السياحة الداخلية في مصر.. لمواجهة الإرهاب

رغم التهديدات الإرهابية المتواصلة في أنحاء مختلفة من العالم، يحاول قطاع الضيافة العالمي والإقليمي مجابهة تلك التحديات عبر استراتيجيات توسعية لتنويع محفظة أعماله وتحويل التركيز إلى سياحة الأعمال والسياحة الداخلية بدلاً من سياحة الترفيه التي تراجعت بشكل كبير في بعض الدول كمصر.
السياحة الداخلية في مصر.. لمواجهة الإرهاب
كريستيان بيرتل، نائب الرئيس للمبيعات والعمليات، لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فنادق حياة Hyatt.
بواسطة رشا عويس
الأربعاء, 03 يناير , 2018

هذا هو تحديداً ما تقوم به سلسلة فنادق «حياة Hyatt» العالمية، التي ارتأت ضرورة التعامل مع التحديات الحالية التي يواجهها  قطاع الضيافة في شرم الشيخ المصرية جراء تداعيات  الهجمات الإرهابية منذ عامين والمستمرة حتى الآن، من خلال استراتيجيات تُركز على جذب السياحة الداخلية المصرية إلى فنادقها وعلى جذب قطاعات الأعمال المختلفة في دول الخليج إلى المدينة المطلة على البحر الأحمر من خلال عقد اجتماعات أعمالها بيها.

يقول كريستيان بيرتل، نائب الرئيس للمبيعات والعمليات، لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فنادق «حياة Hyatt»: «كلنا يعلم التحديات التي تواجهها شرم الشيخ المصرية وأعتقد أن أهم شيء هو أن لديك استراتيجيات تستطيع أن تجابه بها كل تلك الظروف الشاقة. جميع فنادق شرم الشيخ تواجه نفس التحديات. كنت في القاهرة بالآونة الأخيرة وفوجئت بأن الأعمال تعود مرة أخرى، ورأيت الفندق مشغولاً إلى حد ما، وهناك الكثير من الطاقة الإيجابية. هي بداية جيدة وآمل أن نرى تحسناً في شرم الشيخ بالربع الأخير من العام. علينا أن نبقى إيجابيين.»

ويضيف: «وعلى الرغم من هذه الظروف المختلفة للغاية، كان التحدي لنا في شرم الشيخ هو إبقاء تشغيل الفندق وبالفعل لا يزال فندقنا يعمل هناك. نحن إيجابيون، نحاول أن نجلب السياح من مختلف الأسواق والمصادر بعد عزوف البريطانيين والروس والألمان عن المجيىء إلى شرم الشيخ. علينا أن نتحول وعلينا أن نقبل هذه الحقيقة، والعمل على إيجاد مصادر أخرى لاستمرار العمل.»

إذاً ما هي الأسواق أو المصادر الأخرى؟ يستطرد بالقول: «نركز على دول مجلس التعاون الخليجي. نرى أن صناعة الأدوية في السعودية تريد عقد اجتماعاتها خارج المملكة وفي شرم الشيخ، وهذا أمر عظيم بالنسبة لنا. بالإضافة إلى ذلك، نركز على السوق المحلية المصرية، لذلك ننمي عملنا من خلال جلب المصريين من القاهرة إلى شرم الشيخ لكي نتعامل مع الوضع والمشكلة. كانت دبي سوقاً مثيراً للاهتمام في ما يتعلق بعقد اجتماعات الأعمال بشرم الشيخ، ومن ثم هناك أوكرانيا ولكن الأخيرة تهتم غالباً بالعروض الشاملة والتي لا نعمل بها كثيراً.»

وبالتزامن مع قاله بيرتل، تحدث الكثيرون من العاملين في قطاع الضيافة عن عودة المسافرين من رجال الأعمال إلى القاهرة ولكن تبقى المشكلة في سفر السياح من أجل الترفيه على البحر الأحمر، فهل يؤيد المسؤول في فنادق «حياة Hyatt» هذا الرأي؟ يجيب: « نعم صحيح. أوافق على هذا..نسمع الكثير من الآراء المختلفة. سمعت أن الروس هم فقط من يعودون إلى البحر الأحمر فقلت هذا جيد بالنسبة إلينا ولكن ما زلنا بحاجة إلى التعامل مع الوضع الراهن. يوماً ما سيعود السياح الروس كلية إلى شرم الشيخ التي تعد وجهة جميلة جداً وبها الكثير من الفرص، وإلى أن يأتي هذا اليوم، علينا التعامل مع الظروف الحالية بالسوق.»

تونس وباكستان
ورغم أن التقرير الصادر مؤخراً عن أكبر وجهات النمو السياحى في العام 2017 من قبل منظمة السياحة العالمية يشير إلى حصول مصر على نسبة 41 % بالحركة في أفريقيا، وعلى المركز الثانى من ضمن 10 دول حققوا نمواً ملحوظاً فى مجال السياحة عالمياً، إلا أن الاضطرابات السياسية المستمرة لا تزال تردع الكثير من سياحها التقليديين كالألمان والبريطانيين والروس عن زيارتها، لا سيما أن الحكومة البريطانية لا تزال ترفض السماح لشركات الطيران بالتحليق إلى شرم الشيخ.
مع هذا، لم يوقف قرار الحكومة البريطانية الجنسيات الأخرى عن زيارة مصر تماماً مثلما لم تتوقف جنسيات أخرى أيضاً عن زيارة تونس التي حصدت أيضاً انتعاشاً، بحسب تقرير منظمة السياحة العالمية، بنسبة 36 % من الحركة السياحية إلى أفريقيا والتي تمكنت من جذب 7.5 مليون سائح  بعد مصر التي جذبت أكثر من 8 مليون سائح، مع أن ذلك لا يزال أقل بكثير من أعلى رقم وصلت إليه السياحة المصرية بـ14 مليون زائر فى 2010.
وبالتأكيد كان لرفع حظر السفر إلى تونس من قبل وزارة الخارجية البريطانية أثر فعال على عدد من الوجهات السياحية الأوروبية على غرار البرتغال التي كانت دوماً سوقاً صغيرة بالنسبة لتونس إلى أن سجل أوائل شهر أغسطس/آب الماضي وصول أول رحلة غير منتظمة من البرتغال وعلى متنها 116 سائحاً توزعوا على فنادق ولايتي سوسة والمنستير .
هنا يشدد بيرتل على أنه بالرغم أن فنادق «حياة Hyatt» لا تتواجد في تونس ليس بسبب الإرهاب بل بسبب حجم الأعمال، إلا أن العالم بأسره أصبح يعاني من الإرهاب العالم الآن «وللأسف علينا أن نتعايش جميعاً في العالم مع الإرهاب لأنه لا يهم إذا كانت الهجمات في تونس أو باريس أو أوروبا، فهو في كل مكان الآن. ولإظهار التزامنا، أعلنا سابقاً عم إنشاء  4 فنادق فاخرة في باكستان التي لا تعد آمن مكان في العالم ولكن هذه إشارة إلى التزامنا بالأعمال التجارية والتواجد حيث تنمو الأعمال.  في باكستان تنمو سياحة الشركات التجارية وقطاع الأعمال ونحن نريد أن نكون هناك. علينا التعامل مع الظروف والبيئة المحيطة.»
وتشمل الفنادق التي أعلنت عنها الشركة فندق «حياة ريجينسي كراتشي Hyatt Regency Karach» و «جراند حياة إسلام أباد Grand Hyatt Islamabad» و»حياة ريجنسي لاهور Hyatt Regency Lahore» و«حياة ريجنسي روالبندي Hyatt Regency Rawalpindi» على أن تفتتح جميعا بين الأعوام 2021-2023.

الخطط المستقبلية في الإمارات
وبالعودة إلى الإمارات، يقول بيرتل، إن الفنادق تُركز على تنفيذ استراتيجياتها في السوق، ولديها وجهات مختلفة وأولويات مختلفة، و»عندما ننظر إلى  الأعمال في دبي نرى نمواً في نسب الإشغال الفندقية الإشغال على الرغم من ارتفاع المعروض في السوق. في دبي، لدينا 6 فنادق، و3 أخرى في المستقبل، وأعلنا بالفعل عن فنادق وقعنا عقوداً بخصوصها، ونحن نبحث الآن مواعيد افتتاحها.»
ويضيف بيرتل: « نُركز كثيراً حالياً على الخدمات المختارة مثل «حياة بليسHyatt Place» للفئة المتوسطة على سبيل المثال، ولدينا 2 يعملان في دبي حالياً، وهما ناجحان بشكل أفضل عن منافسينا، ما دفعنا إلى التركيز على التوسع بافتتاح هذه العلامة التجارية في المنطقة. سنقوم بافتتاح «حياة سينتريكHyatt Centric» في نخلة جميرا، وهي علامة تجارية من فئة 4-5 نجوم تُركز على أسلوب الحياة، ونعتزم افتتاحها في بداية العام القادم.»
ولكن هل يعني هذا أن فنادق «حياة Hyatt» تركز فقط على دبي أم تخطط لافتتاح فنادق في أبوظبي؟ يجيب بيرتل : « ليس على الإطلاق.. لدينا بصمة  جيدة جداً في دبي، وهي وجهة ديناميكية جداً ولديها الكثير من النمو، ولا تزال مدعومة من قبل الحكومة، ولذلك بالتأكيد نسعى  إلى الاستفادة  بهذه الفرصة. وفي أبو ظبي لدينا فندقان هما «حياة كابيتال جيتHyatt Capital gate» و»بارك حياةPark Hyatt» بجزيرة السعديات، و سنفتتح فندق «جراند حياةGrand Hyatt» الذي سيكون خطوة هامة جداً بالنسبة لنا. كما نبحث عن الفرص في أسواق مثل قطر والمملكة السعودية العربية التي هي بطبيعة الحال مهم جداً بالنسبة لنا، ولكن نبحث أيضاً في أفريقيا.»

فنادق للإقامة الطويلة بالسعودية
وفي قطر لدى فنادق «حياة Hyatt»  فندقان هما فندق وشقق «جراند حياةGrand Hyatt Hotel and Apartments»، وتعمل حالياً على تحديد موعد افتتاح فندق «حياة سنتريكHyatt Centric» والتخطيط لموعد افتتاح فندق «بارك حياةPark  Hyatt».
أما في المملكة العربية السعودية، فتقوم فنادق «حياة Hyatt» بالكثير هناك حالياً، بحسب قول بيرتل، وخاصة في مدينتي مكة وجدة حيث لديها فندقا « بارك حياة جدة Park Hyatt Jeddah» و «حياة ريجنسي مكةHyatt Regency Mecca» فيما افتتحت مؤخراً فندق «حياة ريجنسي الرياض Riyadh Hyatt Regency» الذي كان مشروعاً انتظرته الشركة طويلاً.  «نحن نركز كثيراً على الخدمات المختارة مثل «حياة بليسHyatt Place» و «هيات هاوسHyatt House» الذي يخدم المقيمين لفترات طويلة في المملكة العربية السعودية لأننا حددنا الكثير من الفرص في السوق السعودي الذي لا تنتشر فيه بالضرورة  الكثير من الفنادق لهذه الفئة حالياً، ونحن نبحث أيضاً في العلامات التجارية الأخرى.»
هذا مفهوم مثير لاهتمام الكثيرين في قطاع الضيافة، فهل تهتم فنادق «حياة Hyatt» بالمقيمين لفترات طويلة لمدة شهور أم  ترز على العقود السنوية مع الشركات؟ يوضح بيرتل: «المعيار لدينا هو شهر قد يصل إلى سنة، وكمثال على ذلك، الكثير من الناس يذهبون للعمل كمستشارين في المشاريع الجارية بالسعودية وعادة ما لا يذهبون لليلة أو ليلتين بل لمدة شهر أو ثلاثة اعتماداً على المدة التي ستستغرقها المشاريع. هم لا يسعون بالضرورة إلى تأجير الشقق بل يذهبون لفنادق، ولهذا تم تكريس فندق «هيات هاوسHyatt House» لخدمة هذه الفئة لأن احتياجات المقيم لفترة طويلة تختلف عن تلك التي تناسب المسافرين العاديين من رجال الأعمال.»
ولكن لماذا يلجأون إلى الفنادق بينما تُعرف السعودية بأسعار الإيجار المعقولة والرخيصة على عكس بعض الدول الخليجية الأخرى التي ترتفع فيها الإيجارات فيُعد اللجوء إلى الفنادق للإقامة الطويلة منطقياً؟ يجيب بيرتل: «لا أعتقد أن المسألة تتعلق بارتفاع أو انخفاض الإيجارات في المدينة، فعندما يأتي مقيم للعمل كمستشار إلى الرياض لمدة 3 أشهر، فهو لن يلجأ للاستئجار لأن الإجراءات مختلفة ومعقدة بينما سيقدم له الفندق كافة الخدمات، ويختار غالباً الشقق الفندقية المصممة لتلبية احتياجاته في 3 أشهر أو نحو ذلك.»

الشقق الفندقية
وفي ما يتعلق بالشقق الفندقية، هناك منافسة شديدة في سوق مثل دبي بالإمارات العربية المتحدة، أين تكمن المنافسة الكبرى في القطاع؟ يقول بيرتل :«المنافسة الكبرى في المملكة العربية السعودية  وفنادق «هيات هاوسHyatt House» مخصصة لخدمة هذه الفئة، ونحن نسعى إلى نشر العلامة التجارية في المنطقة بأكملها. اخترنا البدء بالعلامة التجارية في السعودية لأن لدينا هذه الفرصة لأسباب مختلفة، فقررنا الاستفادة منها، ولدينا خطط لتطوير العلامة التجارية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.»
ولكن لماذا لم تطلقوا العلامة التجارية في دبي حتى الآن رغم أنه قطاع واسع ومرغوب بين السياح الخليجيين القادمين لزيارة دبي؟ يجيب بيرتل: «لأننا ما زلنا نعمل على هذه الفرص ونحن لا نقفز بالضرورة لانتهاز كل فرصة من أجل إدارة هذه الممتلكات، بل نريد أن نتأكد من أن لدينا العقار المناسب مع الشركاء المناسبين. نحن متواجدون بالدوحة في قطر، وفي مسقط بعُمان، وفي المملكة العربية السعودية و في شرم الشيخ بمصر، ولدينا اهتمام كبير جداً بتنزانيا حيث لدينا فندقين أحدهما في دار السلام والآخر في  زنجبار التي تضم فندق  «بارك حياة Park Hyatt» والذي افتتحناه منذ 3 سنوات، ونحن نعمل على افتتاح فندق  «حياة ريجنسي Hyatt Regency» في أروشا وكليمانجارو.
ومثلما يرى قطاع الضيافة بأكمله انتشاراً واسعاً في دبي للفنادق من فئتي الـ 4 نجوم والفنادق المستهدفة للشباب ذات الاحتياجات المختلفة،  يؤكد بيرتل أن شركته تُركز على العلامات التجارية التي تُعنى بالخدمات المختارة من أجل هذا السبب، و»يمكنني القول أن نسبة الإشغال لدينا كانت مرتفعة جداً عندما افتتحنا فنادق  «حياة بليسHyatt Place». هذه الفئة من الفنادق مدعومة من   قبل دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، فعندما يتجه قطاع الضيافة إلى تطوير هذه الفئة تحصل على حوافز جيدة، حيث تريد الحكومة زيادة عدد غرف هذه الفئة بالسوق. من المهم أن يكون نمو دبي متوازناً فلقد بنيت حول الأفضل واحتوت أفخم فنادق من فئة الـ 5نجوم، والآن نرى إقبالاً ايضاً على فئة ال 4 نجوم.

التحول إلى فنادق فئة الـ 4 نجوم
ولكن هل ترى أن هذا التحول نحو الفنادق من فئة الـ 4 نوم جاء متأخراً، وجاء لتلبية حاجة المسافرين حول العالم الذين يبحثون الآن عن الأسعار المقبولة في تذاكر الطيران والفنادق؟ يشدد بيرتل : «أولاً وقبل كل شيء لم يفت الأوان، وأعتقد أن دبي كانت ذكية جداً في وضع وجهتها في هذه المكانة. أسست أفخم الفنادق وشركات الطيران ثم بنت برج العرب، أفضل فندق في العالم، فتحدث عنها الجميع. لا أعرف إن كان هذا متعمداً ولكن بدون شك ساعد كل هذا دبي على وضع نفسها في الخريطة العالمية. والآن تريد دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي دعم فئة الخدمات المختارة بشكل قوي لأنها تريد أيضاً إتاحة هذه الغرف في السوق. لا يهم إن جاء القرار متأخراً أم لا بل الأهم هو أنه يحدث والاستجابة رائعة.»
ولكن هل تغيرت فئة القادمين إلى دبي الآن؟  يجيب بيرتل: «نعم .. يأتي الجميع إلى دبي الآن. لا يزال يأتي المسافر الذي يرغب في الإقامة بالفنادق الفاخرة، ولكن يأتي حالياً الشباب الذين لا يستطيعون تحمل أكثر من 80 دولار للغرفة في الليلة على سبيل المثال. هذه الغرف متوفرة لهم الآن، وفي  قبل بضعة سنوات كان هذا تحدياً إلا إذا أتت هذه الفئة في الصيف حيث يختلف الطلب وتتوفر الوقت الحاضر، تستهدف دبي شريحة  جديدة من السياح وهي مرتادي الملاهي، من خلال  إنشاء مشاريع الملاهي المتنوعة.
وما هي علاماتكم التجارية التي تناسب الشباب؟ يجيب: «حياة سنتريكHyatt Centric» و «حياة بليس Hyatt Place» التي تلائم نمط حياة الشباب. نأمل أن نفتتح هنا العلامة التجارية «أنديز Undies» التي تُركز على أسلوب الحياة، كما صُممت فنادق «حياة بليس Hyatt Place» لجمهور الشباب أيضاً، ونحن نريد أن نتأكد من تنويع علامتنا التجارية وتطويرها بالمنطقة أكثر من ذلك.»
أما بخصوص الاتجاهات في القطاع بالعامين المقبلين، فيرى بيرتل أن قطاع الضيافة سيركز على التكنولوجيا والهواتف النقالة من أجل تمكين النزلاء من حجز غرفهم بسلاسلة والتواصل مع أطراف محددة داخل الفندق من خلال الهواتف المحمولة، وكذلك فتح أبواب الغرف  بها. كما تُركز السلسلة أيضاً على  تعزيز تجربة النزيل الذي، وإن كان مسافراً من قطاع الأعمال، فإنه يهتم أيضاً بالترفيه وبالخدمات.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة