المالية العالمية، أغلقت العديد من الشركات القادمة من الخارج أبوابها. بينما حافظنا نحن على أعمالنا. إن السبب في ذلك يعود إلى إيماننا برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أمدّنا بالإلهام الكبير حتى في أوج تلك الأزمة، وهذا هو ما مكننا من تخطي الصعوبات التي واجهتنا ومن إكمال مشوارنا. إن ثقتنا كبيرة تجاه هذا البلد وقيادته وكذلك مستقبله.
لقد جاء فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 في العام 2015، ليضع حدًا لفترة التباطؤ خلال سنوات الأزمة، فبمجرد إعلان فوز دبي بهذا الحدث العالمي الضخم، لاحظنا تغييرًا سريعًا وعودة كبيرة للمشاريع التي تقام في البلاد. فقبل 3 سنوات كان يعرض علينا مشروع أو إثنان، أما اليوم يتم عرض 30 أو 40 مشروعًا، ونحاول الاختيار من بين تلك المشاريع بما يناسب إمكاناتنا.
إن الطلب في السوق المحلية على مشاريع التجهيزات الداخلية كبير، وتأتينا مشاريع خاصة حكومية وغير حكومية، كما يأتي إلينا مطورون من السعودية ودول أخرى، وهذا ما يؤدي إلى زيادة حماستنا، ولذلك نحضر أنفسنا سواء من ناحية المهندسين أو من ناحية كوادر إدارة المشاريع وزيادة العمالة، لأن لدينا إمكانات كبيرة في مصنعنا.

ما هي عوامل القوة التي تتميز بها غرين لاين عن باقي الشركات؟
الجودة والإلتزام وكل ما يتعلق بهما، وكذلك احترام عامل الوقت، أي التسليم بالمواعيد المتفق عليها. وتبقى الجودة على رأس عوامل بروز وقوة «جرين لاين إنتيريورز» الجودة أولاً والوقت ثانياً.
لقد مكنتنا خبرتنا وكذلك مصداقيتنا على مدى الأربعين عامًا الماضية من كثب ثقة الزبائن، لدرجة أننا نعتمد هندسة القيمة أي (value engineering). ويأتي بعض زبائننا أحيانا بمشاريع موضوعة ومدروسة في الخارج، لكن بحكم خبرتنا الطويلة ومعرفتنا العميقة بالأسواق وبالمنتجات والمواد المستخدمة، فإننا نسعى إلى التوفير على زبائننا من خلال تقديم بعض المواد التي يضعها المصمم، مع الحفاظ على نفس المستوى من الشكل والجودة. إن هذا يوفر الكثير على الزبائن، كما نملك خبرة واسعة في مجالنا، ويعمل لدينا موظفون منذ 40 عاماً، بالإضافة إلى السمعة الحسنة، والمعاملة الجيدة والمحترمة للزبائن، والالتزام بالمعايير والشروط، والتسليم بالوقت المحدد،  وفي النهاية التركيز على الجودة.
نحن لا نقبل أن نرى أي خطأ من دون أن نقوم بإصلاحه مهما كلف الثمن، حتى ولو كان على حسابنا الشخصي. إن ما يهمنا بالدرجة الأولى هو رضا زبائننا والمتعاملين معنا، لأن رضا زبائننا هو ما يجلب لنا المزيد من المشاريع الجديدة، فهناك العديد من المطورين الذي نعمل معهم، والذين يتعاقدون معنا على تنفيذ مشاريع جديدة، حتى قبل الانتهاء من المشروع الأول بيننا وبينهم.
وعالمياً.... قمنا بافتتاح مكاتب في أوروبا، وتحديدًا في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ونفذنا مشاريع في كل بلاد العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، ومنها مشاريع خاصة كالفلل والفنادق والقصور أو غيرها. وهذا ما أعطانا اسماً عالمياً يضاهي أبرز الشركات العالمية الأخرى العاملة في مجالنا. وعندما نفذنا مشروع «يخت إبراهيموفيتش»، أكبر يخت في العالم الذي استغرق تنفيذه 3 سنوات، أصبحنا من الشركات الكبرى والقوية في أوروبا، وتحديدًا في ألمانيا.
وبعد ذلك المشروع الكبير، نجحنا في الفوز بالتجهيزات الداخلية، وتنفيذ   7 يخوت أخرى على مدار 5 سنوات متتالية. هذا كله مع التزامنا الكامل بالجودة، كما أن أسعارنا كانت أرخص بحوالي 20 إلى 25 % بالمئة عن منافسينا الأوروبيين، لأنه لا توجد ضرائب هنا، وهو ما أعطانا فرصة القيام بمضاربة أفضل في أوروبا، مقارنة بالشركات الأوروبية.

كيف هي استعدادتكم لإكسبو دبي العالمي 2020؟
لا أذيع سراً إن قلت أن عددًا كبيرًا من الشركات بدأ بالتواصل معنا من أجل شراكات وتعامل وتعاون، ليس فقط للعام 2020، بل للعام 2030 أيضًا. نعم حصلنا على عروض للعمل داخل مشروع إكسبو، مع شركات مقاولات كبيرة تبحث عن الجودة. العالم كله سيكون موجودًا في «إكسبو 2020» بدبي، ومن المتوقع أن يزور دبي في غضون 6 أشهر من ذلك العام أكثر من 20 مليون زائر، وهؤلاء بالطبع بحاجة إلى المزيد من الغرف الفندقية، ويعمل المطورون حاليًا على إنشاء المزيد من الفنادق. وبالتأكيد فإن عروض الأسعار تلعب دوراً مهماً، ونحن دائماً مستعدون للتغيير كما أشرت سابقاً في ما يتعلق بهندسة القيمة، والمحافظة على الجودة والنوعية.
يوجد هنا الكثير من الشركات التي لديها مصالح وأعمال، كما نشهد تطورًا كبيرًا على كافة الأصعدة في الوقت الحالي، وسبب ذلك التسهيلات التي تقدمها الحكومة، والبنية التحتية الفريدة، ورؤية أصحاب السمو الشيوخ، ونظرتهم بعيدة المدى التي تكشف عن إيمان عميق بقدرات هذا البلد.
السؤال المهم اليوم هو لماذا دبي؟ هذا السؤال وجهه لي شخص خارج الدولة  وكان جوابي: لأن أهل البلد يفكرون ببلدهم، ولا يفكرون بأنفسهم. لكن في بلدان أخرى، فإن الناس يفكرون بأنفسهم في المرتبة الأولى وليس بأوطانهم.


طالما خرجتم خارج دبي إلى الأسواق العالمية، ما هي برأيكم أفضل الأسواق العالمية لقطاع التجهيزات الداخلية والديكور؟

في الواقع، لدينا الآن تركيز على الأسواق العربية التي تشهد نموًا ملحوظًا لهذا القطاع، وتوجد لدينا مشاريع في دول شتى، مثل السعودية والأردن والبحرين، ولا بد من الاعتراف أن سوق السعودية كبيرة جدًا وواعدة، وخاصة في جدة والرياض.
وعلى المستوى العالمي، تم تنفيذمشاريع لتجهيز فنادق، والكثير من تجهيزات المشاريع الخاصة، كالقصور في باريس وجنوب فرنسا، وأخرى في لندن واسكتلندا وإدنبره. وهناك مشروع في جمهورية الجبل الأسود (مونتينيغرو)، وكذلك في صربيا. ونسعى حاليا لتأسيس شركة جديدة في مونتينيغرو. والأمر الذي شجعنا على ذلك هو في الواقع حجم الاستثمارات وأعمال التطوير العائدة لأبوظبي ودبي، ولرجال أعمال من المدينتين هناك.
ولكن عندما تتحدث عن اليخوت، فإن هذا القطاع فتح في الواقع مجالاً أكبر، لأن غالبية تلك اليخوت يتم تصنيعها في ألمانيا والسويد وهولندا وإيطاليا وحتى أمريكا. ونقوم بتجهيز يخت فاخر في السويد. إن مشاريع اليخوت تحظى بطلب جيد في أوروبا، مقابل طلب أقل هنا في المنطقة.  ونصنع كل شيء هنا في مصانعنا، ومن ثم نقوم بإرسال المستلزمات إلى أوروبا. وتلقينا عرضًا مؤخرًا لتجهيز فندقين في الجزائر، ونحن منفتحون جدًا على العمل وعلى فرص العمل في شمال أفريقيا. وطلب منا تنفيذ بعض المشاريع في الهند وفي سنغافورة، وترددنا قليلاً لأننا كنا نملك مكتبًا في سنغافورة منذ زمن، لكن واجهنا صعوبات هناك، وبالتالي نركز حاليًا على منطقة الخليج وعلى أوروبا والولايات المتحدة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة