تطبيق صراحة يكشف عن ابتكار تكنولوجي ناشئ في السعودية

المبرمج السعودي زين العابدين توفيق يتحدث عن تطبيق "صراحة" الذي قام بتصميمه مسلطا الضوء على الصناعة التكنولوجية الناشئة في السعودية.
تطبيق صراحة يكشف عن ابتكار تكنولوجي ناشئ في السعودية
المبرمج السعودي زين العابدين توفيق
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 03 سبتمبر , 2017

تغمر السعودي زين العابدين توفيق حماسة فائقة وهو يتحدث عن تطبيق "صراحة" الذي قام بتصميمه واستطاع في فترة زمنية قصيرة ان يحظى بشعبية كبيرة، مسلطا الضوء على الصناعة التكنولوجية الناشئة في المملكة.

وبدأ توفيق تصميم التطبيق الذي يسمح بتوجيه رسائل من دون الكشف عن هوية المرسل، العام الماضي أثناء وظيفته كمحلل أعمال قبل ان يطلق الخدمة الذكية التي جرى تحميلها على الاف الهواتف عبر العالم، رغم التحذيرات التي رافقتها من احتمال ورود تعليقات مسيئة وحصول انتهاكات للخصوصية.

ويقول الشاب (29 عاما) لوكالة فرانس برس أن تطبيق "صراحة" هو بمثابة "صندوق اقتراحات رقمي"، معتبرا إن اخفاء هوية المستخدمين يجعل التعليقات والاراء أكثر قساوة وقربا الى الحقيقة.

ويوضح "الهدف هو رد الفعل، رد الفعل من شخص مجهول الهوية".

ويشجع التطبيق مستخدميه على توجيه "رسالة بناءة" لا يمكن للمتلقي أن يرد عليها، بل أن يتشاركها على وسائل التواصل الاجتماعي، أو أن يقوم بمنع المرسل من توجيه رسائل اخرى اليه.

ويملك التطبيق قاعدة ضخمة من المستخدمين تضم نحو 85 مليون شخص، متفوقا في لائحة التطبيقات الاكثر شعبية في بعض الدول على تطبيقات اخرى لطالما اعتبرت الاكثر استقطابا لمستخدمي الهواتف الذكية، وبينها "انستغرام" و"سنابتشات". 

يسلط النجاح الكبير للتطبيق السعودي الضوء على قطاع الابتكار التكنولوجي والمبادرات الفردية ورواد الاعمال في وقت تشهد المملكة تحولا تاريخيا في اقتصادها بهدف تقليل الاعتماد على النفط عبر عدة وسائل بينها دعم المشاريع الصغيرة والواعدة.

ويرى نواف الصحاف الرئيس التنفيذي لبرنامج "بادر لحاضنات ومسرعات التقنية" المدعوم حكوميا ان نجاح تطبيق "صراحة" يؤكد ان "المشاريع الناشئة السعودية يمكن ان تنجز الكثير اذا ما تمت مساندتها بطريقة صحيحة".

وتقوم السلطات السعودية بتشجيع الشركات الخاصة والمبادرات الواعدة في اطار خطة تنويع الاقتصاد التي تحمل اسم "رؤية 2030" والتي اطلقها ولي العهد الامير محمد بن سلمان.

وكانت شركة "ليب فانتشرز" التي تقدم الدعم للافكار الواعدة ومقرها بيروت اعتبرت العام الماضي ان تراجع اسعار النفط يجب ان يتزامن مع دعم قطاع الاعمال الناشئة، متحدثة عن نمو متواصل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والابتكارات في المنطقة.

والى جانب "صراحة"، استقطبت تطبيقات سعودية اخرى بينها تلك التي تتيح للمستخدم طلب مساعدة مباشرة لدى تعطل سيارته، او تلك المتخصصة بطلب الطعام، الشركات والمؤسسات التي تعنى بدعم المشاريع الناشئة.

 يقول توفيق أنه يجري محادثات مع أصحاب رؤوس اموال في الولايات المتحدة والصين وفي العالم العربي، من دون أن يكشف عن تفاصيل اضافية، ردا على المشككين في امكانية أن يدر هذا التطبيق المال.

في بعض المجتمعات العربية، لجأ مستخدمون للتطبيق للتعبير، بطريقة سرية، عن اعجابهم او حبهم لشخص اخر، لكن التطبيق جرى استغلاله ايضا من قبل شركات للحصول على ردود فعل تستفيد منها، وحتى من قبل علماء نفس لتناول مواضيع حساسة مثل الصحة الجنسية، كما حدث في بومباي.

وتعرض التطبيق للانتقادات جراء ذلك، واتهم ايضا بنسخ معلومات المستخدمين، إلا أن توفيق نفى ذلك وأكد أنه سيقوم بتعديل بعض خصوصيات "صراحة" في المستقبل. ويقول "أظن أن حالة إساءة واحدة خطرة بما فيه الكفاية. لن أفصح عن الطريقة، لكنني أعمل على جعل عمل المسيئين أكثر صعوبة".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة