مدى حاجة تجار التجزئة لبرامج ولاء العملاء

تلعب برامج ولاء العملاء دوراً مهماً في تحفيز الشركات لتعزيز مستوى تردد عملائها عبر تزويدهم بأنظمة مكافآت مجزية، وتعكس مدى استعداد العميل للعودة إلى الشركة مرة بعد أخرى؛ مما يؤدي إلى تقديم تجربة إيجابية للعميل، والارتقاء بمستوى رضاه، وإضفاء مزيد من القيمة على المنتجات أو الخدمات التي يحصل عليها من خلال تجربته.
مدى حاجة تجار التجزئة لبرامج ولاء العملاء
بقلم: مجيب رحمن، الرئيس التنفيذي للعمليات في "بيبازد"
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 20 ديسمبر , 2017

تلعب برامج ولاء العملاء دوراً مهماً في تحفيز الشركات لتعزيز مستوى تردد عملائها عبر تزويدهم بأنظمة مكافآت مجزية، وتعكس مدى استعداد العميل للعودة إلى الشركة مرة بعد أخرى؛ مما يؤدي إلى تقديم تجربة إيجابية للعميل، والارتقاء بمستوى رضاه، وإضفاء مزيد من القيمة على المنتجات أو الخدمات التي يحصل عليها من خلال تجربته.

ويرتبط ولاء العملاء بشكل أساسي مع نجاح العلامات التجارية نظراً لقدرة العملاء المخلصين على تعزيز نمو الشركة بسرعة أكثر بالمقارنة مع المبيعات والتسويق. وتحرص العلامات التجارية على توفير خدمات استثنائية تدفع العملاء لتكرار الزيارة واكتساب ولائهم. ومن المعروف أن مثل هؤلاء العملاء يتناقلون أخبار العلامات التجارية التي يفضلونها أو التي اختبروا تجربة إيجابية معها. ويعتبر التسويق عبر الكلام المتناقل أكثر فاعلية في استقطاب العملاء الجدد بالمقارنة مع المحتوى والإعلانات الخاصة بالعلامة التجارية، وبالتالي، يتحول هؤلاء إلى عملاء أوفياء من المرجح أن ينفقوا أكثر من المعدل المتوسط. ولكن السؤال هنا يكمن في الأسلوب الذي يستطيع تجار التجزئة اتباعه لاكتساب ولاء العميل وتأييده، وعن حاجتهم لبرامج الولاء بغية تحقيق هذا الهدف.

تشهد السوق منافسة مستمرة بين الشركات لتلبية احتياجات العملاء، وتزداد حدة وصعوبة هذه المنافسة لإقناع العملاء. وإذا كان التجار جادين في مضاعفة عدد عملائهم الجدد وتحقيق نتائج أفضل بالمقارنة مع المنافسين، فإنهم بحاجة لإدراك أن الوقت قد حان لرد الجميل للأشخاص الذين لا يتوقفون أبداً عن تفضيل منتجاتهم وخدماتهم. وتشهد برامج الولاء انتشاراً واسعاً وشعبية متزايدة، وتعتبر جزءاً أساسياً من نجاح أي شركة. ووفقاً لإحدى الدراسات التي أجرتها مؤسسة ’نيلسن‘ للأبحاث التسويقية، فإن 84 بالمائة من المستهلكين هم أكثر توجهاً لاختيار التجار الذين يقدمون لعملائهم مثل هذه البرامج. وينفق تجار التجزئة مبالغ أكثر بـ 5 إلى 10 مرات لاستقطاب عميل جديد بالمقارنة مع الاحتفاظ بعميل حالي. ويمكن أن تلعب البرامج الفاعلة دوراً مهماً في زيادة قيمة مدة بقاء العملاء والعائد على الاستثمار، وتعديل قيمة الإنفاق لتحقيق أقصى قدر ممكن من النقاط. وهذا يعني أن مشاركة العملاء الحاليين يمكنها أن تكلف مقداراً أقل من المال مع جني قدر أكبر من الأرباح على المدى البعيد. وبالتالي، من المرجح أن ينفق أعضاء البرنامج أكثر في كل زيارة. ويمتلك تجار التجزئة فرصة سانحة لاستخدام هذه البرامج في تحديد معالم سلوكيات الشراء عبر تحفيز الإجراءات التي يرغب العملاء باتخاذها. واعتماداً على برنامج الولاء القائم على المكافآت أو النقاط، فقد يُقبل العملاء طواعية على إنفاق مزيد من المال على العلامة التجارية لأن ذلك يكفل لهم الحصول على مكافآت أكبر وبشكل أسرع إذا ما حصلوا على قدر أعلى من النقاط عبر مشترياتهم. ويسهم تدليل العملاء في زيادة رغبتهم بمواصلة دعم العلامة التجارية، وتتخطى النتائج مجرد كونها قابلة للقياس ومادية، حيث أنها تمسّ المستوى العاطفي للمستهلكين. وعند تطبيقها بشكل صحيح، يمكن أن تسهم برامج ولاء العملاء في بناء ولاء العملاء وتأييدهم. وبناء عليه، فإن الأساس الحقيقي لولاء العملاء هو التركيز التنظيمي على تمكين الموظفين من تقديم تجارب استثنائية للعملاء.

وينطوي تطوير برنامج ولاء فاعل على عناصر أكبر مما قد يبدو من الوهلة الأولى. ومع ذلك، فإن كافة الخطوات التمهيدية جديرة بالاهتمام عندما يتعلق الأمر بالقدرة على الاحتفاظ بأكثر العملاء ولاء، واستقطاب العملاء الجدد واستعادة أولئك الذين ابتعدوا. ومن خلال برنامج ولاء متطور يعم الربح على جميع الأطراف. وتكتسب الشركات رؤى قيّمة تساعدها في تحسين استراتيجيتها التسويقية، بينما يمتلك العملاء مسوّغات فعلية للحفاظ على ولائهم للشركة. وبالنظر إلى الآثار المدهشة المرتبطة ببرنامج ولاء العملاء، يمكننا القول بأن تجار التجزئة بحاجة فعلياً لاختيار هذا التوجه.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة