ثورة مراحيض

يحتفل العالم بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين ثاني من كل عام، باليوم العالمي للمرحاض، وذلك لتسليط الضوء على أهمية المراحيض على نحو خاص، وعلى الحمامات بوجه عام، على حياة البشر.
ثورة مراحيض
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 06 ديسمبر , 2017

يحتفل العالم بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين ثاني من كل عام، باليوم العالمي للمرحاض، وذلك  لتسليط الضوء على أهمية المراحيض على نحو خاص، وعلى الحمامات بوجه عام، على حياة البشر.

وبهذه المناسبة أعلنت الصين قبل أيام عزمها بناء وتجديد 64 ألف مرحاض عام بين عامي 2018 و2020 وذلك في إطار ما أطلق عيه  «ثورة المراحيض» والتي تهدف إلى دعم قطاع السياحة وزيادة مساهمتها في النمو الاقتصادي. وتتطلع الصين لتطوير وتوسيع قطاع الخدمات لتقليص الاعتماد على النمو المدفوع بالديون والاستثمارات. وتركز الصين على نحو خاص على قطاع السياحة الناشئ، وتعهدت أواخر العام الماضي باستثمار تريليوني يوان (290 مليار دولار) في قطاع السياحة على أمل أن ترفع مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي السنوي. وبينما حققت «ثورة المراحيض» التي بدأت قبل ثلاث سنوات «إنجازات كبيرة» وفقا للإدارة الوطنية للسياحة، لا تزال الشكاوى من نظافة المراحيض في المواقع السياحية الصينية تؤثر على آفاق انتعاش القطاع. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه منذ عام 2015، أنفقت الصين 1.04 مليار يوان في بناء وتحديث 68 ألف مرحاض وهو ما يزيد عن هدف 57 ألفا الذي حددته الحكومة. ونقلت شينخوا عن لي جين تشاو مدير الإدارة الوطنية للسياحة  القول إن ثورة المراحيض... إجراء عاجل وضروري لتحديث قطاعنا السياحي». وأنه في إطار المبادرة الجديدة ستبني السلطات 47 ألف مرحاض وتجدد 17 ألفاً خلال السنوات الثلاث المقبلة.
هذا في الصين، أما في بريطانيا، وبهذه المناسبة وتحديدا في مدينة بريستول فقد تحدثت البروفيسورة كلارا غريد، الأستاذة في جامعة ويست أوف إنجلند عن القيود التي تعرضت لها الحركة النسوية بسبب نقص المنشآت الصحية العامة للمرأة إبان العصر الفيكتوري. وقالت غريد :إن عدم وجود مراحيض عامة للمرأة في العصر الفيكتوري في بريطانيا كان مقصودا لإبقائهن بعيدا عن الأماكن العامة!!!.  وأضافت قائلة إنه كان هناك توجه سلبي نحو إقامة مراحيض عامة للنساء فقد كان ينظر إلى استخدام المرأة لها على أنه أمر غير لائق « لذلك ظلت النساء ببساطة ولفترة طويلة قيد الإقامة بالمنزل».
أما المصممة المعمارية ميغان دوفرينس، من مركز التصميم ببوسطن في الولايات المتحدة، فقالت إن المنشآت العامة بما في ذلك التعليمية وأماكن العمل كانت مصممة لاستخدام الرجال فقط. وقالت الدكتورة غريد :إن عدد المراحيض العامة المتاحة للرجل مازالت أكثر من تلك المتاحة للمرأة. مشيرة إلى أن « المباني يصممها عادة مهندس رجل، لذلك نجد أنه حتى اليوم يوجد في أغلب بلدان العالم مراحيض للرجل أكثر من المرأة». أما البروفيسور هارفي مولوتش، أستاذ الاجتماع بجامعة نيويورك فيقول إن النساء أكثر احتياجا للمرحاض العام من الرجال. ومن أخبار المراحيض فإن خبراء قالوا إن اليابان حققت تقدما جيدا نحو تعزيز المراحيض العامة للنساء، ولكن في الدول النامية فإن الوضع لا يزال خطيراً حيث يقول تقرير لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف إن تطور الصرف الصحي مازال بطيئا في 90 دولة حول العالم، وأن هناك 600 مليون شخص يتشاركون في المراحيض، و892 مليون شخص يقضون حاجتهم في العراء.
وأظهر تقرير لمنظمة «ووتر إيد» حول وضع المرحاض في العالم عام 2017 أن إثيوبيا هي رقم واحد في العالم من حيث البيوت التي لا يوجد بها مرحاض، و93 بالمئة من شعبها ينقصه أساسيات الصرف الصحي، في حين أن الهند يوجد بها أكبر عدد من السكان الذين يعيشون بلا بنى تحتية للصرف الصحي وعددهم يقدر بنحو 723 مليون شخص. ووفقا للتقرير فإن 46 مليون امرأة في إثيوبيا و355 مليون امرأة في الهند لا يتوفر لهن مرحاض آمن.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة