نور الدين آغا: جاذبية التسوق الإلكتروني

يحدثنا نور الدين آغا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ELABELZ، عن خطط شركة التجارة الإلكترونية لدخول السوق العالمية، وعن هذا التحول في سوق الشرق الأوسط الذي سيتم تطبيقه في العام 2018.
نور الدين آغا: جاذبية التسوق الإلكتروني
نور الدين آغا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ELABELZ.
بواسطة تميم الحكيم
الثلاثاء, 02 يناير , 2018

بدأ نور الدين آغا، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ «إي ليبلز» الشركة المختصة بعرض وبيع أحدث تشكيلات الأزياء الراقية، مسيرته المهنية بعد تخرجه من الجامعة الأمريكية في الشارقة، حيث حصل على درجة بكالوريوس العلوم في هندسة البرمجيات وعلوم الحاسوب. بدأ آغا عمله في موطنه الأصلي العراق كمهندس برمجيات في شركة البترول بيكر هيوز. ولم يمض وقت طويل حتى قرر آغا أن يشق طريقه بنفسه، ما حمله على العودة إلى الإمارات العربية المتحدة في عام 2013 ليشارك زوجته رند المعيني في تأسيس وكالة «إيليفانت نيشن» المختصة بتأسيس العلامات التجارية وتصميم الإعلانات، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً منذ أن قام آغا بحشد فريق عمل متكامل المواهب، ليعمل مع أكثر من 100 عميل مرموق بينهم حكومة دبي وشركة إعمار العقارية وشركة «دي بي وورلد».

خطوات البداية
استطاعت وكالة إيليفانت نيشن بعد عامين من تأسيسها أن تمارس عملياتها بشكل حيوي وسلس، وأن تبني قاعدة عملاء مستقرة. ما دفع آغا إلى التفكير بالمضي قدماً في خطوة احترافية جديدة ضمن سوقٍ جديدة نسبياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ليقع اختياره على عالم التجارة الإلكترونية. فقد أدرك آغا من خلال تجربته في وكالة إيليفانت نيشن أن شعبية التجارة الالكترونية تتزايد في العالم وبأن وصولها إلى الشرق الأوسط ليس إلا مسألة وقت. كما أدرك أن ثقافة الاهتمام بالموضة الرائجة في المنطقة تشكل استثماراً مهماً يستطيع الاستفادة منه. فعلى عكس سوق الإلكترونيات التنافسية، نجح قطاع الموضة بزيادة هوامش الأرباح بالقدر المطلوب للنجاح. اختار آغا التركيز على الأزياء التراثية والمصممة تبعاً لرغبات العملاء بما يتماشى مع ثقافة المنطقة، مما ساهم في إطلاق شركة ’كريوروم للأزياء في شهر يونيو 2015.
وبعد 6 أشهر، سيطلق آغا شركة «أمازون لمشتري الأزياء العصرية» وبفضل تعاون وإشراف زوجته رند المعيني على وكالة إيليفنات نيشن، سيتمكن من التركيز على عمليات شركته الجديدة بشكل كامل. تشكل منصة «إي ليبلز» مشروعه الثاني في عالم الموضة والذي تم إطلاقه في يناير عام 2016، ويركز مفهومه على الأزياء الفاخرة ومتوسطة التكلفة. ومع تولي آغا دفة القيادة، تعززت مكانة الشركة وحققت مزيداً من النجاحات، حيث اكتسبت إي ليبلز زخماً قوياً واستطاعت خلال اثني عشر شهراً زيادة محفظتها من الموظفين من 18 موظف إلى ما يفوق 170 في أقسام مختلفة تغطي العمليات والتوريدات والتكنولوجيا والتطوير بالإضافة إلى التصوير والتسويق.
وتوصّل آغا إلى أن تجربة المستخدم هي مفتاح النجاح الأساسي لشركته على المدى الطويل، كما هو الحال مع الشركات الإلكترونية الأخرى. ويعني هذا الحصول أولاً على الفريق المناسب الذين يتقن دوره بدقة بما يتناغم مع رؤية إي ليبلز. فور تأسيسه، استطاع فريق إي ليبلز صقل وتحسين تجربة العميل إلى حد كبير ساهم الآن بتوفر أكثر من 30 ألف منتج مع خدمة توصيل في اليوم نفسه أو اليوم الذي يليه على الموقع وعبر تطبيقات الجوال المتوافرة على أجهزة أندرويد وآيفون، كما تقدم المنصة250  تصميما جديدا على نحو يومي.
وشهدت إي ليبلز خلال العامين الماضيين منذ بداية إطلاقها تطوراً استثنائياً ونمواً متواصلاً يعزيه آغا إلى عدد من العوامل، أبرزها احتضان دبي للعديد من المواهب الإبداعية، ما سمح للشركة بالتوسع خارج حدود الإمارات العربية المتحدة حيث توجد أسواق جديدة كالمملكة العربية السعودية وعمان والبحرين والكويت والعراق مؤخراً.
وبسبب التحدي الذي فرضته ظروف السوق المتدنية في موطنه الأم، أعاد آغا هندسة الإجراءات بطريقة تحافظ على مستوى إي ليبلز المتقدّم وسعيها لتوفير منتجات وخدمات عالية الجودة. وتضمّن ذلك القيام بإجراءات على أرض الواقع لتعزيز جوانب العمل من تخزين وشحن وخدمات توصيل، مما ساهم في دفع مسيرة إي ليبلز لتغدو اليوم قوة التجارة الإلكترونية الرائدة والأولى في المنطقة.
استطاع آغا أن يضمن مستقبلاً زاهراً لشركة إي ليبلز، وذلك لحرصه على اتباع صيغة النجاح التي اعتمدها والتي يراها قادرة على تحقيق مستوى عالٍ من الخدمات الاستثنائية التي لم يكن لأحد أن يتصورها من قبل، فضلاً عن توفير انتقالٍ هادئ من المتاجر العادية إلى المنصات الالكترونية باستخدام وسائل تسليم سريعة وفعالة.
وانطلاقاً من حيازة العلامة على مكانة تجارية مرموقة في المنطقة ووصولاً إلى تطورها وتوسعها دولياً، أثبت نور الدين آغا أنه رجل أعمال ناجح بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فهو لا يزال يوجّه دفّة ’إي ليبلز‘ نحو الاتجاه الصحيح ويتطلع لتوسع جديد ومنظّم في المنطقة وخارجها في المستقبل القريب.

ما الدافع وراء تأسيس الموقع؟
لقد شهد عام 2016 الانطلاقة الحقيقية للتسوق الإلكتروني من حيث الاستقطاب والشعبية على مستوى الشرق الأوسط، مؤذناً بعصر جديد يصبح فيه مستقبل تجارة التجزئة بأيدي الأشخاص الذين يعرفون متطلبات عملائهم جيداً ويمتلكون البيانات التي تتيح لهم تقديم المنتجات التي يبحثون عنها.
وضمن هذه المعطيات فإن التجارة الإلكترونية هي الخطوة الهامة الأولى لفهم ما يبحث عنه العملاء بدقة، وهذا ما نستطيع تقديمه بالاستناد إلى بيانات العملاء وسجل شرائهم.
وكما قلت، فأنا أعتقد شخصياً بأن التسوق الإلكتروني سيسود قطاع تجارة التجزئة مستقبلاً، وهذا ما رأينا دلائل واضحة عليه خلال عام 2017 الذي شهد نمواً متزايداً في القطاع، وهو مرشح بقوة لمواصلة النمو بوتيرة متسارعة من سنة إلى أخرى خلال السنوات الثلاث المقبلة.

كيف تصف تطور أعمال شركتك منذ التأسيس حتى الآن؟
حققنا نمواً بنسبة 1000% خلال 12 شهراً، واستطعنا اللحاق بركب شركات تنشط في السوق منذ ما يزيد عن 5 سنوات. وإضافة إلى ذلك، فقد وسعنا محفظة منتجاتنا التي ازداد عددها من 3,000 منتجاً في يناير إلى أكثر من 34,000 في نوفمبر من هذا العام، ضمن تشكيلة واسعة تتوزع على أكثر من 450 علامة تجارية. كما أننا نخطط لزيادة هذا العدد بواقع أربعة أضعاف مع حلول نهاية العام 2018.

ما هي نظرتك للموقع اليوم في قطاع التجارة الإلكترونية؟ وأين هي مكانته في المنافسة؟
أعتقد أن قطاع التجارة الإلكترونية سيحتل مكانة رائدة على مستوى منطقتنا على غرار ما هو عليه في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث ستشهد السنوات الثلاث المقبلة انخفاض الطلب على محلات التجزئة التقليدية بالتوازي مع نمو هائل في المتاجر الإلكترونية، والتي تقدم خدمات وتجارب تلبي تطلعات كافة العملاء على مستوى المنطقة.
وأعتقد أن شركتنا تُعد من الأسرع نمواً على مستوى المنطقة، حيث فاق نموها كافة التوقعات على مستوى عدد المنتجات التي نقدمها يومياً أو على مستوى المبيعات التي حققت زيادةً هائلة من شهر إلى آخر. ونأمل أن نواصل تقديم خدمة وتجارب مميزة تنال رضا عملائنا وتدفعهم للعودة طلباً للمزيد، فهم يشكلون العامل الرئيسي الذي سيساعدنا على الوصول إلى القمة.

ماذا عن أبرز التحديات التي تواجهكم حالياً وكيف تتعاملون معها؟
كما سبق وأشرت، فإن التحديات الرئيسية تتمثل في الدفعات النقدية، التي لا تزال الوسيلة المفضلة للتسديد على مستوى المنطقة، ما يدفع بشركات الشحن إلى تقاضي أجور إضافية وبالتالي زيادة نفقاتنا بشكل كبير.
أما التحدي الثاني فيتجسد في مستوى البنى التحتية لمنصات التجارة الإلكترونية، والتي لا تزال قيد التطوير على مستوى الشرق الأوسط وتحتاج إلى المزيد من الجهد لتصل إلى مرحلة النضج.

ما الذي يحد من نمو سوق التجارة الإلكترونية في المنطقة؟
أعتقد أنه لم يعد هنالك أية عوائق تحد من نمو قطاع التجارة الإلكترونية، حيث زالت هذه العوائق عام 2017، وبات من الواضح أن التسوق الإلكتروني ينمو بسرعة أكثر من أي وقت مضى. وباختصار فإن منطقتنا تشهد متأخرة ما حدث في بقية العالم عامَي 2010 و2011.

ما هي أكثر الأسواق أهمية بالنسبة للشركة؟
نمارس نشاطنا حالياً في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، حيث يُعد الأخير، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، أحد أكبر أسواقنا، خاصةً وأننا الوحيدون في مجال بيع الأزياء عبر الإنترنت على مستوى السوق العراقية.

ما الذي يميز ELABELZ عن مواقع التجارة الإلكترونية الأخرى؟
نحن نقدم وجهة متخصصة في الأزياء الرجالية والنسائية وأزياء الأطفال، وتحديداً الأزياء التي تواكب أحدث صيحات الموضة والتي تأتي من 500 علامة مختلفة. وما يميزنا هو أننا نُعد بمثابة موقع ’أمازون الأزياء‘، ونسعى لتقديم أضخم مجموعة من الأزياء العصرية، وذلك بالاعتماد على آلية عمل تختلف عن معظم وجهات الأزياء الأخرى، والتي ستتيح لنا الوصول إلى احتضان مجموعة أكبر مما يمتلكه معظم منافسينا خلال سنة واحدة فقط من اليوم.

أين ترى الشركة بعد 5 سنوات من الآن؟
نسعى إلى تحويل Elabelz إلى وجهة عالمية للأزياء الرجالية والنسائية وأزياء الأطفال من خلال تقديم أوسع مجموعة من الصيحات بالتوازي مع تجربة تُشعر العميل بأنه يقدم هديةً جديدةً لنفسه مع كل عملية شراء يُتمّها عبر موقعنا.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج