33 مليار درهم استثمارات الإمارات في الذكاء الاصطناعي

شهد الاستثمار الإماراتي في الذكاء الاصطناعي نمواً بنحو 70% خلال السنوات الثلاث الماضية ويتوقع أن تصل استثمارات الدولة في هذا المجال إلى 33 مليار درهم بنهاية العام الجاري.
33 مليار درهم استثمارات الإمارات في الذكاء الاصطناعي
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 10 سبتمبر , 2017

شهد الاستثمار الإماراتي في الذكاء الاصطناعي نمواً بنحو 70% خلال السنوات الثلاث الماضية ويتوقع أن تصل استثمارات الدولة في هذا المجال إلى 33 مليار درهم بنهاية العام الجاري بحسب خبراء واكاديميين.

وتعكس هذه الارقام دخول الإمارات عالم التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي من أوسع أبوابه، فتحولت خلال سنوات قليلة من مرحلة "الحكومة الإلكترونية" إلى "الحكومة الذكية"، حسب ماورد في وكالة أنباء الإمارات.

وسخرت في سبيل ذلك كل الإمكانيات التي تساعد على الوصول إلى ما ترنو إليه بأن تكون من أولى الدول في العالم التي تطبق وسائل التكنولوجيا الحديثة في جميع المجالات، ما دفع إلى التوقعات بأن تصل استثمارات الدولة في هذا المجال إلى 33 مليار درهم بنهاية العام الجاري، أي ما يعادل 9 مليارات دولار بحسب مؤسسة "آي دي سي" لأبحاث تقنية المعلومات.

ولم تدع دولة الإمارات العربية المتحدة باباً من أبواب النهوض بالإنسان إلا وطرقته، ومن أهم هذه الأبواب التكنولوجيا الحديثة، التي يكتشفها العالم يوماً بعد يوم، .

ويؤكد سعادة عبدالله الفن الشامسي وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون الصناعة أن الذكاء الاصطناعي يبرز اليوم باعتباره عصب بناء المستقبل، لاسيما أنه أحد دعائم "الثورة الصناعية الرابعة" التي تعتبر محركاً رئيساً لدفة النمو والتنويع الاقتصادي في القرن الحادي والعشرين.

وقال إن دولة الإمارات قد أدركت أهمية الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي باكراً، باعتبارها رافداً مهماً للجهود الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية، قائم على الابتكار والبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، وفقاً لمحددات "رؤية الإمارات 2021".

وأضاف وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون الصناعة أن التوقعات الاقتصادية، تفيد بوصول إجمالي حجم الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات إلى 33 مليار درهم بحلول نهاية العام الجاري، لتعكس الاهتمام اللافت الذي توليه القيادة الرشيدة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في تعزيز تنافسية واستدامة القطاعات الحيوية، لا سيّما في مجال التصنيع والصناعات التحويلية المتقدمة.

وأشار سعادته إلى أن الإحصائيات الرسمية تفيد بوصول مساهمة البحث العلمي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.87%، ما يفتح آفاقاً رحبة أمام تحقيق إنجازات مهمة وإطلاق مبادرات طموحة لدفع عجلة الابتكار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تخدم جهود الدولة في استشراف وصنع مستقبل أفضل وأكثر أمناً واستدامة لدولة الإمارات.

من جانبه قال علي صلاح، رئيس وحدة الدراسات الاقتصادية في مركز المستقبل للدراسات والأبحاث الاستراتيجية إن دولة الإمارات تعتبر من الدول الأكثر اهتماماً بتمكين الابتكار، ودعم الأفكار الجديدة والبناءة والاستثمار فيها، حيث يظهر ذلك جلياً في مختلف الخطط الرؤى المستقبلية والتنموية الوطنية، والتي تضع الإمارات في صادرة دول المنطقة ضمن المؤشرات المتعلقة بالتحول الرقمي واستخدام والذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي بشكل عام.

وأضاف أن تحول حكومة دولة الإمارات من مرحلة "الحكومة الإلكترونية" إلى مرحلة "الحكومة الذكية" خلال السنوات الماضية، وتصدرها حكومات دول العالم في هذا المجال، عبر تمكنها من تحويل معظم الخدمات الحكومية إلى الأسلوب الذكي المعتمد على التطبيقات الرقمية، يمثل عنواناً عريضاً لهذا النهج الذي تتبعه الدولة.

ولفت رئيس وحدة الدراسات الاقتصادية في مركز المستقبل للدراسات والأبحاث الاستراتيجية إلى أن هذا يتوافق مع ما ذهبت إليه مؤسسة "آي دي سي" لأبحاث تقنية المعلومات، التي تقدر حجم الاستثمارات الإماراتية على قطاع تكنولوجيا المعلومات خلال عام 2017 بنحو 33 مليار درهم "9 مليارات دولار"، لتتصدر بذلك دول المنطقة في هذا النوع الحيوي من الاستثمار، مؤكدا أن كل هذه المؤشرات تؤهل الإمارات إلى المحافظة على صدارة دول المنطقة وعلى مرتبتها العالمية المتقدمة أيضاً في مجال دعم الابتكار وتمكينه، وكذلك دعم الأفكار الجديدة في مختلف المجالات والأنشطة.

ولفتت إلى أنه وفقاً لرؤية الإمارات 2021، فقد حددت الاستراتيجية الوطنية للابتكار التكنولوجيا الرقمية باعتبارها واحدة من أكبر سبعة قطاعات وطنية أولية، وركزت على تطوير المدن الذكية، والبرمجيات، والتطبيقات بما في ذلك التكنولوجيا المتقدمة في مجالات ذات الاهتمام العالمي مثل الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، وتكنولوجيا النانو، والطباعة ثلاثية الأبعاد.

ونوهت رضوان بأنه نظرا للنهج الذي تتبعه دولة الإمارات في هذا المجال إنه وفقاً لمؤشر الاقتصاد الرقمي الذي تصدره شركة ماكينزي الاستشارية، فقد تصدرت الترتيب الإقليمي كأفضل اقتصاد رقمي في الشرق الأوسط، حيث بلغت نسبة مشاركة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 4.3% في العام 2016.

واشارت إلى أن تقديرات ماكينزي توصلت إلى أن اقتصاد منطقة الشرق الأوسط لم ينجح سوى في استغلال 8% فقط من إمكاناته الرقمية، بينما نجحت الإمارات في تحقيق 16.4% من إمكاناتها الرقمية، متجاوزة بذلك دول أوروبا الغربية التي حققت متوسط 15% من إمكاناتها الرقمية، واقتربت من الاقتصاد الأمريكي الذي يستخدم 18%، وهو أعلى معدل، من إمكاناته الرقمية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج