السعودية: المتهمون بالفساد يقبلون بالتسوية ويحولون مليارات للدولة

محتجزون وموقوفون بتهمة الفساد في السعودية بدأوا بدفع مبالغ مالية لتسوية القضايا عليهم في مقابل إطلاق سراحهم
السعودية: المتهمون بالفساد يقبلون بالتسوية ويحولون مليارات للدولة
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 23 نوفمبر , 2017

أكدت تقارير سعودية وأجنبية أن بعض المحتجزين في قضايا الفساد العام بالمملكة العربية السعودية بدأوا بدفع مبالغ مالية لتسوية القضايا عليهم، في مقابل إطلاق سراحهم.

ووفقاً لصحيفة "عكاظ" السعودية، أوضحت مصادر مطلعة لوكالة بلومبيرغ للأنباء أن أولئك المحتجزين وقعوا اتفاقات مع السلطات السعودية لتحويل جزء من أرصدتهم للدولة في مقابل تجنب محاكمتهم.

وقام بعض المتهمين بتحويل أموال من حساباتهم الشخصية لحسابات تملكها الدولة. ونسبت الوكالة الأمريكية إلى مسؤول لم تسمِّه قوله إنه إذا وافق المحتجز على التسوية، فإنه يحال إلى لجنة خاصة للتوصل إلى ترتيبات الدفع. وأضاف المسؤول أن التسوية تقوم على المبالغ التي تعتقد السلطات الحكومية أنه تم جمعها بشكل غير قانوني وليس على كامل ثروة المحتجز.

وأكدت المتحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن فاطمة باعشن، بحسب صحيفة نيويورك تايمز أمس الأربعاء، أن بعض المحتجزين الخاضعين للتحقيق رفع عنهم حظر السفر، كما تم فك تجميد حساباتهم المصرفية.

وأضافت "باعشن" أن حق المحتجزين في الاستعانة بمحامين مكفول لهم. مؤكدة أنه لم تتم إساءة معاملة أي محتجز.

ونفت المتحدثة "مزاعم كاذبة بأن وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي يقدم المشورة للسلطات السعودية بهذا الشأن"، بحسب الصحيفة السعودية.

وكانت السلطات الأمنية في السعودية بدأت منذ مساء السبت 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حملة توقيفات واعتقالات، شملت عشرات الأمراء من الأسرة الحاكمة، ووزراء حاليين وسابقين، ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، إضافة لرجال أعمال مصنفين على قوائم أثرياء العالم ضمن حملة كبرى لمحاربة الفساد في المملكة أكبر دولة نفطية في العالم.


ولم تعلن الرياض رسمياً قائمة بأسماء من تم إيقافهم لحد الآن، لكن وسائل إعلام شبه رسمية أوردت قوائماً بأسماء كان بينها وزير الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ورجال أعمال بارزين.

وبدأت حملة الاعتقالات بالتزامن مع إصدار الملك سلمان يوم السبت 4 نوفمبر/تشرين الثاني أمراً ملكياً يقضي بإنشاء لجنة عليا لمكافحة الفساد تحت اسم "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومسؤولون آخرون بينهم رئيس جهاز أمن الدولة، وتم منحها صلاحيات استثنائية في عملها.

وبعد وقت قصير من إنشاء اللجنة بدأت تتسرب إلى الصحافة المحلية أنباءً عن حملة الاعتقالات التي أمرت بها اللجنة سريعاً في إطار حملة لمكافحة الفساد لم يعرف تاريخ المملكة شبيهاً لها.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة