فوائد ومستقبل استخدام حلول الدفع غير النقدية

لنتصور مستقبلاً يتم فيه الدفع مقابل المنتجات والخدمات بكل سهولة على الهاتف المحمول، لا شك أن ذلك سيشكل رؤية جميلة وواعدة.
فوائد ومستقبل استخدام حلول الدفع غير النقدية
سيريش كومار، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لموقع Telr.com
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 21 نوفمبر , 2017

لنتصور مستقبلاً يتم فيه الدفع مقابل المنتجات والخدمات بكل سهولة على الهاتف المحمول، لا شك أن ذلك سيشكل رؤية جميلة وواعدة.

ولطالما أشارت توقعات رواد الأعمال إلى حدوث تحوّل اجتماعي يستمر لعدة أعوام، حيث نشهد الانتقال نحو استخدام العملات الرقمية وحلول الدفع عبر الهواتف المحمولة، وذلك بالتزامن مع سعي الحكومات نحو توسيع نطاق هذا التحول. وتشهد حلول الدفع والتحويلات المالية غير النقدية تنامياً ملحوظاً نتيجةً لسعي الشركات نحو زيادة الكفاءة وتعزيز مستويات الراحة لدى العملاء. وبحسب استطلاع أجراه موقع ’أوباماركت‘ (Ubamarket)، تشير توقعات 41% من العملاء إلى إمكانية إجراء جميع المعاملات المالية عن طريق المحافظ النقديّة عبر الهاتف الجوّال خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وتأتي التجارة الرقمية وأساليب الدفع غير النقدية في مقدمة أولويات ’رؤية الإمارات 2020‘. ويشجع الاندفاع النشط نحو تحقيق التحوّل الرقمي في الخدمات الحكومية، بما في ذلك إجراء المعاملات المالية غير النقدية؛ على قبول – واعتياد استخدام – قنوات الدفع الرقمية من قبل العملاء.

وتتجلى أبرز فوائد أنظمة الدفع غير النقدية في النقاط التالية:

السرعة:
تمتاز المعاملات غير النقدية بسرعة إنجازها، حيث يستغرق إجراء التعاملات غير النقدية مدة وسطية تتراوح بين ثانية واحدة إلى عدة ثواني بالمقارنة مع معاملات الدفع المالي التي تستغرق فترة 6-7 ثواني.

الأمان:
يمكن للتاجر الذي يستخدم أساليب الدفع غير النقدية حماية رأس ماله العامل من خلال تفاديه لمخاطر تعريض أمواله النقدية للضياع أو السرقة، بينما يستفيد العملاء من الحماية التي توفرها المزايا الأمنية على أجهزتهم، إلى جانب الحماية التي تتيحها بوابة الدفع المستخدمة.

الراحة:
لن يكون العملاء بحاجة للعثور على أجهزة الصراف الآلي أو حمل الكثير من المال في محافظهم، ولن يتعين عليهم الانتظار في طوابير طويلة ضمن البنوك أو نقاط البيع، فضلاً عن توفر باقة واسعة من قنوات الدفع المتاحة لهم. أما بالنسبة للتجار، فيتم استبدال الأعباء التشغيلية للمعاملات النقدية والاستعاضة عنها بالتدفقات النقدية السلسة خلال الوقت الحقيقي.

وتشمل الفوائد التي تتيحها المعاملات غير النقدية مجموعة واسعة من القطاعات المختلفة، كما تنعكس التطورات التقنية التي نشهدها حالياً في هذا المجال إيجاباً على اقتصاد البلاد. ففي قطاع التعليم على سبيل المثال، من الممكن لأساليب الدفع أن تصبح مشكلة حقيقية بالنسبة لدافعي الرسوم في بلد يمكن أن تزيد الرسوم السنوية فيه عن 100 ألف درهم سنوياً. أما بالنسبة للمدارس، فإن الانتقال نحو المعاملات غير النقدية لن يسهم في خفض مدة العمليات الإدارية التي يتطلبها إجراء المعاملات النقدية فحسب، وإنما يتيح قنوات دفع مريحة بالنسبة لدافعي الرسوم، فضلاً عن إنجاز معاملات الرسوم المدفوعة والمستحقة خلال الوقت الحقيقي. ويفضي ذلك في نهاية المطاف إلى تخفيض المدة التي يقضيها موظفو المدرسة في متابعة المدفوعات المتأخرة لأولياء الأمور.

وتشير الدراسات التي أجريت في مجال تجارة التجزئة إلى زيادة نسبة المبيعات عند إفساح المجال أمام العملاء للدفع باستخدام بطاقة القيمة المخزنة. ويرجع ذلك لتخلي الناس عن المشتريات الصغيرة عندما لا يحملون معهم الكثير من المال. وبالمقابل، يتيح حمل بطاقة القيمة المخزنة إمكانية شراء الوجبات الخفيفة وغيرها من المشتريات الصغيرة الأخرى.

وتشكل راحة المستهلكين الموضوع الجوهري للمعاملات غير النقدية. ومع تنامي اعتماد المستهلكين على قنوات الدفع غير النقدية كخيار أفضل وأكثر أمناً، فإن فرصة مهمة تلوح أمام الشركات لتعزيز عروض خدماتها من خلال تزويد العملاء بالمرونة التي توفرها أساليب الدفع غير النقدية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج