مارك نابير: نسخة مميزة قادمة من معرض جلفود للتصنيع

يحدثنا مارك نابير، مدير المعارض في مركز دبي التجاري العالمي ومدير معرض جلفود للتصنيع، عن تطلعاته لمعرض جلفود للتصنيع هذا العام.
مارك نابير: نسخة مميزة قادمة من معرض جلفود للتصنيع
مارك نابير، مدير المعارض في مركز دبي التجاري العالمي ومدير معرض جلفود للتصنيع
بواسطة تميم الحكيم
الأحد, 29 أكتوبر , 2017

يحدثنا مارك نابير، مدير المعارض في مركز دبي التجاري العالمي ومدير معرض جلفود للتصنيع، عن تطلعاته لمعرض جلفود للتصنيع هذا العام. 

وفيما يلي نقدم لكم نص الحوار:


كيف ستختلف نسخة العام الحالي عن سابقتها؟ ولماذا؟
حققت الدورات الثلاث السابقة لمعرض ’جلفود للتصنيع‘ نموًا لافتًا ورسخ حضوره كأكبر معرض متخصص في إقليم الشرق الأوسط في تصنيع الأغذية بجميع قطاعاتها بما في ذلك المكونات، والمعالجة والتغليف والخدمات اللوجستية، مقدماً بذلك حلولاً متكاملة لقطاع الأغذية.

وكنتيجة مباشرة للنمو القوي المُحقق على أساس سنوي، فسوف تكون نسخة العام الحالي هي الأكبر في تاريخ المعرض، حيث ستمتد على مساحة أكثر من 80 ألف متر مربع ضمن 13 قاعة في مركز دبي التجاري العالمي، مقدمةً منصة فريدة من نوعها مصممة خصيصاً لتتيح لمصنعي المأكولات والمشروبات العالميين التواصل مع أكثر من 1,600 من مورد على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، جنبًا إلى جنب مع مزودي الخدمات المتخصصين في قطاع الأغذية من أكثر من 60 بلداً حول العالم.

كما سيجري خلال نسخة هذا العام استحداث فعالية ’جوائز جلفود لصناعة الأغذية‘ الجديدة كلياً، والتي تكرّم الأداء المتميز للشركات العاملة ضمن القطاع، وهو حفل توزيع جوائز مرموق يقام ليلة 31 أكتوبر. وتشمل الجوائز أربع فئات رئيسية مختلفة هي: ’قطاع التصنيع‘، و’المواد والمكونات المبتكرة‘، و’التغليف والمعالجة‘، و’سلسلة التوريد‘، وسوف يجري تقييم الترشيحات عبر لجنة تحكيم مؤلفة من عدد من أهم الخبراء في قطاع الأغذية.

وبالإضافة لذلك، سوف تأخذ ’جولات الابتكار‘ الزوار في رحلة فريدة إلى مجموعة من أهم مصانع الأغذية الحائزة على الجوائز في المنطقة ليشاهدوا عن كثب أحدث الابتكارات في مجال تصنيع المأكولات والمشروبات. 

وسوف تضم الدورة الرابعة لمعرض ’جلفود للتصنيع‘ التي تُقام في الفترة من 31 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2017 في مركز دبي التجاري العالمي، خمسة أقسام متخصصة ضمن قطاع الأغذية هي: 1- المكونات: وتغطي أحدث التوجهات المتعلقة بحلول المنكّهات، والتي تتنوع لتشمل الأحماض الأمينية والخمائر المغذية وغيرها. 2- عمليات المعالجة: تشمل أحدث الحلول المتكاملة لمختلف احتياجات القطاع، من عمليات الخَبز إلى عمليات المعالجة المائية. 3- التغليف 4- حلول سلسلة التوريد: والتي تغطي بدورها جميع الاحتياجات التي تتراوح من عمليات التخزين بالتبريد حتى الرافعات الشوكية. وأخيراً 5- الأتمتة والتحكم: وتسلط الضوء على الكيفية التي تسهم بها الروبوتات في إحداث ثورة ضمن سلسلة التوريد العالمية الخاصة بقطاع الأغذية.

من وجهة نظركم، كيف تغيرت منحنيات الطلب لدى مصنعي المأكولات والمشروبات على مدار السنين السابقة؟
يشهد الطلب على المأكولات والمشروبات زيادة متواصلة ترافق النمو السكاني المتواصل، ويعمل المصنعين أكثر من أي وقت مضى على التكيّف مع تفضيلات المستهلكين المتغيرة بشكل مستمر، فضلاً عن تركيزهم على تعزيز تجارب العملاء، والتكاليف الملائمة، والاستدامة. كما يتزايد بحث المصنعين عن حلول تمكنهم من تقديم المنتجات والخدمات بسرعة أكبر وبشكلٍ يضمن الالتزام بالجودة، والموثوقية، والاستدامة، إلى جانب إبرازهم لمدى استيعابهم لاحتياجات العملاء والمستهلكين عبر سعيهم المستمر لاعتماد أحدث الحلول المبتكرة التي تتيح لهم التفوق على منافسيهم.

ويعكس النمو المستمر الذي يحققه ’جلفود للتصنيع‘ المكانة الكبيرة التي يحظى بها لدى مصنعي الأغذية الساعين إلى تعزيز حضورهم ضمن أسواق المنطقة.

كيف تمكّن مزودو حلول المأكولات والمشروبات من تلبية ذلك الطلب؟
كغيرها من القطاعات العالمية، تعمل سلسلة التوريد العالمية الخاصة بقطاع الأغذية على اعتماد التحوّل الرقمي، حيث ستلعب الرقمنة والتقنيات الروبوتية دوراً رائداً ضمن القطاع خلال السنوات القليلة القادمة، ويحرص المنتجين والمصنعين على زيادة إمكاناتهم وقدرتهم على تلبية احتياجات العملاء وتقديم الحلول الملائمة للتحديات المتعلقة بالمعدات، والحلول التقنية التي تسرع من إنتاج المزيد من الوحدات المنتجة في وقت أقصر، وكذلك تقديم خدمات الدعم والمساندة والتغليف المبتكر، وغيرها. وسوف تحتضن نسخة العام الحالي 1,600 جهة عارضة من أكثر من 60 بلداً حول العالم، تسعى جميعها لاستعراض منتجاتها وإمكاناتها وقدراتها. ومع توقع أن يصل عدد زوار المعرض إلى 30 ألف زائر خلال أيامه الثلاثة، يسهم ’جلفود للتصنيع‘ في دعم مزودي الحلول بقدرات أكبر للتواصل مع المستثمرين واستكشاف المشاريع والخطوات الممكنة التي تصب في صالح نمو أعمالهم. كما تتيح الأقسام المتخصصة للعارضين سهولة وقدرة أكبر على الوصول إلى العملاء الجدد المحتملين الباحثين عن أحدث الحلول ضمن سلسلة التوريد الخاصة بقطاع الأغذية، جنباً إلى جنب مع الشراكات المحتملة على امتداد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كيف تتوقعون أن ينمو الطلب خلال الأعوام الخمسة القادمة؟ ولماذا؟
وفقاً لدراسة أجرتها إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، فإنه من المتوقع أن يبلغ التعداد السكاني العالمي 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050، الأمر الذي يطرح تحدياً أمام مصنعي المأكولات والمشروبات على المدى الطويل يتمثل في كيفية تأمين الغذاء لهذه الأعداد وتلبية احتياجات وتفضيلات المستهلكين. ووفقاً لتقرير ’الثورة الصناعية الرابعة في الشرق الأوسط‘ الذي أصدرته شركة ’برايس ووتر هاوس كوبرز‘، فإنه من المتوقع أن تحقق شركات منطقة الشرق الأوسط أرباحاً كبيرة نتيجة اعتمادها تقنيات التحوّل والتكامل الرقمي خلال السنوات الخمس التالية، لتحقق بذلك زيادة في الأرباح السنوية تصل حتى 17 مليار دولار أمريكي ضمن عدد من القطاعات، بما في ذلك قطاعات الخدمات، وتطوير وشراء المنتجات، والتصنيع، والخدمات اللوجستية. وفي ضوء هذه المعطيات، أفرد جلفود للتصنيع قسماً متخصصاً لمجال الأتمتة والتحكم، بما يتيح للباحثين عن أحدث حلول الأتمتة والروبوتات الوصول بشكل سهل إلى الخدمات المطلوبة.

كيف تقيم التحسن الحاصل في سهولة دخول مزودي الحلول الأجانب إلى قطاع تصنيع المأكولات والمشروبات في الشرق الأوسط؟ ولماذا؟
تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة، وبخاصة دبي، ريادة سلسلة التوريد الخاصة بقطاع الأغذية العالمي، ويُعزى ذلك لما تتميز به من موقع جغرافي استراتيجي، وبنية تحتية حديثة، واستقرار سياسي واجتماعي، والتزامها المستمر بالاستثمارات الاقتصادية، فضلاً عن استمرارها بتوفير قاعدة مستقرة تتيح للشركات تعزيز حضورها وأعمالها ضمن المنطقة.

وتلعب المبادرات المبتكرة والمدعومة حكومياً في ترسيخ دور دولة الإمارات العربية المتحدة المتنامي في قطاع سلسلة التوريد الغذائية، ومنها مدينة دبي لتجارة الجملة، ومجمع دبي للأغذية، جنباً إلى جنب مع استثمارات القطاع الخاص، وفي طليعتها المنشأة المنتجة للأغذية الحلال ’الإسلامي للأغذية‘ بقيمة 27.2 مليون دولار أمريكي في مجمع دبي للاستثمار، ومصنع شركة ’بي آر إف إس إيه‘ البرازيلية بقيمة 150 مليون دولار أمريكي، ومنشأة الشركة الوطنية للمنتجات الغذائية بقيمة 411 مليون دولار أمريكي ضمن مدينة خليفة الصناعية بأبوظبي ’كيزاد‘، كما تعكس هذه المنشآت الأهمية الكبيرة التي تلعبها المنطقة فيما يتعلق باستراتيجيات النمو الخاصة بالشركات الأجنبية.

وتبذل المملكة العربية السعودية خطوات حثيثة لتصبح واحدة من القوى الإقليمية البارزة في القطاع، فضلاً عن طرحها مجموعة متنوعة من الفرص للمستثمرين الأجانب لإنشاء قاعدة لهم في المملكة، وتأتي هذه الخطوات تماشياً مع ’رؤية المملكة العربية السعودية 2030‘ وخطط التحوّل الرامية لتنويع اقتصاد البلاد.

ما هي النصائح التي تقدمها للشركات الجديدة التي تدخل سوق منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى؟
الحرص على المشاركة في معرض جلفود للتصنيع، حيث يوفّر المعرض انطلاقاً من موقعه كأكبر معارض الشرق الأوسط المتخصصة في قطاعات المواد والمكونات، وعمليات المعالجة، والتغليف، والخدمات اللوجستية ضمن سلسلة التوريد الخاصة بقطاع الأغذية، منصة فريدة من نوعها مصممة خصيصاً لتتيح لمصنعي الأغذية والشركات المختلفة ضمن سلسلة التوريد للتواصل، والتفاعل مع الشركاء المحليين والإقليميين، فضلاً عن تسهيل الوصول إلى مجموعة واسعة من الفرص التي تتيح استكشاف المشاريع الجديدة.

وقد ساهمت المبادرات المدعومة حكومياً ضمن عددٍ من بلدان مجلس التعاون الخليجي، جنباً إلى جنب مع المناطق المخصصة لقطاع الأغذية، في تسهيل عمل الشركات وجعله أكثر ملائمة. وفي الوقت ذاته، تُعد المنطقة أحد الرواد العالميين في مجال الابتكارات الرقمية، حيث تشهد زيادة ملحوظة في اعتماد تقنيات إنترنت الأشياء (IOT)، وإنترنت الأشياء الصناعية (IIOT)، الأمر الذي ساهم في إيجاد بيئة أعمال أكثر ديناميكية وسرعة. ومن الجدير بالذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر ريادة مجال الأمن الغذائي، الأمر الذي يضمن للشركات الراغبة ببدء أعمالها ضمن الدولة بيئة آمنة وموثوقة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج