بعد حملة على الفساد.. صناديق الشرق الأوسط متفائلة بالسعودية

استطلاع لرويترز يظهر أن مديري صناديق الشرق الأوسط صاروا أكثر تفاؤلاً تجاه الأسهم السعودية بعد أن بدأت السلطات حملة واسعة على الفساد
بعد حملة على الفساد.. صناديق الشرق الأوسط متفائلة بالسعودية
بواسطة أريبيان بزنس
السبت, 02 ديسمبر , 2017

أظهر استطلاع شهري تجريه وكالة رويترز أن مديري صناديق الشرق الأوسط صاروا أكثر تفاؤلاً تجاه الأسهم السعودية بعد أن بدأت السلطات حملة واسعة على الفساد.

وبحسب الاستطلاع الذي شمل 13 من كبار مديري الصناديق بالمنطقة وأجري على مدى الأسبوع الأخير، تتوقع 46 بالمئة من الصناديق الآن زيادة مخصصاتها لسوق الأسهم السعودية في الأشهر الثلاثة القادمة ولا يتوقع أي منها تقليص تلك المخصصات.

وتعكس هذه النسبة تفاؤلاً بالأسهم السعودية هو الأكبر منذ يوليو/تموز الماضي، وتأتي مقارنة مع 31 بالمئة توقعوا زيادة المخصصات وثمانية بالمئة توقعوا خفضها في استطلاع الشهر الماضي قبل الإعلان عن حملة التطهير.

وشملت الحملة احتجاز عشرات من الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال وتجميد ألفي حساب بنكي، وأثارت قلقاً في سوق الأسهم بسبب احتمال تسببها في إضرار الاقتصاد وتقويض الشركات المرتبطة بالمحتجزين.

ونتيجة لذلك، أظهرت بيانات البورصة أن مبيعات المستثمرين الأجانب فاقت مشترياتهم في الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر الحالي. كما انتاب القلق المستثمرين أيضاً جراء تصاعد التوترات بين السعودية وإيران وهو ما عززه عدم الاستقرار في لبنان.

ولكن الكثير من مديري الصناديق يقولون إنهم تغاضوا عن القلاقل القصيرة الأجل الناتجة عن حملة مكافحة الفساد وركزوا بدلاً من ذلك على الفرص التي وفرها برنامج الإصلاح الاقتصادي السعودي، بما في ذلك عمليات الخصخصة ومشاريع التنمية الكبيرة الجديدة وعزم المملكة رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات العام القادم.

وقالت أرقام كابيتال بدبي "حملة مكافحة الفساد التي شهدناها في وقت سابق هذا الشهر بجانب تصاعد التوترات بين إيران والسعودية يدفعنا للحذر بشأن انكشافنا السعودي في المجمل".

ولكنها أضافت "أوجه الغموض في الأجل القصير مقلقة، لكن نظرتنا الطويلة الأمد متفائلة حين تجمع بين مبادرات الإصلاح ومساعي التحرر".

ولا يسجل القطاع غير النفطي بالاقتصاد السعودي نموا يذكر هذا العام ومن غير المتوقع أن يشهد أداء أفضل كثيراً في العام القادم بسبب التطبيق المزمع لضريبة قيمة مضافة نسبتها خمسة بالمئة.

ولكن من المتوقع أن يزيد الإنفاق على مشاريع التنمية بوتيرة متوسطة في 2018، ربما بالاعتماد جزئياً على أموال جرى استعادتها في الحملة على الفساد، ومن ثم، فإن بعض الصناديق بدأت تتطلع إلى تعاف اقتصادي في 2019.

وقال ساشين موهيندرا مدير المحفظة في شركة أبوظبي للاستثمار إنه في الوقت الذي ستدعم فيه الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية والاجتماعية في المنطقة ككل النمو في الأجل الطويل فإننا في الوقت الراهن "نتوقع أن يواصل المستثمرون الإقليميون توخي الحذر الشديد وأن تظل أحجام التداولات منخفضة نسبيا مقارنة بالمستويات المعتادة".

وعلى الرغم من ذلك صار مديرو الصناديق أكثر تفاؤلاً تجاه أسواق الأسهم في قطر ومصر في الاستطلاع الجديد.

قطر

يتوقع 31 بالمئة حالياً زيادة مخصصاتهم للأسهم القطرية ويتوقع ثمانية بالمئة تقليصها، مقارنة مع 15 بالمئة وصفر بالمئة في الاستطلاع السابق.

وانخفضت سوق الأسهم القطرية إلى أدنى مستوى في ست سنوات بعد أن بدأت دول أخرى بمجلس التعاون الخليجي مقاطعة اقتصادية للدوحة في يونيو/حزيران، لكن بعض مديري الصناديق يرون أن التقييمات أصبحت جذابة بسبب التراجع.

وقالت أرقام إنه بعد موجة البيع الكبيرة التي أعقبت المقاطعة "نرى تقييمات رخيصة لأسهم عالية القيمة ذات أدنى قدر من الانكشاف على الشركات المرتبطة بمجلس التعاون الخليجي".

وأضافت "الحكومة والبنك المركزي بددا المخاوف التي عبر عنها مستثمرون دوليون بشأن مخاطر العملة".

مصر

في الوقت ذاته، يتوقع 38 بالمئة من مديري الصناديق زيادة مخصصاتهم للأسهم المصرية ويتوقع 15 بالمئة خفضها، مقارنة مع 23 بالمئة وثمانية بالمئة الشهر الماضي.

وبلغت سوق الأسهم المصرية هذا الأسبوع مستوى قياسيا مرتفعاً بعد أن ألغى البنك المركزي سقفاً على الإيداع والسحب بالعملة الأجنبية لشركات الاستيراد، لينهي بذلك واحداً من آخر قيود العملة التي فُرضت بعد الانتفاضة التي سببت اضطرابات اقتصادية في 2011.

ملحوظة: المؤسسات التي شاركت في المسح هي المال كابيتال والريان للاستثمار وأموال قطر وأرقام كابيتال وبنك الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) وأبوظبي للاستثمار وبنك أبوظبي الوطني وإن.بي.كيه كابيتال وبنك رسملة الاستثماري وشرودرز الشرق الأوسط والمستثمر الوطني والواحة كابيتال.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة