قصة تطور الحواسيب الشخصية

"من يتحكم في الماضي يتحكم في المستقبل. ومن يتحكم في الحاضر يتحكم في الماضي". - جورج أورويل
قصة تطور الحواسيب الشخصية
بقلم: محمد حليلي، المدير العام لشركة لينوفو في الخليج والمملكة العربية السعودية وشرق أفريقيا
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 28 نوفمبر , 2017

كتب بيتر لويس في العام 1992 مقالاً بعنوان "الحاسوب التنفيذي" في صحيفة نيويورك تايمز، حيث قال "لا يوجد أحد متأكد بالضبط ما هي ميزات أدوات هذه المعلومات الشخصية، وكم ستكلف، وما ستبدو أو ماذا ستكون مسمياتها". كان ينظر للحاسوب الشخصي، أو الحواسيب الصغيرة كما كانت تعرف سابقاً، على أنه ليس أكثر من لعبة مسلية لن تكون قادرة على تحدي الحواسيب المركزية القوية.

ومع ذلك، فإن أجهزة الحواسيب في مجتمعنا اليوم تعد عنصراً أساسياً في حياتنا اليومية. نعتمد عليها في العمل والدراسة وأغراض الترفيه. وقد تطورت صناعة الحواسيب بشكل عام وسريع خلال العقدين الماضيين، ونسجت نفسها بشكل دائم داخل حياة الناس في جميع أنحاء العالم. فهل يمكنك الآن تخيل العالم دون هذه الحواسيب؟

تاريخٌ مبتكر
في العام 1977، كشف ستيف جوبز عما كان يعتبر أول حاسوب شخصي في العالم، وبعد ذلك أطلقت شركة «آي بي إم» أول جهاز حاسوب من إنتاجها في العام 1981. ومنذ ذلك الحين تطورت الحواسيب من كونها آلات كبيرة وثقيلة إلى أجهزة صغيرة وذات طاقة عالية تلعب دوراً كبيراً في كل من الحياة المهنية والشخصية. ومع ذلك، أصبحت الحواسيب الشخصية اختراعات مهمة انحصرت بين هاتين الشركتين الكبيرتين خلال العقدين الماضيين. وكان الحاسوب قبل عقدين آلة معقدة من الصعب تركيبه واستخدامه. وقال ويليام وارويك، الرئيس السابق لشركة «إيه تي أند تي» للإلكترونيات الدقيقة، متحدثاً عن الحاسوب في العام 1992: "ما لدينا اليوم من تقنية تبقينا متصلين لا يحل المشكلة ولا يلبي الاحتياجات"، ووصف كيف كان عليه الزحف على أرض غرفة الفندق ونقل الأثاث للوصول إلى مآخذ الكهرباء والهاتف. واليوم كل ما علينا فعله هو وضع الحاسوب على مكتبنا وتوصيله بالكهرباء والضغط على زر التشغيل لتتحول الشاشة فوراً إلى آلة للعمل واللعب وأكثر من ذلك.

الأعمال الأساسية
سمحت الحواسيب لأماكن العمل بأن تشهد زيادة في الإنتاجية والفعالية. وقد أدى استخدام الحواسيب الشخصية في العمل، بالإضافة إلى التقدم المحرز في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى إحداث ثورة في كيفية عمل الموظفين، بغض النظر عن موقعهم، من خلال توفير القدرات الحسابية بتكلفة منخفضة للأشخاص الذين ليس لديهم خبرة في البرمجة. وتتيح الحواسيب للفنانين تصور ومعالجة الصور وللموسيقيين التعلم وتسجيل الموسيقى، كما تسمح للشركات متابعة نتائجها المالية وتوقع أداءها في المستقبل. كما تتيح للموظفين إمكانية العمل خارج إطار المكتب التقليدي عن طريق الاتصال عن بعد وفرق العمل وأماكن العمل الافتراضية، وهي خيارات تقدم مزايا لكل من الموظف والشركة. تعد برامج الحواسيب الحديثة محدودة فقط من حيث الخيال وقادرة على أداء مهام لا حصر لها. وتسمح الحواسيب الشخصية الشبكية للزملاء في العمل حول العالم بالتعاون في الوقت نفسه وتبادل البيانات وتحقيق التقدم في العمل وطرح الأفكار والمعرفة لتحقيق أفضل النتائج.

عالم من التكنولوجيا يتسم بالتحديات
تتواجد الحواسيب في كل بيت وكل مكان عمل، وقد أصبحت ضرورية لحياتنا اليومية. ومع ذلك، تواجه صناعة الحواسيب المزيد من التحديات مع إطلاق ابتكارات جديدة كل يوم، وبشكل خاص الهواتف الذكية، التي تستحوذ على اهتمام المستهلكين وميزانيتهم بشكل متزايد. استفادت الحواسيب الشخصية من تباطؤ نمو الحواسيب اللوحية، كما أنها لم تعد تؤثر في الإنفاق على الحواسيب الشخصية بالطريقة نفسها التي كانت تؤثر عليه في السنوات الماضية. وهذا لا يعني أن زمن الحواسيب الشخصية قد انتهى، ولعل بيع 260 مليون حاسوب حول العالم في العام الماضي خير دليل على ذلك.

ماذا ينتظرنا في السنوات الـ 25 المقبلة!
أصبحت فكرة الهيكل المعدني الكبير الذي يقبع تحت المكتب ويكون متصلاً بالشاشة فكرة قديمة، فاليوم تنتشر الحواسيب المحمولة معنا في كل مكان. يبحث الناس والشركات الآن عن جهاز إلكتروني قادر على تلقي البيانات ومعالجة المعلومات لتحقيق النتائج أينما ذهبوا. لقد تركت علامة Think Pad بصماتها بكل تأكيد في عالم تقنيات الحواسيب المحمولة في الربع قرن الماضية. ومن المرجح أن تتطور ابتكارات هذه العلامة التجارية المثيرة خلال السنوات الـ 25 المقبلة، حيث تواصل لينوفو توقع احتياجات مستخدميها وتقديم منتجات تلبي هذه الاحتياجات.

حقائق مذهلة حول Think Pad
كان الإلهام الأساسي لتصميم Think Pad علبة بنتو اليابانية ذات الأقسام والمخصصة للطعام. كانت الفكرة وراء تصميم هذا الحاسوب بزواياه الحادة ولونه الأسود ستجعله يسطع ويتميز، حتى عندما يكون مغلقاً. واستوحي اسم "Think Pad" من مفكرة الجيب، وتم وضع شعار "Think" على واجهة الحاسوب عندما تم تسليمه لجميع موظفي شركة «آي بي إم». وتحتوي كل طرازات هذه العلامة التجارية على اسم رمز داخلي، حيث أطلق على حاسوب "700C" اسم «نكتارين» وحاسوب "701C" اسم «الفراشة». واستوحيت فكرة القواعد المطاطية الموجودة أسفل هذه الحواسيب المحمولة من شكل أطراف القطط، وهي مصممة للحفاظ على الحواسيب المحمولة من الانزلاق. وفي حين زوّد حاسوب Think Pad الأصلي "700C" بمعالج سرعة تردده 25 ميغاهيرتز، والآن في العام 2017 فقد زوّدت الطرازات الجديدة منها بمعالجات تصل سرعة ترددها إلى 2,8 غيغاهيرتز. ما يعد أسرع بـ 112 مرة من حيث الطاقة الخام، وحوالي 7000 مرة من حيث عدد المحولات.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة