أين أنت... أين علامتك؟

منطقيا، إذا نظرنا إلى شركتي أبل وجوجل، أكبر العلامات التجارية قيمة سوقيه في العالم، على مر التاريخ، حسبما ذكرت "إنتر براند" المتخصصة في استشارات العلامات التجارية فإن ذلك سيقودنا إلى محاولة فهم وكيفية حدوث ذلك؟.
أين أنت... أين علامتك؟
ريما الجعفري، محلل اقتصادي في الشئون المالية
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 12 أكتوبر , 2017

منطقيا، إذا نظرنا إلى شركتي أبل وجوجل، أكبر العلامات التجارية قيمة سوقيه في العالم، على مر التاريخ، حسبما ذكرت "إنتر براند" المتخصصة في استشارات العلامات التجارية فإن ذلك سيقودنا إلى محاولة فهم وكيفية حدوث ذلك؟.

فهذه القيمة السوقية الأعلى في العالم للشركتين، هي، وبلغة بسيطة ترجمة للنجاح على مر السنين منذ إنشاء الشركتين وحتى اليوم. فهذا النجاح هو الذي وضع جوجل وأبل في قوائم أعلى وأكثر الشركات مبيعا والأكثر استمرارية وتفضيلاً مقارنة بباقي العلامات التجارية.
فعلى سبيل المثال، وعندما نريد البحث في أي محرك بحث عن أي عنوان أو إسم على شبكة الإنترنت، فإننا سنذهب حتما إلى جوجل وليس لأي شيء سواه، مثل محرك "ياهو" أو "ام إس إن" وما إلى ذلك. وسبب ذلك هو أننا نسينا تماماً محركات البحث هذه، كما نسينا غيرها.
وهنا يجب علينا أن نقول أن قيمة العلامة التجارية "البراند" لشركة أبل السوقية هي 184 مليار دولار، وكذلك فإن قيمة علامة جوجل التجارية هي  182 مليار دولار! وهه الأرقام تزيد كثيرا عن الميزانيات السنوية للعديد من دول العالم.
وللمقارنة فإن قيمة علامة ميكروسوفت بجلالة قدرها تبلغ 80 مليار  دولار فقط، كقيمه سوقيه، وكوكا كولا 70 مليارا وذلك على الرغم من أن عمر هاتين الشركتين يزيد عن 125 عاماً.
وقيمة أمازون كمثال آخر هي 65 مليارا دولار وقد لاقى هذا الموقع  نجاحاً غير مسبوق، وهو موقع ينافس "القوتين العظميين" جوجل وأبل. أما سامسونج، وبرغم كل هذا الاسم الكبير، وبرغم كل المنتجات التي تتحفنا بها صباح كل أسبوع تقريباً فقيمتها 56 مليار دولار فقط.

وإذا ما نظرنا إلى شركة تويوتا مثلا، وعلى الرغم من تاريخها الحافل فإن قيمتها هي 50 مليار دولار. وها هي "فيس بوك" العظيمة وذات السيط الواسع كشبكة تواصل اجتماعي، تبلغ 48 مليار دولار. والمفاجأة المفجعة هي أن مرسيدس تبلغ نفس قيمة فيس بوك السوقية تقريبا أي 48 مليار دولار وهذا يعني أن أن تويوتا هي ذات قيمة سوقية أعلى.
باختصار فإن الموضوع وما فيه، هو كيفية الوصول بشكل أكبر الى السوق، لأن هذا هو ما جعل جوجل وأبل الأكثر مبيعا وكذلك الأكثر ولاء من الشركات الأخرى.
ولهذا السبب بالذات فقد جعلت عنوان هذا المقال سؤالاً فرض نفسه علي هو: أين أنت ... أين علامتك؟.
ستيف جوبز قال يوماً:
ليس من المنطقي، أن نوظف أناس أذكياء ونقول لهم ما يجب أن يفعلوا، بل من الواجب أن نوظف الأذكياء ليقولو لنا، ماذا يجب نحن أن نفعل!.
لنفكر بهذه المقولة.
ريتشارد برانسون صاحب سلسلة فيرجين ومؤسس أكثر من 400 شركه ناجحة بما فيها شركة خطوط الطيران المعروفة فيرجن أتلانتيك، يقول: إن أفضل نصيحة لك لتجد فكرة بزنس ناجحة، أو لتتغلب على منافسيك، هي أن تتابع أخبار فشل تلك الشركات مع زبائنها، فهذا بالطبع سيساعدك على أن تعمل شيئين هما: إيجاد فكرة صحيحة لكي تحل مشاكلك، والعمل على تحسين مستوى خدمتك وكذلك تحسين منتجك.

بقلم : ريما الجعفري ... محلل وباحث اقتصادي في الشئون المالية

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج