عودة جيدة لشاحنات فولفو

لا ترى شركة شاحنات «فولفو» Volvo Trucks، التابعة لمجموعة شركات «فولفو» السويدية الشهيرة، لضريبة القيمة المضافة، التي تعتزم دول الخليج تطبيقها مع بداية العام 2018، تأثيراً طويل الأمد بل هي ذات تأثير وقتي ستنعكس آثاره على مبيعات الربع الأول من العام القادم فقط، بحسب جيوفاني برونو، نائب الرئيس، الشرق الأوسط وشرق وغرب أفريقيا.
عودة جيدة لشاحنات فولفو
كلاس نيلسن، رئيس شاحنات «فولفو» وجيوفاني برونو، نائب الرئيس، الشرق الأوسط وشرق وغرب أفريقيا
بواسطة Rasha Owais
الأحد, 03 سبتمبر , 2017

لا ترى شركة شاحنات «فولفو» Volvo Trucks، التابعة لمجموعة شركات «فولفو» السويدية الشهيرة، لضريبة القيمة المضافة، التي تعتزم دول الخليج تطبيقها مع بداية العام 2018، تأثيراً طويل الأمد بل هي ذات تأثير وقتي  ستنعكس آثاره على مبيعات الربع الأول من العام القادم فقط، بحسب جيوفاني برونو، نائب الرئيس، الشرق الأوسط وشرق وغرب أفريقيا.

وبينما ترى بعض الشركات في تطبيق دول الخليج لضريبتي القيمة المضافة والمبيعات عبئاً جديداً يُضاف على الرسوم الجمركية المعتادة يوضح برونو وجهة نظره قائلاً: «سنتابع الأمر عن كثب ولكني أعتقد أن التأثير سيكون وقتياً ولن يُحدث فرقاً كبيراً لنا على المدى الطويل. نعم سنتأثر لمدة قصيرة وقد يؤثر هذا على مبيعاتنا في الربع الأول من العام 2018 ولكننا نرى أن لأسعار النفط تاثيراً أكبر على المنطقة عن الضرائب. أسعار النفط مشكلة أكبر بالنسبة للشركات والاقتصاد بشكل عام.»
وهنا يقول كلاس نيلسن، رئيس شاحنات «فولفو»: «مبيعاتنا في أي دولة مرتبطة عن قرب بالناتج الإجمالي المحلي، في تلك الدول الآن ويعتمد على أسعار النفط، ولكن كما ترين تجهز الدول أنفسها للمرحلة التي ستعود فيها أسعار النفط إلى مستوياتها المرتفعة، وأعتقد أنك ترين أيضاً أن الدول تخفض نفقاتها حالياً وتستعد لتطبيق ضرائب القيمة المضافة والمبيعات. بالطبع ستدور العجلة وسيأخذ السوق وقتاً للتكيف مع أسعار النفط المنخفضة، وأظن أنه عندما تصل أسعار النفط إلى 50-60 دولار للبرميل الواحد ستتحول الأمور يشكل إيجابي مرة أخرى.»


الشرق الأوسط وأسعار النفط
ولكن هل يعني حديث نيلسون وبرونو أن أسعار النفط وانخفاضها أثر على أعمال شاحنات «فولفو» في إيران والشرق الأوسط بشكل عام؟ يجيب نيلسون: «نحن نؤمن بهذه المنطقة على المدى الطويل ولهذا نستثمر فيها كثيراً وغالباً مع شركائنا بدول مختلفة. حتى وإن كانت قد عانت من  ركود في السنوات القليلة الماضية هذا لا يوقفنا عن الاستمرار في الاستثمار، وبالتالي فنحن نؤمن بمستقبل المنطقة. في الواقع، ومع هذا الركود النسبي، عززنا مكانتنا في السوق بل وتعززت حصتنا أيضاً في معظم أسواق الدول.
إذاً كيف تتعامل شاحنات «فولفو» مع هذا الوضع وما خططها بالخليج وإيران في ظل أسعار النفط المنخفضة؟ يقول برونو: «السوق الإيراني إيجابي بالنسبة إلينا حتى مع انخفاض أسعار النفط لأنه يعود إلى الحياة من لا شيء. هذا جيد بالنسبة لنا. نحن نركز على أمرين أولاً ما بعد المبيعات وأساطيل شاحناتنا التي تسير على الطرق والتي اشتراها عملاؤنا من أجل صيانتها، وثانياً نحن نركز على التكلفة».
ويضيف: «كما سنركز في استراتيجيتنا المتبقية لهذا العام بمنطقة الشرق الأوسط على التسويق لمزايا السلامة والأمان الجديدة التي استحدثناها في مجموعة شاحناتنا من طرازات «إف إتش» FH، و «إف إم إكس» FMX، و«إف إم» FM، فالشركة لديها العديد من الاستفسارات حولها وخاصة من المملكة العربية السعودية، وهي متوفرة هناك منذ شهر مايو/آيار، وستتوفر في الإمارات العربية المتحدة في الربع الثالث أو الرابع، بل على الأغلب في الربع الأخير من العام الجاري.»

مصنع مُجدد بالسعودية وإيران سوق ضخم
وفي المملكة العربية السعودية أيضاً، جددت شاحنات «فولفو»، عبر شراكتها مع شركة الزاهد للتراكتورات والمعدات الثقيلة المحدودة، التابعة لمجموعة شركات الزاهد، مصنعها بالقرب من جدة والذي تمتلك نسبة فيه، وذلك بهدف خدمة السوق المحلي فقط، بحسب نيلسن، الذي أشار إلى أن قرار الإنتاج في السعودية لم يكن خياراً بل ضرورة قصوى، نظراً «لأننا عانينا لسنوات طويلة من قيود على الاستيراد بالمملكة، ولهذا بدا قرار إنشاء مصنع لنا في السعودية منطقياً. لدينا قاعدة كبيرة من العملاء في المملكة، ووزعنا 2000-3000 شاحنة هناك ورغم أن الرقم انخفض إلى 1200 شاحنة إلا أننا نؤمن بعودة هذه المنطقة إلى وضعها الطبيعي. في العام الماضي، بعنا حوالي 103 ألف شاحنة حول العالم، ونتواجد في 128 بلداً ولدينا أكثر من 2000 وكيل ومصانع تجميع في 15 دولة.»
وهنا يوضح برونو أن شاحنات «فولفو» تحصد مكانة متقدمة في السعودية والإمارات وعُمان، وحصة سوقية متزايدة في قطر ومصر ولديها إمكانات جيدة استعداداً للانطلاق في العراق، كما أنها تمر بتطورات إيجابية في إيران بفضل تاريخ عملها الطويل بها والذي يمتد إلى 35 عاماً.
ولكن لماذا استثمرت الشركة في مصانع بإيران والعراق؟ يجيب برونو:«في الواقع، تعتبر إيران بالنسبة لنا أكثر من مصنع إنتاج فقط، فهي تعكس التزامنا بالمنطقة كما أسلفنا. تُعد إيران بالنسبة لنا أكثر من وحدة محلية بل منشأة كاملة للتصنيع وهذا يثبت التزامنا بهذه المنطقة وإيماننا بها. كنا نوزع في إيران 11 ألف شاحنة قبل العقوبات، بمتوسط قدره 5000-6000 شاحنة، وهذا العام نستهدف 2000 وحدة. هذا جيد لأننا نرى عودة للسوق الإيراني، وعودة أيضاً للسوق العراقي الذي قد يستغرق وقتاً أطول ولكننا نستعد للانطلاق به حينها.»
وبدوره أوضح نيلسن أنه رغم العقوبات المفروضة على إيران، آثرت شاحنات «فولفو» الاستمرار في طهران لأن تلك العقوبات لم تكن المشكلة بالنسبة للشركة بل كانت المشكلة الحقيقية تكمن في إخراج الأموال من إيران وتحويلها للخارج «من قبل عملائنا وشركائنا هناك، وبالتالي لم يتمكنوا من إرسالها فتوقفنا عن البيع لفترة وأثر ذلك على حجم مبيعاتنا بالطبع ولكننا فضلنا الاستمرار لأن شاحناتنا تتواجد هناك ويستخدمها العملاء على الطرق، وهذه تحتاج إلى صيانة. الآن بعد أن تحركت الأمور، عاد مصنعنا وتم تشغيله مرة أخرى.»
ومع هذه المصانع بالمنطقة، هل تعتزم شاحنات «فولفو» إنشاء المزيد منها في دول المنطقة كدولة الإمارات العربية المتحدة مثلاً والتي أصبح بها مصانع للسيارات الفاخرة؟ يجيب نيلسن: «ليس في الوقت الحالي. نُعيد باستمرار تقييم خططنا الصناعية من حيث التكلفة والكفاءة والجودة وفي العديد من المناطق مثل منطقة الشرق الأوسط. فمثلاً ندرس إن كان المصنع مناسباً من حيث تكلفة الرسوم الجمركية أو إن كان لدينا قاعدة كبيرة من العملاء في بلد ما مثل السعودية.»
وفي شمال أفريقيا التي يتواجد بها عدد كبير من الشاحنات وخصوصاً في مصر والجزائر، أنشأت شاحنات «فولفو» مصنعاً في المغرب وتدرس حالياً إنشاء مصنع في الجزائر، وهما دولتان تعتبرا جزءاً من منطقة غرب أفريقيا، فيما قلصت الشركة من عملياتها السابقة في مصر «لأن التحدي الأكبر الذي تواجهه مصر حالياً هو العودة إلى وضعها الاقتصادي السابق وهذا لن يحدث على المدى القصير ولهذا لا يوجد لدينا خطط قصيرة الأمد بها» بحسب برونو.
ومن وجهة نظر شاحنات «فولفو» وفق قول نيلسن، تتنافس الشركة أساساً مع المصنعين الأوروبيين مثل «سكانيا» و«مرسيدس» و بالتأكيد الوضع يختلف من دولة لأخرى و«لكننا نادراً ما نتنافس مع المصنعين اليابانيين، فهذه فئة مختلفة تماماً تجذب شريحة مختلفة من العملاء.»

شاحنات كهربائية وذاتية القيادة؟
ومثلما تحتدم المنافسة بين مصنعي الشاحنات الثقيلة، تحتدم أيضاً على صعيد تطوير السيارات الكهربائية أو ذاتية القيادة، فهل يُمكن لهذه التنقية أن تنتقل إلى قطاع الشاحنات الثقيلة يوماً ما؟ يقول نيلسن: «يوماً ما و لكنليس قبل 20-40 عاماً. هذا الأمر سيتم تنفيذه بشكل أسرع في السيارات العادية أو ربما الشاحنات الخفيفة ولكننا نعمل أساساً في الشاحنات الثقيلة. في تقنية البطاريات الحالية، إذا أردتِ تشغيل الشاحنات الثقيلة بتلك التقنية عليكِ الأخذ بعين الاعتبار مسافة القيادة وهي كبيرة جداً مقارنة بالمسافة القصيرة جداً التي يُمكن أن تسير عليها السيارات بالكهرباء. أيضاً يجب الانتباه إلى الحمولة وهي كبيرة في الشاحنات الثقيلة ويستحيل جرها بتقنية البطاريات. إذاً لا يمكن الاعتماد على هذه التقنية في الشاحنات الثقيلة اليوم إلا أنه مع مرور الوقت يُمكن أن تتطور وتحدث ولكن ليس في عام 2020 أو 2025 بل بعد ذلك بكثير.»
وعلى صعيد الخطط، بحسب نيلسن، ستُركز الشركة على الإبقاء على مستوى الأعمال الحالية ومساندة عملائها وشركائها في العمل بشكل أفضل، وعلى حملة مزايا السلامة الجديدة في مجموعة شاحناتها، فيما تُعد خططها للعام 2018، والتي تختلف من بلد لآخر ومنطقة لأخرى.
وفي العام 2015، قامت مجموعة «فولفو» بتخفيض التكاليف في عدة مناحي، بعد قيامها بشراء  شاحنات «رينو» و شاحنات «ماك» و شاحنات «أودي» ما بين الأعوام 2011-2015، ما استدعى دمج الأعمال على مستويات مختلفة مثل التكنولوجيا لتعزيز الكفاءة.

خمس مزايا جديدة
مؤخراً، أعلنت شاحنات «فولفو» عن 5 مزايا جديدة ضمن مجموعة الشاحنات من طرازات «إف إتش» FH، و«إف إم إكس» FMX، و«إف إم» FM، وذلك خصّيصاً لمشغّلي الشاحنات الذين يعملون في ظروف مناخية كثيرة التحدّيات وفوق تضاريس أرضية مختلفة في منطقة الشرق الأوسط، وهي توفر للمشغّلين حلولاً تقنية جديدة تسهم بزيادة وقت التشغيل الإجمالي بينما تؤدّي إلى تخفيض التكاليف الإجمالية لإدارة الأساطيل.
وتتوفر الآن علبة التروس الأوتوماتيكية المتطوّرة «آي-شيفت» I-Shift مع السرعات المخصّصة للزحف البطيء، لتسمح بإضافة حتى سرعتين جديدتين للزحف البطيء، ما يمنح أبعاداً جديدة بالكامل للشاحنات المجهّزة بنظام نقل حركة أوتوماتيكية يتيح الانطلاق من نقطة التوقّف التام في أصعب الظروف، ما يُمكّن السائق من نقل حمولات ثقيلة دون أي قلق من مواجهة ظروف قد تؤدّي إلى التوقّف المكلف. ومن شأن الجمع بين سرعات الزحف البطيء والنسب الملائمة للمحور الخلفي أن يؤدّي إلى مستويات أقل من استهلاك الوقود على الطرقات السريعة.
وقامت شاحنات «فولفو» بتطوير وتعزيز النسخة الصلبة من نظام نقل الحركة اليدوية «آي-شيفت» I-Shift الممكننة بشكل خاص للتطبيقات الصعبة جداً، وجرت زيادة صلابة أدوات التروس والمعدّات لكي تتحمّل عمليات نقل السرعات المتكرّرة في بيئات التشغيل كثيرة التحدّيات مثل التضاريس الأرضية المتنوّعة والمختلفة السائدة في الشرق الأوسط.
كما تم تطوير نظام التحكّم الأوتوماتيكي بالجر Volvo Automatic Traction Control للبيئات الصعبة، وهو مستخدَم حالياً في شاحنات النقل المفصلية من «فولفو» ويمنح السائقين قدرات مناورة محسّنة بينما يحصل أصحاب الأساطيل على مزايا إضافية تتمثّل باستهلاك أقل للوقود ومستويات منخفضة من التلف. ويتكوّن النظام من برنامج متصل بمجسّات لقياس سرعة العجلات بحيث يكشف على العجلات ويتحكّم بدفعها، وعندما تبدأ عجلة خلفية بالانزلاق، تنتقل الطاقة أوتوماتيكياً إلى العجلات الأمامية دون أن تفقد الشاحنة من عزمها أو سرعتها.
أما ميّزة التوجيه الديناميكيVolvo Dynamic Steering للمحاور الأمامية المزدوجة، فهي تجمع بين قوّة التوجيه الهيدروليكية التقليدية مع مولّد كهربائي إلكتروني مركّب ليوفر لسائق الشاحنة بيئة عمل أكثر أماناً وراحة ومتعة، ما يُسهم في تقليل الإصابات الناتجة عن التلف التي قد يتعرّض لها السائقون، ويساعدهم على البقاء بالطرقات لفترات أطول.
وتُسهم طرازات شاحنات «فولفو» المخصّصة للمهام الثقيلة وذات المحاور الأمامية المزدوجة بزيادة القدرة التحميلية التقنية القصوى من 18 إلى 20 طناً، ويستفيد العملاء من الإنتاجية المحسّنة ومستويات المرونة الزائدة.
ويمكن ترجمة القدرة التحميلية الإضافية مباشرة إلى فرص إضافية لتوليد المداخيل، وهو أمر ذو أهمية خاصّة عند القيام بعمليات نقل المواد الثقيلة في مجال الإنشاءات. كما تمنح قدرات التحميل الأعلى فوق المحاور الأمامية مجالات أكثر لتركيب الرافعات وتسمح القيام بتطبيقات أخرى مع أوزان ثقيلة على المحاور الأمامية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج