أسامة شقير: مصنع جديد لباتشي في دبي

يحدثنا أسامة شقير، الرئيس التنفيذي لشركة باتشي الإمارات، عن أبرز التوجهات الحديثة للشركة وعن أهمية قطاع الشوكولا وتأثير التحولات الاقتصادية على أداء الشركات العاملة فيه.
أسامة شقير: مصنع جديد لباتشي في دبي
بواسطة تميم الحكيم
الخميس, 09 نوفمبر , 2017

يقوم أسامة شقير، الرئيس التنفيذي لشركة باتشي الإمارات، بتسليط الضوء على أهمية دولة الإمارات بالنسبة للشركة والعوامل التي دفعتها لتأسيس مصنعها الرئيسي الجديد في دبي. فإلى نص الحوار:

ما هي أبرز النجاحات التي حققتموها في الفترة الأخيرة؟
لقد كانت هذه الماضية حافلة جداً بالنسبة لنا، ابتداءاً من حصولنا على شهادة المنتجات الحلال من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس كأول علامة شوكولاته تحصل على هذا الاعتماد.
وقمنا في وقت سابق من هذا العام بالكشف عن خطتنا لتأسيس أول مصانعنا في دبي، والذي سيكون أكبر مصنع لشوكولاته باتشي في العالم بمساحة تقدر بـ 122،000 قدم مربع. كما وسنفتتح في وقت لاحق من هذا الشهر أحدث مرافقنا اللوجستية للتخزين والتعبئة والتغليف في القوز والتي ستكون أيضا مقراً لمكاتبنا التجارية الجديدة المصممة لتناسب فريق عملنا المتطور.

كيف تصف أداء باتشي في 2017؟
على الرغم من التحديات التي تشهدها العديد من القطاعات في المنطقة، حافظت باتشي على نمو صحي مقارنة بالعام الماضي. فلدى الشركة خطط توسعية طموحة، ونحن نوظف كافة جهودنا لتحقيقها وذلك من خلال ابتكار المنتجات الجديدة والنكهات المختلفة، وتطوير خدمة العملاء، وزيادة فريق قسم المبيعات في قسم خدمة منافذ البيع بالتجزئة وقسم الخدمات الخاصة بالمؤسسات والشركات، والتي من شأنها أن تجعل باتشي تصل إلى أكبر عدد من الأفراد والشركات.

حدثنا عن التوسعات التي تسعون إليها في الفترة المقبلة؟
نخطط بين ديسمبر من هذا العام وفبراير 2018، لافتتاح ثلاثة متاجر جديدة في عجمان والشارقة ورأس الخيمة، كما سنقوم بنقل متجرنا في مارينا مول في أبو ظبي إلى متجر أكبر لتوسيع عروض مجموعاتنا ومنتجاتنا للعملاء. نحن نبحث دائما عن التوسع الاستراتيجي الذي يتوافق مع التحولات المدنية والديمغرافية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ما هي أهم الأسواق بالنسبة لكم خارج الإمارات ولماذا؟
بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة، تعتبر المملكة العربية السعودية واحدة من أهم أسواقنا نظرا لحجم المملكة وإمكاناتها الاقتصادية. غير أن الأسواق الآسيوية أثبتت أنها سوق متنامية مع وجود فرص وخطط جديدة للتوسع في هذه الأسواق.

كيف تصف المنافسة في هذا القطاع؟ وما أكثر ما يميزكم عن الشركات الأخرى؟
يشهد سوق الشوكولاته تنافساً متزايداً، ونحن نراقب هذه المنافسة المتنامية مع العروض المختلفة سواء على الصعيد المحلي أو العالمي. إلا أن باتشي تتميز عن غيرها من العلامات بالعروض المتنوعة مع أكثر من 90 نكهة يتم تقديمها حسب الطلب من قبل العملاء وبحسب المواسم، في مجموعة واسعة من العبوات المعبأة مسبقا، والعلب المزينة والهدايا المصممة والمزينة من قبل أشهر الفنانين والمصممين. نحن نستثمر في تقديم تصاميم استثنائية لكل مجموعة وموسم، ويعمل مصممينا على اتباع الاتجاهات العصرية في الألوان والاكسسوارات لتوفير منتجات فريدة لعملائنا.
تمتلك باتشي مصنعها الخاص، وستوديو التصميم الخاص بها لصناعة الأكسسوارات المصنوعة يدويا لتزيين الشوكولاته، ومصنع الفضة لصناعة هدايا مميزة بتصاميمها الفريدة من نوعها. وتمنحنا هذه العمليات في إطار محفظتنا القدرة على التفرد والإبداع والمرونة لتكييف تصاميمنا حسب الطلب لتلبية أذواق عملائنا واتجاهات الموضة المتغيرة باستمرار.

حدثنا عن أبرز أعمالكم في سوق الإمارات وأداء الشركة في الدولة؟
تعتبر سوق الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر الأسواق تنوعاً بالنسبة لباتشي. حيث استطعنا منذ إنشاء الشركة، تأسيس مجموعة واسعة من محلات البيع بالتجزئة والتي يبلغ عددها حالياً 32 متجراً في جميع أنحاء الإمارات، إضافة إلى 3 محلات جديدة في سنفتتحها في الربع الأول من العام 2018. بالإضافة إلى المتاجر، نمتلك قسم أعمال مزدهر يقدم خدماته للشركات بما في ذلك الفنادق الفاخرة الرائدة، وشركات السيارات، والمؤسسات المصرفية وغيرها الكثير.

ما أهمية المصنع الجديد للشركة في دبي؟
يمثل مصنع باتشي الجديد ازدهاراً صناعياً في قطاعنا، حيث تم تصميمه ليكون أكبر مصانعنا على الإطلاق بمساحة 122،000 قدم مربع، وذلك بالتوافق مع النمو المستمر للشركة ولأعمالنا في المنطقة والعالم. فالمصنع سيوفر أعلى مستويات الجودة في البناء والاستدامة عبر اتباع نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (ليد). وسيوفر عند اكتماله في نهاية عام 2018 خطوط إنتاج وأقسام خدمات ومكاتب إدارية. وسينتج المصنع أنواعاً مختلفة من الشوكولاته لتلبية احتياجات السوق المحلي، كما سيضم المصنع مستودعات تبلغ مساحتها 3000 متر مربع بهدف تسهيل تسليم منتجات الشوكولاته بسرعة وكفاءة عالية.

كيف تتماشى أعمالكم مع رؤية الإمارات 2021؟
تتماشى أهدافنا وخططنا الاستراتيجية مع رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، ونحن مؤمنون بقوة بالفرص الني ستخلقها الإمكانات التي سيتم الكشف عنها لاحقاً، وتستند خططنا التوسعية إلى رؤية 2021 الوطنية وخارطة الطريق المحددة للدولة والمجتمع. ونحن نقوم بالتخطيط لافتتاح بناءً على المشاريع الجديدة والتخطيط العمراني في الإمارات. كما وأننا نقوم بتصميم مشاريعنا الجديدة وتنفيذها بحسب المبادئ التوجيهية والقوانين المستدامة الجديدة التي نصت عليها رؤية الدولة للعام 2021. تتوافق محلاتنا الجديدة ومصنعنا قيد الإنشاء مع مبادرات توفير الطاقة ومفاهيم التصميم الصديق للبيئة وذلك لضمان الكفاءة والفعالية في عملية الإنتاج.
بالإضافة إلى ذلك، كانت باتشي من السباقين في القطاع الخاص لتوظيف "مدير السعادة" في الشركة للعمل جنباً إلى جنب مع قسم الموارد البشرية من أجل وضع خطة لموظفي الشركة تساهم في توفير بيئة عمل سعيدة ترفع من معدل تمسك الموظفين بأعمالهم، وشعورهم بالإنتماء للشركة، وتطوير مسار عملهم وتحقيق الرفاهية في محيط العمل.

ما هي أهمية هذا القطاع برأيك؟ وكيف تصف تطوره على مدى السنوات الأخيرة؟
لا شك في أن قطاع الشوكولاته هو قطاع مهم في المنطقة وهو في نمو مستمر. وبحسب تقرير "يورو مونيتور إنترناشيونال"، بلغ معدل النمو السنوي الإجمالي لمبيعات الشوكولاته 11.60% ما بين 2010 و2015. وتتوقع شركة "تيك ساي للأبحاث" أن يصل هذا المعدل في الإمارات إلى 8% وذلك ما بين 2016- 2021، مع وجود طلب كبير على الشوكولاته الفاخرة.  
وبالنسبة لـ باتشي، فالشركة تتمتع بخطط توسعية كبيرة، حيث أننا قمنا بافتتاح 19 متجر ما بين 2009-2016، كما وأننا تخطط لافتتاح 3 محلات إضافية ما بين شهر ديسمبر 2017 والربع الأول من 2018، وذلك في عجمان، والشارقة ورأس الخيمة. ولدينا خطط أيضاً لتجديد محلاتنا الحالية بمفهوم تصميم جديد. 

ما هي أبرز التحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع؟
يواجه هذا القطاع العديد من التحديات الرئيسية مثل ارتفاع أسعار المواد الخام وخاصة المواد الفاخرة التي نحتاجها لتصنيع الشوكولاته، الأمر الذي لم تجعله باتشي يؤثر سلباً على سير عملها أو الاضطرار إلى زيادة أسعار منتجاتها.
وطبعاً لا يخلو الأمر من وجود الشركات المنافسة والتي يزداد عددها كل سنة، ولا سيما محاولة العلامات العالمية الدخول إلى السوق الإماراتية من دون الفهم الجيد لمتطلبات السوق.
ونحن في باتشي وباعتبارنا رواد في مجالنا، لدينا الخبرة الكافية والفهم العميق للسوق ليجعلنا نستثمر دائماً في توفير منتجات وخدمات متنوعة تتناسبة وكافة الأذواق والمتطلبات والتطلعات.

ماذا عن التوجهات المتوقعة في هذا القطاع وكيف تتجاوبون معها؟
يعتبر قطاع الشوكولاته تنافسياً للغاية، وهناك توقعات عالية على الصعيد العالمي بأن يقدم هذا القطاع المزيد من النكهات والخدمات الجديدة، مع الأخذ بعين الاعتبار القوانين السائدة سواء أكان ذلك على مستوى الإنتاج أو خدمة العملاء.
وعلى المستوى العالمي، هناك توجه وطلب كبير على الشوكولاته الداكنة، على الرغم من أن الاتجاه السائد في منطقتنا لا يزال في الشوكولاته بالحليب مع تنوع في الحشوة. ومن هنا، تحرص باتشي على تقديم منتجات بنكهات متنوعة وإصدارات خاصة لكل مناسبة أو فصل: إن كان للاحتفال بشهر رمضان، ومختلف الأعياد، والسنة الجديدة وما إلى ذلك. يعمل الطهاة في باتشي على ابتكار وتقديم نكهات خاصة للاحتفال بهذه المناسبات بما يتناسب في نفس الوقت، مع التوجهات السائدة خلال تلك الفترة لإرضاة كافة الأذواق.

لو أمكن التلخيص بجملة واحدة، ما هو سبب نجاح باتشي؟
إن باتشي متواجدة في السوق منذ 43 عام، واليوم العلامة متوفرة في أكثر من 22 دولة مع أكثر من 160 متجر حول العالم. فتاريخ العلامة وشبكتها الواسعة يعكسان خبرتنا وشغفنا بهذا المجال. كما أن رؤيتنا المتمثلة في أن إهداء الشوكولاته ينبع من القلب، هي رؤية راسخة في جميع فروع العلامة حول العالم. كل ذلك وضعنا في المقدمة وكللّ نجاحاتنا المتتالية.

أين ترى الشركة بعد 5 سنوات من الآن؟
لقد وضعنا خارطة طريق على مدى 5 سنوات لافتتاح متاجر جديدة والدخول في أسواق جديدة. ومع افتتاح مصنع باتشي الجديد في 2018 سيتم وضع معايير جديدة لتعزيز كفاءة الإنتاج. وسيكون المصنع الجديد وجهة متميزة يقصدها المقيمين والسياح على حد السواء.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج