محمد تيم: استراتيجية العمل الجماعي

يؤمن رجل الأعمال محمد تيم أن الإنسان لا يمكنه النجاح بمفرده، بل أن النجاح يتمثل في الاختيار المناسب لفريق العمل الذي يسعى نفسه إلى المساعدة في نمو أعمال الشركة. ولعل هذه النظرة هي سبب اختياره اسم "انتوراج" لشركته المختصة في الإدارة التسويقية وإدارة الفعالية، والتي تتوسع جذرياً مع مرور الوقت وتسعى لأن تصبح الأولى من نوعها على مستوى الإقليم.
محمد تيم: استراتيجية العمل الجماعي
محمد تيم، الرئيس التنفيذي لشركة أنتوراج للإدارة التسويقية وإدارة الفعاليات
بواسطة تميم الحكيم
الخميس, 05 أكتوبر , 2017

يؤمن رجل الأعمال محمد تيم أن الإنسان لا يمكنه النجاح بمفرده، بل أن النجاح يتمثل في الاختيار المناسب لفريق العمل الذي يسعى نفسه إلى المساعدة في نمو أعمال الشركة. ولعل هذه النظرة هي سبب اختياره اسم "انتوراج" لشركته المختصة في الإدارة التسويقية وإدارة الفعالية، والتي تتوسع جذرياً مع مرور الوقت وتسعى لأن تصبح الأولى من نوعها على مستوى الإقليم.

خطوات غير معتادة في الريادة
ترعرع محمد تيم، الرئيس التنفيذي لشركة أنتوراج للإدارة التسويقية وإدارة الفعاليات، في العاصمة الأردنية عمّان، ودرس مجال إدارة الأعمال، وتخصص في السياحة، في جامعة الزيتونة الخاصة في عمّان.
اضطر تيم بسبب قراره بتحمل تكاليف ورسوم الجامعة بنفسه إلى العمل إلى جانب الدراسة في العديد من الوظائف الخدمية. وهو يرى أن هذا الأمر يعد نقطة إيجابية في حياته حيث استطاع أن يأخذ الخبرة التي سوف يحتاجها في ريادة أعماله فيما بعد.
وقد طور تيم نفسه خلال دراسته الجامعية ومع الخبرة في السوق العمل إلى أن شغل وظيفة مندوب مبيعات في شركة تقنية في العام الدراسي الأخير من الجامعة. وبعد تخرجه بأسبوعين فقط، عمل تيم في شركة Orange الأردنية للاتصالات. واستمر عمله مع الشركة كموظف مبيعات لعامين من الزمن.
تلى ذلك انتقال تيم إلى العمل في مجال الضيافة في الأردن من خلال فندق جراند حياة عمّان. وبعد عام من العمل في قطاع الضيافة، قرر تيم العودة إلى قطاع الاتصالات وعمل مع ثالث شركة تشغيل موبايل في الأردن. بعد ذلك انتقل تيم في العام 2005 إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وتحديداً دبي لمتابعة مسيرته المهنية.
تنقل تيم بالعمل في دبي بين بضع شركات لمدة 3 سنوات إلى أن خسر وظيفته في شركة للاستثمارات في العام 2008.
هنا يبيّن تيم إلى أن هذه "كانت أصعب فترة في حياتي، حيث لم أستطع الحصول على عمل لمدة 6 أشهر".
ويضيف تيم: "وجدت أنه لم يبقى لدي ما أخسره من الناحية العملية، فقررت أن أستكشف فرصتي بنفسي من خلال عمل شركتي الخاصة، وسوف تكون النتيجة إما النجاح أو الفشل".
يوضح تيم إلى أنه "كان مؤمناً على مدى حياته بأنه سوف يأتي يوم ويفتتح به شركته الخاصة. وكنت مقتنعاً قناعة تامة بأنه لدي طاقات كثيرة ولا تستحق أن توظف بشركة لا أملكها أنا".
ومع انطلاقة العام 2009، قام محمد تيم بافتتاح شركة انتوراج (entourage) والتي يرتكز معناها حول أهمية "فريق العمل".
يوضح تيم الدافع وراء تأسيس الشركة بأنه: "على مدار السنوات التي عملت بها، كنت أتعامل مع شركات تسويق بشكل كبير. ووجدت معضلة في هذا المجال، فلو أراد أحدهم العمل على مشروع فإنه يحتاج إلى الاستعانة بوكالة علاقات عامة، ووكالة إعلانات، ووكالة إعلام، ووكالة لتنظيم الفعاليات والأحداث. الأمر هذا كثيراً ما يؤدي إلى أن تأخذ كل من هذه الوكالات جزءاً مختلفاً من رسالتك وبالتالي يتم عمل المشروع والتسويق له بطريقة ليست شمولية".
ويقول تيم: "باختصار، فإنك سوف تفقد روح الرسالة التي تحاول إيصالها. وفكرتي كانت تدور حول هذا الموضوع من خلال تأسيس انتوراج للإدارة التسويقية وإدارة الفعاليات، حيث تمكّن انتوراج العملاء من التعامل مع وكالة واحدة بدلاً من عدة وكالات، وكل ذلك يتم تحت سقف واحد".
وضيف تيم: "وجدنا أنه في تلك الفترة، قد لا يتحمل العاملين في المنطقة نفقات التعامل مع وكالات عالمية. وكانت هذه هي فرصتنا لنجد كوادر من الموظفين بخبرة عالية وأسعار مناسبة، يتبقى علينا جذب العملاء لأننا نوفر مواصفات عالية ولكن بأسعار أقل من الأسعار العالمية".
بعد ذلك عملت انتوراج على بضعة مشاريع ساعدتها في تأسيس مكتب لها في منطقة أبراج بحيرات جميرا في دبي. واستمرت الشركة بهذا القدر من التوسع إلى أن مرّت بتطور جذري في أواخر العام 2010.
تواصلت شركة جوجل العالمية مع انتوراج في أواخر العام 2010، وعملت انتوراج على مشروع هائل متعلق بفعالية في جزيرة العالم. وفي هذا الخصوص، يقول تيم: "أدى هذا المشروع إلى ترسيخ مكان الشركة في السوق كما حصلت على جائزة من خلاله. وحتى اليوم، تعد انتوراج هي الوكالة الأساسية لجوجل".
كان النجاح الثاني الكبير للشركة متمثل في حملة "وحشتونا" لدعم السياحة في مصر من قبل الشركة، حيث كانت مصر تعاني لبضع سنوات من انخفاض شديد في إقبال السياح عليها. وحققت هذه الحملة، بالإضافة إلى حملة "مصر قريبة"، نجاحاً هائلاً ساعد في توسع أعمال الشركة وانتشار اسمها في الإقليم بشكل قوي.

عام من الصعوبات والتوسعات
يرى تيم أن العام 2016 كان عاماً صعباً من الناحية المادية على الشركة والعالم بشكل عام. ولكنه مؤمن بأنه من قلب التحديات تخلق الفرص، وقام من هذا المنطلق بافتتاح مطعم كرم تينا في شهر مايو من العام 2016 وشركة لخدمات الطعام تحت مسمى زوادة في شهر فبراير من العام نفسه.
بالإضافة إلى ذلك، تم تأسيس مجموعة تيم لتشمل جميع شركات الشركة المتنوعة أعمالها في كل من الإعلام والفعاليات والضيافة.
ويرى تيم أن تركيز المجموعة الأول هو على الفعاليات والمؤتمرات، حيث يقول: "تعد المؤتمرات بحد ذاتها مشاريع اقتصادية كبرى حتى لو أنها لحظية أو مؤقتة، فهي فعلياً رافد اقتصادي لأي دولة أو منشأة".
ويضيف: "أصبح لدينا نحن خبرة عالمية فيما يخلص المؤتمرات، كما كان لنا جزء مهم بالقمة العالمية للحكومات 2017. بالإضافة إلى عملنا على عدد كبير من المؤتمرات التي تقام في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية".

مشوار من سنوات ثمان
يؤكد تيم أن هدفه الأساسي في حياته العملية كان دوماً هو تأسيس شركته الخاصة التي يستطيع من خلالها تغطية مصاريفه. ولكنه اليوم، وبعد مرور أكثر من 8 سنوات على تأسيس الشركة، يرى أنه يتطلع إلى هدف أكبر من ذلك بكثير، ويقول: "نحن نهدف أن نكون الوكالة الأولى على مستوى الإقليم".
ويضيف: "توجد اليوم العديد من الوكالات العالمية ولكن هذا الإقليم يخلو تقريباً من وكالة إقليمية تخدمه على مستوى عالمي. فنحن نسعى أن نكون أول وكالة تخدم الإقليم بمستوى وجودة عالمية في مجال الاتصال المؤسسي".

فن إدارة التحديات
يؤمن محمد تيم أن الإنسان لا يمكنه النجاح بمفرده، بل أن النجاح يتمثل في الاختيار المناسب لفريق العمل الذي يسعى نفسه إلى المساعدة في نمو أعمال الشركة.
ويجد تيم أن التحدي الأول في عالم الأعمال بشكل عام يتمثل في اختيار وإيجاد الفريق الصحيح. أما التحدي الثاني فهو إدارة التدفق النقدي من المدخول المادي على الشركة وما إلى ذلك. أما التحدي الأخير فهو يتمثل في الحفاظ على النجاح.
ويوضح تيم هذه النقطة بأن: "قد ينجح الكثير من الأشخاص، ولكن المحافظة على النجاح هي أساس النجاح. فقد تقدم علامة تجارية قوية في السوق، ولكن الصعوبة تتمثل في أن تحافظ على جودة وقوة هذه العلامة التجارية في السوق على مر الوقت".
ويضيف: "أكبر مثال على ذلك هو بالنظر إلى أي من الشركات العالمية والعريقة، فهي تصرف الكثير من الأموال حتى اليوم على الدعاية والإعلان. والسبب في ذلك هو أنها تسعى للحفاظ على اسم علامتها التجارية".
من جهة أخرى، يرى تيم أن الإنسان الناجح هو الذي ينجح في ترك بصمة إيجابية بحياته، ويقول: "أنا أعتبر الإنسان الناجح هو الإنسان الذي يقدر أن يحقق شيئاً يرضى عنه ويكون مميزاً في نظر الآخرين. والنجاح هذا سوف يظهر أثره في المجتمع لأنه عبارة عن نجاح ملموس".

مستقبل مشرق للمجموعة
يتوقع محمد تيم أن تضيف المجموعة في السنوات الخمس القادمة مجالين جديدين إلى أعمالها. وهو يقول في هذا الخصوص: "إحدى هذين المجالين سوف يكون خطوة كبيرة جداً ومهمة لتوسع كيان المجموعة، أي أن المجموعة سوف تكبر حجماً من حيث التواجد".
ويضيف: "في الفترة القادمة سوف نعلن عن دخولنا في مجال حيوي جداً وبعيد عن الضيافة والدعاية والإعلام. وإذا ما تم ذلك سوف تكون لنا خطة توسعية عملاقة على مدار 3 سنوات".
ويختم تيم: "نتأمل أن الفترة بين 2018 و2020 سوف تكون أعوام ذهبية على دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي تحديداً، وكذلك هو الحال بالنسبة للسعودية. بالتالي سوف يتوفر لنا مجال للتوسع والاستثمار وزيادة حجم أشغال انتوراج وخدماتها خلال السنوات الخمس القادمة".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج