عوني الكعكي يمنع متضرري سعودي أوجيه من ذكر اسم سعد الحريري

عوني الكعكي نقيب الصحافة اللبنانية يطالب بمنع ذك اسم رئيس الوزراء سعد الحريري في أي مؤتمر صحافي بشأن قضية المتضررين من شركة سعودي أوجيه التي أعلنت إفلاسها
عوني الكعكي يمنع متضرري سعودي أوجيه من ذكر اسم سعد الحريري
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 24 سبتمبر , 2017

(أريبيان بزنس/ وكالات) - أكدت تقارير محلية أن عوني الكعكي نقيب الصحافة في لبنان طالب بمنع ذك اسم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وتياره ونوابه ووزرائه في أي مؤتمر صحافي بشأن قضية المتضررين من شركة سعودي أوجيه للمقاولات التي أغلقت أبوابها مؤخراً.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته لجنة متابعة حقوق الموظفين في نقابة الصحافة اللبنانية ببيروت يوم الجمعة الماضي لمتابعة تحصيل حقوق الموظفين المتضررين في شركة سعودي أوجيه التي يملكها "الحريري".

وقالت صحيفة "الأخبار"، أمس السبت، "وكأن موظفي شركة سعودي أوجيه المملوكة من الرئيس سعد الحريري لا يكفيهم سلب حقوقهم وتجاهل كل الجهات المعنية لمطالبهم منذ أكثر من عامين، حتّى صارت مشكلتهم في مكان آخر، وصاروا ممنوعين من ذكر اسم الحريري أو أيّ شخصية مستقبلية رسمية في خطاباتهم".

وأكدت الصحيفة اليومية إن موظفي سعودي أوجيه المتضررين تعرضوا، يوم الجمعة الماضي، "لعملية ضغط كبيرة من قبل نقيب الصحافة عوني الكعكي لحذف جمل من البيان الختامي للجنة، خصوصاً تلك التي تعرّضت للرئيس الحريري، ما أدى إلى اشتباك كلامي بينه وبين المصروفين".

وأضافت "ظهر الكعكي وكأنه يمارس الرقابة المسبقة على مطالبة الموظفين بحقوقهم، تجلّت بطلب اجتماع مسبق مع ممثلي اللجنة، وشطب العبارات التي تشير بصورة مباشرة إلى الحريري وتياره، علماً بأن هذه الجمل (ليس فيها قدح وذم)"، بحسب الموظفين.

وشطب على سبيل المثال عبارة "أطفالنا يحلمون بما وعدهم به الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، وجملة "دولة الرئيس سعد الحريري لم ينبس ببنت شفة باعتباره المسؤول المباشر عمّا وصلت إليه أوضاعنا، بصفته مالك ورئيس الشركة"، كذلك شطبت العبارة التي ذكر فيها البيان "لقاءنا مع النائب الدكتور محمد الحجار، واتصالنا بمكتب النائب بهية الحريري مراراً وتكراراً، ومكتب الرئيس فؤاد السنيورة، وإرسال الرسائل إلى الأمين العام للتيار أحمد الحريري من أجل لقاء العائلات، والاتصال بنواب المستقبل ومنسّقي المناطق والمستشارين"، وطُلب إلى الموظفين الاستعاضة عنها بعبارة "جميع المسؤولين".

كما شطبت عبارة "تذرّع الحريري بانشغاله بجدول أعمال مكثف، حيث لا إمكانية لاستقبال الموظفين والحديث معهم"، ومعها كل جملة أتت على ذكره.

وقالت الصحيفة الورقية على موقعها الإلكتروني إنه في خضمّ الهرج والمرج الذي ساد قاعة النقابة، غادر الكعكي ليحلّ مكانه ممثله فؤاد الحركة، الذي لم يترك المكان إلا بعد التأكد من التزام اللجنة بالتعديلات، مهدّداً الموظفين "بوقف المؤتمر في حال عدم الالتزام بها".

وقال "الحركة" إن "هذا القرار يعود للنقيب الكعكي"، فيما اتّهمه الموظفون بالخضوع لـ "أوامر تيار المستقبل والحريري شخصياً"، ما دفعهم إلى رفع الصوت عالياً داخل القاعة، وتولّى عضو اللجنة خليل الجمل كشف ما حصل أمام الإعلام، واستياء العمال المصروفين الذين توقعوا وقوف النقابة إلى جانبهم.

وختمت الصحيفة قائلة إن هذا الكلام استفز "الحركة الذي أعلن على الفور إيقاف المؤتمر، مروّجاً أن (العمال لا يلتزمون القانون)، لمجرّد أنهم كانوا يعرضون أوضاعهم الإنسانية! فيما أكدت مصادر اللجنة أنها (لن تسكت عن هذا التصرف، وستكون في صدد الإعداد لتحركات أخرى إلى حين تحصيل كافة حقوقنا)".

وكانت شركة سعودي أوجيه أعلنت، مؤخراً، في تعميم على موظفيها عن خروجها من السوق السعودي بشكل نهائي وكامل اعتباراً من 31 يوليو/تموز الماضي جراء أزمة مالية عصفت بها في السنوات الأخيرة. ويواجه آلاف العمال وعائلاتهم، منذ حوالي سنتين، مصيراً مجهولاً بعد إعلان الشركة إفلاسها، من دون دفع المستحقات إلى أصحابها.

وانطلقت سعودي أوجيه في العام 1978، كشركة مقاولات وأشغال عامة، قبل أن تطور نشاطها ليشمل الاتصالات، والطباعة، والعقارات، وخدمات الكمبيوتر، وكان يمتلكها رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري، الذي نجح في أواخر سبعينيات القرن العشرين بشراء "شركة أوجيه" الفرنسية ودمجها في شركته و ليصبح أسمها "سعودي أوجيه"، وأصبحت من أكبر شركات المقاولات في العالم العربي.

واتسع نطاق أعمالها ليشمل شبكة من البنوك والشركات في السعودية ولبنان، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر والصناعات الخفيفة، وظلت الشركة في رحلة صعود قوي حتى وصل إيرادها سنة 2010 إلى ثمانية مليارات دولار.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج