مستقبل بناء شبكات علاقات الأعمال: لينكدإن فيديو

عند اطلاق موقع ’يوتيوب‘، لم يكن مؤسسوه يتوقعون أن تشكل المملكة العربية السعودية المصدر الأكبر للنشاط عليه. ومع تحقيق المملكة لأكبر نسبة فردية للعملاء على موقع ’يوتيوب‘ في العالم، يأتي اختيار ’يوتيوب‘ للمملكة لاستضافة أولى فعاليات ’فان فيست‘ في الشرق الأوسط كخطوة طبيعية ومنطقية للغاية.
مستقبل بناء شبكات علاقات الأعمال: لينكدإن فيديو
بقلم: هادلي نيومان- العضو المنتدب ل شركة اموبونو
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 29 أكتوبر , 2017

عند اطلاق موقع ’يوتيوب‘، لم يكن مؤسسوه يتوقعون أن تشكل المملكة العربية السعودية المصدر الأكبر للنشاط عليه. ومع تحقيق المملكة لأكبر نسبة فردية للعملاء على موقع ’يوتيوب‘ في العالم، يأتي اختيار ’يوتيوب‘ للمملكة لاستضافة أولى فعاليات ’فان فيست‘ في الشرق الأوسط كخطوة طبيعية ومنطقية للغاية.

وعلى الرغم من إحداث ’يوتيوب‘ نقلة نوعية في مشهد وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنه ما تزال هناك حاجة لمنصة مخصصة للتفاعل والتواصل المرئي المتبادل بين الشركات على مواقع التواصل الاجتماعي. وبالنسبة للشركات، يعدّ إنشاء مقاطع الفيديو عالية الجودة على ’يوتيوب‘ عمليةً عالية التكاليف لا تقدم عوائد ملموسة بشكل مضمون.

ويجري حالياً تطوير والاستفادة من هذا المجال الرقمي الذي لم يتم استغلاله سابقاً عبر إطلاق منصة ’لينكد إن فيديو‘، وهي عبارة عن أداة فعالة تدعم التواصل المتبادل والتفاعل بين الشركات والعلامات التجارية عبر الإنترنت، لتتيح بذلك للشركات فرصاً غاية في الأهمية، وخصوصاً بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط.

وتتجاوز الأسباب الكامنة وراء هذه المقاربة الأسباب المعروفة المتعلقة بالنسب المرتفعة لاستخدام الإنترنت والهواتف الذكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث صنفت ’جوجل‘ دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالميا بنسبة استخدام الهواتف الذكية (73.8%)، إلى جانب احتواء المنطقة على نسبة عالية من الشركات الصغيرة والمتوسطة تبلغ 90% من إجمالي الشركات وسطياً، الأمر الذي يعزز أهمية مقاطع الفيديو السريعة والذكية سهلة الانتشار في تعزيز التفاعل والتواصل المتبادل بين الشركات.

وانطلاقاً من كوننا الشركة الرائدة والمتخصصة في الأعمال المباشرة بين الشركات في المنطقة، نعتقد في ’أوموبونو‘ بأن منصة ’لينكد إن فيديو‘ ستنجح في تغيير مشهد التواصل بين الشركات. ويعود ذلك لعدة أسباب، أولها وبلا شك يعود للقيمة الكبيرة التي تملكها مقاطع الفيديو في تسهيل وتعزيز التواصل. حيث يشير د. جيمس مكويفري، الاختصاصي في تعريف وتحديد التغيرات التي تحدثها التطورات الرقمية على الشركات التقليدية، في دراسته الثورية حول ’هيمنة مقاطع الفيديو على وسائل التواصل‘، إلى أن مقطع فيديو مدته دقيقة واحدة يعادل قيمة 1.8 مليون كلمة.

ويتمثل السبب الثاني بأن معدل انتشار مقاطع الفيديو يتجاوز بكثير المعدلات الخاصة بالمدونات والمنشورات المكتوبة، حيث أشار ’مؤشر سيسكو للشبكات المرئية‘ إلى أن مقاطع الفيديو حازت على نسبة 69% من مجمل النشاطات على شبكة الإنترنت خلال عام 2017، إلى جانب تزايد نشاط مقاطع الفيديو المصورة حسب الطلب بنسبة ثلاثة أضعاف.

ويطرح تقرير حول الإحصائيات الخاصة بالتسويق عبر الفيديو عدداً من النقاط الهامة حول دور مقاطع الفيديو في عالم الأعمال، حيث يشير إلى وجود أكثر من 100 مليون مستخدم لشبكة الإنترنت ممن يشاهدون مقاطع الفيديو يومياً، إلى جانب كون 90% من المتسوقين عبر الإنترنت يجدون مقاطع الفيديو ذات فائدة عند قيامهم بخيار الشراء.

ولكن كيف يمكن لشبكة اجتماعية مثل ’لينكد إن‘ أن تقدم قيمة مضافة للشركات؟ وكيف يمكن لأداة قد تبدو للوهلة الأولى مجرد منصة تسويقية أخرى أن تشكل عاملاً حاسماً في تحقيق الشركات للنجاح؟
تكمن الإجابة على هذا السؤال في ’عامل الثقة‘. فوفقاً لدراسة أجرتها ’مؤسسة الصحافة الأمريكية‘، يُعد موقع ’لينكد إن‘ أكثر مواقع التواصل الاجتماعي موثوقية فيما يتعلق بالأخبار، بينما صُنف ’فيسبوك‘ في المرتبة الأدنى. ويعود هذا بشكل جزئي إلى الطبيعة الجدية لمستخدمي ’لينكد إن‘، والذين يقومون عادةً بالإبلاغ عن المستخدمين الذين يقومون بخرق القواعد المتعارف عليها ضمن الموقع. ويمكن لهذه الرقابة التي يفرضها مستخدمو ’لينكد إن‘ أن تمنع العلامات التجارية من طرح مقاطع فيديو مبتذلة وذات قيمة محدودة، كما هو الحال في باقي قنوات التواصل الاجتماعي.

ومع إمكانية مشاركة مقاطع فيديو محليّة – تتراوح مدتها بين 30 ثانية حتى 10 دقائق – تملك الشركات فرصاً أكبر للتفاعل مع الشركات الزميلة والشرائح المستهدفة. وبخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أشار 97% من المشاركين في الاستبيان الذي أجرته ’أوموبونو‘ حول ’أهم المشاريع والوجهات 2017‘ – واقع المشهد الرقمي في دولة الإمارات العربية المتحدة – إلى استخدامهم لموقع ’لينكد إن‘ بغرض التسويق المتبادل بين الشركات، وأشار 43% منهم إلى أن ’لينكد إن‘ هو أكثر القنوات التفاعلية بين الشركات كفاءةً.

وتتفق هذه النتائج مع التوجهات العالمية، حيث تعتبر الهيئات المختصة بالتسويق المتبادل بين الشركات موقع ’لينكد إن‘ أكثر المنصات فاعلية وانتشاراً فيما يتعلق بنشر المحتوى، وذلك وفقاً لتقرير ’التسويق المتبادل للمحتوى بين الشركات‘، الذي أظهر أن 94% من المؤسسات المشاركة تستخدم موقع ’لينكد إن‘ بغرض نشر المحتوى، و66% منها تعتبر أن ’لينكد إن‘ هو القناة الأكثر فاعلية، يليها كل من ’تويتر‘ و’يتويوب‘ و’سلايد شير‘.

كما أشار 84% من المشاركين في استبيان ’أهم المشاريع والوجهات 2017‘ في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أهمية الجوانب الرقمية في تحقيق أهدافهم التسويقية، وقال 60% منهم إلى أن أولويتهم الأهم خلال الأشهر ال 12 المقبلة تتمثل في تعزيز موقع العلامة التجارية، الأمر الذي سيسهم في ازدياد استخدام مقاطع الفيديو عبر الإنترنت كجزء من الأدوات الرقمية المتعددة التي تعتمدها الشركات.

وسلط تقرير ’أهم 25 إحصائية للتسويق عبر مقاطع الفيديو‘ الضوء بشكل أكبر على الشعبية الكبيرة التي تلقاها مقاطع الفيديو عبر الإنترنت، حيث أشار إلى أن إضافة مقطع فيديو ضمن الصفحة الرئيسية للموقع الالكتروني يمكن أن تزيد من استخدام الزوار للموقع بنسبة 80%. ويمثل موقع ’مركز دبي للسلع المتعددة‘ خير مثالٍ حول هذه المقاربة، www.dmcc.ae.

كما تكتسب مقاطع الفيديو عبر الإنترنت أهميةً إضافية في البلدان ذات الطابع العالمي مثل دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يفرض التسويق الرقمي على الشركات التواصل مع ثقافات مختلفة والقيام بالمهمات الإدارية بلغات مختلفة، وهنا تبرز الأهمية الواضحة والقيمة الكبيرة التي تحملها مقاطع الفيديو في ذا السياق.

ويقدم تقرير ’قطاع التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي 2016‘ المزيد من الأدلة على أهمية المحتوى المرئي لتحقيق التفاعل بين الشركات، حيث أشار التقرير إلى أن 60% من الهيئات التسويقية تستخدم مقاطع الفيديو خلال حملاتها التسويقية، و73% منها تخطط لزيادة استخدام مقاطع الفيديو، مع اعتماد ’لينكد إن‘ كخيار مفضل من قبل الهيئات التسويقية بين الشركات.

ولا يخفى على أحد أن الميزانيات التسويقية تتجه نحو التركيز على محتوى الفيديو. حيث أشار تقرير ’نيلسن‘ إلى أن 64% من الهيئات التسويقية تتوقع أن تهيمن مقاطع الفيديو على غالبية المحتوى على الإنترنت، بينما بين تقرير ’أهم المشاريع والوجهات 2017‘ إلى أن المختصين في مجال التسويق في دولة الإمارات العربية المتحدة يتوقعون أن يتم تخصيص نحو 7% من ميزانية التسويق المتبادل بين الشركات لمقاطع الفيديو على شبكة الإنترنت. ومع توقع إنفاق الشركات 500,000 دولار أمريكي وسطياً كحد أدنى على التسويق المتبادل بين الشركات خلال العام المقبل، يشكل ’لينكد إن فيديو‘ فرصة مثاليةً لتحقيق النمو في محتوى مقاطع الفيديو على شبكة الإنترنت.

وفي المقابل، توجد بعض المشكلات والتحديات المتعلقة بقدرة ’لينكد إن‘ على الحفاظ على ذات مستويات الزيارات، إذ تشير التقارير إلى أن الزمن الوسطي لبقاء المستخدمين في الموقع هو دقيقتان فقط. ولكن، يمكن لشريك على قدر كافٍ من الخبرة والاطلاع أن يساعدكم في هذا المسعى، فضلاً عن تقديم الرسالة الصحيحة باستخدام الأساليب المناسبة لإنشاء مقاطع فيديو ذات تأثير كبير يسهم في زيادة شعبية العلامة التجارية، وتحديد الخطوط الأساسية ومساعدة العملاء في فهم المنتجات بشكل أفضل.

ومع إمكانيات الوصول المميز إلى المعلومات والتحليلات التي يتيحها ’لينكد إن‘، يأتي إطلاق ’لينكد إن فيديو‘ كأداة ذات كفاءة عالية من حيث التكلفة وقابلة للقياس ومخصصة لتسويق المحتوى. ويوفر ’لينكد إن فيديو‘ الفرصة للشركات لتحقيق النمو وتطوير أعمالها، حيث يمكنّها من التسويق للمنتجات الجديدة، واستعراض تجارب العملاء، والاستجابة السريعة تجاه المشاكل والأزمات.

وبين حوالي 40% من المشاركين في استبيان ’أهم المشاريع والوجهات 2017‘ إلى أن كل أو معظم محتوى الفيديو تم العمل عليه بالتعهيد الخارجي، الأمر الذي يسلط الضوء بقوة على القيمة الكبيرة لاستشارات الوكالات التسويقية الموثوقة في إدارة عمليات التسويق بين الشركات.

وفي النهاية يبرز السؤال التالي: ’هل يتوجب علينا انتظار وصول التغيير، أم استباقه واستغلال الفرص المتاحة الآن؟‘

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج