البرنامج النووي السلمي الإماراتي يقترب من إنتاج أول ميغاواط

حمل هذا العام مؤشرات إيجابية على استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لأن تصبح الدولة الـ 31 التي تنتج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية السلمية.
البرنامج النووي السلمي الإماراتي يقترب من إنتاج أول ميغاواط
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 30 نوفمبر , 2017

رسخ البرنامج النووي السلمي الإماراتي مكانته خلال العام الماضي نموذجا عالميا مضيفا إلى رصيده المتميز من الإنجازات ما جعله يقترب من إنتاج أول " ميغاواط " تنتجه محطات براكة للطاقة النووية.

وذلك في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة واستدامتها لما للطاقة النووية من دور كبير في دفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي لعقود طويلة.

كما نجح أكبر مشروع للطاقة النووية السلمية على مستوى العالم من حيث بناء أربع محطات متطابقة في آن واحد خلال عام 2017 بترسيخ مكانته بوصفه نموذجاً للدول التي تتطلع إلى إطلاق برامج جديدة وعملاقة في الطاقة النووية السلمية لتلبية احتياجاتها المستقبلية من الطاقة حيث واصل المشروع هذا العام مسيرة تميزه المبنية على التزام مختلف الأطراف المعنية تجاه تطوير هذا المشروع الوطني وفي ظل دعم كامل من المجتمع النووي العالمي، وفق وكالة أنباء الإمارات.

وانطلقت هذه المسيرة منذ وضع التصورات الأولية لإطلاق البرنامج النووي السلمي الإماراتي قبل نحو عشرة أعوام بهدف تحقيق الرؤية المستقبليّة لتعزيز مسيرة النمو والازدهار في الدولة وإطلاق "سياسة تقييم وتطوير طاقة نووية سلمية" لتكون الركيزة الأساسيّة التي تقوم عليها جهود الدولة في تطوير البرنامج النووي السلمي والبنية التحتية النووية والتي تتطلع خلال الأشهر المقبلة إلى تتويج هذه الجهود ببدء مرحلة العمليات التشغيلية لأولى المحطات وفق أعلى معايير السلامة والجودة والشفافية التشغيلية التي تضعها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية فوق كل اعتبار.

وعلى صعيد العمليات الإنشائية، حققت المؤسسة العام الجاري عدداً من الإنجازات النوعية حيث استكملت الأعمال الإنشائية الأولية للمحطة النووية الأولى ضمن المشروع وقامت بتسليم أنظمتها إلى الشركة الكورية للطاقة المائية والنووية للقيام بالاختبارات والمراجعات الضرورية قبيل بدء العمليات التشغيلية الآمنة وتوفير إمدادات الطاقة الكهربائية إلى الشبكة الرئيسية في الدولة.

ويترقب الجميع بدء عملية التشغيل الآمن لهذه المحطة فور إصدار الهيئة الاتحادية للرقابة النووية رخصة تشغيل المحطتين الأولى والثانية ولا سيما مع نجاح مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في الآونة الأخيرة في استقبال أولى شحنات الوقود النووي اللازم لتشغيل أولى محطات المشروع النووي السلمي الإماراتي وتخزينها بشكل آمن في الموقع بعد خضوعها لفحوص دقيقة من قبل خبراء الوقود للتأكد من سلامة هياكل حزم الوقود ومن ثم الحصول على شهادات مستقلة بجودتها.

ويدل وصول حزم الوقود وتخزينها بسلامة وأمان على التزام جميع الفرق المعنية بأرقى المعايير العالمية الخاصة بالجودة والسلامة وهو ما تحقق نتيجة للتعاون المستمر بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشريكها في "الائتلاف المشترك" الشركة الكورية للطاقة الكهربائية "كيبكو" المقاول الرئيسي للمشروع وشركة نواة للطاقة الذراع التشغيلي للمؤسسة التي تمتلك "كيبكو" حصة منها والهيئة الاتحادية للرقابة النووية وجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل والشركاء الاستراتيجيين على المستويين المحلي والدولي.

أما محطات الطاقة النووية الثلاث الأخرى فشهدت خلال العام 2017 عدداً من الإنجازات الرئيسية والهامة من بينها استكمال تركيب مولدات البخار وحاوية المفاعل في المحطة النووية الرابعة في شهر أغسطس الماضي واجتياز المحطة النووية الثانية اختبار التوازن المائي البارد بنجاح في يوليو والانتهاء من أعمال إنشاء قبة مبنى احتواء المفاعل في المحطة النووية الثالثة في مارس من العام الجاري.

وكانت هذه التطورات محور حديث جميع الخبراء العالميين الذين استضافتهم دولة الإمارات هذا العام خلال فعاليات "المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية في القرن الـ21" الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتحت رعاية وزارة الطاقة والصناعة والذي تعد استضافته واحدة من بين أبرز إنجازات القطاع النووي السلمي الإماراتي كونه يعتبر من بين أهم الفعاليات التي يترقبها قطاع الطاقة النووية العالمي لتسليط الضوء على أحدث توجهات القطاع.

إضافة إلى اقتراح وتقديم استراتيجيات جديدة لمواجهة التحديات التي تواجهها الأطراف المعنية حول العالم.

وشهد المؤتمر مجموعة من الكلمات والعروض الرئيسية .. أثنى خلالها المشاركون على معايير الجودة والسلامة التي تبنتها الدولة في تطوير مشروعها النووي السلمي الطموح .. مشيدين بجهود الدولة وقدراتها في تطوير هذا المشروع وفق أعلى المعايير الدولية.

وانعكست هذه الإنجازات بشكل لافت في ارتفاع تأييد سكان دولة الإمارات العربية المتحدة للبرنامج النووي السلمي وذلك وفق نتائج استطلاع للرأي أجرته شركة الأبحاث الاستشارية العالمية " كانتار تي أن أس ".

وحمل هذا العام مؤشرات إيجابية على استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لأن تصبح الدولة الـ 31 التي تنتج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية السلمية وأن منهجها خلال كافة مراحل تطوير مشروع محطات براكة للطاقة النووية القائم على تبني أعلى معايير الجودة والسلامة نجح في ترسيخ نموذج عالمي على صعيد بناء وتشغيل المحطات النووية السلمية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة