تجربة الطالبة الإماراتية علياء المنصوري تصعد إلى محطة الفضاء الدولية

في إطار التعاون المستمر بين وكالة الإمارات للفضاء وبوينج وminiPCR وصحيفة ذا ناشيونال الذي يهدف إلى رعاية جهود الأبحاث المتميزة صعدت تجربة علياء المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية
تجربة الطالبة الإماراتية علياء المنصوري تصعد إلى محطة الفضاء الدولية
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 03 سبتمبر , 2017

انطلقت تجربة طالبة المرحلة الثانوية الإماراتية علياء المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية في إطار التعاون المستمر بين "وكالة الإمارات للفضاء" و"بوينج" و"miniPCR" وصحيفة ذا ناشيونال الذي يهدف إلى رعاية جهود الأبحاث المتميزة والقائمة على الحمض النووي من خلال مسابقة الإمارات للجينات في الفضاء.

ووفقاً لبيان تلقى أريبيان بزنس مؤخراً نسخة منه، توفر المسابقة التي أطلقتها شركة بوينج وبدعم من وكالة الإمارات للفضاء وminiPCR وصحيفة ذا ناشيونال للطلاب ضمن المرحلة الدراسية بين الصفين السابع والثاني عشر فرصة تطوير تجارب قائمة على الحمض النووي التي يمكن إجراؤها من قبل رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية.

وستكون تجربة علياء المنصوري الطالبة بمدرسة المواكب في منطقة البرشاء بدبي، والبالغة من العمر 15 عاماً، ثالث تجربة من نوعها تحظى بفرصة الانطلاق نحو محطة الفضاء الدولية برعاية مسابقة الإمارات للجينات في الفضاء". كما أنها أول تجربة يبتكرها طالب يشارك في مسابقة الإمارات للجينات في الفضاء من خلال التعاون مع شركاء محليين داعمين هم وكالة الإمارات للفضاء وصحيفة "ذا ناشيونال".

وقال الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء أن تنظيم المسابقة ودعمها من قبل وكالة الإمارات للفضاء جاء استكمالاً لجهود الدولة في دعم الشباب الإماراتي الطموح ومبادراته المبتكرة، معتبراً أن المسابقة ساهمت في إبراز اهتمام الشباب بمختلف فئاته في المجالات الفضائية وتطبيقاتها العلمية والتكنولوجيا المرتبطة بها، خاصة وأن هذه المجالات تعتبر عماد نمو الدولة وطريق تفوقها بين نظيراتها.

ونوه "الفلاسي" إلى أن قطاع الفضاء الوطني حقق مجموعة من المنجزات على صعيد الارتقاء بالكفاءات الوطنية وزيادة الوعي العام بقطاع الفضاء خاصة في أوساط الشباب والشابات من مواطني الدولة، مشيراً إلى أن المسابقة أتاحت الفرصة لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق أهم الأهداف الإستراتيجية للوكالة في تطوير رأس المال البشري في قطاع الفضاء.

وأعرب عن فخره بأبناء الوطن، والذين أثبتوا من خلال مشاركتهم في هذه المحافل الدولية أنهم على قدر المسؤولية والإمكانيات والكفاءات التي تسهم في رفع اسم الإمارات عالياً.

وأشار الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، إلى أن الخطط الإستراتيجية للوكالة تهدف إلى تطوير المقدرات والمؤهلات الوطنية والإقليمية في علوم الفضاء والمواد العلمية، حيث كانت المسابقة منصة للتفاعل مع الأجيال الشابة في هذا الإطار.

وأضاف " الأحبابي" إن "تنظيم المسابقة للمرة الأولى خارج الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر دليلاً على المكانة المتميزة التي وصل إليها قطاع الفضاء الوطني والتقدم الذي حققه، وبخاصة من خلال الدعم الذي أولته دولة الإمارات للمسابقة".

وقالت المنصوري إن مسابقة الإمارات للجينات في الفضاء شكلت مصدر إلهام لها من خلال منحها فرصة مساعدة رواد الفضاء المستقبليين على الوصول بأمان إلى كوكب المريخ".

وأضافت "إن الحاجة إلى الاكتشاف تربطنا جميعاً كبشر وتلهمنا بطرق مختلفة لتحقيق التقدم. قمت بالنظر إلى حاجة رواد الفضاء إلى الحماية خلال رحلاتهم أو على الأقل كيف يمكننا تزويدهم بطرق جديدة لرؤية التغيرات التي تطرأ على أجسادهم مع العلم بأنه قد يكون من الممكن منع وقوع مثل هذا الضرر تماماً".     

وسوف تتبع جهود علياء المنصوري البحثية، المسار الناجح لآنا-صوفيا بوغوراييف التي فازت بالدورة الافتتاحية من مسابقة الإمارات للجينات في الفضاء" في 2015، وجوليان روبينفين، الذي فاز بالمسابقة عام 2016، بالإضافة إلى الفائزتين في 2017 وهما إليزابيث ريزيس وصوفيا تشين. وعمل الطلبة مع علماء مرموقين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعتي هارفارد وييل، حيث قام العلماء بتوجيههم فيما يتعلق بإعداد مشاريعهم ثم إجراء الأبحاث الخاصة بهم في بيئة فريدة توفرها محطة الفضاء الدولية.

ونتج عن هذه الأبحاث تقارير علمية منشورة لضمان إتاحة النتائج التي توصل إليها الطلبة أمام الباحثين الذين يعملون على فك رموز الرحلات الفضائية المأهولة.   

وقال برنارد دن، رئيس بوينج في الشرق الأوسط وتركيا وشمال أفريقيا: "يمتلك الطلبة الذين شاركوا في هذه المسابقة خيالاً واسعاً وإبداعاً فريداً استفادوا منه في أبحاثهم التي تقدموا بها، والتي أعتقد أنها تدفعنا للعمل بجد مثلهم بهدف ضمان نجاح التجربة ومعرفة أن النتائج تقدم مساهمة ذات مغزى للعلم ولمستقبل استكشاف الفضاء من قبل البشر."

وستدرس تجربة علياء المنصوري أي تغييرات قد تطرأ على التعبير البروتيني للحمض النووي الذي يتم إنتاجه في الفضاء. وقد توفر نتائج هذه التجربة أدلة حول كيفية منع موت الخلايا غير المرغوب فيه بهدف الحفاظ على صحة رواد الفضاء في المستقبل خلال البعثات طويلة الأجل إلى الفضاء البعيد، بما في ذلك الرحلات الفضائية إلى كوكب المريخ.

وعملت المنصوري مع علماء من miniPCR بهدف إعداد تجربتها للانطلاق نحو محطة الفضاء الدولية وإجرائها على متن المحطة. ومن خلال استخدام جهاز miniPCR الذي يقل حجمه عن صندوق القفّازات، لإنتاج نسخ متطابقة من الحمض النووي، سيُمكن رواد الفضاء من خلق سلاسل متعددة من الحمض النووي في الفضاء لمعرفة التغير الذي يمكن أن يطرأ عليها.

وبحسب البيان، تأسست وكالة الإمارات للفضاء في 2014، لتعمل على تنظيم ودعم ورعاية قطاع الفضاء الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويشمل ذلك المشاريع والمهمات الفضائية للدولة، من بينها التمويل والإشراف على مشروع "مسبار الأمل" الذي يعُد أول برنامج تخوضه دولة عربية وإسلامية لاستكشاف كوكب المريخ.

وتهدف الوكالة، التي تعتبر أول وكالة فضاء وطنية في المنطقة، إلى تقديم مساهمة بارزة للتنويع الاقتصادي في الدولة، إلى جانب تحضير قادة قطاع الفضاء في المستقبل من خلال مجموعة من برامج تطوير القدرات، إضافة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية علوم الفضاء ومواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المجتمع الإماراتي. كما تتولى الوكالة مسؤولية إصدار تشريعات وقوانين قطاع الفضاء الوطني، فضلاً عن تعزيز مكانة الدولة في المجالات الفضائية على مستوى العالم.

وتعد بوينج المتعهد الرئيسي لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) فيما يتعلق ببرنامج محطة الفضاء الدولية. وبالإضافة إلى التصميم والبناء والإعداد لإطلاق الوحدات الأمريكية ونظام الحزم المتكامل الذي يزود المحطة بالطاقة، تقوم بوينج بجهود الهندسة المستدامة لهذا البرنامج.

أما miniPCR، فقد تأسست في 2013 من قبل خريجي جامعة هارفارد إزيكيل "زيكي" ألفاريز سافيدرا وسيباستيان كرايفس، اللذين سعيا إلى تسهيل الوصول إلى تحليل الحمض النووي من خلال ابتكار جهاز محمول وغير مكلف يمكنه صنع نسخ مطابقة لأقسام محددة من الحمض النووي. ويستخدم جهاز miniPCR الذي يساوي في حجمه صندوق القفازات، عملية تسمى تفاعل سلسلة البلمرة PCR لعمل ملايين النسخ من أي قسم معين من الحمض النووي. ويستخدم العلماء والأطباء جهاز miniPCR كل يوم لتسريع الأبحاث المتطورة، وتشخيص الإيبولا وغيرها من الأمراض المنقولة عبر الدم، وتقييم سلامة الأغذية وتعليم التكنولوجيا الحيوية الأساسية في المدارس.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج