مجموعة دوست الدولية: فرص واعدة

تماشياً مع استراتيجية النمو المستدام التي تتبناها مجموعة «دوست» الدولية، تعتزم الشركة تحقيق التوازن في محفظتها لتشمل نصف عملياتها خارج تايلاند بحلول العام 2022. وتعني هذه الخطط أن تقوم المجموعة بتنفيذ 51 مشروعاً إضافياً قيد الإنشاء من المتوقع تدشينها في بلدان عدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما تدير حالياً 29 مشروعاً عالمياً تحت راية أربع علامات تجارية في ثمانية بلدان تشمل جنوب شرق آسيا، والصين، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وأوروبا.
مجموعة دوست الدولية: فرص واعدة
بواسطة Rasha Owais
الأحد, 03 سبتمبر , 2017

تماشياً مع استراتيجية النمو المستدام التي تتبناها مجموعة «دوست» الدولية، تعتزم الشركة تحقيق التوازن في محفظتها لتشمل نصف عملياتها خارج تايلاند بحلول العام 2022. وتعني هذه الخطط أن تقوم المجموعة بتنفيذ 51 مشروعاً إضافياً قيد الإنشاء من المتوقع تدشينها في بلدان عدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما تدير حالياً 29 مشروعاً عالمياً تحت راية أربع علامات تجارية في ثمانية بلدان تشمل جنوب شرق آسيا، والصين، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وأوروبا.

ولكن ماذا تعني هذا الاستراتيجية تحديداً لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وكيف يقيم أندرو شاو، مدير التطوير في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بمجموعة «دوست» الدولية التي تتخذ من تايلاند مقراً لها، الآداء الحالي لعلامة «دوست» التجارية هنا؟ يجيب: «نحن نعمل في المنطقة منذ العام 2001  بدءاً بفندق «دوست ثاني» من فئة 5 نجوم في شارع الشيخ زايد بمدينة دبي، ومنذ ذلك الحين أصبح لدينا فندقاً آخر لـ«دوست ثاني» في أبوظبي، و افتتحنا أول فندق من سلسلة «دي تو D2» من فئة 4 نجوم في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وهو ما نعتبره الجيل الثاني من فنادقنا لأنه يركز على  المسافرين من جيل الألفية.

تواجد إقليمي بدأ من دبي
خلال العامين القادمين، تتطلّع مجموعة «دوست» الدولية إلى توسيع عملياتها في أنحاء الشرق الأوسط عن طريق تدشين مشاريع على غرار فندق وأجنحة «دوست»  و«دي تو D2» سلوى بقطر، و «دوست D2 المنزل» أبوظبي ومشاريع أخرى قيد المناقشة في دبي بالإمارات العربية المتحدة؛ وجدّة بالمملكة العربية السعودية.
يقول شاو:«وبعد افتتاحنا لـ7 فنادق بالمنطقة، تخطط الشركة لافتتاح فنادق جديدة بالشرق الأوسط في الـ24 شهراً القادمة حيث ستقوم بافتتاح فندقين آخرين في قطر، أحدهما تابع لسلسلة «دي تو D2» في سلوى والآخر عبارة عن أجنحة فندقية في منطقة «ويست باي» بالدوحة، بالإضافة إلى تغيير العلامة التجارية لمنشأة «ريزيدينس مارينا» إلى فندق «دوست ثاني». وفي عُمان، نسعى إلى إطلاق خطط منشأة فندقية من سلسلة «دي تو D2».
أما في المملكة العربية السعودية، فيوضح شاو أن مجموعة «دوست» الدولية وقعت عقداً لبناء فندق «دوست ثاني» في جدة وحالياً تتفاوض بشأن إنشاء أول منتجع صحي تعتزم الإعلان عنه خلال هذا العام، وتنظر أيضاً إلى مشاريع في مكة والدمام والخُبر والرياض.
ولكن رغم تواجد «دوست ثاني» في الإمارات العربية المتحدة منذ 16 عاماً، لماذا تأخرت في التواجد بالمملكة العربية السعودية، يجيب شاو:«بالنسبة إلينا، يُعد التواجد بالمملكة تطوراً طبيعياً وامتداداً لما حققناه في الإمارات العربية المتحدة وكان من الطبيعي للشركة أن تركز مبدئياً على تطوير مشاريعها في الإمارات ومن ثم التوسع إلى المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج.

تركيز دبي على فنادق الـ 4 نجوم
وخلال حوار شاو والعديد من الحوارات السابقة مع سلاسل الفنادق المختلفة، يتبين أن الكثير من شركات الضيافة تركز حالياً على هناك سبب لذلك بعيدا عن استراتيجية حكومة دبي؟ فهل سبب هذا يعود إلى استراتيجية حكومة دبي التي تركز عليها أيضاً أم  لأهداف أخرى؟ يجيب شاو:» هي فرص واعدة. نعم. أعتقد أنها تتوافق مع سياسة حكومة دبي ولكن هناك بالتأكيد سوق كبير لهذه الفئة من الفنادق في دبي والإمارات بشكل عام، لكي تجذب السياح الذين يفضلون هذه الفئة، فدبي تستقبل عددا كبيراً من السياح الهنود والصينيين وهم يرتادون الفنادق من هذه الفئة.  كما أن إقامة تلك الفئة من الفنادق يتوافق أيضاً مع إطلاق وجهات عديدة من قبل طيران الإمارات.»
ولكن كيف يرى شاو المنافسة في السوق بين الفنادق بين فئتي الـ4 و5 نجوم؟ يستطرد قائلاً:» بالتأكيد هناك منافسة كبيرة في السوق ولكن مع التحضيرات لاستضافة إكسبو 2020 ومدن الملاهي التي يتم بناؤها، هناك حصة متزايدة في السوق لكافة الفنادق و في كل الفئات التي تستهدفها مجموعات الضيافة.»
أما في ما يتعلق بالسؤال الدائر في أذهان الكثيرين والخاص بحجم استغلال دبي لكم المنشآت التي يتم بناؤها حاليا استعداداً لإكسبو 2020 بعد الانتهاء من الفعالية، يبدو شاو متفائلاً حيث يرى أن رؤية دبي تمتد لأمد طويل وبعد العام 2020، فهي «ليست رؤية قصيرة الأمد، وإذا نظرتِ إلى البنية التحتية التي تقوم بها دبي، وربط دبي و أبوظبي، والفندق الذي يتم إنشاؤه تحت الماء سترين أن العديد من المشروعات التي يتم بناؤها مثيرة جداً للاهتمام ولا تقتصر فقط على المناسبة.»
كما يضيف شاو، في معرض سؤالنا عن استعاضة العديد من السياح بدبي عن الوجهات التقليدية مثل تونس ومصر وسورية التي كانوا يذهبون إليها قبل تعرضها لأحداث إرهابية وحروب أهلية، أن مجموعة «دوست» الدولية لاحظت بالفعل تغيراً في نوعية نزلائها « فنرى الكثير من النزلاء السعوديين والأسواق الناشئة أيضاً تحديداً الصين والهند، فالصين مثلاً سوق ضخم والصينيون يسافرون الآن بشكل أكبر وخاصة من ذوي الفئات المتوسطة.»

المارد الصيني
وهنا يشاركنا ليم بون كوي، مدير العمليات التنفيذي بمجموعة «دوست» الدولية الحوار حيث يوضح لنا أن الصين، وفقاً للإحصائيات العالمية، كانت أكبر سوق مصدر للسياح إلى العالم حيث وصل عدد المسافرين الصينين إلى 120 مليون مسافر، وتشير التوقعات إلى ازدياد هذا العدد بنسبة 68 % و«يعد الشرق الأوسط واحداً من مناطقهم المفضلة وخاصة دبي فهم يريدون الإقامة في فندق برج العرب مثلاً الذي يعرفونه جيداً ويعرفون مدينة دبي جيداً أيضاً.»
أما مكانة منطقة الشرق الأوسط من الناحية الاستراتيجية لمجموعة «دوست» الدولية، فيجيب كوي: «هي منطقة ضخمة بالنسبة لنا من ناحية استراتيجية، وعدد المسافرين من هذه المنطقة إلى الخارج ضخم أيضاً. نحن متواجدون في المنطقة لكي يتعرف المسافرون  على فنادقنا من سلسلتي «دوست ثاني» و«دي تو D2» المعاصر والذي يتقبله السوق وعلينا أن نزيد وعي العالم بمفهومه. نحن نعتقد أن هذا المنتج والخدمات التي يقدمها تناسب الأسواق التي نذهب إليها، وخاصة هنا في دبي، كما نرى فرصة لهذه السلسلة في دول أخرى مثل عُمان وقطر.»
ويضيف كوي، عند سؤالنا عن تركيز الفنادق الحالي أيضاً على الفنادق المخصصة للشباب، « لقد طورنا (دي تو D2) لأننا نظرنا إلى المسافرين من جيل الألفية الذين يبحثون عن مكان يناسبهم، وعن الإنترنت، وأساساً هذا ما تمثله هذه العلامة التجارية فهي ليست علامة تجارية فاخرة فقط ولكنها معاصرة تتوافق مع ما يريده الشباب.»
حالياً، تتواجد فنادق «دي تو D2»في دبي والعاصمة الكينية نيروبي وتايلاند والصين، وستقوم المجموعة بافتتاح عدداً أكبر منها في العالم خلال الـ 24 شهراً القادمة، ولكن يشدد كوي أن هذا لا يعني تركيزها في العام القادم على فنادق «دي تو D2» بدلاً من فنادق «دوست ثاني» و لكن يعني أن «الشركة تنظر إلى الطلب في السوق فإن كان بحاجة إلى منتج بسعر أعلى، فستركز بالتأكيد بى الأعلى عليها و إن كان عن أسعار أخرى، فمن الجيد أن نفكر في إنشاء سلسلة فنادق «دي تو D2» المخصصة للشباب.»


الإرهاب
ومع هذه التوسعات، نطرح على كوي سؤالاً حول تأثير الإرهاب على قطاع الضيافة عالمياً وتحديداً فنادق المجموعة؟ يجيب: « أظن أنه من المهم أن نتعامل مع سلامة الفنادق كأولوية وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل العالم أجمع. نعم أثر الإرهاب على نزلاء فنادقنا فمثلاً  انخفض الطلب بفندق «دوست ثاني ليك فيو» في العاصمة المصرية القاهرة، وعادة عندما يحدث شيء، ينخفض الطلب وخاصة من المسافرين من رجال الأعمال العالميين. الطلب المحلي لا ينتهي والمسافرون المحليون يسافرون.»
ويضيف: «عنما ننظر إلى تايلاند وقت معاناتها من عدة اضطرابات سابقة، نجد أن حركة السياحة تأثرت السياحة وخاصة الترفيهية على عكس رجال الأعمال الذين استمروا في السفر. الأهم هو أن تقوم الوجهة بطمأنة المسافرين بأن المكان آمن وكل الترتيبات والإجراءات يتم اتباعها والتأكيد على عودة الفندق سريعاً. هذا ما حدث معنا في تايلاند حيث عدنا بعد شهرين من توقف الحركة.»
ولكن هذا لم يحدث في مصر، فما رأي كوي؟ يستطرد قائلاً«نعم هذا لم يحدث في مصر ولكن بعد فترة يعود رجال الأعمال إلى الذهاب هناك لو اضطرتهم الحاجة لذلك أما السياحة الترفيهية فهي التي تتوقف مبدئياً.»

الشقق الفندقية
ومع تواجد «دوست» الدولية في القارة الأفريقية، نتساءل عن عدم تواجدها في المغرب التي تسعى الكثير من المجموعات العالمية على تدشين منشأتها هناك وخاصة في قطاع الشقق الفندقية والبيوت التقليدية القديمة التي يحولها ملاكها إلى فنادق ويُقبل الخليجيون على تأجيرها بالكامل لما فيها من خصوصية لعائلاتهم؟ يجيب كوي:«لسنا متواجدين في السوق المغربي ولكننا نريد التواجد فيه، و لو وجدنا مثل هذه البيوت التقليدية التي يمكننا إدارتها، لن نمانع في ذلك. نحن مع إدخال العناصر المحلية في فنادقنا لتجمع بين ثقافة المكان والهوية التايلاندية وهذه توليفة ناجحة.»
يرى كوي أيضاً أنه مثلما ينجذب الخليجيون إلى البيوت التقليدية القديمة التي يتم تحويلها إلي فنادق، يسعون أيضاً إلى تأجير الشقق الفندقية، وهنا يؤكد شاو بدوره على أن المجموعة لديها مبنى من الشقق الفندقية في منطقة البرشاء في دبي بالإمارات العربية المتحدة، والتي يُقبل عليها النزلاء السعوديون من العائلات الذين يفضلون الشقق الكبرى بخدماتها.
يقول شاو:» لدينا فرصة واعدة للتركيز على الشقق الفندقية كذلك في أفريقيا وخاصة بالعاصمة الكينية نيروبي التي نرى فيها الكثير من رجال الأعمال الذين يذهبون هناك في عقمن أجل في القيام بمشاريع البنية التحتية. نحن نتوسع في كينيا لأنها سوق مستقر في القارة السوداء.»
أما وي فيقول:» عالمياً ننظر إلى الشقق المفروشة ولكن لاحظنا إقبالاً أيضاً على فنادقنا المتوفرة في المدن التي يوجد بها طلب على الإقامة الطويلة. تشمل بعض فنادقنا شققاً فندقية ولكن لاحظنا أن الكثير من الملاك حالياً يريدون تخصيص شقق فندقية في مبانٍ مستقلة، وخاصة الصين التي يزورها كثير من رجال الأعمال الذين يقيمون لمدة 6 شهور أو شهر أو شهرين لتأسيس مقرات أو فروع لشركاتهم، وربما قد تكون هناك حاجة لهذا الوع أيضاً من قطاع الضيافة في أسواق مثل ميانمار وإندونيسيا وفيتنام.»

التوسع الدولي
ومن المزمع أن تفتتح مجموعة «دوست» الدولية في ديسمبر/كانون الأول القادم منتجع «دوست برنسيس مونرايز» الشاطئي في الجزيرة الفيتنامية فو كوك، ليضم، وفقاً لاتفاقية امتياز طويلة الأمد مع شركة «لينه شي ليمتد»، 108 غرفة على شاطئ «باي تروونغ» الشعبي على الساحل الغربي من الجزيرة، ويبعد 8 دقائق فقط بالسيارة عن مطار فو كوك الدولي الذي يشهد 10 رحلات محلية يومياً من «هو شي مين» و»هانوي»، فيما تشمل الوجهات الدولية التي يتوافد السياح منها كامبوديا، والصين، وفنلندا، وكوريا، والسويد والمملكة المتحدة، كما يتم حالياً تجديد وتحسين المطار ليستقبل أكثر من أربعة ملايين مسافر سنوياً.
وتعتزم مجموعة «دوست الدولية» خلال الأشهر الاثني عشر القادمة تدشين  فندق «دوست ثاني لاغونا» بسنغافورة ليضم 83 غرفة وجناحاً للضيوف، بالإضافة إلى فندق «دوست برينسيس دكا» ببنغلادش، كما ستعمل الشركة في يونيو/حزيران من العام 2018 على إعادة ترميم فندقها الرئيسي، «دوست ثاني بانكوك» في تايلاند، وذلك في إطار مشروع متعدد الاستخدامات يضم شققاً سكنية، ومتاجر تجزئة.
وبموجب اتفاقية استشارة إدارية مع شركة «سانجوانتاس» للتطوير المحدودة، ستدير مجموعة «دوست» الدولية فندق «دوست D2 تشانجواتانا»، وهو عبارة عن فندق معاصر لرجال الأعمال يقع في شمال بانكوك بالقرب من مطار «دون ميوانج»، وصُمم الفندق ليراعي احتياجات المسافرين الملمّين بالتكنولوجيا والمتّصلين دائماً بالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وسيضم 200 غرفة وجناحاً مزعين على 23 طابقاً.
وفي اتفاقية مماثلة ولكن مع شركة «داناسانسومبوت» للتطوير العقاري المحدودة، ستقوم مجموعة «دوست» الدولية  بتشغيل وإدارة الفندق الأول على الإطلاق في قلب سوق «شاتوشاك» المشهور عالميًا في  العاصمة التايلاندية بانكوك، و يشكل الفندق الجديد جزءاً من مشروع «ميكست شاتوشاك» متعدد الاستخدامات الذي يتضمن حوالى 250.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج