تاليس: اللاعب الرئيسي

تُعد مجموعة تاليس (THALES) لاعباً رئيسيا في تخديم مجموعة من أكبر المؤسسات المدنية والعسكرية على حد سواء، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي من المتوقع أن يصل إنفاقها الدفاعي إلى 180 مليار دولار في عام 2020.
تاليس: اللاعب الرئيسي
باتريس كاين، الرئيس التنفيذي لمجموعة تاليس (THALES GROUP)
بواسطة Anees Dayoub
الأحد, 03 سبتمبر , 2017

تُعد مجموعة تاليس (THALES) لاعباً رئيسيا في تخديم مجموعة من أكبر المؤسسات المدنية والعسكرية على حد سواء، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي من المتوقع أن يصل إنفاقها الدفاعي إلى 180 مليار دولار في عام 2020.

يرى باتريس كاين، الرئيس التنفيذي لمجموعة تاليس (THALES GROUP) أنه بجانب قطاع الدفاع، فإن قطاع الأمن هو أحد مجالات التركيز التي تحظى بقسط كبير من الأهمية بالنسبة للمجموعة، التي نجحت خلال السنوات الأخيرة بتأمين مجموعة من البنى التحتية الحيوية كمطار دبي الدولي، ومطاري مسقط وصلالة في سلطنة عُمان.
ويؤكد كاين، أن القواعد البحرية والموانئ تتمتع بذات القدر من الأهمية بالنسبة لمجموعة تاليس، كما أن المواقع المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة تحظيان بدعم متكامل من قبل تكنولوجيا تاليس، ويمثل الأمن الرقمي جانباً آخر من العروض القوية التي تقدمها تاليس لدول المنطقة، فهي أيضاً أحد اللاعبين الرئيسيين في مجال عروض حلول الدفع الإلكترونية الآمنة، حيث قامت  بتوفير آلاف محطات الدفع الإلكترونية للعديد من البنوك الكبرى في المنطقة.
ويعترف باتريس كاين في هذا الحوار مع أريبيان بزنس، أنه في الوقت الراهن، يأتي أغلب منافسي تاليس، من أوروبا والولايات المتحدة واليابان، في حين سيشهد المستقبل القريب منافسة محمومةً مع الشركات القادمة من الصين والهند. ولدى تاليس في المنطقة حالياً فريق مؤلف من 1800 موظف من 38 جنسية مختلفة، وسيشهد هذا الرقم حسب توقعاته، ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات القادمة، إذ تخطط تاليس للوصول إلى 2300 موظف بحلول عام 2020 كي تكون قادرة على تنفيذ المشاريع التي تم اختيرت لتنفيذها. وفي ما يلي نص الحوار مع باتريس كاين الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموة تاليس.

ما هي المشاريع التي تعمل عليها تاليس حالياً في المنطقة؟ وأي القطاعات تبدي أكبر قدر من الاهتمام في عروض تاليس ولماذا؟
نحن نعمل اليوم على تخديم 5 قطاعات في المنطقة وهي: الدفاع والأمن والنقل البري (الخطوط الرئيسية والخطوط الحضرية) والطيران والفضاء.
وفي الوقت الراهن، ترتبط 60 % تقريباً من مشاريعنا بقطاع الدفاع (النظم البحرية ورادارات المراقبة وأنظمة الاتصالات). وتنطوي أسواق الدفاع في منطقة الشرق الأوسط على أهمية كبيرة بالنسبة للمجموعة مع توقعات بوصول الإنفاق الدفاعي إلى 180 مليار يورو بحلول عام 2020، وذلك وفقاً لشركة «آي إتش إس ماركت».
وجنباً إلى جنب مع قطاع الدفاع، يعتبر قطاع الأمن أحد مجالات التركيز التي تحظى بقسط كبير من الأهمية بالنسبة لنا؛ إذ نجحنا بتأمين مجموعة من البنى التحتية الحيوية كمطار دبي الدولي، ومطار حمد الدولي (الدوحة) ومؤخراً مطاري مسقط وصلالة في عُمان، حيث باتت جميع هذه المنشآت تستفيد من حلولنا المبتكرة في الوقت الراهن. وتتمتع القواعد البحرية والموانئ بذات القدر من الأهمية بالنسبة لمجموعة تاليس، مع منشآت من أمثال ميناء الدوحة الجديد، الذي يُعتبر واحداً من أكبر الموانئ الجديدة في العالم. وعلاوةً على ذلك، تحظى المواقع المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية بدعم متكامل من قبل تكنولوجيا تاليس. ويمثل الأمن الرقمي جانباً آخر من العروض القوية التي تقدمها تاليس؛ إذ أننا نعتبر بمثابة مزود حلول التشفير الأمنية المفضل من قبل الشركات ومؤسسات الخدمات المالية وجهات قطاع الدفاع والجهات الحكومية حول العالم. كما تؤمن وحدات أمن الأجهزة (HSM) الخاصة بنا الحماية لمفاتيح التشفير، مما يساهم في حماية بيانات العملاء وتحصينها ضد الخروقات. ويمتد هذا الأمر ليشمل المؤسسات المالية أيضاً، حيث تعتمد أهم المؤسسات المالية العملاقة في العالم على حلولنا الشاملة من أجل حماية خدماتها المصرفية عبر شبكة الإنترنت والمدفوعات التجارية وعمليات معالجة رقم التعريف الشخصي   (PIN)   . وفي منطقة الشرق الأوسط أيضاً،  تعتبر تاليس أحد اللاعبين الرئيسيين في مجال عروض حلول الدفع الإلكترونية الآمنة، حيث قامت المجموعة بتوفير آلاف محطات الدفع الإلكترونية للعديد من البنوك الكبرى في المنطقة، الأمر الذي أدى لتحسّن مستويات الكفاءة وسلامة الأنظمة بصورة كبيرة.
وبالنسبة للجامعات، نحن نعمل حالياً على إنجاز مجموعة مختلفة من المشاريع بما يشمل «جامعة قطر» حيث قمنا بإبرام شراكة وتأسيس كرسي أبحاث في مجال الأمن الرقمي. وتم إطلاق الأنشطة ذات الصلة بهذا المشروع في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2016.
أما بالنسبة لقطاع النقل البري، فتمتلك  تاليس خبرةً واسعةً في مجال إدارة مشاريع النقل المعقدة. وكأي قطاع آخر، يشهد قطاع النقل بالسكك الحديدية عملية تحول رقمية. ومن النظم الآمنة رقمياً إلى تقنيات القطارات ذاتية القيادة والبيانات الكبيرة للصيانة التنبؤية، توفر تاليس حلولاً متكاملةً لدعم عملائها في قطاع النقل بالسكك الحديدية في كل جانب من جوانب عملية التحول الرقمي التي يشهدها القطاع.
ووقع الاختيار على تاليس لتنفيذ مشروع خط الشمال – الجنوب في المملكة العربية السعودية ومشروع تحديث أنظمة الإشارات لخط القاهرة – الإسكندرية في مصر والبالغ طوله حوالي 220 كم. أما بالنسبة للخطوط الحضرية، فقد تم تجهيز مترو دبي – الذي يعد واحداً من أطول خطوط المترو بدون سائق في العالم بطول 75 كم، بحزمة متكاملة من حلول تاليس المخصصة لقطاع النقل البري. وفي الآونة الأخيرة، اختيرت تاليس من قبل شركة (ألستوم) (الجهة الرئيسية في تحالف إكسبولينك) وهيئة الطرق والمواصلات في دبي لتنفيذ مشروع توسيع وترقية أنظمة الإشارات الخاصة بالخط الأحمر في مترو دبي الذي سيخدّم الموقع المستقبلي لمعرض إكسبو العالمي 2020. كما تم تجهيز مترو مكة ومترو القاهرة بالحزمة المتكاملة لحلول تاليس. وعلاوةً على ذلك، ستشهد قطر في وقت قريب قيام تاليس بتوفير حزمة متكاملة من الأنظمة المخصصة لمترو الدوحة وسكة الحديد الخفيفة في مدينة لوسيل.
وفي ما يتعلق بقطاع الطيران، فتحت قابلية الاتصال على متن الطائرات الباب أمام إدخال العديد من التطورات الهامة على الأنظمة المدنية والعسكرية خلال السنوات الأخيرة. وكان لهذا الأمر تأثير عميق على قطاع الطيران المدني لا يقتصر على مساعدة شركات الطيران في تلبية متطلبات الركاب الجديدة، بل يبشر أيضاً بمستقبل رقمي بالكامل لقطاع إدارة الحركة الجوية. وتلعب حلول الاتصال التي تقدمها تاليس دوراً رئيسياً في جميع مراحل الرحلات الجوية – تقنيات مبتكرة لمراقبي الحركة الجوية وإلكترونيات طيران متصلة للطيارين وأنظمة اتصالات وترفيه على متن الطائرات للركاب. وعلى سبيل المثال، يعزى التطور المذهل والسريع الذي حققته شركات من أمثال طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران والخطوط الجوية السعودية إلى باقة الحلول المتكاملة التي قدمتها تاليس لهذه الشركات، وخاصةً في مجال أنظمة الاتصالات والترفيه على متن الطائرات (IFEC). وعلى سبيل المثال لا الحصر، تشتمل قائمة عملائنا في مجال أنظمة الترفيه على متن الطائرات (IFE) على كل من والخطوط الجوية الملكية الأردنية والخطوط الجوية السعودية والاتحاد للطيران والخطوط الجوية الكويتية والطيران العماني وطيران الخليج والخطوط الجوية القطرية. ومؤخراً طيران الإمارات. ويتم اعتماد نظام الترفيه على متن الطائرة أفانت (AVANT)   من تاليس على متن طائرات معظم شركات الطيران هذه. وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر تاليس مجموعةً رائدةً على مستوى العالم في مجال حلول إدارة الحركة الجوية؛ حيث تنشط المجموعة في منطقة الشرق الأوسط من خلال تقديم أنظمة مراقبة الحركة الجوية لدول الإمارات العربية المتحدة ومصر والكويت والعراق والبحرين وإيران. وعلاوةً على ذلك، تم تركيب أنظمة المساعدة الملاحية (NAVAIDS) في العديد من البلدان بما يشمل الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والعراق ولبنان وباكستان ومصر، كما ستتوفر هذه الأنظمة في الكويت قريباً. ومن ناحية أخرى، يشهد قطاع الفضاء نمواً متسارعاً على امتداد المنطقة، حيث استطعنا تحقيق العديد من النجاحات في مشاريع الأقمار الاصطناعية عربسات في المملكة العربية السعودية ونايلسات في مصر والياه سات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي شهر يناير من عام 2017، وقعت تاليس مذكرة تفاهم مع معهد مصدر والمدرسة الوطنية العليا للمناجم في باريس لتطوير تطبيقات المركبة الهجينة المبتكرة  Stratobus التي تجمع بين مفهومي الأقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار.

ما مدى أهمية منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لمجموعة تاليس؟
يمثل الشرق الأوسط منطقةً رئيسيةً بالنسبة لـ تاليس، حيث تسعى المجموعة لتعزيز بصمتها المحلية من خلال الابتكار المشترك والشراكات مع القطاعات والأوساط الأكاديمية المحلية؛ ومن خلال تطوير هياكل الدعم والخدمات لتعزيز علاقاتنا مع العملاء. وتنشط تاليس في منطقة الشرق الأوسط منذ أكثر من 45 عاماً، حيث يعمل لديها في المنطقة أكثر من 1800 شخص. وتحرص المجموعة على تخديم المؤسسات المدنية والعسكرية على حد سواء، وتوفير خبراتٍ فنية على طرازٍ عالمي وفرق محلية مختصة تعمل بالتزام راسخ تجاه جودة الخدمة على المدى الطويل. ومن المهم ذكر أن إحدى نقاط قوة تاليس تتمثل في كونها مجموعةً متخصصةً بتصميم الحلول وتصنيع المعدات وتكامل النظم المعقدة؛ وفي ذات الوقت، تتمتع المجموعة بقدرة فائقة في مجال تكامل المعدات سواء كانت خاصةً بها أم بالأطراف الثالثة.

ما هي توقعاتكم الاقتصادية للمنطقة؟ وكيف يمكن مقارنتها مع المناطق الأخرى التي تعملون فيها؟
تحقق تاليس ما نسبته 76 % من عائداتها من العمليات الخارجية. وتم وضع استراتيجية النمو الخاصة بنا على أساس التوسّع الناجح ضمن الأسواق الناشئة. وفي عام 2016، سجّلت منطقة الشرق الأوسط 42 % من مبيعات الأسواق الناشئة (بعدد إجمالي من 12 دولة تتجاوز المبيعات ضمن 5 منها حاجز الـ 100 مليون يورو) و13 % من إجمالي الطلب (1.8 مليار يورو). وفي الواقع، تتمتع المنطقة بحيوية كبيرة؛ إذ تساهم تاليس في جميع مشاريع البنية التحتية الرئيسية وتدعم الخطط الاستراتيجية الوطنية من أمثال رؤية الإمارات 2021 ورؤية قطر الوطنية 2030 ورؤية المملكة العربية السعودية 2030.

لماذا تشجع تاليس الاستثمارات الداخلية في المنطقة بدلاً من مجرد تصدير تقنياتها العالمية؟ وهل تمتلك تاليس أي منشآت أبحاث وتطوير أو تصنيع في منطقة الشرق الأوسط؟ وهل يمكنك أن تخبرنا عن أهداف برامجكم التدريبية التي تستهدف جيل الشباب في المنطقة؟ وكيف يتم تصميمها بشكلٍ يلائم القوى العاملة المحلية؟
يمثل الابتكار أحد الدعامات الرئيسية التي تستند عليها تاليس مع قيام المجموعة باستثمار 20 % من إيراداتها في مجال الأبحاث والتطوير كل عام. ويعمل في المجموعة أكثر من 2500 مهندس وباحث يكرسون جهودهم لضمان مكانة تاليس في صدارة مطوري المنتجات والخدمات والتقنيات المبتكرة وبقائها واحدة من المجموعات الأوروبية القليلة التي تستثمر هذه النسبة الكبيرة من إيراداتها للحفاظ على هذه المكانة المرموقة.
وعند التعمّق في منهجيتنا، تجد أن الأبحاث تتم عادةً ضمن العديد من مراكز الأبحاث والتكنولوجيا التابعة لشركة تاليس حول العالم. ويتمثل الهدف في تطوير تقنيات جديدة ومفاهيم أنظمة وأساليب وأدوات هندسية جديدة لأنظمة المعلومات الهامة.
وفي عام 2012، أعلنت كل من تاليس والخطوط الجوية القطرية بشكل مشترك عن الافتتاح الكبير لمركز أبحاث التكنولوجيا والتطوير والتدريب الجديد ضمن واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر (QSTP) الذي يحتضن أحدث معدات أنظمة الاتصال والترفيه الداخلية على متن الطائرات  (IFEC)  التي تدعم إنشاء نماذج البرمجيات والتطبيقات وتكامل المحتوى والاختبار والتدريب على مستوى النظام.
وفي شهر سبتمبر/أيلول من عام 2014، وقعت تاليس وجامعة قطر اتفاقيةً لإنشاء كرسي أبحاث في مجال الأمن الرقمي لتوفير فرص تدريبية للطلاب القطريين في ما يتعلق بالتقنيات الجديدة والناشئة في مجال الأمن الإلكتروني. ويتمثل الهدف وراء انشاء كرسي الأبحاث هذا ببناء جسور التعاون بين القطاع الأكاديمي والمهني في مجال نظم المعلومات وأمن البيانات والخدمات ذات الصلة. ومن شأن هذا الأمر أن يساعد على تطوير المزيد من الشراكات مع جهات وشركات أخرى بهدف تطوير وتوفير الحلول الملاءمة لاحتياجات الدولة.
وفي إطار دعم الطموحات طويلة الأمد لشركة طيران الإمارات، قمنا بتوقيع عقد مع الشركة في شهر نوفمبر من عام 2016 يقضي بتجهيز أسطولها المستقبلي من طائرات (بوينج 777). كما ستعمل تاليس على انشاء ديسكفري دبي - وهو مركز ابتكارات متخصص بتجربة المسافرين في الإمارات العربية المتحدة.
وفي ظل إدارته من قبل تاليس، سيمكن المركز فرق طيران الإمارات، من تطوير ورسم ملامح المبادرات والبرامج المستقبلية في مجال تفاعل الركاب في الجو وعلى الأرض. كما ستقوم تاليس بإنشاء مركز صيانة وإصلاح لتوفير الدعم التشغيلي والخدمات لشركة طيران الإمارات.
ويتمثل هدفنا في تاليس في تعزيز جهود توطين عملياتنا في كل واحدة من الدول التي نعمل ضمنها وأن نندمج بصورة متكاملة في بيئة العمل الإقليمية.
وصممت حلول تاليس لتمكين طموحات التحول الرقمي الخاصة بالعملاء والشركاء ومساعدتهم على الشروع في مسيرة التحول الرقمي بكل ثقة.
ونحن نتطلع لإثراء المجتمع باستخدام إنترنت الأشياء وتطبيق عمليات التحديث الرقمي المتكاملة، الأمر الذي من شأنه أن يساعد عملائنا في مسيرة التحول الرقمي الخاصة بهم وبالتالي إنشاء بيئة مبتكرة بحق.

من منظور إقليمي، هل تواجهون عدداً كبيراً من الشركات المنافسة في الأسواق التي تعملون ضمنها؟
في الوقت الراهن، يأتي أغلب منافسينا من أوروبا والولايات المتحدة واليابان (في أنظمة الترفيه على متن الطائرة (IFEC ، في حين سيشهد المستقبل القريب منافسة محمومةً مع الشركات القادمة من الصين والهند.
ومع ذلك، تعتمد استراتيجيتنا على تطوير بصمتنا المحلية في المنطقة التي نعمل ضمنها بحيث لا يتم اعتبارنا شركةً أجنبيةً بل شريكاً يدعم احتياجات المنطقة.
 ويتمثل هدفنا بأن نشارك بشكل فاعل في الأجندة الوطنية وأن نكون جزءاً من البيئة المحلية. ومع أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، تتمثل مهمتنا الحقيقية في الوقت الراهن بالتعاون مع الشركاء المناسبين وتحقيق رضا العملاء كي يؤمن عملاؤنا وأصحاب المصلحة بالقيمة الإضافية التي يمكن لنا أن نقدمها.
ونجد أنفسنا في تاليس في سعيٍ متواصل لنكون مجموعةً تتكيف برشاقة مع جميع المتغيرات، بحيث يتم اعتبار كل تغيير بمثابة فرصة للابتكار والنمو بالنسبة لنا.

هل يمكنكم تقديم لمحة موجزة عن استراتيجيتكم للمنطقة، وأين ترون فرص النمو في الأسواق الجديدة؟
يتألف فريقنا في المنطقة حالياً من 1800 موظفاً من 38 جنسية مختلفة، وسيشهد هذا الرقم ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات القادمة، إذ نخطط للوصول إلى 2300 موظف بحلول عام 2020 كي نكون قادرين على تنفيذ المشاريع التي تم اختيارنا لتنفيذها، فضلاً عن رفع مستويات التوطين بالنسبة لقوانا العاملة في هذه المشاريع.
ولطالما اعتمدنا على توظيف العمالة القادمة بشكل رئيسي من أوروبا، ولكننا قمنا بتغيير نموذج الأعمال هذا وبدأنا الاستثمار في تطوير القدرات المحلية في منطقة الشرق الأوسط. وتتمحور استراتيجيتنا حول الاستمرار في تطوير القوى العاملة المحلية وتمكينها بالمعارف العملية والمساهمة في استدامة اقتصادات الدول التي تستضيف أعمالنا حول العالم.

أين ترون تاليس خلال السنوات الخمس القادمة؟
نحن نشهد ولادة عدد من الابتكارات التي ستؤثر بشكل مباشر على حياة الناس حول العالم. سواء كانت تلك الابتكارات تتمثل بالسيارات ذاتية القيادة أم السفن ذاتية القيادة. وستكون تاليس في طليعة موجة الابتكار لتقود بذلك جهود بناء المستقبل، كما كانت دائماً منذ اليوم الأول لإنشائها.
وخلال السنوات القادمة، ستسعى تاليس لتعزيز حضورها في 4 تقنيات رقمية رئيسية:
- الاتصال: تمتلك تاليس بالفعل حضوراً قوياً في قطاعي الفضاء والنقل وتتواجد بشكل فعلي في ساحة المنافسة.
- البيانات الكبيرة: تقوم تاليس بالتعامل مع وتحليل كميات كبيرة من البيانات بصورة آمنة، كما انها تتطلع قدماً لإنماء هذا القطاع.
- يعتبر الذكاء الاصطناعي الآن جزءاً لا يتجزأ من قائمة عروض العمليات الصناعية الخاصة بمجموعة تاليس، وستخضع هذه التطبيقات للمزيد من عمليات التطوير. على سبيل المثال: إدارة تدفق الحجاج في مكة المكرمة.
- الأمن الرقمي: يعتبر كل من الثقة والتحول الرقميين بمثابة أمر لا بد منه في بيئة الأعمال اليوم. وتعتبر تاليس شركةً رائدةً في مجال الأمن الرقمي ورائداً عالمياً في مجال حماية البيانات، وذلك بفضل استحواذها على شركة فورمتريك الأمريكية.
يعتبر التحول الرقمي بمثابة عنصر تمكين استثنائي للابتكار، وتمتلك ’تاليس‘ المقدرة على معالجة تحديات عالم اليوم في أثناء تأمين المستقبل. وأظهرت فعالية ThalesInnov الأخيرة في فرنسا كيف تقوم مسألة انفجار التقنيات الرقمية بدفع عجلة الابتكارات الجذرية بالنسبة لمجموعة تاليس وعملائها وفق وتيرة أسرع من أي وقت مضى.
وانسجاماً مع رؤيتنا وتوجهاتنا المستقبلية، نعتقد بأن مستويات النمو التي نحققها في الأسواق الناشئة تحل محل المزيد من الأسواق الناضجة بسبب حاجة هذه الأسواق لمشاريع التطوير الحضري والابتكار. وكنتيجة لذلك، ستتجه أعمالنا المدنية في مجالات الطيران والفضاء والنقل البري والأمن لتحقيق المزيد من النمو خلال السنوات القادمة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج