لماذا يرفض كويتيون زيادة الرسوم الصحية على الوافدين؟

نواب في مجلس الأمة الكويتي يطالبون بإرجاء تطبيق هذه زيادة رسوم الخدمات الصحية الجديدة بالمستشفيات والمراكز الصحية التابعة ل‍وزارة الصحة
لماذا يرفض كويتيون زيادة الرسوم الصحية على الوافدين؟
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 28 سبتمبر , 2017

(أريبيان بزنس/ وكالات) - طالب عدد من النواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) بإرجاء تطبيق هذه زيادة رسوم الخدمات الصحية الجديدة بالمستشفيات والمراكز الصحية التابعة ل‍وزارة الصحة إلى مطلع العام المقبل مطالبين بإعادة النظر في قائمة بعضها لأن "هناك فئات ليس بوسعهم دفع الرسوم لتدني مرتباتهم".

وستبدأ الكويت يوم الأحد المقبل بتطبيق العمل برسوم الخدمات الصحية الجديدة بالمستشفيات والمراكز الصحية التابعة ل‍وزارة الصحة الكويتية.

ونقلت صحيفة "الأنباء" الكويتية -في تقرير مطول- عن رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان خالد الحميدي تأكيده أن قرار زيادة الرسوم الصحية يعد انتهاكاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومن الظلم أن تقوم العمالة المهاجرة بدفع رسوم التأمين الصحي ثم تقوم بدفع رسوم مقابل الخدمات الصحية المختلفة.

وقال المحامي هاشم الرفاعي إن القرار يخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك القانون المحلي، فالقانون الصادر عام 1999 بشأن الرسوم الصحية لا يجيز فرض رسوم جديدة على المشمولين بالضمان الصحي أو زيادة على الرسوم الحالية.

في حين قال مدير مستشفى الفروانية د.مهدي الفضلي إن زيادة الرسوم على الخدمات الصحية للوافدين زيادة مستحقة ولكنها تحتاج إلى دراسة أكثر وفرصة اكبر من اجل تنفيذها.

ومن الناحية الاقتصادية، قال خبراء اقتصاديون، بحسب الصحيفة اليومية، إن مضاعفة رسوم مراجعة المراكز الصحية والعيادات الخارجية والإقامة بالأجنحة، وزيادة رسوم التحاليل والفحوصات الطبية بأكثر من 5 أضعاف جميعها سيساهم في رفع إيرادات وزارة الصحة والتي ستنعكس على بند الإيرادات في ميزانية الدولة للعام الحالي، بينما ستظهر كاملة في موازنة 2018/2019 المقبلة.

ومن جانبهم، عبر عدد من الوافدين عن استيائهم كونهم المعنيين أولاً وأخيراً بقرار زيادة الرسوم، وينظرون إلى الأمر على انه يستهدف مباشرة إمكاناتهم المادية وقدرتهم على البقاء، في ظل انخفاض المعدل العام للأجور الممنوحة لهم خصوصاً لدى أصحاب المهن البسيطة والمتوسطة.

ويرى عدد من الوافدين أن زيادة الرسوم الصحية التي سبقتها زيادة في أسعار البنزين ومن بعدها تعرفة الكهرباء والماء، وكأنها مسيرة منظمة، باتت تشكل عبئاً كبيراً جداً يكاد يتعذر معه تأمين لقمة العيش.

وكانت وزارة الصحة الكويتية أعلنت في، أغسطس/آب الماضي، زيادة في الرسوم الصحية المفروضة على الوافدين، لترتفع بعض رسوم الخدمات الصحية الواردة في بنود لائحة الوزارة إلى عشرة أضعاف.

ويرى الكثير من الوافدين في الزيادة عبئاً جديداً سيثقل كاهلهم، وسط زيادات أخرى قامت عدة جهات حكومية بتطبيقها، وكان آخرها قيام وزارة الداخلية بزيادة رسوم إقامة الوالدين لتصل إلى 6 آلاف دولار سنوياً، بالإضافة إلى معاناتهم من رسوم الإقامة.

ويعيش في الكويت نحو أربعة ملايين نسمة بينهم 2.8 مليون وافد أجنبي مقابل 1.2 مليون كويتي، وتريد الحكومة تعديل التركيبة السكانية لتصبح عكس ما هي عليه حالياً.

ولتحقيق ذلك الهدف، أصدرت السلطات الكويتية، مؤخراً، يقضي بالتزام الجهات الحكومية بتخفيض عدد الموظفين غير الكويتيين العاملين لديها خلال 5 سنوات، لزيادة نسب الموظفين الكويتيين إلى ما بين 70 و100 بالمئة من إجمالي قوة العمل في المجموعات الوظيفية المصنفة في عدة مجموعات بينها وظائف التدريس والتعليم والتدريب.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج