طرح أرامكو يغير شكل السياسة السعودية تجاه أوبك

قالت مصادر مطلعة إن هذه الاستراتيجية حظيت بالموافقة على أعلى مستويات الحكومة السعودية.
طرح أرامكو يغير شكل السياسة السعودية تجاه أوبك
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 28 سبتمبر , 2017

تدفع خطط السعودية لإدراج حصة من أسهم شركة أرامكو، عملاق صناعة النفط المملوك للدولة، المملكة للتفكير في المستحيل.

ففي أواخر العام الماضي حاولت السعودية دفع الدول الأخرى الأعضاء في أوبك للاتفاق على خفض الإنتاج، وفقا لرويترز.

وقبل اجتماع عقدته المنظمة في فيينا في نوفمبر تشرين الثاني تسلح المسؤولون السعوديون بورقة تفاوض لم يسبق لها مثيل: إذا لم يتم التوصل لاتفاق فإن المملكة مستعدة للانسحاب من المنظمة بالكامل.

وقالت مصادر مطلعة إن هذه الاستراتيجية حظيت بالموافقة على أعلى مستويات الحكومة السعودية. وأضافت المصادر التي طلبت عدم نشر أسمائها لسرية المعلومات إن الهدف من ذلك لم يكن ضمان سلاسة تدفق إمدادات الطاقة العالمية فحسب بل كان وراءه رغبه في دفع أسعار النفط للارتفاع لتعظيم قيمة شركة أرامكو قبل طرح أسهمها.

وفي نهاية المطاف لم تضطر السعودية، أكبر دول العالم تصديرا للنفط، إلى تنفيذ ذلك الخيار. فقد اتفق أعضاء أوبك مع المنتجين غير الأعضاء في المنظمة، بما في ذلك روسيا، في ديسمبر كانون الأول على خفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يوميا تقريبا.

غير أن مجرد النظر في ذلك الخيار يظهر مدى استعداد المملكة لإعادة النظر في سياستها إزاء أوبك بفضل خطة الطرح العام الأولي لأسهم أرامكو، المتوقع أن يكون الأضخم من نوعه في التاريخ.

وقالت مصادر بالمنظمة إن موقف الرياض يمثل تحولا عن الدور الذي لعبته على مدى عشرات السنين والقائم على المناداة بضبط النفس والسعي لإقناع دول أخرى مثل الجزائر وفنزويلا وإيران بأن الارتفاع السريع للأسعار يفيد منتجي الطاقة من المصادر البديلة.

وقال مصدر رفيع المستوى في أوبك ”السعودية هي صقر الأسعار الرئيسي الآن“. وأضاف أنه فوجيء بسرعة تحول المملكة عن سياستها القائمة على منح الأولوية لحصتها في السوق، بضخ النفط بأقصى قدرة، إلى تأييد تخفيضات الإنتاج في أعقاب قرار طرح أسهم أرامكو.

كما يثير طرح الأسهم تساؤلات عن الدور السعودي في أوبك مستقبلا إذ أن المملكة ستصبح العضو الوحيد في المنظمة الذي له شركة نفط وطنية أسهمها مدرجة في الخارج. وهذا بدوره يثير تساؤلات عن مستقبل أوبك نفسها في ضوء أن المملكة هي القوة الدافعة لها منذ إنشائها قبل حوالي 60 عاما.

وحتى الآن كانت أرامكو، التي تشرف على احتياطيات المملكة الضخمة من النفط، أداة في سياسات السعودية تجاه أوبك سواء لتقليل الإنتاج أو زيادته. إلا أنه بمجرد طرح أسهم أرامكو ستضطر الشركة لأخذ مصالح المستثمرين الخارجيين في الاعتبار حسب ما ذكرته مصادر بصناعة النفط.

وقالت المصادر إن قواعد الإدراج ومكافحة الاحتكار، خصوصا في الولايات المتحدة، تمنع تحديد الأسعار وهو ما قد تُتهم به أرامكو إذا استمرت في اتباع سياسة المملكة تجاه أوبك القائمة على تعديل الانتاج للتحكم في الأسعار.

وقال فريد محمدي كبير الاقتصاديين في رابيدان جروب بالولايات المتحدة ”أرامكو هي الأداة المستخدمة لإدارة السوق رغم أنها لا تشارك في صنع السياسة“.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج