كلاتونز: التطورات الجيوسياسية الإقليمية تلقي بتأثيرها على سوق العقارات في دبي

مثلت مبادرة حكومة دبي لتوفير مساكن بأسعار معقولة لحظةً فارقة في مسيرة القطاع بالإمارة
كلاتونز: التطورات الجيوسياسية الإقليمية تلقي بتأثيرها على سوق العقارات في دبي
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 06 ديسمبر , 2017

أعلنت شركة كلاتونز أنه وفقاً لتقاريرها، من المرجح أن تؤثر التطورات الجيوسياسية الأخيرة، بالاضافة إلى التشريعات الجديدة المتعلقة بالعقارات السكنية في دبي على سوق العقارات في الإمارة.

ويشير تقرير كلاتونز لسوق العقارات في دبي لفترة شتاء 2017/2018 إلى أن التغيرات الجيوسياسية الإقليمية من شأنها أن توجه الانتباه إلى دولة الإمارات بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، وذلك بالنسبة للمستثمرين الباحثين عن بيئة آمنة للاستثمار في المنطقة. كما أشاد التقرير بخطط حكومة دبي التي تم الإعلان عنها مؤخراً، سواء التشريعات المخصصة، أو الخطط الرامية لتوفير الوحدات السكنية بأسعار معقولة في عدد من المناطق الأساسية في إمارة دبي.
وقال فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث، بشركة كلاتونز: "بشكل عام، تبدو ظروف السوق صحية نسبياً في الوقت الحاضر. ونحن نعتبر الخطط التي أعلنت عنها الحكومة مؤخراً لتشريع توفير المساكن ذات الأسعار الميسرة في بعض المواقع الرئيسية في دبي، من خلال التخطيط، نقطة تحول إيجابية للغاية، ولحظة حاسمة للسوق. ومع ذلك، فإن هذا التغيير سيساعد دبي على تفادي بعض الأخطاء التي ارتكبت في المواقع الأكثر تطوراً حول العالم، وسوف يحد بالتأكيد من ظهور أحياء منعزلة ومنفصلة عن المدينة للأسر ذات الدخل المنخفض، كما هو الحال في العديد من المدن العالمية الكبرى."
وأضاف: "في حين لم يتم بعد تأكيد التفاصيل الدقيقة لهذا القانون الجديد، نتوقع أن نشهد نهجاً متوازناً بين الحصص المفترضة لتوفير مساكن ميسرة التكلفة مبنية بغرض الإيجار وتلك المبنية بغرض البيع، بحيث يستفيد كل من المشترين والمستأجرين الذين لطالما لم يتمكنوا من تحمل تكاليف المنازل في مواقع مركزية بالمدينة".
سوق العقارات السكنية
بصورة عامة، تراجعت أسعار العقارات السكنية بنسبة 1.9٪ في فترة الأشهر الثلاثة حتى نهاية سبتمبر، بعد انخفاضها بواقع 1.5٪ خلال الربع الثاني. وبلغ معدل التغير السنوي في نهاية الربع الثالث 5.6-٪. وشهدت قيم الفيلات أضعف أداء لها خلال عامين تقريباً، حيث انخفضت الأسعار بنسبة 2.8٪ في فترة الأشهر الثلاثة قبل نهاية سبتمبر.
أما القيم الشرائية للشقق فقد شهدت انخفاضاً بنسبة 1.3٪ في المتوسط، ليصبح معدل التغير خلال الأشهر التسعة الأولى من العام  -5.5٪. ولم يسجل أي سوق رئيسي نمواً يذكر خلال الربع الثالث.
سجّلت قرية جميرا الأداء الأضعف حيث شهدت انخفاضاً بنسبة 12.3٪ في متوسط القيم الشرائية لتصل إلى 833 درهم للقدم المربعة من 950 درهم للقدم المربعة الواحدة خلال الربع الثاني، ثم تلاه سوق الشقق في "جرين كوميونيتي" في مجمّع دبي للاستثمار (-8.2٪)، التي انخفضت فيها الأسعار إلى 817 درهماً للقدم المربعة. أما "المرابع العربية" (-7.3٪) فجاءت في المرتبة الثالثة ضمن قائمة الأسواق الأضعف أداءً في مناطق التملك الحر بدبي خلال الربع الثالث.
وعلّق موراي سترانغ، رئيس مكتب "كلاتونز" في دبي قائلاً: "واجهت هذه الأسواق على وجه الخصوص منافسة من المشاريع المحيطة بها والتي تقدم وحدات أحدث وأقل ثمناً وذات تكلفة ميسورة وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن خيارات الإيجار. وقد واجهت المرابع العربية منافسة شديدة من منطقة "نشاما" المجاورة، في حين ساهمت منطقة الفرجان والمرحلة الثانية من الوحدات العقارية في مجمع دبي للاستثمار في تحسين الخيارات بالنسبة للمشترين والمستثمرين في منطقة جبل علي."
وتشير التقارير إلى بقاء معدلات المعاملات إيجابية على المستوى العام، حيث حافظت أعداد المعاملات على استقرارها نسبياً، وفاق عدد الصفقات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2017 العدد في نفس الفترة من العام الماضي بنسبة 4.6٪. لكن في الوقت نفسه انخفض عدد صفقات الفيلات بنسبة 1.6٪ خلال نفس الفترة ليصل إلى 874 صفقة بين يناير وسبتمبر 2017. ومن ناحية أخرى، أشار التقرير إلى تواصل نمو حجم المعروض المتوقع طرحه في السوق، حيث تم الإعلان عن حوالي 30 ألف وحدة خلال معرض سيتي سكيب العالمي الذي أقيم على مدار ثلاثة أيام في سبتمبر.
وتابع دوراني: " نتوقع اكتمال جاهزية 79,738 وحدة على مدى السنوات الثلاث المقبلة. ومع معدل نمو سكاني يبلغ 5% سنوياً، فمن المتوقع أن يرتفع عدد السكان بنحو 441 ألف شخص إضافي في المدينة. ووفقاً لمركز دبي للإحصاء، يبلغ متوسط حجم الأسرة في دبي 4.2 أفراد، ويترجم ذلك إلى حجم طلب على نحو 105 آلاف وحدة على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وفي حين قد يبدو أن مستويات العرض والطلب متوازنة، لا سيما وأن 30٪ إلى 40٪ من حجم العرض المعلن عنه قد يتأخر، أو يتم تعديله، كما حدث في السنوات السابقة، لا زلنا نركز على واقع تصميم الغالبية العظمى من المعروض المخطط لطرحه في السوق لتلبية احتياجات الفئة مرتفعة الدخل من السكان".
سوق مكاتب العمل
يشير تقرير كلاتونز لسوق العقارات في دبي لفترة شتاء 2017/2018 إلى أن سوق المكاتب قد حافظ نسبياً على معدلاته ثابتة بقوة، حيث لم تشهد 13 من المناطق التي نراقبها أي حركة في إيجارات الحد الأعلى خلال العام الماضي.
وقالت باولا والش- رئيس خدمات الشركات العالمية، " يتميز سوق المكاتب في دبي بمرونة أكبر مقارنة بكثير من أسواق المكاتب في المنطقة، نظراً للطبيعة الأكثر تنوعاً للمستأجرين في دبي، والتي ترتبط بطبيعة الحال باقتصاد الإمارة شديد التنوع. ومع احتفاظ السوق بطبيعته المجزأة والتنفيذ الوشيك لضريبة القيمة المضافة، حافظت معدلات تأجير المكاتب على مستوياتها بشكل معقول في العديد من المناطق في السوق. ووفقاً لما ذكره التقرير، شهدت الإيجارات خارج الوحدات المملوكة من قبل مركز دبي المالي العالمي وخارج المباني الموجودة وسط مركز دبي المالي العالمي بعض التراجع، على الرغم من أن المناطق حيث تبلغ معدلات الوحدات الشاغرة دون 5٪، حافظت على ثباتها وقوتها بشكل جيد".
وأضافت والش: " نتوقع أن يؤدي إتمام مشروع "أفينيو البوابة" في ربيع 2018 إلى تعزيز جاذبية العديد من المباني الطرفية التي تتمتع بأسعار أكثر تنافسية والتي سيتم ربطها الآن بالمرافق المتوفرة حول وسط مركز دبي المالي العالمي. وقد دفع ذلك المطورين إلى المضي قدماً في خططهم لتقديم مساحات جديدة، مثل برج "آي سي دي بروكفيلد" الذي تبلغ تكلفته مليار دولار أمريكي، والذي من المقرر أن يتم تسليمه في غضون 18 شهراً تقريباً. ويتوقع للمبنى أن يتخذ مكانة مميزة باعتباره النسخة الحديثة من أبراج الإمارات، حيث يوفر مرافق تنافسية وغير مسبوقة يتوقع لها أن تدفع عملية الإيجار المسبق قبل التسليم."
ويشير التقرير إلى أنه لا تزال قطاعات تكنولوجيا المعلومات والإعلام والاتصالات من بين أكثر القطاعات نشاطاً في الوقت الحاضر. كما دفع عمق الطلب من قبل قطاعات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات الحكومة إلى الإعلان عن خطط لإنشاء منطقة حرة مخصصة للتجارة الإلكترونية بقيمة 2.7 مليار درهم تحمل اسم "دبي كوميرسيتي" (دبي للتجارة الإلكترونية) بهدف الاستفادة من صناعة التجارة الإلكترونية في المنطقة.
وقال موراي سترانغ: " يعكس بيع مبنى "ذا إدج" بقيمة 280 مليون درهم إماراتي في تيكوم لصندوق الإمارات للاستثمار العقاري "ريت" شهية المستثمرين تجاه الأصول التي يتم تشغيلها من قبل هذه الفئة المتنامية من الاقتصاد. ويحتضن المبنى المؤلف من أكثر من 6 طوابق على مساحة 92 ألف قدم مربع، شركات أوراكل وسناب شات وماكجرو هيل وهو ما يشكل ضمانة عالمية قوية وجاذبة."
ترى شركة كلاتونز أن الصلابة التي يظهرها ويحافظ عليها سوق مكاتب العمل في دبي ستستمر مع نھایة عام 2017 وخلال عام 2018 أیضاً، مع انحسار الانخفاضات بين 4٪ إلی 5٪ كحد أقصى.
واختتم سترانغ حديثه قائلاً: " يظل تأثير إكسبو 2020 الفرصة الواعدة الأبرز للسوق حيث يتوقع لهذا الحدث الضخم أن يولد طلب جديد على المساحات المكتبية مع توسع الشركات، أو قيامها بإنشاء متاجر بأعداد أكبر في جميع أنحاء الإمارة للمساعدة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والإنشاءات الطموحة في المدينة في الفترة حتى موعد اقامة المعرض."

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج