المواطن السعودي هو الضحية.. وزارة العمل ومجلس الشورى يتجاذبان المادة 77

المادة 77 من نظام العمل تؤرق مضاجع آلاف الموظفين السعوديين في القطاع الخاص لأنها تطلق العنان للقطاع الخاص بفصل أي موظف دون إبداء الأسباب
المواطن السعودي هو الضحية.. وزارة العمل ومجلس الشورى يتجاذبان المادة 77
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 13 نوفمبر , 2017

قالت صحيفة سعودية اليوم الإثنين إنه وسط حالة من ترقب مئات الآلاف من الموظفين السعوديين في القطاع الخاص الذين أرقت مضاجعهم المادة 77 من نظام العمل والعمال التي أطلقت العنان للقطاع الخاص بفصل أي موظف دون إبداء الأسباب.

وتحت عنوان "وزارة العمل ومجلس الشورى يتجاذبان تعديل مادة الفصل.. والضحية المواطن"، أضافت صحيفة "عكاظ" اليومية أنه رغم شعور المتضررين بانفراجة كانوا يعتقدون أنها حقيقية، وبخاصة بعد لقاء عقده مجلس الشورى مع عدد من الكتاب وممثلي الشعب أخيراً، إلا أنه سرعان ما ذهبت هذه الفرحة أدراج الرياح، في ظل بطء المجلس في التعاطي مع هذه المادة، التي تعارف الموظفون على تسميتها "مادة الفصل".

وتابعت أن الأمل عاود الموظفين في تصحيح المسار إثر توصية تقدم بها عضوا المجلس عساف أبو ثنين، ولطيفة الشعلان، ونصها "على وزارة العمل والتنمية الاجتماعية المسارعة في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمعالجة ما يترتب على تطبيق المادة 77 من نظام العمل من أضرار فادحة لحقت بأعداد من المواطنين الموظفين في القطاع الخاص"، إلا أن العضوين فضلا تأجيل تقديم التوصية بالاتفاق مع اللجنة الشورية، بانتظار ما ستتخذه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية من إجراءات لمعالجة حالات الفصل التعسفي.

وقالت إنه رغم تأكيدات عبدالله الفوزان رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب، حرص مجلس الشورى على الإسهام والعمل مع وزارة العمل للنظر في آليات معالجة حالات وآثار الفصل التعسفي، بسبب هذه المادة، وتأكيد رئيس المجلس عبدالله آل الشيخ خلال اللقاء الأول مع المواطنين، اهتمام المجلس بهذا الأمر، وإيجاد حلول نظامية تكفل حقوق جميع الأطراف، إلا أن مصدراً مطلعاً في المجلس قال إن لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب تعمل على نظرة شاملة لتعديل نظام العمل، بما يتوافق مع متطلبات تعديل المادتين (77 و78) من نفس النظام.

وأوضح المصدر، للصحيفة، أن اللجنة لا تزال في مرحلة نظامية إجراءات التعديلات على النظام، والتأكيد أن تعديلات النظام ستعرض على اللجنة الاستشارية القانونية في المجلس لاستشارتها ومعرفة مدى نظامية هذه التعديلات، التي قامت بها اللجنة على مواد النظام، يعد خطوة إلى الوراء في التعاطي مع هذه المادة، التي تحولت إلى مطلب شعبي، كان المواطنون يتطلعون إلى مسارعة مجلس الشورى -بصفته الممثل للشعب- البت فيه، خصوصاً أن الطرف الضعيف هو الموظف، الذي يجب الانحياز له، على حساب الطرف الأقوى وهي الشركات والمؤسسات، التي استغلت هذه المادة لتسريح آلاف الموظفين، قبل أن تعود الوزارة، وتحد من هذه القرارات الجماعية التعسفية.

وأضاف أن اللجنة ستعقد اجتماعها العام للمناقشة (دون تحديد أي موعد)، مشيراً إلى أنه قد يؤخذ ببعض تعديلات اللجنة الفرعية الموكل لها دراسة تعديل النظام، وأن مناقشة تعديلات نظام العمل انطلقت من المطالبات بتعديل المادتين 77 و78، وسيُعطى النظام وقتاً كافياً لمراجعته، وهو ما يعني مضي فترة طويلة، تشكل مزيداً من المعاناة والضغوط على المواطنين الموظفين في القطاع الخاص.

وكان مجلس الشورى قد أجّل، في سبتمبر/أيلول الماضي، مناقشة تعديل المادة 77 من نظام العمل والعمال، التي كان مقرراً مناقشتها في إحدى جلساته ضمن تقرير وزارة العمل، وذلك لارتباطها بمواد النظام، إضافة إلى الاطلاع على أنظمة العمل في الدول الأخرى، حتى يأتي التعديل مراعياً لمصالح جميع الأطراف.

وتمنح المادة 77 من نظام العمل الحرية لشركات القطاع الخاص بإنهاء خدمات من يعملون لديها، مقابل دفع راتب 15 يوماً عن كل سنة عمل فيها الموظف في الشركة.

وقام عديد من شركات القطاع الخاص في المملكة، خلال الأشهر الأخيرة، بفصل آلاف الموظفين السعوديين، مستندين إلى المادة 77. وكانت وزارة العمل قد حذرت، يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي، المنشآت الخاصة من استغلال ثغرة المادة 77 من نظام العمل واتخاذها ذريعة لفصل الموظفين السعوديين، ملوحة بنيتها إيقاف الخدمات كافة عن المنشأة التي تثبت ممارستها عمليات فصل "تعسفية" ضد السعوديين.

ورغم القرار الذي يحظر فصل السعوديين بشكل جماعي، أكدت تقارير لاحقة قيام عدة شركات بفصل جماعي لنحو لمئات الموظفين السعوديين بداعي انتهاء أعمالهم الإنشائية المدنية المتعاقد عليها معهم.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج